بومبيو يضغط على الكونغرس لرفع السودان من قائمة الإرهاب

طالب بتمرير الاتفاق قبل منتصف أكتوبر... وتحفظ ديمقراطي

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً بومبيو خلال زيارته للخرطوم في أغسطس الماضي (رويترز)
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً بومبيو خلال زيارته للخرطوم في أغسطس الماضي (رويترز)
TT

بومبيو يضغط على الكونغرس لرفع السودان من قائمة الإرهاب

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً بومبيو خلال زيارته للخرطوم في أغسطس الماضي (رويترز)
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً بومبيو خلال زيارته للخرطوم في أغسطس الماضي (رويترز)

حث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الكونغرس، على تمرير اتفاق رفع السودان عن لائحة الدول الراعية للإرهاب بأسرع وقت ممكن.
ودعا بومبيو، في رسالة وجهها إلى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، المشرعين، إلى استغلال ما وصفه بالفرصة التاريخية للتعويض عن ضحايا الاعتداءات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا. واعتبر وزير الخارجية في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن لدى «الولايات المتحدة نافذة فريدة وضيقة لدعم حكومة السودان المدنية الانتقالية».
وحث بومبيو، الكونغرس، على تمرير الاتفاق قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، حرصاً على أن يتم دفع التعويضات للضحايا، فور رفع اسم السودان عن اللائحة. وأكد بومبيو، أن السودان لديه الأموال اللازمة لدفع التعويضات لضحايا التفجيرات في سفارتي كينيا وتنزانيا، واعتداء عام 2000 على مدمرة «يو إس إس كول»، وقتل موظف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جون غرانسفيل.
وحسب الاتفاق الحالي الذي يحتاج لموافقة الكونغرس، سيدفع السودان مبلغ 335 مليون دولار لنحو 700 متضرر من الهجمات، منها 10 ملايين دولار لعائلات الأميركيين الذين قتلوا مقابل أقل من مليون دولار لعائلات الأجانب الذين قتلوا. وتتراوح التعويضات للجرحى الأميركيين من 3 ملايين إلى 10 ملايين مقابل أقل من 500 ألف دولار للأجانب.
كانت «الشرق الأوسط» نقلت تحفظ بعض الديمقراطيين على الاتفاق، وذلك لسببين أساسيين؛ الأول هو تعويض أكبر للضحايا الأجانب في الهجمات الإرهابية، والثاني هو أن يشمل التعويض ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ويدفع المعارضان للاتفاق، وهما السيناتور بوب ميننديز وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، باتجاه اتفاق يشمل ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما أنهما يطالبان بأن يحصل الموظفون الأجانب في السفارتين اللتين تعرضتا للهجمات الإرهابية على تعويضات مماثلة لتلك التي سيتلقاها المواطنون الأميركيون.
كان السيناتور ميننديز أعرب عن امتعاضه من الصفقة قائلاً إن الخارجية الأميركية تضغط على الكونغرس لتمرير مشروع قانون يلغي كل الدعاوى القضائية المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر ضد السودان، «لقد تحدثت مع الخارجية بهدف إعادة النظر في الاتفاق، والتوصل إلى صفقة أفضل».
ودعا ميننديز إلى عقد جلسات استماع في لجنة العلاقات الخارجية للاطلاع على تفاصيل الاتفاق.
لكن، وحسب ما علمت «الشرق الأوسط»، حتى في حال أصر ميننديز على موقفه هذا، فسيكون من الصعب عليه عرقلة الاتفاق كلياً من دون حشد المزيد من المعارضة له، خصوصاً وأن الداعمين للمشروع يسعون إلى إدراجه ضمن مشروع التمويل الحكومي، في محاولة منهم لتخطي المعارضة الديمقراطية.
في واشنطن، قالت نائبة السفير السوداني في واشنطن أميرة عقارب، إنه تم إحراز تقدمٍ كبيرٍ في مسار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ونقل موقع «الراكوبة نيوز» الإخباري السوداني، أمس، عن عقارب قولها إنّ التقدّم كبير في هذا الملف حتى اللحظة.
وأضافت: «أنا عُضو في لجنة التفاوض التي تبذل جهوداً كبيرة من أجل رفع اسم السودان من القائمة، وأؤكد أن هناك تقدماً كبيراً»، معربة عن أملها في أنّ يتمّ رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في أقرب فرصة ممكنة. وأشارت عقارب إلى أنه «حال تمّ ذلك، سيساهم في التعامل مع المُؤسسات المالية العالمية، وإعفاء الديون، لمُجابهة المشاكل الاقتصادية».
من جهتها، قالت مصادر بالخارجية السودانية، إن الإدارة الأميركية، تسابق الزمن لحلحلة أي عراقيل محتملة من الكونغرس تحول دون صدور قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قبيل انطلاقة الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني).
وأثناء ذلك، اعتمد البيت الأبيض رسمياً، نور الدين ساتي، سفيراً ومفوضاً للسودان في واشنطن. وقالت الخارجية السودانية، في بيان، أمس، إن الرئيس ترمب، عبر لدى اعتماده أوراق السفير السوداني بواشنطن نور الدين ساتي، عن تطلعه لبداية مزدهرة في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكشف ساتي عن اتفاقيات ستعقد بين السودان وأميركا خلال اليومين المقبلين بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال ساتي، «أحرزنا بعض التقدم، ونجد دعماً كبيراً من إدارة ترمب والخارجية الأميركية».
وأشار، في تصريحات صحافية عبر فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، إلى وجود شد وجذب ومساومات داخل الأجهزة الأميركية، واعتبرها أموراً طبيعية تجري في الأنظمة الديمقراطية.
وأضاف: «نحن نمضي في الطريق الصحيح، ونأمل في نهاية المطاف أن نصل إلى حل لهذه المعضلة». وقال ساتي، «مهمتنا جمع الإدارة الأميركية والكونغرس على موقف واحد للتخلص من وصمة الإرهاب، والجوانب القانونية والقضائية المرتبطة بإجازة القانون في الكونغرس».
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعمل مع الكونغرس لإكمال هذه المسألة، مشيراً إلى تعقيدات ظهرت مؤخراً، متعلقة بمطالبات جديدة للسودان لضحايا أحداث 11 سبتمبر، وقال إنهم لن يكسبوا القضية إذا ذهبوا إلى المحكمة.
وقالت مصادر بالخارجية السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة ترمب تبذل جهوداً لتمرير قانون يحمي السودان من أي مساءلة قانونية أو مقاضاة في أي قضايا أخرى. وأضافت المصادر أن هنالك معارضة من بعض النواب المؤثرين داخل الكونغرس لتمرير القانون، لكنها لا ترقى لتعطيل صدور قرار رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.
وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية بومبيو يمارس ضغوطاً لإقناع المعارضين داخل الكونغرس، لكن سيطرة الجمهوريين تسهل على الإدارة الأميركية الوصول إلى اتفاق، خصوصاً وأن هنالك دعماً كبيراً للحكومة الانتقالية من الحزب الديمقراطي داخل الكونغرس.
وفي غضون ذلك، وصلت الخرطوم طائرتا مساعدات مقدمة من الحكومة الأميركية، تحملان مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالفيضانات والسيول.
وقالت السفارة الأميركية بالخرطوم على موقعها بـ«فيسبوك»، إن هذا الدعم جزء من التزام حكومة أمريكا بمساعدة الشعب السوداني في أوقات الحاجة. وتشمل الإمدادات الأميركية 30 ألف بطانية، و30 ألف حاوية مياه، و1500 لفافة من الأغطية البلاستيكية تكفي لتوفير مأوى لـ75 ألف شخص.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.