شكري يدعو الأمم المتحدة للتصدي للدول الداعمة لـ«الإرهاب»

وزير الخارجية المصري حذر من تنامي «الصراعات الطائفية»

TT

شكري يدعو الأمم المتحدة للتصدي للدول الداعمة لـ«الإرهاب»

دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، منظمة الأمم المتحدة، أمس، للتصدي للدول التي «تدعم الإرهاب وتوظّفه لتحقيق مآربها السياسية والعقائدية وتوفر له التمويل والملاذ الآمن»، مشدداً على ضرورة إصلاح الهياكل المؤسسية المعنية بحفظ الأمن والسلم الدوليين وأهمها مجلس الأمن.
وفي بيان ألقاه -عبر تقنية الفيديو كونفرنس- أمام اجتماع رفيع المستوى، لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ بمناسبة مرور 75 عاماً على إنشاء المنظمة، طرح شكري رؤية بلاده إزاء التعامل مع أهم القضايا الراهنة.
وقال الوزير المصري إن الاحتفال بمرور 75 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة الذي يأتي تحت عنوان «75 عاماً: المستقبل الذي نريده، الأمم المتحدة التي نحتاجها»، لهو «مناسبة لمراجعة مسيرة هذه المنظمة التي مثّلت محور العمل الدولي ومركزه لسبعة عقود».
وحدد شكري 5 محاور لرؤية مصر هي: أولاً «الالتزام بقيم التكافؤ والمساواة بين البشر، وسيادة الدول على أراضيها ومقدراتها، واحترام الخصوصيات الثقافية والحضارية للشعوب والمجتمعات». وثانياً «صيانة السلم والأمن الدوليين» من خلال «التصدي لمحاولات تفكيك الدولة الوطنية وتفتيتها ودفعها نحو الانزلاق إلى صراعات حول الهوية والطائفية؛ ومكافحة الإرهاب والتصدي للدول التي توظفه لتحقيق مآربها السياسية والعقائدية وتوفر له التمويل والملاذ الآمن، وكذلك مكافحة التطرف والجريمة المنظمة، وتجديد الالتزام بنزع أسلحة الدمار الشامل، وصياغة قواعد فعالة لضمان الأمن السيبراني والمعلوماتي، بالإضافة إلى إصلاح الهياكل المؤسسية المعنية بحفظ الأمن والسلم الدوليين وأهمها مجلس الأمن وتعزيز آليات وقاية وبناء السلام».
وأشار شكري في المحور الثالث إلى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وتحقيق طفرة في مجالات من أهمها توفير مصادر التمويل المستدام ومكافحة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة.
ويقوم المحور الرابع، وفقاً لوجهة النظر المصرية، على ضرورة تخفيف آثار الانبعاثات المتسببة في الاحتباس الحراري والتغير المناخي، والتصدي لظاهرة ندرة المياه والحفاظ على الأمن الغذائي، وضمان استخدام الموارد المائية العابرة للحدود وفق قواعد القانون الدولي ذات الصلة والابتعاد عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر على مصادر الحياة للمجتمعات التي تعتمد على الأنهار والموارد المائية الدولية.
وأخيراً دعا الوزير إلى حماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل والابتعاد عن تسييسها، ومجابهة التمييز العنصري والكراهية، وتمكين الشباب والمرأة، والاستجابة الفعالة للأزمات الصحية والنفاذ لرعاية صحية شاملة، وإتاحة الهجرة الشرعية، والحفاظ على حقوق المهاجرين.
وتشهد اجتماعات الشق رفيع المستوى لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الحالي العديد من الفعاليات والقمم التي تنعقد حتى بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث ينطلق النقاش العام لرؤساء الدول والحكومات في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة من 22 – 30 سبتمبر (أيلول) 2020.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».