ينظم «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد» في المغرب، دورة خاصة عن بعد من مؤتمره السنوي للسلم والأمن بأفريقيا، الذي يأخذ تسمية «محادثات أبساكو»، وذلك في سياق أزمة «كوفيد - 19»، التي ترخي بظلالها على القارة الأفريقية منذ مارس (آذار) الماضي.
وتشهد دورة هذه السنة، التي تنطلق اليوم (الأربعاء)، مشاركة خبراء رفيعي المستوى للتحدث خلال ندوات مصغرة حول «قطاع الأمن في أفريقيا خلال أزمة (كوفيد – 19) وبعدها»، و«خوصصة العنف في أفريقيا عن طريق الجماعات المسلحة غير الحكومية والأمن الخاص». في حين سيتم تناول القضايا المرتبطة بمؤشر الأمن البشري في أفريقيا، الذي يعكف على بلورته حالياً الاتحاد الأفريقي، أو بمؤشر السلام العالمي، الذي يُعتبر أداة مرجعية من إنتاج معهد الاقتصاد والسلام في بلجيكا خلال ورشتي عمل.
وأوضح بيان للمنظمين، أن فقرات هذا المؤتمر السنوي، الذي يختتم فعالياته الجمعة المقبل، ستكون متاحة على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بـ«مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد» على «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب». ومن الشخصيات المشاركة في النقاش حول تداعيات الجائحة على الوضع الأمني يوناس أدايي أديتو (إثيوبيا)، مدير معهد دراسات السلم والأمن، وراما يادي (فرنسا)، وسعيد عباس أحمد (جزر القمر) مدير مركز التفكير الأفريقي، وبدر الدين الحارتي (المغرب) مدير سيادة القانون وإصلاح المؤسسات الأمنية ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومستشار خاص لرئيس بوركينا فاسو، وسيرج ستروبان (بلجيكا) مدير معهد الاقتصاد والسلام في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعبد الحق باسو، خبير أمني (المغرب).
ويقول المنظمون، إن معظم البلدان الأفريقية عاشت بالفعل فترة من السلم النسبي منذ مارس الماضي، وهو ما يؤكده التقرير المشترك الصادر في يوليو (تموز) الماضي عن الاتحاد الأفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. إلا أن أعمال العنف التي تقع بين مختلف المعاشر والأهالي في بعض البلدان قد تزداد حدتها بفعل التداعيات الاقتصادية الناتجة من أزمة «كوفيد - 19»، وما يترتب عنها من آثار على الأمن الغذائي؛ ناهيك عن تواصل الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة والميليشيات والمنظمات الإرهابية، والتي جرت بعض البلدان مثل بوركينا فاسو ومالي والصومال إلى منزلقات خطيرة. ويرى المنظمون، أن إجراءات حظر السفر وإغلاق الحدود، التي كانت تتوخى منها الدول الأفريقية حصر انتشار الجائحة، أدت بدورها إلى عرقلة تدخلات القبعات الزرق المنتشرة في مختلف ربوع القارة، إضافة إلى تحجيم أعمال المنظمات الإنسانية.
يشار إلى أن «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد» تم إنشاؤه عام 2014 في الرباط. وهو مركز مغربي للدراسات، مهمته الإسهام في تطوير السياسات العمومية الاقتصادية منها والاجتماعية والدولية، التي تواجه المغرب وباقي الدول الأفريقية بصفتها جزء لا يتجزأ من الجنوب الشامل. وعلى هذا الأساس يعمل المركز على تطوير مفهوم «جنوب جديد» منفتح ومسؤول ومبادر؛ جنوب يبلور تصوراته ومنظوره لحوض المتوسط والجنوب الأطلسي، في إطار خال من أي مركب تجاه باقي العالم.
وكانت الدورات السابقة من المؤتمر السنوي للسلم والأمن بأفريقيا قد تناولت مواضيع «الاتحاد الأفريقي: الخيارات الممكنة من أجل تحقيق استقلالية استراتيجية» (2017).
8:33 دقيقه
مؤتمر السلم يبحث في المغرب «أزمة الأمن في أفريقيا»
https://aawsat.com/home/article/2524016/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%C2%AB%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%C2%BB
مؤتمر السلم يبحث في المغرب «أزمة الأمن في أفريقيا»
مؤتمر السلم يبحث في المغرب «أزمة الأمن في أفريقيا»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




