مدينة أميركية تستخدم الماعز لمواجهة حرائق الغابات

مدينة أميركية تستخدم الماعز لمواجهة حرائق الغابات

الأحد - 2 صفر 1442 هـ - 20 سبتمبر 2020 مـ
كريغ مادسن يُنزل مجموعة من الماعز في إحدى غابات ولاية أوريغون الأميركية (إذاعة أوريغون العامة)

استخدمت إحدى مدن ولاية أوريغون الأميركية فريقاً متخصصاً لتقليل مخاطر اندلاع حرائق الغابات. هذا الفريق مكون من «الماعز».

وتستخدم «فورست غروف»، وهي مدينة تقع على بُعد 25 ميلاً شرق بورتلاند، قطيعاً من 230 رأس ماعز آكلة للنباتات كأداة لتقليل نمو الحشائش والنباتات غير المفيدة في المدينة والغابات الحضرية وممتلكات المتنزهات، حسبما أورد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتعرضت ولاية أوريغون مؤخراً للدمار بسبب سلسلة من حرائق الغابات التي أحرقت أكثر من 470 ألف فدان وتسببت في إخلاء العديد من منازلهم أو فقدها.

في أثناء حرائق الغابات، يمكن أن تعمل المواد النباتية المتراكمة كوقود وتزيد من فرص اندلاع الحرائق الكارثية.

وتعد إدارة الغطاء النباتي بالقرب من المنازل أو الغابات أو غيرها من المناطق غير المطورة فرصة لتقليل احتمالية انتشار حرائق الغابات وتجعل الأرواح والممتلكات أقل عُرضة للخطر، وفقاً لمكتب «وايلد لاند فاير» التابع لوزارة الداخلية الأميركية.

واستأجرت مدينة «فورست غروف» الماعز لإدارة الغطاء النباتي على مدار السنوات الأربع الماضية.


قال مات بوم، المشرف على حديقة «فورست غروف»: «إن الماعز تتسم بالكفاءة والسرعة وأرخص تكلفة من العمل اليدوي».

ويضيف بوم: «إنه أمر مدهش رؤية 230 رأس ماعز. إنهم مثل ماكينة».

وصلت الماشية إلى أحدث مهامها في «فورست غروف» يوم الاثنين وتعمل على إزالة ما يقرب من 14 فداناً بحلول يوم الثلاثاء المقبل. وتكلف خدمتها 800 دولار في اليوم.

وبحكم القدرات الطبيعية، لا تمانع الماعز في العمل على المنحدرات الشديدة، حيث يقول كريغ مادسن، وهو أحد المتخصصين في الاستعانة بها، إن الماعز تعمل في مناطق يصعب على العمال اليدويين الوصول إليها.

وبمجرد وصولها إلى المواقع، يُسمح للماعز بالخروج من مقطورتها، وتُوجَّه بأسيجة كهربائية نحو المنطقة المستهدفة التي تحتاج إلى تخفيف النباتات.

ويضيف مادسن: «تعمل في مناطق يصعب بلوغها ومناطق يصعب توصيل المعدات إليها، حيث تأتي الماعز ولا تمانع في تسلق المنحدرات».

واشتعلت حرائق الغابات على الساحل الغربي للولايات المتحدة على امتداد أكثر من 20 ألف كيلومتر مربع، مما أدى إلى ظهور سحب من الدخان في مختلف أنحاء البلاد.


وقالت هيئة الأرصاد الجوية بمدينة نيويورك: «إن الرياح حملت الدخان من ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن لمسافة أربعة آلاف كيلومتر تقريباً، مما تسبب في تكون (ضباب دخاني واسع الانتشار) في مدينة نيويورك».

وتخضع منطقة سان فرانسيسكو للتحذير من انخفاض مستوى جودة الهواء منذ أكثر من شهر، وبدا الدخان كثيفاً للغاية في بورتلاند بولاية أوريغون للدرجة التي دفعت شركة طيران «ألاسكا إيرلاينز» لتعليق الرحلات الجوية مؤقتاً إلى المطار المحلي.

يشار إلى أنه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي تسببت الحرائق في تدمير أكثر من 1.3 مليون هكتار في ولاية كاليفورنيا -وهو ما يزيد 26 مرة على ما تسببت به الحرائق في نفس الفترة من العام الماضي.


أميركا حريق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة