أغنى 1% في العالم يتسببون بغالبية الانبعاثات الكربونية

TT

أغنى 1% في العالم يتسببون بغالبية الانبعاثات الكربونية

أفاد تقرير نشرته منظمة أوكسفام، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن أغنى واحد في المائة في العالم مسؤولون عن أكثر من ضعف انبعاثات الكربون التي ينتجها نصف سكان العالم الأكثر فقرا.
ودعت أوكسفام إلى فرض قيود على انبعاثات الكربون بين الأثرياء، وإلىمزيد من الاستثمار في البنية التحتية العامة وإعادة هيكلة الاقتصاد من أجل مزيد من العدالة المناخية. ويركز التقرير على البيانات التي تم جمعها خلاب الفترة بين عامي 1990 و2015، وهي الفترة التي تضاعفت فيها الانبعاثات في جميع أنحاء العالم.
وأظهر التقرير أن أغنى 10 في المائة في العالم - 630 مليون شخص- مسؤولون عنأكثر من نصف (52 بالمئة) انبعاثات الكربون خلال تلك الفترة.
ووجد الباحثون أن أغنى واحد في المائة - 63 مليون شخص - كانوا مسؤولين عن 15 في المائة من الانبعاثات العالمية خلال تلك الفترة. وقالت أوكسفام إن نصف سكان العالم الأكثر فقراً كانوا مسؤولين عن 7 في المائة فقط من الانبعاثات في نفس الفترة.
وفي ألمانيا ، كان أغنى 10 في المائة، أو8.3 مليون شخص، مسؤولين عن 26 في المائة من انبعاثات الكربون في البلاد في الفترة التي جرت فيها دراسة أوكسفام.
زادت الانبعاثات العالمية لغاز الميثان، المسبب لمفعول الدفيئة والأقوى من ثاني أكسيد الكربون، بنسبة 9 في المائة بين العامين 2006 و2017 وكان مصدرها الرئيسي قطاعا الطاقة والزراعة، على ما جاء في دراسة نشرت يوليو الماضي. وفيما 40 في المائة من هذه الانبعاثات مصدرها طبيعي (خصوصا المتأتية من المناطق الرطبة)، فإن 60 في المائة منها مصدرها الأنشطة البشرية، وفق هذه الدراسة التي أجراها أكثر من مئة باحث دولي بإشراف {مشروع الكربون العالمي}.
ويصنف الميثان ثاني أكثر الغازات المسببة لمفعول الدفيئة جراء الأنشطة البشرية بعد ثاني أكسيد الكربون، غير أن قدرته على التسخين الدفيئي أعلى بـ28 مرة لكل كيلوغرام مقارنة مع ثاني أكسيد الكربون على مدى مئة عام. وقد سجلت مستويات تركيزه في الغلاف الجوي ارتفاعا فاق الضعف منذ الثورة الصناعية وبات مسؤولا عن 23 في المائة من الاحترار المناخي المتأتي من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.



التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)

ارتفع معدل التضخم في السعودية إلى 2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 شهراً، وذلك عطفاً على ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء، والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة وأسعار أقسام السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة، مقابل انخفاض أسعار قسم النقل بنسبة 2.5 في المائة.

وعلى الرغم من ذلك الارتفاع فإن هذا المستوى جعل السعودية البلد الأقل ضمن مجموعة العشرين، في الوقت الذي عدَّه اقتصاديون معتدلاً نسبياً.

ووفق مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الأحد، ارتفع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة، وقد تأثر بارتفاع مجموعة الإيجارات المدفوعة للسكن 10.8 في المائة خلال نوفمبر الماضي، بسبب زيادة في أسعار إيجارات الشقق 12.5 في المائة.

المطاعم والفنادق

وكان لارتفاع هذا القسم أثر كبير في استمرار وتيرة التضخم السنوي لنوفمبر 2024، نظراً للوزن الذي يشكله هذا القسم، الذي يبلغ 25.5 في المائة، وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة خلال نوفمبر السابق، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بأنواعها والتحف الثمينة 23.7 في المائة.

وسجلت أسعار قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار الخدمات الفندقية والشقق المفروشة بنسبة 5.9 في المائة، أما قسم التعليم فقد شهد ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بزيادة أسعار الرسوم لمرحلتي المتوسط والثانوي 1.8 في المائة.

الأغذية والمشروبات

في حين سجلت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، 1.9 في المائة. من جهة أخرى، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيز المنزل بنسبة 2.9 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 4.4 في المائة.

وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 2.3 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الملابس الجاهزة 4.6 في المائة، وكذلك سجلت أسعار قسم النقل تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار شراء المركبات بنسبة 3.9 في المائة.

تنويع الاقتصاد

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، الدكتور نايف الغيث، لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع معدل التضخم في المملكة إلى 2 في المائة خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، يعكس التغيرات الاقتصادية التي تمر بها المملكة في إطار «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وبيَّن الغيث أن العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع كان قطاع السكن والمرافق، حيث شهد زيادة كبيرة بنسبة 9.1 في المائة. وكان لارتفاع أسعار إيجارات المساكن، وخصوصاً الشقق التي ارتفعت بنسبة 12.5 في المائة، الدور الأكبر في هذه الزيادة، موضحاً أن هذا القطاع يشكل 25.5 في المائة من سلة المستهلك، وبالتالي فإن تأثيره على معدل التضخم العام كان ملحوظاً.

ووفق الغيث، أسهم ارتفاع أسعار السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة في زيادة معدل التضخم، وأن هذا الارتفاع يعكس تغيرات في أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على بعض السلع والخدمات في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.

تحسين البنية التحتية

على الجانب الآخر، يرى كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن قطاع النقل شهد انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة، ما أسهم في تخفيف الضغط التضخمي إلى حد ما، وأن هذا الانخفاض قد يكون نتيجة لتحسن البنية التحتية للنقل وزيادة كفاءة الخدمات اللوجيستية، وهو ما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجيستية.

وفي سياق «رؤية 2030»، يؤكد الغيث أنه من الممكن النظر إلى هذه التغيرات في معدلات التضخم كجزء من عملية التحول الاقتصادي الشاملة، مضيفاً أن الارتفاع في أسعار السكن، «على سبيل المثال»، قد يكون مؤشراً على زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري وتحسن مستويات المعيشة.

وأبان أن الزيادة في أسعار السلع والخدمات الشخصية قد تعكس تنوعاً متزايداً في الاقتصاد وظهور قطاعات جديدة.

ولفت الغيث النظر إلى أن معدل التضخم الحالي البالغ 2 في المائة يعتبر معتدلاً نسبياً، ما يشير إلى نجاح السياسات النقدية والمالية في الحفاظ على استقرار الأسعار.