هيرتا برلين يفتتح المرحلة الثانية اليوم بلقاء آينتراخت من أجل الانفراد بالصدارة

الأندية الألمانية ترفض السماح للاعبيها الدوليين بالانضمام إلى صفوف منتخباتهم خشية «كورونا» ومشكلة الحجر الصحي

لاعبو هيرتا برلين حققوا بداية جيدة بالدوري الألماني ويتطلعون لمواصلة التقدم أمام آينتراخت (إ.ب.أ)  -  لوف مدرب ألمانيا يواجه أزمة في تجميع لاعبيه (رويترز)
لاعبو هيرتا برلين حققوا بداية جيدة بالدوري الألماني ويتطلعون لمواصلة التقدم أمام آينتراخت (إ.ب.أ) - لوف مدرب ألمانيا يواجه أزمة في تجميع لاعبيه (رويترز)
TT

هيرتا برلين يفتتح المرحلة الثانية اليوم بلقاء آينتراخت من أجل الانفراد بالصدارة

لاعبو هيرتا برلين حققوا بداية جيدة بالدوري الألماني ويتطلعون لمواصلة التقدم أمام آينتراخت (إ.ب.أ)  -  لوف مدرب ألمانيا يواجه أزمة في تجميع لاعبيه (رويترز)
لاعبو هيرتا برلين حققوا بداية جيدة بالدوري الألماني ويتطلعون لمواصلة التقدم أمام آينتراخت (إ.ب.أ) - لوف مدرب ألمانيا يواجه أزمة في تجميع لاعبيه (رويترز)

يسعى هيرتا برلين إلى الانفراد بالصدارة مؤقتاً عندما يستضيف آينتراخت فرانكفورت اليوم في افتتاح المرحلة الثانية من الدوري الألماني لكرة القدم، الذي ترفض أنديته السماح للاعبيها الدوليين بالانضمام إلى صفوف منتخباتهم الوطنية والسفر إلى «منطقة خطر» بخصوص فيروس «كوفيد - 19» لخوض منافسات دوري الأمم الأوروبية.
وضرب هيرتا برلين بقوة في المرحلة الأولى عندما سحق مضيفه فيردر بريمن 4 - 1. ليتقاسم الصدارة بفارق الأهداف مع بايرن ميونيخ حامل اللقب في الأعوام الثماني الأخيرة وبوروسيا دورتموند الوصيف ولايبزيغ الثالث.
في المقابل، سقط آينتراخت فرانكفورت في فخ التعادل على أرضه أمام ضيفه أرمينيا بيليفيلد العائد حديثاً إلى دوري الأضواء.
وسيحاول هيرتا برلين استغلال افتتاحه للمرحلة الثانية من أجل الانفراد بالصدارة والضغط على شركائه خصوصاً بوروسيا دورتموند ولايبزيغ اللذين يلعبان خارج قواعدهما أمام أوغسبورغ الشريك الآخر في الريادة وباير ليفركوزن على التوالي.
ويطمح كل من بوروسيا دورتموند ولايبزيغ إلى تأكيد انطلاقته القوية بعدما سحق جاره بوروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في قمة المرحلة الأولى، فيما تغلب الثاني على ضيفه ماينز 3 - 1.
ويعول بوروسيا دورتموند على ترسانته الواعدة من الموهوبين الذين تألقوا في المرحلة الأولى وهم النرويجي إرلينغ هالاند (20 عاماً)، مسجل ثنائية، والأميركي جيوفاني رينا (17 عاماً)، مفتتح التسجيل، والإنجليزي الصاعد جود بيلينغهام (17 عاماً)، صانع الهدف الأول، ومواطنه جايدون سانشو (20 عاماً)، صانع الهدف الثالث.
وأشاد مدرب دورتموند السويسري لوسيان فافر لنجومه الواعدة، وقال: «صحيح أن لدينا الكثير من المواهب الشابة الرائعة. إنهم يتمتعون بذكاء كبير في اللعب، وبالنسبة للبعض، يتقدمون كثيراً ويظهرون بالفعل نضجاً جيداً. أهم شيء هو ذكاء اللعب، لكنك تحتاج أيضاً إلى مؤهلات فنية وحالة بدنية جيدة وهم يملكون كل هذه الصفات».
وأضاف: «أنا سعيد بالعمل مع الكثير من الشباب الموهوبين كل يوم. لا يزال لديهم مجال كبير للتحسن. لإدارة مثل هذا الجيل، عليك أن تجد التوازن الصحيح بين المتطلبات والتسامح. بصراحة، الأمور تسير على ما يرام. نادراً ما رأيت أو كان لدي مثل هؤلاء اللاعبين الموهوبين».
ويختتم بايرن ميونيخ المرحلة الأحد بمواجهة مضيفه هوفنهايم في رحلة هي الثانية له على مدى ثلاثة أيام كونه خاض أمس مباراة الكأس السوبر الأوروبية باعتباره بطلاً لمسابقة دوري أبطال ضد إشبيلية الإسباني بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في بودابست.
وكشر النادي البافاري عن أنيابه الجمعة الماضي في افتتاح الموسم بفوزه التاريخي على ضيفه شالكه بثمانية أهداف نظيفة، مؤكداً أن تنازله على اللقب الذي يكتسحه منذ ثماني سنوات لن يكون سهلاً رغم الإشارات القوية لمنافسيه دورتموند ولايبزيغ.
وحتى الآن لم يقم بايرن ميونيخ بأي صفقات في سوق الانتقالات سوى الجناح الدولي ليروي ساني من مانشستر سيتي، بعدما تخلى عن جهود جناحيه البرازيلي فيليبي كوتينيو والكرواتي إيفان بيريسيتش إثر انتهاء إعارتهما من برشلونة الإسباني وإنتر الإيطالي، فضلاً عن رحيل صانع ألعابه الإسباني تياغو الكانتارا إلى ليفربول الإنجليزي.
كما يعاني بايرن ميونيخ من غياب جناحه الفرنسي كينغسلي كومان الذي لم يتمكن من خوض التدريبات مع الفريق منذ 14 يوماً بسبب الحجر الصحي كونه كان مع أحد الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى غياب بديل للمدافع الأيمن الدولي الفرنسي بنجامين بافار بعد انتهاء إعارة الإسباني ألفارو أورديوسولا من ريال مدريد الإسباني.
ويلتقي الجريحان شالكه وفيردر بريمن في قمة ساخنة أيضاً غداً، حيث يلعب أرمينيا بيليفيلد مع كولن، وبوروسيا مونشنغلادباخ مع أونيون برلين، وماينز مع شتوتغارت. ويلعب الأحد أيضاً فرايبورغ مع فولفسبورغ. وبعيد عن منافسات الدوري، تتردد الأندية الألمانية في السماح للاعبيها الدوليين بالانضمام إلى صفوف منتخباتهم الوطنية والسفر إلى «منطقة خطر» بخصوص فيروس «كوفيد - 19» لخوض منافسات دوري الأمم الأوروبية.
وأوضحت مجلة «كيكرز الرياضية» أمس أن الأندية تخشى على لاعبيها الدوليين من جولة المباريات الدولية التي ستقام في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وبخاصة مباراة ألمانيا ومضيفتها أوكرانيا التي توجد في «منطقة خطر» في لائحة الدول الأكثر تأثيراً بفيروس كورونا المستجد.
وحذَّر مدير نادي بوروسيا دورتموند سيباستيان كيل: «نحن نعمل على إيجاد الحلول، لكننا نحتفظ بالحق في عدم وضع اللاعبين رهن إشارة منتخباتهم، طالما لا توجد قاعدة تسمح لهم باللعب فور عودتهم». وهذا أيضاً ما يعتقده مسؤولو بايرن ميونيخ ولايبزيغ، حيث غالبية اللاعبين من هذه الأندية الثلاثة هم دوليون ألمان ولكن أيضاً من العديد من الدول الأخرى.
في الوقت الحالي، تنص القاعدة في ألمانيا على وضع الأشخاص العائدين من مناطق الخطر في الحجر الصحي في انتظار نتيجة اختبار فيروس كورونا، وهو ما يجعلهم يغيبون عن فرقهم 14 يوماً، مثلما حدث مع مهاجم هيرتا برلين البولندي كرزيستوف بياتيك الذي غاب عن مباراة الفريق في مسابقة الكأس بسبب العزل الطبي.
ومن المقرر أن يعلن يواخيم لوف مدرب ألمانيا الأسبوع المقبل عن قائمته للمواجهة أمام أوكرانيا، وكذلك المواجهتين في كولونيا أمام تركيا يوم السابع من أكتوبر المقبل وأمام سويسرا يوم 13 من نفس الشهر. وخطط مدير الاتحاد الألماني أوليفر بيرهوف لتنظيم رحلة ذهاب وعودة إلى العاصمة كييف لمدة أقل من 36 ساعة، دون أي اتصال بالعالم الخارجي باستثناء المباراة، ووعد قائلاً «سنبقى هناك في دائرة مغلقة».


مقالات ذات صلة

ببغاء من الخزف يسرق الأضواء في احتفالات بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني

رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل ممسكاً بتمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف (أ.ف.ب)

ببغاء من الخزف يسرق الأضواء في احتفالات بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني

كان تمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف نجم احتفالات بايرن ميونيخ بلقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم على ملعب أليانز أرينا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

فرض بايرن ميونيخ هيمنته المطلقة على الدوري الألماني لكرة القدم، في طريقه لإحراز لقبه الخامس والثلاثين، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)

الدوري الألماني: بايرن يحسم اللقب الـ35 في تاريخه قبل 4 مراحل

حسم بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة الـ35 في تاريخه، قبل 4 مراحل من ختام الموسم، بعد فوزه على ضيفه شتوتغارت 4-2.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)

فرايبورغ يفوز بصعوبة على هايدنهايم متذيل الدوري الألماني

حقق فرايبورغ فوزاً صعباً على ضيفه هايدنهايم بنتيجة 2 - 1، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!