مجموعة تشاورية دولية تبحث تطورات أعمال المدفوعات عبر الحدود

«النقد» السعودية تتوسع في الترخيص لشركات قطاع التقنية المالية

التوسع في المدفوعات الإلكترونية ضمن مستهدفات القطاع المالي في السعودية (الشرق الأوسط)
التوسع في المدفوعات الإلكترونية ضمن مستهدفات القطاع المالي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة تشاورية دولية تبحث تطورات أعمال المدفوعات عبر الحدود

التوسع في المدفوعات الإلكترونية ضمن مستهدفات القطاع المالي في السعودية (الشرق الأوسط)
التوسع في المدفوعات الإلكترونية ضمن مستهدفات القطاع المالي في السعودية (الشرق الأوسط)

بحثت المجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لمجلس الاستقرار المالي - ترفع مخرجاتها لمجموعة العشرين - أمس، في اجتماعها الـ18 عبر الاتصال المرئي لمناقشة آخر التطورات الاقتصادية والمالية، آخر المستجدات لواقع المدفوعات عبر الحدود ودور التقنية المالية في الاقتصادات الناشئة.
وجاء الاجتماع برئاسة مشتركة من محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي، ومحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد بن محمد المعراج، حيث تبادل أعضاء المجموعة وجهات النظر حول آخر تداعيات جائحة فيروس «كورونا» على الاستقرار المالي، وأي تهديدات متوسطة أو طويلة الأجل للاستقرار المالي الإقليمي التي قد تنشأ عن الجائحة وآثارها الاقتصادية.
واطلع أعضاء المجموعة على آخر المستجدات حول برنامج عمل المجلس ومخرجاته لمجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية، شمل النقاش شركات التقنية في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، وعملية التحول عن سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن (ليبور)، وتعزيز متانة الأمن السيبراني، والمدفوعات عبر الحدود.
وناقش أعضاء المجموعة العملات المستقرة العالمية وكيفية معالجة التحديات التنظيمية والرقابية والإشرافية الناشئة عنها، كما تبادل الأعضاء أيضاً الآراء والخبرات حول كيفية تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير العملات المستقرة العالمية في دولهم.
يُشار إلى أن مجلس الاستقرار المالي قام بإنشاء ست مجموعات تشاورية إقليمية تابعة له في عام 2011؛ استجابة لدعوة قادة مجموعة العشرين في قمة تورونتو المنعقدة في يونيو (حزيران) في العام 2010، وذلك من أجل جمع السلطات المالية للدول الأعضاء وغير الأعضاء في مجلس الاستقرار المالي؛ بهدف تبادل وجهات النظر حول مواطن الضعف التي قد تؤثر في الأنظمة المالية، والمبادرات المعنية بتعزيز الاستقرار المالي.
وتتمثل أولويات مجلس الاستقرار المالي في دعم التطبيق الكامل للإصلاحات التنظيمية المتفق عليها في القطاع المالي، والعمل على تطوير وتطبيق سياسات تنظيمية ورقابية تخدم الاستقرار المالي، وتهدف إلى تقوية الأنظمة المالية ووضع اللمسات الأخيرة لإصلاحات ما بعد الأزمة، إضافة إلى العمل على بناء مؤسسات مالية أكثر مرونة، والتصدي للمخاطر والتهديدات الجديدة من خلال جعل الأسواق أكثر أمانا.
وتضم العضوية الحالية للمجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سلطات مالية ورقابية من المملكة العربية السعودية، والجزائر، والبحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، وعُمان، وقطر، وتونس، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة.
من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، الترخيص لشركتي مدفوعات، وهما: شركة التقنية المالية (مدفوعات الإنماء) لتقديم خدمة المحفظة الإلكترونية (خدمة التحويل والدفع الإلكتروني)، وشركة (مدفوعات شور) لتقديم خدمات المدفوعات عبر خدمة بوابة الدفع من خلال أجهزة نقاط البيع الثابتة والمتحركة، ليبلغ بذلك إجمالي عدد شركات المدفوعات المرخص لها من قِبل المؤسسة في قطاع التقنية المالية ثماني شركات، إضافة إلى حصول شركتين على موافقة أولية.
وتأتي هذه الخطوة؛ استكمالاً لجهود مؤسسة النقد في إطار تعزيز نشاط المدفوعات والدفع نحو الارتقاء بالخدمات المقدمة في القطاع المالي. وقد جاء القرار؛ استناداً إلى اختصاص مؤسسة النقد بالترخيص والرقابة والإشراف على قطاع المدفوعات في المملكة، حيث تم إصدار القواعد التنظيمية لمقدمي خدمات المدفوعات يناير (كانون الثاني) من العام الجاري بهدف توفير إطار تنظيمي يدعم الابتكار في قطاع المدفوعات والتقنيات المالية.
وأكدت مؤسسة النقد؛ سعيها المستمر لدعم منظومة قطاع المدفوعات والتقنيات المالية، ورفع مستوى فاعلية ومرونة التعاملات المالية، إضافة إلى تعزيز الابتكار في الخدمات المالية المقدمة، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات وبما يضمن استقرار القطاع المالي، تماشيا مع تطلعات برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج «رؤية المملكة 2030»، وتحقيقاً لأهداف الرؤية الاستراتيجية التي من أهمها التوجه نحو مجتمع غير نقدي. حيث بلغ عدد العملاء المسجلين في تطبيقات المحافظ الإلكترونية أكثر من أربعة ملايين، كما فاق الاستثمار الرأسمالي من قبل الشركات المرخصة لتقديم خدمات المدفوعات أكثر من نصف مليار ريال من بداية صدور القواعد التنظيمية في عام 2020.
وبحسب بيانات الربع الثاني من العام الجاري؛ ارتفع إجمالي عدد عمليات نقاط البيع إلى 502 مليون عملية بنمو قدره 38.5 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام 2019، بينما ارتفعت قيمة العمليات لتصل إلى 76.6 مليار ريال.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.