الحلبوسي يدعو القوى السياسية إلى حسم قانون الانتخابات

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
TT

الحلبوسي يدعو القوى السياسية إلى حسم قانون الانتخابات

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي

دعا رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي القوى السياسية إلى «تحمل مسؤولياتها» بشأن إنجاز ما تبقى من قانون الانتخابات لعرضه على التصويت خلال جلسة السبت المقبل، فيما بدأ نواب جمع تواقيع للتصويت على تعديل قانوني لاعتماد البطاقة البايومترية للانتخاب بدل بطاقة الناخب الإلكترونية، تفادياً للتزوير.
وقال الحلبوسي في تغريدة، أمس، إنه «أصبح لزاماً إكمال الدوائر الانتخابية لإنجاز قانون عادل ومنصف لإجراء انتخابات مبكرة تلبي تطلعات الشعب وتعبر عن إرادته». وأضاف الحلبوسي أن «على الكتل السياسية أن تتحمل مسؤولياتها لإنجاز القانون وحضور جلسة السبت التي سيكون جدول أعمالها من فقرة واحدة مخصصة لإكمال الدوائر الانتخابية».
وكانت الرئاسات الثلاث وزعامات القوى السياسية في العراق أقرت في اجتماع لها، مساء أول من أمس، اعتماد النظام البايومتري لإجراء الانتخابات. وقال بيان عن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إن الرئاسات الثلاث ناقشت مع رئيس مجلس القضاء الأعلى ومعظم قادة الكتل، أول من أمس، آخر التطورات الأمنية والسياسية، وكذلك الموازنة الاتحادية، وملف الانتخابات المبكّرة.
وأضاف أن المجتمعين أكدوا على «ضرورة إسراع مجلس النواب بالتصويت على قانون الانتخابات الجديد بصيغته النهائية الكاملة في أقرب وقت، وضرورة الإسراع بتشريع قانون تعديل قانون المحكمة الاتحادية». وشددوا على «لزوم اعتماد البطاقة البايومترية حصراً للتصويت في الانتخابات المقبلة». كما دعوا «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتمكين الناخبين في أنحاء العراق كافة من الحصول على بطاقاتهم الانتخابية في وقت مناسب من دون استثناء النازحين والمهجرين». وطالب المجتمعون المفوضية بمضاعفة جهودها استعداداً لإجراء الانتخابات المقبلة، فيما شددوا على أهمية تكثيف دور الأمم المتحدة في دعم المفوضية وتعزيز قدراتها في إجراء الانتخابات، فضلاً عن مراقبتها بما يضمن نزاهتها وشفافيتها.
وفي هذا السياق، أكد النائب عبد الله الخربيط لـ«الشرق الأوسط» أن «ما نريده من تعديلات لقانون الانتخابات قد يكون كثيراً جداً، لكن ما يهمنا في النهاية هو إجراء انتخابات مبكرة يقبل بنتائجها الشعب العراقي»، معتبراً أنه «من دون إقناع الشارع العراقي بنزاهة الانتخابات فلا قيمة لأي قانون، سواء أكان قديماً أم جديداً، ولا قيمة لأي انتخابات مبكرة أو متأخرة». وأضاف أن «المعادلة تقوم الآن على عنصرين، هما الوقت المقرر لإجراء تلك الانتخابات وإقناع الشعب بنتائجها، وهو ما يتطلب مسائل أخرى لا تقل أهمية، مثل فرض القانون واستعادة هيبة الدولة».
وفيما لا يزال الجدل مستمراً حتى بعد الاتفاق على حسم البطاقة البايومترية لغرض التصويت، فإن الشكوك لا تزال تحوم حول إمكانية تعديل قانون المحكمة الاتحادية المعطلة منذ شهور بسبب عدم حسم قانونها المختلف عليه بين القوى السياسية، ولا سيما المكونات الرئيسية الثلاثة، الشيعية والسنية والكردية، حول فقهاء الشريعة وقضايا خلافية أخرى، من بينها سن التقاعد الخاص بعضو المحكمة الاتحادية.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس «تحالف القوى العراقية» محمد الكربولي لـ«الشرق الأوسط» أن «المحكمة الاتحادية كانت واحدة من أهم عوامل ضعف ثقة الشعب بالعملية السياسية بسبب انحيازها لصاحب السلطة وتقديمها تفسيرات مثيرة للجدل». وأضاف أن «من الأهمية بمكان تغيير أعضاء المحكمة الاتحادية الذين تجاوز معظمهم سن التقاعد حيث إن تغييرهم أصبح ضرورة وطنية».
وأعرب الكربولي عن تطلعه إلى «تشريع قانون جديد للمحكمة الاتحادية يكون كفيلاً بإزالة إشكالية المادة الـ76، التي لا يزال العراق يعاني منها». والمادة 76 من الدستور هي المادة الخاصة بتكليف الكتلة الكبرى تشكيل الحكومة، وخضعت لتفسيرات «تعسفية» عام 2010، كما ترى معظم القوى السياسية، جاءت متطابقة مع إرادة سياسية لبعض القوى في وقتها على حساب قوى أخرى.
من جهته، أكد رئيس «كتلة بيارق الخير» النيابية محمد الخالدي أن «مشروع قانون المحكمة الاتحادية يواجه خلافات بين القوى السياسية على أمرين مهمين، الأول يتعلق بتعيين فقهاء إسلاميين، والأمر الآخر يتعلق بتمثيل المكونات». وأضاف في تصريح صحافي، أمس، أن «هناك مشكلات جوهرية يمكن تجاوزها أو معالجتها مع القوى السياسية». وأشار إلى أن «قانون المحكمة الاتحادية من القوانين المهمة والخطيرة، ويجب حل جميع الخلافات بشأن الفقهاء وتمثيل المكونات، قبل تمرير القانون داخل مجلس النواب».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».