الفلسطينيون يرفضون العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل

الفلسطينيون يرفضون العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل

الأحد - 2 صفر 1442 هـ - 20 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15272]

رفض مسؤولون فلسطينيون دعوات العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، وقالوا إنهم لن يعودوا إلى الطاولة وفق خطة السلام الأميركية المعروفة باسم «صفقة القرن»، بل سيتحركون لمنع أي اتفاقات عربية إسرائيلية جديدة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن «صفقة القرن»، «مرفوضة جملة وتفصيلاً»، وإن أي دعوات على أساس ذلك مرفوضة كذلك.
كان مجدلاني يرد على البيان القطري - الأميركي المشترك الذي دعا إلى حل تفاوضي على أساس «صفقة القرن». وأكد مجدلاني أن «البيان المشترك الصادر عن حكومتي الولايات المتحدة الأميركية وقطر، الذي أكد على أفاق حل تفاوضي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على النحو المبين في الرؤية الأميركية للسلام، تأكيد قطري على تبني صفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرفوضة فلسطينياً ودولياً».
وتابع: «أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون إنهاء إسرائيل (احتلالها) وإقامة الدولة الفلسطينية، وأن الضغوط الأميركية المتواصلة على بعض الدول العربية من أجل الالتحاق بقطار التطبيع الإماراتي - البحريني تزداد قبل الانتخابات الأميركية المقبلة، التي لن تغير من جوهر الصراع في المنطقة، ولن تحقق السلام، والأمن والاستقرار بالمنطقة بدون تحقيق حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال».
كما أكد مسؤول المكتب الإعلامي في حركة «فتح»، منير الجاغوب، رفض الدعوة الأميركية - القطرية، وقال «لقد رفض شعبنا وقيادته خطة ترمب بشكل مطلق، ولا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تدخل في مفاوضات تستند إلى هذه الخطة التي تشكل تهديداً لكل شعوب المنطقة لأنها تتجاهل جوهر الصراع، وهو حق الشعب الفلسطيني بالحرية ضمن دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف: «إنها ليست خطوة نحو السلام بل انضمام إلى قافلة المهرولين نحو التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي».
وتابع: «يبدو أن دولة قطر تخشى أن يسبقها قطار التطبيع، وإلا كيف لنا أن نفهم ما ورد في نهاية ما سمي بالاجتماع الاستراتيجي بينها وبين الولايات المتحدة، الذي ينص على أن قطر وأميركا اتفقتا على مناقشة آفاق الوصول إلى حل تفاوضي بناء على الرؤية الأميركية للسلام؟».
وهذه ليست أول دعوة من نوعها في اليومين الماضيين، فقد طالب مسؤولون أميركيون وإسرائيليون السلطة بالعودة إلى المفاوضات المباشرة. وصرح الرئيس دونالد ترمب نفسه بأنه يعتقد أن الفلسطينيين سيعودون لطاولة المفاوضات، وهي رؤية تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عبر عن اعتقاده أن السلطة الفلسطينيّة ستعود إلى المفاوضات مع إسرائيل، بعد الانتخابات الأميركيّة المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعملياً لا يمانع الفلسطينيون في العودة إلى المفاوضات، لكن وفق آلية مختلفة. واقترح الفلسطينيون العودة للمفاوضات في ظل الرباعية الدولية، واعتبار خطة السلام العربية مرجعية لهذه المفاوضات. وهو احتمال يبدو بعيد المنال في ظل معارضة واشنطن له.
كانت السلطة سلمت الرباعية الدولية (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، روسيا والولايات المتحدة) رسالة قالت فيها «نحن مستعدون لقيام دولتنا محدودة التسلّح وذات الشرطة القوية لفرض احترام القانون والنظام. نحن مستعدون للقبول بوجود طرف ثالث مفوّض (من الأمم المتحدة) من أجل (...) ضمان احترام اتفاق السلام فيما يتعلّق بالأمن والحدود»، ويتضمن النص إشارة إلى حلف شمال الأطلسي لـ«قيادة القوات الدولية».
ويقترح النص تعديلات طفيفة على الحدود على أن يتم إبرام اتفاق ثنائي بشأنها «على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) 1967»، وهو التاريخ الذي بدأت فيه إسرائيل باحتلال الضفة الغربية.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، السبت، إن القيادة الفلسطينية متمسكة بمبادرة السلام العربية، وتؤكد مسؤولية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في حماية القرارات الصادرة عنها بالالتزام بمبادرة السلام العربية المعلنة عام 2002، وبشأن التطبيع بعد حل القضية الفلسطينية. وقال عريقات إن القيادة الفلسطينية تتحرك على كافة المستويات لمنع أي اتفاقات جديدة بين دول عربية وإسرائيل لإقامة علاقات رسمية.
وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستطرح 19 قراراً على الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورة اجتماعاتها المقبلة، بما في ذلك التأكيد على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، ونتوقع تأييداً دولياً واسع النطاق.
وأردف «أن خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة، سيكون من أهم الخطابات أمام هذه المؤسسة الأممية (..) سيكون خطاب الرد والصمود والتحدي الفلسطيني في ظل الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على قضيتنا، ويقف في وجهها الرئيس وخلفه شعبنا بكافة فصائل، من أجل تحقيق الوحدة وإسقاط (صفقة القرن) عبر المقاومة الشعبية والقيادة الموحدة».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة