الأسواق تستقبل طمأنة «الفيدرالي» بمزيد من القلق

باول قال إن «الطريق طويل» قبل استعادة سوق العمل الأميركية عافيتها

حاول رئيس {الفيدرالي} جيروم باول الطمأنة حول التعافي الاقتصادي... لكن إشاراته إلى طول الطريق واستمرار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة دفعت الأسواق للتراجع (أ.ف.ب)
حاول رئيس {الفيدرالي} جيروم باول الطمأنة حول التعافي الاقتصادي... لكن إشاراته إلى طول الطريق واستمرار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة دفعت الأسواق للتراجع (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تستقبل طمأنة «الفيدرالي» بمزيد من القلق

حاول رئيس {الفيدرالي} جيروم باول الطمأنة حول التعافي الاقتصادي... لكن إشاراته إلى طول الطريق واستمرار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة دفعت الأسواق للتراجع (أ.ف.ب)
حاول رئيس {الفيدرالي} جيروم باول الطمأنة حول التعافي الاقتصادي... لكن إشاراته إلى طول الطريق واستمرار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة دفعت الأسواق للتراجع (أ.ف.ب)

استقبلت الأسواق العالمية محاولات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي للطمأنة حول الوضع الاقتصادي بمزيد من القلق، حيث فتحت وول ستريت أمس على تراجع، في رد فعل مخيب للتوقعات تجاه تعهد الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة.
كما تأثرت الأسواق سلبا بتراجع أقل من المنتظر لطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة في الولايات المتحدة، والتي وصلت إلى 860 ألفا الأسبوع الماضي، أي أقل بصورة طفيفة من العدد المسجل الأسبوع السابق له، بحسب بيان وزارة العمل الأميركية الخميس. ويزيد إجمالي عدد طلبات الإعانة الأسبوعية عن 12 مليون شخص، في إشارة إلى الصعوبات في سوق العمل، حيث لا يزال الاقتصاد يواجه رياحا معاكسة بسبب فيروس «كورونا».
ومع الفتح، تراجع المؤشر داو جونز الصناعي 198.20 نقطة أو ما يعادل 0.71 في المائة إلى 27834.18 نقطة. وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 38.63 نقطة أو ما يعادل 1.14 في المائة إلى 3346.86 نقطة. وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 254.42 نقطة أو 2.30 في المائة إلى 10796.05 نقطة.
وأعلن جيروم باول رئيس الفيدرالي مساء الأربعاء أنّ سوق العمل في الولايات المتّحدة تحسّنت كثيراً منذ انهيارها في الربيع من جرّاء فيروس «كورونا» المستجدّ؛ لكنّ «الطريق ما زال طويلاً» قبل أن تستعيد عافيتها.
وخفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، في آخر اجتماع نقدي له قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، تقديراته السابقة لمعدّل البطالة في الولايات المتّحدة لهذه السنة من 9.3 في المائة إلى 7.6 في المائة، لكنّ هذا المعدّل لا يزال ضعف ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة الوبائية في البلاد. وفي فبراير (شباط) الفائت كانت تقديرات الاحتياطي الفيدرالي لمعدل البطالة السنوي في البلاد تبلغ 3.5 في المائة في أدنى مستوى على الإطلاق خلال نصف قرن.
وفي أعقاب اجتماع مجلس الاحتياطي، قال باول خلال مؤتمر صحافي إنّ معدّل 3.5 في المائة «ليس رقماً سحرياً»، مضيفاً أن «لا أحد يمكنه أن يقول ما إذا كان هذا الرقم هو المرجع» المفترض اعتماده للقول إن سوق التوظيف استعادت عافيتها كاملة.
وإذ طمأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنّ الركود الاقتصادي في البلاد سيكون هذه السنة أقلّ حدّة مما كان متوقّعاً، لفت إلى أن وتيرة النهوض لا تزال «غير مؤكّدة بتاتاً». وأضاف «أودّ أن أقول إنّ الأمر سيستغرق وقتاً» لاستعادة الاقتصاد نموّه، مشيراً إلى أنّ الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد سينخفض بأقلّ مما كان متوقعاً في السابق. وأوضح أنّ الاقتصاد سينكمش وفقاً للتقديرات الجديدة بنسبة 3.7 في المائة، مقابل 6.5 في المائة وفقاً للتقديرات السابقة في يونيو (حزيران) الماضي.
كما أشار باول إلى أنّ الانتعاش الاقتصادي المتوقّع في الأعوام المقبلة سيكون بدوره أقلّ من المتوقع، عند 4 في المائة في 2021 مقابل 5 في المائة سابقاً، و3 في المائة في 2022 مقابل 3.5 في المائة سابقاً، و2.5 في 2023.
ووفقاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فإنّ «تعافي الاقتصاد سيعتمد بشكل وثيق على تطوّر الوضع الوبائي في البلاد»، مؤكّداً أنّ «الأزمة الصحيّة الحالية ستستمر في التأثير على النشاط الاقتصادي والتوظيف والتضخّم الاقتصادي على المدى القصير، وستشكّل مخاطر كبيرة على التوقّعات الاقتصادية على المدى المتوسّط».
من ناحية أخرى، شدّد باول على أنّ تقديم حزمة مساعدات جديدة للأسر والشركات شرط لا غنى عنه لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد. وقال إن «هناك على الأرجح ضرورة» لتقديم مزيد من المساعدات للأسر والشركات الأميركية، مشيراً إلى أنّ «ما يقرب من 11 مليون شخص ما زالوا عاطلين عن العمل بسبب الوباء، والعديد من هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في قطاعات تعاني. هؤلاء الناس بحاجة إلى دعم إضافي».
وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة قابعة قرب الصفر، وتعهد بأن تظل كذلك إلى أن يصبح التضخم بصدد أن «يتجاوز على نحو متوسط» هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المائة «لبعض الوقت». وأظهرت التوقعات الجديدة أن أسعار الفائدة لن تتغير حتى 2023 على الأقل، مع عدم اختراق التضخم مستوى الاثنين في المائة خلال تلك الفترة.
ويأتي ذلك في إطار تحول في السياسة النقدية أُعلن الشهر الماضي، ويستهدف التعويض عن سنوات التضخم الضعيف والسماح للاقتصاد بمواصلة خلق فرص العمل لأطول فترة ممكنة.
وشهد بيان سياسة البنك المركزي تحولا أيضا من هدف تحقيق الاستقرار بأسواق المال إلى تنشيط الاقتصاد، إذ قال المجلس إنه سيبقي على مشتريات السندات الحكومية عند معدلات لا تقل عن الوتيرة الحالية البالغة 120 مليار دولار شهريا، لكن مع إضافة أن الهدف من ذلك يتمثل جزئيا في توفير أوضاع مالية «تيسيرية» في المستقبل.
وقال المجلس في بيانه بعد اجتماع دام يومين إن جائحة فيروس «كورونا» تواصل الضغط على الاقتصاد الذي رفع رغم ذلك توقعاته له في المدى القريب. وقالت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية المسؤولة عن تحديد سعر الفائدة، إن الفيروس «يخلق معاناة إنسانية واقتصادية هائلة... مجلس الاحتياطي ملتزم باستخدام شتى أدواته لدعم الاقتصاد الأميركي في هذا الوقت العصيب».



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.