الكاظمي يكلف «مكافحة الإرهاب» تحرير ناشط مدني من خاطفيه

الناشط المخطوف سجاد العراقي
الناشط المخطوف سجاد العراقي
TT

الكاظمي يكلف «مكافحة الإرهاب» تحرير ناشط مدني من خاطفيه

الناشط المخطوف سجاد العراقي
الناشط المخطوف سجاد العراقي

أمر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمس (الاثنين)، قيادة العمليات المشتركة بإجراء فوري للبحث عن الناشط المدني سجاد العراقي الذي خطفه مسلحون في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار الجنوبية. وجاءت أوامر القائد العام على ما يبدو بعد إخفاق قوات الأمن والشرطة المحلية في الناصرية، في تحرير الناشط بعد مرور ثلاثة أيام على اختطافه.
وقالت خلية الإعلام الأمني، إن قيادة العمليات «كلفت قوة مِن جهاز مكافحة الإرهاب للتوجه إلى محافظة ذي قار مسنودة بطيران الجيش للبحث عن المخطوف وتحريره وإنفاذ القانون بالخاطفين وتقديمهم للعدالة».
من جانبه، كشف قائد شرطة محافظة ذي قار العميد حازم الوائلي، أمس، معلومات جديدة عن واقعة اختطاف الناشط سجاد العراقي. وقال في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن «القوات الأمنية تمكنت من التعرف على هوية الخاطف، من خلال شهود العيان، الذين كانوا في محل الحادث، وأصدقاء سجاد الذين كانوا يرافقونه أثناء واقعة الاختطاف، وكذلك اتجاه عجلات الخاطفين».
وأشار الوائلي إلى «مساع عشائرية تجري من قبل شيخ عشيرة الخاطف». ونقل عن شيخ عشيرة الخاطف الذي وصفه بالمتعاون قوله: «نرفض بشكل تام قيام أحد أفراد عشيرته باختطاف سجاد، وفي حال كان فعلا هو الخاطف، لن نسمح له، ونحن نستنفر أفراد العشيرة بالكامل للعثور على سجاد والخاطف».
وأشار الوائلي إلى أن «القوات الأمنية اتخذت الإجراءات المناسبة وباشرت العمل وفي أثناء التحقيق استخبرنا من أحد زملاء الناشط، والذي تعرض للإصابة بإطلاق نار في محل الحادث على هوية الخاطف».
وكان الناشط سجاد العراقي اختطف مساء السبت، في منطقة آل أزيرج الواقعة في الأطراف الشمالية لمدينة الناصرية من قبل سبعة مسلحين تقلهم مركبات من نوع (بيك آب). وأطلق الخاطفون النار على زميل كان يرافق العراقي وأصابوه بجروح طفيف وأدلى بشهادته لاحقا أمام القضاء، حيث تعرف على الخاطفين.
وفيما يتهم ناشطون في الناصرية عناصر من عشيرة «الإبراهيمي» في الضلوع بعملية الاختطاف وبدوافع سياسية، نظراً إلى الانتقادات الشديدة التي يوجهها سجاد العراقي إلى الأحزاب والفصائل المسلحة، نفى مدير شرطة ذي قار معرفته بدوافع الخاطفين، وقال: «لا معلومات لدينا عن سبب اختطافه، لا نعلم أن هناك مشاكل عشائرية، أو مشاكل نشر في الفيسبوك، أو ربما حصلت مشاجرة في نفس اليوم، لكننا سنعرف كل ذلك بعد إلقاء القبض على الخاطفين».
وأبلغ ناشطون «الشرق الأوسط» أن مدينة الناصرية وأطرافها تحولت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية بهدف تحرير الناشط العراقي، وامتصاص الهياج الشعبي المتواصل جراء حادث الاختطاف الذي أحدث ردود فعل غاضبة من جماعات الحراك دفعها إلى قطع الجسور الحيوية في الناصرية وإغلاق معظم الدوائر الحكومية.
ومنذ انطلاق الحراك الاحتجاجي في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 شهدت مدينة الناصرية التي تعد أحد المعاقل الرئيسة في الاحتجاجات مواجهات حامية بين المتظاهرين من جهة، وقوات الأمن وبعض الفصائل المسلحة من جهة أخرى، ذهب ضحيتها عشرات الجرحى القتلى، ما دفع جماعات الحراك إلى حرق وتجريف معظم مقرات الفصائل والأحزاب في المحافظة.
ومساء الأحد، تعرضت أجزاء من مقر «فرقة العباس القتالية» في الناصرية المدعومة من مرجعية النجف، إلى الحرق، لكن جماعات الحراك أعلنت براءتها من الحادث. وقالت فرقة العباس القتالية في بيان إن «الحريق طال المكتب المدني لعوائل الشهداء والمضحين المعني بمتابعة شؤون الشهداء وتقديم الخدمات الإنسانية من تعفير الدوائر والأحياء، وكذلك خدمات التكافل والتي ستتوقف نتيجة هذا الحادث».
وأعلن متظاهرو ساحة الحبوبي، براءتهم التامة ووصفوا الحادث بـ«الفعل الشنيع»، وأبدوا استعدادهم لإعادة ترميمه.
ويشير ناشطون إلى أن «بعض الفصائل المسلحة التي تعادي جماعات الحراك وفرقة العباس على حد سواء، تسعى إلى خلط الأوراق وتخريب العلاقة الإيجابية القائمة بين المتظاهرين وفرقة العباس».
كان مسؤول في الفرقة قال إن «المتظاهرين كان لهم الدور الواضح في المساعدة بعمليات توزيع المعونات الغذائية على ذوي الدخل المحدود في المحافظة».
وفي سياق متصل بالاحتجاجات، قام العشرات من المحتجين الغاضبين، أمس، بإغلاق البوابة الرئيسية لشركة نفط ذي قار وأرغموا الموظفين على العودة إلى منازلهم، وأضرموا النيران أمام الشركة بواسطة الإطارات المحترقة، احتجاجا على عدم توفير فرص عمل لهم، كما قام محتجون بغلق مصفى ذي قار جنوب مدينة الناصرية للسبب ذاته.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».