طيف رشيد قاسم يخيّم على محاكمة طالب فرنسي تقرّب من المتطرفين

طيف رشيد قاسم يخيّم على محاكمة طالب فرنسي تقرّب من المتطرفين

السبت - 1 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15271]

خيّم طيف رشيد قاسم، المجنِّد الفرنسي لصالح تنظيم «داعش»، على محاكمة طالب في باريس تقرّب أكثر مما ينبغي من الجهاديين وهو يؤكد أنه كان يريد إجراء دراسة في إطار عمل جامعي. وقال ضابط شرطة أدلى بإفادته عبر الفيديو من دون أن تكشف هويته في ثاني أيام هذه المحاكمة أمام محكمة الجنايات الخاصة، «في يوليو (تموز) أغسطس (آب) (2016)، كان رشيد قاسم يبحث عن مواصفات أي شخص يمكن أن ينتقل إلى مرحلة تنفيذ عمل». ورشيد قاسم هو المدبّر المزعوم لهجومين جهاديين في 2016، واحد في سانت - إتيان - دو - روفراي (شمال - غرب فرنسا)، والثاني في ماغنانفيل، وهو يعدّ ميتاً حالياً. وتواصل قاسم شخصياً في يوليو 2016 مع مجموعة في تطبيق «تلغرام» أنشأها طالب الأنثروبولوجيا ذو الـ26 عاماً والذي يمثُل أمام المحكمة حتى الجمعة على خلفية «تكوين عصبة أشرار بهدف التحضير لاعتداءات إرهابية».
وقال الطالب «خفت للغاية» حين اكتشفت أن المدعو ابن قاسم هو في الحقيقة رشيد قاسم، واصفاً الأخير بـ«المختل».
واعتُبر رشيد قاسم طويلاً «العدو رقم واحد» لفرنسا، وهو يتحدر من مدينة روان (وسط). وقال الطالب «أمقت الإرهاب»، لكنه أوضح أنه كان مأسوراً بما كان يفعله خلال «دراسته» عن الأوساط الأصولية.
وكان هذا الطالب الفرنسي الذي كنّى نفسه أبا جعفر، يستخدم مجموعته لنقل دعاية تنظيم «داعش»، وكان يقدّم نفسه على أنه جاهز للقتال أو يدعو محادثيه للتوجه إلى سوريا.
وبرّر هذا الطالب المتخصص في دراسات ما قبل التاريخ واسمه ارفين، إنشاء المجموعة في تطبيق «تلغرام» بأنه يريد دراسة الوسط الأصولي في سياق عمل جامعي، مبدياً «هوله» حيال الدعاية المتطرفة، ونافياً أي نية لديه لتنفيذ اعتداءات.
وأعرب محقق مثُل شاهداً عن «شكوك كثيرة» لديه حيال نوايا الشاب، موضحاً أنه حرص على «حذف كل المعطيات» عن حواسيبه حين علم أن الشرطة تحقق بشأنه. وقال «يدعي أنه كان يقوم بعمل جامعي، لكننا لم نعثر على أي ملاحظات مدوّنة».
وقال محقق آخر مثُل بصفة شاهد، إنه لم يتوصل في نهاية فترة احتجاز الشاب في سبتمبر (أيلول) 2016، إلى الإقرار إن كان «مناصراً للإسلام الراديكالي أم لا»».
وبينما أكد الشاب أنه اتصل من تلقاء نفسه بالمديرية العامة للأمن الوطني، ردّ الشاهد الأول ساخراً «لم يكن لديه شيء يقدّمه لنا».
واعترض محامي ارفين، وليم بوردون، على هذا الرأي، مؤكداً أن موكله منح «معلومات دقيقة» للمحققين، مضيفاً في الوقت نفسه «بالطبع لم تكن دوماً قابلة للاستخدام».
وكان الطالب لفت انتباه المحققين خلال مرحلة استجوابه إلى أحد أعضاء المجموعة، قائلاً إنه «مستعد للقيام باعتداء. لكنّه لم يكن لا الشاب المتحدر من بولينيزيا ولا رشيد قاسم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة