اليمين المتطرف يستطيع تشكيل حكومة من دون نتنياهو

اليمين المتطرف يستطيع تشكيل حكومة من دون نتنياهو

بحسب استطلاع لتوجهات الإسرائيليين لو جرت الانتخابات الآن
الجمعة - 7 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]
منحوتة لوجوه بكمامات لفنان إسرائيلي وسط تل أبيب (إ.ب.أ)

أظهر آخر استطلاع للرأي، تراجعاً جديداً في شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لصالح اتحاد أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، بقيادة وزير الدفاع السابق، نفتالي بنيت. وبيّنت نتائج الاستطلاع، أنه في حال تحولها إلى واقع، هناك إمكانية لتشكيل حكومة وحدة ما بين قوى الوسط واليسار، واليمين الراديكالي، يقف بنيت على رأسها من دون الحاجة إلى بنيامين نتنياهو.

وكان الاستطلاع، الذي أجراه في اليومين الأخيرين، معهد «ميدغام»، برئاسة مانو غيفاع، وشمل عينة مكونة من 512 شخصاً بنسبة خطأ تصل إلى 4.4 في المائة، بثت نتائجه «القناة 12» للتلفزيون، قد سأل كيف سيصوت الإسرائيليون فيما لو جرت الانتخابات الآن؟ ودلت النتائج أن الليكود برئاسة نتنياهو سيحصل على 29 مقعداً، أي أنه سيفقد مقعداً إضافياً عن الاستطلاع السابق الذي أجرته هذه القناة ومنحه 30. وسيفقد 7 مقاعد عن قوته الحالية (36 مقعداً). وبالمقابل ارتفع تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، إلى 21 مقعداً، أي بزيادة مقعد عن الاستطلاع الأخير (الذي منحه 20 مقعداً) وزيادة 15 مقعداً عن قوته الحالية، التي لا تزيد على 6 مقاعد.

وفحص الاستطلاع كيف تكون النتائج في حال دخول شخصية جديدة لقيادة الحلبة السياسية، هي عضو الكنيست يفعات شاشا - بيطون، التي تنتمي إلى حزب الليكود، ولكنها تتعرض لهجوم شديد من نتنياهو ورجاله، بسبب رفضها العديد من قرارات الحكومة المتعلقة بمكافحة «كورونا»، وقد اكتسبت شعبية كبيرة لأنها استغلت منصبها بضفتها رئيسة لجنة «كورونا» في الكنيست. وسأل الاستطلاع كيف سيصوت الجمهور في حال انشقت بيطون عن الليكود وخاضت الانتخابات بحزب مستقل؟ وتبين أن الليكود سيخسر مزيداً من قوته في هذه الحالة، ويهبط إلى 26 مقعداً، وتحصل بيطون على 8 مقاعد، وتهبط يمينا إلى 19 مقعداً.

وقد جاءت النتائج الكاملة للاستطلاع على النحو التالي:

في حال خاضت الأحزاب الانتخابات بتركيبتها القائمة، تكون النتيجة على النحو التالي: الليكود 29 مقعداً؛ «يمينا» 21 مقعداً؛ «يش عتيد - تيلم» برئاسة يائير لبيد 17 مقعداً؛ القائمة المشتركة للأحزاب العربية بقيادة أيمن عودة تحتفظ على قوتها الحالية وتحصل على 15 مقعداً؛ حزب الجنرالات «كحول لفان» برئاسة رئيس الحكومة البديل وزير الأمن، بيني غانتس، يهبط من 16 مقعداً اليوم إلى 9 مقاعد؛ حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين بقيادة أريه درعي يحافظ على قوته 9 مقاعد؛ حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان يزيد مقعداً إضافياً 8 مقاعد؛ وحزب «يهدوت هتوراه» لليهود المتدينين الغربيين يحافظ على قوته 7 مقاعد، وحزب اليسار ميرتس 5 مقاعد.

وفي الحالتين يكون معسكر اليمين، بقيادة نتنياهو، متفوقاً على المعسكر المناهض لنتنياهو. ولكن تنامي الخصومات بين نتنياهو وبين نفتالي بنيت من جهة، وبين نتنياهو وشاشا بيطون من جهة أخرى، يفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى لتركيبة الائتلاف الحكومي. ففي الأسابيع الأخيرة، وعلى ضوء التراجع المتواصل في شعبية نتنياهو، بسبب إخفاقاته الكبيرة في معالجة أزمة «كورونا» وتبعاتها الاقتصادية، يطرح بنيت نفسه منافساً أول على رئاسة الحكومة، ويتعهّد بأن يواصل نجاحاته في مكافحة كورونا عندما كان وزيراً للأمن في الموجة الأولى لانتشار الفيروس. ومع دخول شاشا بيطون الافتراضي للحلبة السياسية، وهي التي تملك رصيداً قوياً في موضوع «كورونا»، بدأت تطرح إمكانية تشكيل حكومة من دون نتنياهو. ويحاول بنيت الظهور بالقرب من الوسط ولا يستثني قوى اليسار. فإذا نجحت هذه الفكرة، فإن بنيت يستطيع أن يكون رئيس حكومة ذات أكثرية 65 مقعداً من دون المتدينين، أي مع لبيد وغانتس وشاشا بيطون وميرتس.

ولكي يبقي بنيت على قوى الاستيطان معه، يقول إن هناك مكاناً دائماً لليكود في ائتلافه الحكومي، على أساس تداول رئاسة الحكومة مع نتنياهو. بيد أن نتنياهو يحاول منع هذه الإمكانية، حتى لو بثمن التراجع عن فكرة تقديم موعد الانتخابات.


اسرائيل فلسطين israel politics النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة