تحذيرات أممية من 270 مليون إنسان على حافة المجاعة

دق ناقوس الخطر أمام مجلس الأمن بشأن انعدام الأمن الغذائي في 5 دول

TT

تحذيرات أممية من 270 مليون إنسان على حافة المجاعة

دق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) شو دونيو والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي ناقوس الخطر أمام أعضاء مجلس الأمن في شأن تزايد انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة في العديد من بلدان العالم.
وجاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 2417، الذي كان قد تبناه المجلس في مايو (أيار) 2018 وطلب فيه من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقديم تقرير سريع إلى المجلس عند ظهور «خطر مجاعة ناجم عن الصراع وانعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع». وحذر المسؤولون الثلاثة من أن دولاً عدة، ومنها اليمن وجنوب السودان وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا، معرضة لخطر المجاعة بسبب جائحة كوفيد - 19.
وقال بيزلي إن «أزمات الجوع العالمية الناجمة عن الصراع والتي تفاقمت الآن بسبب فيروس كورونا تنتقل إلى مرحلة جديدة وخطيرة، خاصة في الدول التي تعاني بالفعل من العنف»، وحذّر من أن ملايين الأشخاص أقرب إلى المجاعة بسبب مزيج مميت من الصراع وتغيّر المناخ ووباء كوفيد - 19. داعياً الدول المانحة وأصحاب المليارات إلى المساعدة في إطعامهم وضمان بقائهم على قيد الحياة. وأعلن أن هناك حاجة إلى المزيد من المساعدة لنحو «270 مليون شخص يسيرون نحو حافة المجاعة»، موضحاً أنّ 30 مليوناً يعتمدون بالفعل على برنامج الغذاء العالمي فقط، في الغذاء، من أجل البقاء وسيموتون من دونه.
وأشار بيزلي إلى أن «اليمن يعاني من أسوأ كارثة إنسانية في العالم، وأسوأ كارثة بشرية». وأكد أن كوفيد - 19 فاقم سنوات من الجوع الناجم عن الصراع، حيث يعاني 20 مليون يمني بالفعل من أزمة بسبب الحرب والاقتصاد المنهار، وانخفاض قيمة العملة وشل أسعار المواد الغذائية وتدمير البنية التحتية العامة. وقدر أن ثلاثة ملايين آخرين قد يواجهون الجوع الآن بسبب الفيروس. وأوضح أنه بسبب نقص التمويل، يتلقى 8.5 مليون مستفيد في اليمن المساعدة الآن كل شهرين فقط. وحذر من أن البرنامج «سيضطر إلى قطع حصص الإعاشة عن الـ4.5مليون المتبقية بحلول ديسمبر (كانون الأول) إذا لم يرتفع التمويل. يمكنكم فقط تخيل التأثير الذي سيكون على الشعب اليمني». وقال إن «خطر المجاعة يلوح في الأفق مرة أخرى، لذا علينا أن نصعد العمل وألا نتراجع، وبصراحة تامة سيكون عام 2021 عام نجاح أو فشل (عاماً حاسماً)».
وأفاد لوكوك بأن العالم أصبح أفضل بكثير في منع وقوع المجاعة في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، محذراً من أن جائحة كوفيد - 19 يمكن أن تعكس للأسف المكاسب السابقة، قائلاً: «وصلنا إلى النقطة التي كان فيها خطر المجاعات محصوراً في أماكن الصراع». وإذ ذكر بأن «القانون الدولي الإنساني يحظر التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وكذلك تدمير الأشياء التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين على قيد الحياة»، أكد أن «الكثيرين لا يلتزمون القانون»، معتبراً أن «ذلك هو أحد أسباب أهمية القرار 2417 الذي يقر صراحة بالصلات بين النزاع المسلح وانعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة».
ونقل عن تقرير الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية أن 135 مليون شخص واجهوا انعدام الأمن الغذائي الحاد قبل جائحة كوفيد - 19. مضيفاً أنه «الآن، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد هذا العام ليصل إلى 270 مليون شخص». وأكد أنه «يتعين على الأطراف السماح بوصول المساعدات الإنسانية وتسهيلها وحماية العاملين في مجال المساعدة وأصولها». وأوضح دونيو أن «هناك العديد من الحالات التي يؤدي فيها الصراع وعدم الاستقرار، اللذان تفاقمهما الآن جائحة كوفيد - 19، إلى مزيد من الجوع الخطير وانعدام الأمن الغذائي الحاد». ولاحظ أن «ذلك يتجلى بشكل خاص في المناطق التي تشهد نزاعات وعوامل أخرى مثل الاضطرابات الاقتصادية والطقس القاسي مما يدفع الناس بالفعل إلى الفقر والجوع». وأضاف: «في جميع أنحاء العالم، تشمل الفئات الأكثر تضررا فقراء الحضر والعمال غير الرسميين والمجتمعات الرعوية وكذلك الأشخاص المعرضين أصلا للخطر بشكل خاص، مثل الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة». وقال: «نحتاج إلى مساعدات أولية وسريعة لوقف الجوع، نحتاج إلى الوقاية والإنتاج محلياً، نحتاج إلى إرادة سياسية ونحتاج إلى إجراءات جماعية، حيث تستمر توقعات الأمن الغذائي في عام 2020 في التدهور».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.