الإمارات تطلب من البنوك مضاعفة جهود مكافحة «غسل الأموال»

من خلال وجود ضوابط صارمة

تهدف المبادرات الرقابية والتنظيمية إلى التأكد من امتثال البنوك للالتزامات القانونية (وام)
تهدف المبادرات الرقابية والتنظيمية إلى التأكد من امتثال البنوك للالتزامات القانونية (وام)
TT

الإمارات تطلب من البنوك مضاعفة جهود مكافحة «غسل الأموال»

تهدف المبادرات الرقابية والتنظيمية إلى التأكد من امتثال البنوك للالتزامات القانونية (وام)
تهدف المبادرات الرقابية والتنظيمية إلى التأكد من امتثال البنوك للالتزامات القانونية (وام)

قال مصرف الإمارات المركزي إنه يتوجب على البنوك بذل المزيد من الجهود لمواجهة غسل الأموال لحماية الاستقرار المالي في البلاد، وقال إنه «للحد من مخاطر الجرائم المالية يتوجب على البنوك بذل المزيد من الجهد لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب».
وجاءت مطالبة المصرف المركزي خلال الاجتماع الدوري الذي عقده عبد الحميد الأحمدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى البنوك العاملة في البلاد للاطلاع على مدى استعداد القطاع المصرفي للتعامل مع تداعيات وباء «كوفيد - 19» وأهمية وجود ضوابط صارمة للحد من مخاطر غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وبدأ الاجتماع باستعراض الوضع الاقتصادي الكلي مع تسليط الضوء على القطاع المصرفي وناقش مستجدات خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة وتطورات الإعفاء المؤقتة وأهمية وضع السياسات والتدابير الفعالة لإعادة هيكلة القروض.
كما تم اطلاع رؤساء البنوك على نتائج اختبار فحص العقوبات، حيث قام المصرف المركزي بتحليل واختبار أنظمة فحص العقوبات للمؤسسات المالية المرخصة من قبل وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المنشأة حديثاً في المصرف المركزي.
وقال المحافظ الأحمدي: «يؤكّد مصرف الإمارات المركزي التزامه بتعزيز الاستقرار النقدي والمالي بالدولة، من خلال الإشراف الفعّال، والشراكة مع المؤسسات المالية، وتوفير بنية تحتية مالية متماسكة. كما كان التركيز المستمر من البنوك على النسب المالية الرئيسية إلى جانب تقديم المساعدة للعملاء المتأثرين أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار المالي الشامل في الدولة».
وأضاف: «تهدف المبادرات الرقابية والتنظيمية التي يضطلع بها المصرف المركزي، إلى التأكد من امتثال البنوك العاملة في الدولة بالالتزامات القانونية وفقاً للتشريعات المعمول بها بشأن قوانين مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وضمان الالتزام بمعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) وبما يعزز مكانة الدولة كمركز مالي متميز يتمتع بالسمعة الجيدة».
وأعلن المصرف أن أكثر من 300 ألف من الأفراد وما يقارب الـ10 آلاف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى أكثر من 1500 من شركات القطاع الخاص، استفادوا من خطة الدعم الاقتصادي الموجّهة حتى الآن.
وفي تقرير منفصل، قال مصرف الإمارات المركزي إن قيمة القروض التي حصلت عليها المشاريع الصغيرة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020 بلغت نحو 1.4 مليار درهم (381 مليون دولار) بزيادة نسبتها 5 في المائة تقريبا مقارنة مع نهاية عام 2019.
وبحسب الإحصائيات التي أصدرها المصرف، فإنه مع تواصل نمو التسهيلات التي حصلت عليها المشاريع الصغيرة، ارتفع إجمالي رصيدها التراكمي من القروض إلى 29.6 مليار درهم (8 مليارات دولار)، تشكل ما نسبته 32 في المائة من إجمالي القروض المقدمة لجميع فئات هذا النوع من المشاريع - متناهية الصغر ومتوسطة وصغيرة - مع نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي.
ويظهر الرصد الخاص بالنشاط الإقراضي الموجه لفئات المشاريع المتوسطة والمتناهية الصغر والصغيرة أن الفئة الأخيرة كانت الأكثر نشاطا، سواء من حيث حجم التسهيلات الائتمانية المقدمة لها أو أرقام الحسابات البنكية التي افتتحت لصالحها خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يونيو من العام الحالي.
وبلغ إجمالي الحسابات البنكية الخاصة بالمشاريع الصغيرة 63 ألفا و147 حسابا خلال الربع الثاني من عام 2020، بزيادة قدرها 2637 حسابا مقارنة مع الربع الأول من العام ذاته.
وبحسب إحصائيات صدرت في وقت سابق عن وزارة الاقتصاد، فإن هذا النوع من المشاريع التي يتوزع عملها على جميع القطاعات، يشكل نحو 94 في المائة من إجمالي عدد الشركات العاملة في البلاد.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.