الجزائر: حكم بسجن 6 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة

الجزائر: حكم بسجن 6 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة

الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15276]
وقفة احتجاجية نظمها صحافيون وسط العاصمة تضامناً مع الصحافي خالد درارني (د.ب.أ)

أدانت محكمة ابتدائية بالعاصمة الجزائرية، أمس، 6 إخوة رجال أعمال بالسجن بين 12 و20 سنة، بتهم فساد، مع مصادرة كل أملاك العائلة التي قدرها مهتمون بشؤون المال بنحو 5 مليارات دولار أميركي. كما التمست النيابة في المحكمة نفسها في قضية أخرى السجن 3 سنوات بحق أمين عام «جبهة التحرير الوطني (أغلبية)» محمد جميعي، بتهمة التزوير في ملفات رسمية.
وبدا الغضب على ملامح الأشقاء: رضا وعبد القادر وكريم وطارق ونوح كونيناف، وهم يستمعون إلى القاضي بمحكمة «سيدي امحمد»، وهو ينطق بالأحكام التي عدّها دفاعهم «قاسية وغير مبررة»، بحجة أن القضاء «بصدد إنزال عقوبات مكثفة ضد كل من له صلة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة»، وأعلنوا الطعن على الأحكام.
كما أدانت المحكمة في القضية نفسها، سعاد كونيناف؛ صغرى الأشقاء، وهي أيضاً سيدة أعمال، غيابياً بـ20 سنة سجناً، مع حجز أملاكها بالجزائر وفرنسا حيث تقيم، وإصدار مذكرة اعتقال دولية ضدها.
واتهم الإخوة كونيناف بـ«استغلال النفوذ» و«تبييض الأموال»، و«الاستفادة من امتيازات غير مستحقة»، و«تحويل عائدات تأجير عقارات إلى الخارج»، و«عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية عند إنجاز مشاريع عمومية». كما أدين أشخاص آخرون في القضية ذاتها، وهم أطر في وزارات الصناعة والزراعة والموارد المائية، والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية، إلى جانب قطاعات أخرى حصلت من خلالها «مجموعة كو جي سي»، المملوكة لعائلة رجال الأعمال، على صفقات بطرق غير قانونية، وذلك بعقوبات بالسجن مع التنفيذ، تراوحت بين 18 شهراً و3 سنوات.
وفي سياق متصل، التمست النيابة، أمس، السجن 3 سنوات مع التنفيذ ضد رجل الأعمال، محمد جميعي، أمين عام «جبهة التحرير»، وذلك بتهمة «تزوير مستندات رسمية» مرتبطة بعقارات، علماً بأنه جرى سجن زوجته القاضية معه، لتورطها في التزوير، حسب محاضر الشرطة التي أجرت التحريات. وقد استمرت مرافعات الدفاع إلى ساعة متأخرة.
من جهة ثانية، برّأت محكمة الاستئناف، أمس، بلقاسم جير، صحافي «تلفزيون الشروق»، (خاص)، المحكوم عليه بثلاثة أعوام سجناً نافذاً في قضية لا تتعلق بالصحافة، بعد أن قضى 14 شهراً في الحبس، بحسب محاميته فتيحة ذويبي، حيث حُكم عليه بالسجن 3 أعوام بتهمتي «انتحال وظيفة» و«الابتزاز» في يونيو (حزيران) الماضي.
إلى ذلك، عبر محامو الصحافي خالد درارني، مراقب منظمة «مراسلون بلا حدود»، في مؤتمر صحافي بالعاصمة أمس، عن استيائهم من تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون، التي صرح فيها بأن موكلهم «لم يسجن لكونه صحافياً».
وأدانت محكمة الاستئناف الأسبوع الماضي الصحافي بعامين حبساً نافذاً بتهمتي «تهديد الوحدة الوطنية»، و«التحريض على التظاهر من دون رخصة».
وتساءل المحامي عبد الغني بادي، خلال المؤتمر الصحافي: «هل التعاون مع وسيلة إعلام أجنبية من دون ترخيص حكومي، يشكل أساساً لجنحة المس بالوحدة الوطنية؟»، عادّاً كلام الرئيس «محاولة للتأثير على القضاة ما دام الملف لم يعرض بعد على المحكمة العليا».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة