«العدالة والتنمية» المغربي يدرس عقد مؤتمر استثنائي طالب به شباب الحزب

«العدالة والتنمية» المغربي يدرس عقد مؤتمر استثنائي طالب به شباب الحزب

الأحد - 2 صفر 1442 هـ - 20 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15272]

في تفاعل جديد مع المذكرة التي وجهها أعضاء من شبيبة حزب «العدالة والتنمية» (مرجعية إسلامية) الذي يقود الحكومة المغربية، إلى المجلس الوطني للحزب (أعلى هيئة تقريرية)، لدعوته إلى عقد مؤتمر استثنائي يروم مناقشة «أزمة الحزب»، قرر مكتب المجلس الوطني، أمس، التفاعل إيجابياً مع المبادرة، بفتح نقاش سياسي حولها، على مستوى «اللجنة السياسية»، التابعة للمجلس.
ولوحظ أنه في الوقت الذي رفضت فيه إدارة حزب «العدالة والتنمية» بالرباط تسلم المذكرة من شباب الحزب، فإن رئيس المجلس الوطني، إدريس الأزمي، وهو أيضاً نائب ينتمي للحزب، بادر إلى دعوة مكتب اللجنة للانعقاد أمس لمناقشة المذكرة، بعدما توصل بها أخيراً. وجاء في بيان المكتب أنه «تم تخصيص هذا الاجتماع للمراسلة الإخبارية المتعلقة بتسليم مذكرة مطلبية إلى رئيس المجلس الوطني»، والتي تقدم بها بعض أعضاء الحزب وشبيبته، والرامية إلى مطالبة المجلس الوطني بتفعيل المادة 24 من النظام الأساسي للحزب، بالدعوة لعقد مؤتمر وطني استثنائي. وأشار مصدر من الحزب إلى أن مكتب المجلس الوطني قرر التعامل إيجابياً مع مذكرة الشباب، رغم أن الموقعين عليها ليسوا أعضاء في المجلس الوطني للحزب، وبالتالي لا تتوفر فيهم الصفة والنصاب للدعوة إلى مؤتمر استثنائي طبقاً لقوانين الحزب.
ورغم أن المكتب اعتبر أن عقد مؤتمر استثنائي: «يستوجب إعمال المساطر والإجراءات»، فإنه عبر عن احترامه وتقديره لهذه المبادرة، باعتبارها تتوجه إلى إحدى مؤسسات الحزب، وتطالب بتفعيل أحد مقتضيات النظام الأساسي للحزب. كما عبر أعضاء مكتب المجلس الوطني عن «اعتزازهم بالطاقات الشابة التي يزخر بها الحزب وشبيبته»، وبمستوى وعيها بمكانة الحزب وأدواره الأساسية في مواصلة «البناء الديمقراطي، وحرصها على الحفاظ على النفس الإصلاحي والانتصار لوحدة ومبادئ الحزب».
وكان بعض أعضاء شبيبة حزب «العدالة والتنمية» قد وقَّعوا مذكرة تطالب بعقد مؤتمر استثنائي للحزب لتصحيح أوضاعه؛ لكن أطرافاً رافضة داخل الحزب ترى أن هدف الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي إعادة الأمين العام السابق عبد الإله ابن كيران لقيادة الحزب، بعدما ساءت علاقته بالقيادة الحالية، وقرر أخذ مسافة معها منذ إعفائه من رئاسة الحكومة في مارس (آذار) 2017. غير أن أصحاب المذكرة رفضوا ربط مبادرتهم «بتيار أو رمز من رموز الحزب». في إشارة إلى ابن كيران، معتبرين أنها مبادرة «نابعة من قواعد الحزب».
وحملت المذكرة عنوان «مبادرة النقد والتقييم»، ووجهت نقداً لاذعاً لمسار الحزب في عهد سعد الدين العثماني، الأمين العام ورئيس الحكومة، ودعوة لتصحيح وضعه من خلال مؤتمر استثنائي.
وتم توجيه المذكرة لمكتب المجلس الوطني عبر البريد الإلكتروني في 16 من سبتمبر (أيلول) الجاري، معززة بعشرات التوقيعات، كما أعلن عن «لجنة تنسيق وطنية» تضم عضوين من شبيبة الحزب، هما ياسر بن الطيبي وياسين جلولي. ووضع أصحاب المبادرة عريضة على الإنترنت تدعو للتوقيع عليها لعقد مؤتمر استثنائي للحزب.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة