المعارض الروسي نافالني يتعافى عقب علاجه من التسمم

برلين ترفض الربط بين مشروع الغاز والعقوبات ضد موسكو

TT

المعارض الروسي نافالني يتعافى عقب علاجه من التسمم

خرج المعارض الروسي أليكسي نافالني من مستشفى «شاريتيه» الجامعي في برلين، حيث تلقى العلاج من تسمم حاد. وقال مستشفى «شاريتيه»، في بيان أمس الأربعاء: «تحسنت حالة المريض بما يسمح بخروجه من وحدة رعاية الحالات الحرجة». ونُقل نافالني جواً من روسيا إلى برلين بينما كان لا يزال في غيبوبة، وتقول الحكومة الألمانية إن الفحوص التي أجريت في ألمانيا وفرنسا والسويد تؤكد أنه تسمم بغاز الأعصاب «نوفيتشوك». وطالب الغرب روسيا بتقديم تفسير. وتقول موسكو إنها لم ترَ حتى الآن دليلاً على وقوع جريمة، وأحجمت عن فتح تحقيق إلى الآن واستعاضت عن ذلك بتحريات تسبق فتح تحقيق. وينفي الكرملين أي دور له في الواقعة.
وأعلن المستشفى أن حالة نافالني الصحية تحسنت «لدرجة مكنت من إنهاء العلاج الطبي الحاد»، بعد أن أمضى 24 يوماً في قسم العناية المركزة من إجمالي 32 يوماً قضاها في المستشفى. وجاء في البيان: «بناء على تقدم المريض وحالته الحالية، يعتقد الأطباء الذين يعالجونه أن الشفاء التام ممكن. ومع ذلك، لا يزال من السابق لأوانه تقييم الآثار المحتملة لتسممه الحاد على المدى الطويل».
ولم يعلن «شاريتيه» أي معلومات عن مكان الإقامة الحالي لنافالني. وجاء في البيان فقط أن «الإعلان العام عن الحالة الصحية للسيد نافالني يتم بالاتفاق معه هو وزوجته».
وفي سياق متصل، ذكر وزير المالية الألماني ونائب المستشارة أنجيلا ميركل، أولاف شولتس، أن وقف مشروع خط أنابيب غاز «نورد ستريم2» الألماني - الروسي في رد فعل على تسميم المعارض الروسي؛ غير وارد. وقال مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمنافسة على منصب المستشار، في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه» الألمانية الصادرة أمس الأربعاء: «(نورد ستريم) مشروع طاقة اقتصادي خاص يشارك فيه عدد كبير للغاية من الشركات، لكنه ليس مشروعاً ألمانياً تديره الدولة. وهذا كل ما في الأمر».
يُذكر أن ميركل تركت حتى الآن مسألة وقف المشروع بوصفه رد فعل على تسميم نافالني مفتوحة. ورفض شولتس انتقادات الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية بشأن خط الأنابيب، الذي سينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، وقال: «الدول الأخرى التي تنتقدنا الآن تتلقى الغاز من روسيا وليس بصورة أقل من ألمانيا... نحن لا نعتمد على شحنات الغاز من خط الأنابيب هذا. إمداداتنا متنوعة للغاية». وتهدد الولايات المتحدة بتوسيع العقوبات ضد «نورد ستريم2» الذي أوشك على الانتهاء. وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المشروع منذ سنوات ويتهم ألمانيا بالسماح لنفسها بتلقي حماية عسكرية تحسباً من روسيا، ولكنها في الوقت نفسه تزود موسكو بإيرادات عالية من صادرات روسيا من الغاز. وفي المقابل، يتهم منتقدو ترمب بأنه يريد وقف خط الأنابيب حتى يتمكن من بيع مزيد من الغاز المسال الأميركي في أوروبا.



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.