188 دروناً ومروحية جديدة بيد بحرية «الحرس» الإيراني

مسيّرات حلّقت فوق حاملة طائرات أميركية الأسبوع الماضي

صور وزعها «الحرس» الإيراني لطائرات درون جديدة في قاعدة بميناء بندر عباس جنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
صور وزعها «الحرس» الإيراني لطائرات درون جديدة في قاعدة بميناء بندر عباس جنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

188 دروناً ومروحية جديدة بيد بحرية «الحرس» الإيراني

صور وزعها «الحرس» الإيراني لطائرات درون جديدة في قاعدة بميناء بندر عباس جنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
صور وزعها «الحرس» الإيراني لطائرات درون جديدة في قاعدة بميناء بندر عباس جنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري»، الموازي للجيش الإيراني، تجهيز وحدته البحرية بـ188 طائرة درون ومروحية، وتزامناً مع ذلك، نشرت إيران صوراً جوية لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز»، قالت إنها التقطت بواسطة طائرة درون فوق أجواء الخليج العربي، الأسبوع الماضي.
وأفاد موقع «سباه نيوز»، الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري»، بأن قائده حسين سلامي حضر، أمس، مراسم تسليم 188 طائرة مسيرة ومروحية في ميناء بندر عباس، مركز محافظة هرمزجان، جنوب البلاد.
وقال قائد الوحدة البحرية في «الحرس»، علي رضا تنغسيري، إن طائرات الدرون «قادرة على تسجيل أفلام والتقاط صور في المجال العسكري لإصابة الأهداف الثابتة والمتحركة في البحر».
ونقل موقع «الحرس» عن تنغسيري قوله إن طائرات الدرون الجديدة «محلية الصنع على يد مختصين من منظمة الطيران الإيرانية»، لافتاً إلى أن 3 أنواع «تدخل الخدمة مرة أخرى، وبإمكانها القيام بالتحليق من قوارب لأغراض عسكرية»، وأضاف أن قواته باتت تملك درونات «قادرة على تعقب السفن وإبقائها تحت المراقبة». وقال تنغسيري إن طائرات الدرون الجديدة حلقت فوق حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز»، وسفن قتالية أخرى مرافقة لها، عند دخولها مضيق هرمز والخليج العربي.
ويوم الجمعة الماضي أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات «نيميتز» وسفناً أخرى مرت عبر مضيق هرمز في طريقها للخليج. ونشرت وكالات إيرانية صوراً قالت إن طائرات الدرون التقطتها لحاملة الطائرات الأميركية، وتظهر الصور سطح حاملة الطائرات ومقاتلات أميركية. ولم يعلق الجيش الأميركي على نشر الصور.
وأوضح أن النوعيات الأربعة تشمل طائرتي درون عموديتين تدعيان «برواز سبهر» و«هدد4»، إضافة إلى «شهاب2» و«مهاجر6»، لافتاً إلى أن درون «مهاجر6» أكثر دقة في البحر والشواطئ من الطائرات المسيرة الأخرى، وبإمكانها التحليق حتى 200 كيلومتر، وحمل 4 صواريخ، والتكيف مع جميع حالات الطقس.
وقال تنغسيري كذلك إن قواته حصلت على مروحيتين تتمتعان بالقدرة على الهبوط فوق سطح المياه، و4 مروحيات أخرى تتمتع بقدرات قتالية والتزود بصواريخ.
وقال قائد «الحرس»، اللواء حسين سلامي: «نزداد قوة كل يوم»، مضيفاً أن «قواتنا البحرية تبتعد من سطح البحر، واليوم هي قوة بحرية بقدرات جوية مركبة من درونات ومروحيات وطائرات تهبط على سطح المياه».
واتهم سلامي الولايات المتحدة بأنها «لم تتوقف عن الاستراتيجية التوسعية، وتريد فرض إرادتها على الدول؛ مما يصنع لها أعداء». واستنتج من أقواله أن «ذلك يظهر أن قادة الولايات المتحدة يفتقرون العقل السياسي، ويعانون من الانفعالية وزوال الحكمة».
وعلق سلامي على تصريحات أخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تراجعه عن خطة لتصفية الرئيس السوري بشار الأسد. وذكر: «الرئيس الأميركي يقول إنه أراد اغتيال الرئيس السوري، هذا يعني نهاية الفصل السياسي لقوة تريد أن تغتال رئيساً قانونياً لبلد آخر».
وتساءل سلامي عما إذا كان «بإمكان المسؤولين الأميركيين أن يسيروا في شوارع الدول الإسلامية بمفردهم؟». وسارع بالرد على سؤاله بأن «جميع الشعوب ضدهم».
وتأتي تصريحات سلامي في حين تملك قوات «الحرس الثوري» وحدة خاصة بحماية القادة العسكريين، والمسؤولين الإيرانيين، في كل الأوضاع وأماكن وجودهم، فضلاً عن جهاز استخبارات يعد في صلاحياته موازياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.
وتفاخر سلامي بما وصفه بـ«نفوذ الثورة» و«قوة فاعلة» تمتد إلى شرق البحر المتوسط والشمال الأفريقي. وذهب أبعد من ذلك، عندما عدّ الولايات المتحدة «نقطة الكراهية في العالم»، وقال: «لا نرى في أميركا غير الدخان والحرائق، والفقر، والتمييز العرقي، والانقسام إلى قطبين، وانعدام الحرية».



عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

يشبّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو ابن تاجر سجاد من أصفهان، أسلوب التفاوض الذي تتبعه طهران بالمقايضة في السوق، وهو نهج يتطلب، على حد تعبيره، «الصبر والكثير من الوقت».

غير أن عامل الوقت قد لا يكون في صالحه، إذ يخوض الدبلوماسي المخضرم أهم مفاوضات في مسيرته الممتدة لعقود، سعياً للتوصل إلى اتفاق نووي يجنب بلاده عملاً عسكرياً لوّح به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتولى عراقجي منصبه في عام 2024، وكان قد لعب دوراً رئيسياً في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي انسحب منه ترمب في عام 2018.

وأفادت «رويترز» عن مصادر سياسية مطلعة بأن عراقجي يحظى بثقة كاملة من المرشد علي خامنئي، وتصفه بأنه أحد أقوى وزراء خارجية الجمهورية الإسلامية حتى الآن.

ويبدو أن المؤسسة الحاكمة تراهن على قدرته على المناورة بمهارة، في وقت تعزز فيه القوات الأميركية وجودها في الشرق الأوسط، بعد 8 أشهر فقط من قصفها مواقع نووية إيرانية.

وفي كتابه «قوة التفاوض» الصادر عام 2024، أشار عراقجي إلى أن أسلوب التفاوض الإيراني يُعرف عموماً باسم «أسلوب البازار»، أي «المساومة المستمرة والدؤوبة»، وكتب في هامش الكتاب عن مهارة والدته الراحلة في المقايضة. لكنه حذّر أيضاً من الإفراط في استخدام هذا الأسلوب، وكتب : «عندما تبيع الثلج تحت أشعة الشمس، فإن المساومة أكثر من اللازم هي الخسارة بعينها».

التعزيزات العسكرية «لا يمكن أن تضغط علينا»

اكتسب عراقجي سمعة باعتباره خبيراً في المفاوضات الشاقة خلال المحادثات حول برنامج إيران النووي قبل أكثر من 10 سنوات، حين وافقت طهران بموجب اتفاق 2015 على قيود صارمة مقابل رفع العقوبات. ويصفه دبلوماسيون غربيون شاركوا في تلك المفاوضات بأنه جادّ، وملمّ بالجوانب الفنية، ومباشر في طرحه.

وقاد عراقجي الوفد الإيراني في محادثات مع الولايات المتحدة، فشلت العام الماضي قبل شنّ الغارات الأميركية. وكان قد انضم في شبابه إلى الثورة عام 1979، وقاتل في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات، قبل أن يبدأ مسيرته الدبلوماسية. ويصفه أحد المقربين منه منذ سنوات بأنه هادئ وصبور، لكنه «مقاتل وقادر على الصمود».

وقال عراقجي، يوم الأحد، إنه يرى فرصة جيدة لـ«حلّ دبلوماسي» قائم على تفاوض يلبي مطالب مختلف الأطراف. وأضاف، في مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز»: «لذا لا داعي لأي تعزيزات عسكرية»، مشيراً إلى أن هذه التعزيزات «لا يمكن أن تضغط علينا».

بعيد عن «الصراعات الداخلية»

أعرب ترمب عن استيائه من عدم التوصل إلى اتفاق، وقال في خطاب حالة الاتحاد، الثلاثاء: «يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، وهي أننا لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً». وتنفي إيران مراراً سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وكان عراقجي الشخصية المحورية في جهود لم تنجح لإحياء اتفاق 2015 خلال فترة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (2021 - 2025)، قبل أن يحلّ محله مفاوض أكثر تشدداً.

وبعد ذلك بوقت قصير، عُيّن أميناً عاماً للجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، ما عزّز موقعه داخل الدائرة المقربة من صاحب القرار النهائي في البلاد.

وُلد عراقجي في طهران عام 1962 لأسرة ثرية متدينة تمتهن التجارة. واختار مساراً مختلفاً عن أفراد عائلته، وكان في السابعة عشرة عندما اندلعت الثورة. وبعد الإطاحة بنظام الشاه ، انضم إلى «الحرس الثوري» وشارك في الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988.

وتزوج للمرة الأولى من ابنة التاجر علي عبد اللهيان، المحسوب على حزب «مؤتلفة الإسلامي»، أبرز التشكيلات السياسية في بازار طهران.

انضم عراقجي إلى «الحرس الثوري» مع تأسيسه في 1979 بعد الثورة التي أطاحت بنظام الشاه. خدم في المكتب السياسي لـ«الحرس» خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي، قبل أن ينضم إلى وزارة الخارجية خبيراً في الشؤون الدولية.

وكان عراقجي من بين ضباط كبار في المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري» التحقوا بوزارة الخارجية عام 1989، وانضم حينها إلى كلية العلاقات الدولية في وزارة الخارجية، كغيره من أبناء الأسر المتنفِّذة، وحصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة آزاد الإسلامية، قبل أن ينتقل للمملكة المتحدة؛ حيث حصل على درجة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة «كنت» منتصف التسعينات.

وعُيّن سفيراً لدى فنلندا بين 1999 و2003، ثم لدى اليابان بين 2007 و2011، قبل أن يصبح متحدثاً باسم وزارة الخارجية عام 2013. كما شغل لفترة قصيرة منصب رئيس بعثة الجمهورية الإسلامية إلى «منظمة المؤتمر الإسلامي» بجدة.

ويُعرف عراقجي بإيمانه بمبادئ الثورة، وقد شغل مناصب في عهود رؤساء اتبعوا نهجاً واقعياً وآخرين من التيار المحافظ المتشدد.

وقال مسؤول إيراني كبير إن عراقجي «نأى بنفسه عن الخلافات السياسية والصراعات الداخلية» بين الفصائل، رغم كونه شخصية سياسية بارزة تربطه علاقات وثيقة بخامنئي. وأضاف المسؤول: «يتمتع عراقجي بعلاقات جيدة مع المرشد و(الحرس الثوري) وكل الفصائل السياسية في إيران».

في يونيو (حزيران) 2016، نقلت مجلة «رمز عبور» التابعة للأجهزة الأمنية، عن قائد «الحرس الثوري» الأسبق، جواد منصوري، قوله إن عراقجي «دخل السلك الدبلوماسي بمهام من (الحرس الثوري)»، مشدداً عن أن عراقجي «ينتمي إلى (فيلق القدس)» في إشارة إلى الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وفي الحوار نفسه، سلَّط منصوري الضوء على دور «الحرس الثوري» في تسمية السفراء الإيرانيين لدى الدول العربية، وذكر في حواره أن السفراء لدى العراق ولبنان وسوريا هم من منتسبي «فيلق القدس». ونفى كل من عراقجي والخارجية الإيرانية هذه التصريحات.

ورغم أن عراقجي لديه خبرة واسعة في المفاوضات النووية، فإن دوره التفاوضي لا يعني امتلاكه صلاحياته في اتخاذ القرار النووي، الذي يخضع للمجلس الأعلى للأمن القومي، ويصادق على قراراته المرشد علي خامنئي.


جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس.

وأشارت الجامعة، في بيان أوردته وكالة «فارس» للأنباء، إلى «التعرف على ثلاثة طلاب أساؤوا إلى رمز وطني إيراني، وبأمر من رئيس الجامعة تمّ تعليق (عضويتهم) مؤقتاً في انتظار جلسة استماع أمام المجلس التأديبي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت جامعات إيرانية عدة وخصوصاً في العاصمة، تجمعات مؤيدة للحكومة وأخرى مناوئة لها منذ معاودة الدراسة، السبت.

وعرضت بعض وسائل الإعلام صوراً لطلاب يحرقون العلم الإيراني الذي اعتُمِد رسمياً بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. وأقرّت الحكومة للطلاب بـ«حق التظاهر» لكنها حذّرتهم من تجاوز «الخطوط الحمر».

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حركة واسعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) بمطالب اقتصادية في الأساس، لكنها اتخذت في مطلع يناير (كانون الثاني) منحىً غير مسبوق في معارضتها للسلطة.

وعدّ رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، الأربعاء، أن سلوك بعض الطلاب «لم يكن مناسباً»، لا سيما «حرق العلم الوطني أو ترديد شعارات مهينة».

ونقلت عنه وكالة «مهر» للأنباء تحذيره من أن «أي شخص يرتكب مخالفة تأديبية داخل إحدى الجامعات سيعرّض نفسه لملاحقات قضائية».

وأفاد وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمايي بأن الدروس لا تزال مستمرة حتى الآن في الحرم الجامعي.

غير أن جامعة خوارزمي الحكومية، وعدداً من فروع جامعة آزاد الخاصة، أعلنت أنها ستوفّر دروسها ابتداء من الآن عبر الإنترنت، متذرّعة بفترة شهر رمضان.


أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)
TT

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول سبب وخسائر هذا الحريق.