أزمة وقود جديدة تجتاح سوريا... وطوابير السيارات أمام المحطات بالكيلومترات

أزمة وقود جديدة تجتاح سوريا... وطوابير السيارات أمام المحطات بالكيلومترات

السبت - 1 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ
سيارات في طابور أمام محطة للبنزين في دمشق (أرشيفية-أ.ف.ب)

خلت شوارع العاصمة السورية دمشق وبقية المدن السورية الخاضعة لسيطرة النظام، وتحولت محطات بيع الوقود إلى ساحة انتظار للسيارات التي تقف في طوابير لتعبئة الوقود، فيما تتخذ الحكومة إجراءات لمواجهة النقص في هذه المادة الحيوية.
وامتدت طوابير السيارات كيلومترات في محيط محطات الوقود لتعبئة 30 لتراً من مادة البنزين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، وتحدث عدد من أصحاب السيارات قائلين إن «البعض من أصحاب السيارات وقفوا لأكثر من يوم كامل في طوابير البنزين، وعندما تقترب من المحطة تنفد مادة البنزين، ما يضطرهم لانتظار عودة الشاحنة التي تحمل الوقود».
وقال سائق سيارة أجرة في منطقة العباسيين: «منذ 12 ساعة وأنا أنتظر حتى أملأ سيارتي بالوقود، لم أعد أعمل شيئاً، نمضي يومنا من أجل تعبئة الوقود وحتى الشوارع خلت من المارة، والكلام أن هذا الأمر سوف يستمر إلى نهاية الشهر».
وفي محافظة طرطوس، قال صاحب سيارة: «أمضيت أكثر من 24 ساعة بانتظار تعبئة سيارتي بالوقود وطابور السيارات يمتد أكثر من 5 كيلومترات، ناهيك بنصف المسافة للدراجات النارية».
وقال وليد شاهين الذي يعمل موظفاً في محافظة السويداء: «رفعت سيارات النقل العامة في المدينة قيمة الأجرة ألف ليرة سورية... وهو ما أثر بشكل كبير على الأهالي الذين يريدون التنقل ومتابعة أعمالهم اليومية».
وأعلنت وزارة النفط عبر صفحات تابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم (السبت)، «تعبئة كل سيارة مرة واحدة لكل آلية خاصة بفارق زمني سبعة أيام من آخر عملية بيع، سواء من الشريحة المدعمة أو غير المدعمة وفق مخصصاتها الشهرية التي هي 100 لتر من البنزين المدعوم ومرة واحدة كل سبعة أيام للدراجات النارية، وفق الكمية المخصصة لها اعتباراً من يوم غد (الأحد)». وأشارت إلى أن «هذا الإجراء موقت لحين عودة مصفاة بانياس للعمل نهاية الشهر الجاري ووصول توريدات جديدة».
وفقدت الحكومة السورية أكثر من 80 في المائة من مواردها النفطية والغازية بعد سيطرة قوات «سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية على مناطق إنتاج النفط في محافظتي الحسكة ودير الزور شمال شرقي سوريا.
وتعاني سوريا من أزمات متكررة بدءاً من الطاقة الكهربائية إلى غاز البوتان والبنزين والديزل للتدفئة والسيارات.
وأصدر رئيس الحكومة حسين عرنوس أمس (الجمعة)، تعميماً بتخفيض مخصصات سبتمبر (أيلول) من العام الحالي من مادة البنزين للسيارات الحكومية لكل المستويات.
وقال وزير النفط بسام طعمة، إن «الأزمة الخانقة التي تشهدها بلاده في نقص مادة البنزين سببها الحصار الأميركي إنتاجاً وتوريداً، إضافة إلى توقف مصفاة بانياس للصيانة».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة