الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

تقاعد من الوظيفة لأجل هوايته وما زال مصرا على لقب «هاوي»

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد
TT

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

الشاعر آل الشيخ لـ {الشرق الأوسط}: شركات الإنتاج تقتل المواهب الفنية إذا استمرت بدور المتعهد

عبد اللطيف آل الشيخ شاعر سعودي بدأ الكتابة في سن المراهقة الأولى واستمر فيها عبر حياته الجامعية حتى اشتهر في بداياته بلقب «هاوٍ» وما زال يؤمن بأنه ما زال هاويا حتى قادته هوايته إلى تقديم 22 عملا فنيا غناها الكثير من المطربين والفنانين في عام 2014 والذي يعتبر رقما قياسيا لم يسبق لأحد من قبل قدم مثل هذا الرقم وعندما تسأله هل كان هناك أحد كان يدعمك خلف الكواليس يقول نعم بأنه أنا فهو كان داعما نفسه إلى أن أصبح الآن يصنف من أكثر الشعراء الداعمين للمطربين والفنانين الناشئين من الشباب حيث تعاون مع الكثير منهم وما زال يدعمهم ويمد يده بيدهم لأنه يعتبر أن شركات الإنتاج لا تدعم الشباب إذا كانت تركز على الحفلات الغنائية لا على الإنتاج.
* بداية هل تذكر متى أول عمل غني لك؟
- أول أغنية غنيت لي عام 1988م قبل 26 سنة مع الفنان المعتزل عبد الرحمن النخيلان وكانت هي عنوان الألبوم «لب اللثام» ونزلت بلقب «نجم الرياض» والذي لقبني بذلك الفنان عبد الرحمن لرفضي عن النزول باسمي الرسمي وغيرته بعد مدة إلى اسم هاوٍ ثم ظللت بهذا الاسم في الكثير من الأغاني.
* كنت تلقب بـ«هاوٍ» والآن ظهرت باسمك الشخصي ما قصة ذلك؟
- كنت هاويا ولا زلت إلى الآن هاويا وأن هناك الكثير من الشعراء كانوا يكتبون الشعر ويخرجون بألقاب والشعر لا يعيب ولا الأغنية لما تخرج بلقب ولكن أنا لم أكن مميزا بيني وبين نفسي وقتها وكنت أعتبرها هواية عابرة فلم أهتم بظهوري باسمي الشخصي أما في عام 2010 أعدت اكتشاف نفسي من جديد من خلال «فيسبوك» الذي كان يقدمني كشاعر أمام جماهير حقيقيين بخلاف السابق الذي كنت أكتب الشعر ويكون حبيس الأدراج أو أعطيه أحد الأصحاب لكن دخولي «فيسبوك» جعلني في مرحلة تحد مع الشعر حيث كنت أكتب وأنتظر رد الفعل من المعجبين إلى أن تكاثر المعجبون وأصبحوا جمهورا ثم انتقلت لـ«تويتر» و«تويتر» كان انطلاقتي.
* كتبت قصيدة بابنك الأول خالد حدثنا عن شعور الأبوة وما الذي يمثله بالنسبة لك وما نصيب عائلتك من شعرك؟
- الأبوة شعور نبيل وفطري ولا يوازيه شعور في حياتك وقال أنا رزقت قبل شهرين بابن سميته فهد وهو بعد خالد وأن شعر الأبوة شعور يزيد ولا ينقص بخلاف بعض الأشياء التي يقل شعورك نحوها مع تقدم العمر من رغبات أو هوايات أو أشياء كنت تحبها إلا شعور الأبوة فهو يكبر كلما كبرت وأن من جمال الشعر يكون منه جزء لعائلتك يخلد ذكريات معينة بينك وبينهم سواء الابن أو البنت أو الزوجة أو الأب لإثبات فترة زمنية وحالته الاجتماعية وتوثيق لمشاعر لا تكرر.
* حدثنا عن أعمالك مع المطربين والفنانين والفنانات وعن أعمالك في عام 2014.
- في الحقيقة انتهيت من أعمال عام 2014 وأعلنت ذلك سابقا والذي بلغ عددها 22 عملا مع عدة ملحنين وفنانين وفنانات وهذا الرقم يعتبر قياسيا لم يسبق لأحد من الشعراء أن يقدم مثل هذا الرقم وكانت انطلاقتي الحقيقية في عالم الأغنية كما وكيفا وكانت زاخرة بالتعاون مع الكثير من الفانين والفنانات وحاولت أغطي شريحة الفنانين الشباب على رأسهم كارمن سليمان وعبد الله عبد العزيز ومحمد المشعل وسيمور جلال ووليد الجيلاني وبالنسبة للفنانين الكبار الفنان محمد عبده وكاظم الساهر وفهد الكبيسي والعملاق عبادي الجوهر ويعتبر هذا العام عاما مليئا بالنسبة لي وقدمت مقدمات مسلسلات كويتية «كعب عالي» و«سلطان الحب» وكان هناك تعاون مع الفنان محمد عبده وقدمت معه عملا شبابيا يحث الشباب على الابتكار اسمه «صقور الابتكار» ومن ألبوم رابح الجديد أغنية البشارة من كلماتي والتي قدمها لجمهوره كتصبيرة في صيف العام الماضي ومن ألبوم الفنان برهان وهو فنان جديد صدر الأسبوع الماضي ألبومه الأول لي 3 أعمال معه من ألحان الأمير بندر بن فهد إضافة لـ3 تعاونات مع ناصر الصالح كملحن منها أغنية استفزيني لكاظم الساهر وبغني لعبد الله عبد العزيز وأخيرا الجراءة كرم للفنان اليمني الأصيل وليد الجيلاني.
* تعاونك مع الفنان وليد الجيلاني كان له رد فعل جميل من الجمهور اليمني..
- كنت من الناس المعجبين بوليد الجيلاني من أوائل الحلقات وكنت أراه كل حلقة يتطور إلى أن قررت أن يكون مرشحي في آرب أيدول وتمنيته وأعطيته صوتي وقبل هذا كله كنت أمهد لتعاون معه فغردت بـ«تويتر»: «سواء فزت باللقب أم لم تفز هناك عمل قادم سيكون بيننا عند انتهاء البرنامج» وعند عدم وصوله للمنافسة على اللقب في المرحلة الأخيرة أعلنت بعد خروجه أن يكون الأسبوع القادم أغنية من ألحان ناصر الصالح فتحدثت مع وليد عند خروجه واتفقنا على شكل اللحن والذي اختير وفق ما يناسب ويبرز قدرات وليد الطربية لأن أي مغن يستطيع غناء أغان شبابية سريعة وجميلة لكن من الصعب أن تغني أغنية طربية تعتبر الأولى وتتمكن منها لأنه لا بد أن تثبت نفسك مطربا ولست مغنيا فقط.
* قصيدة تهديها لقراء «الشرق الأوسط»..
- لقيتك صدفه في بالي.. وأنا بالي بلا ميعاد
وطول الوقت أنا ادوّر عليك وإنتَا في بالي!!
تعال أقبل مثل حلمٍ.. غواني وجيت كلّي رقاد
تعال اقهر مسافاتي.. واجي حِلَكْ بترحالي
تعال ووشّوش النشوه إلِين تصير استبداد
تعال وحرّض ظلالك أبدْ لا يترك ظلالي
تعال افرض قوانينك ولا ترضى تكون حياد
تعال اظلم وأنا راضي بْظلمك أَول وتالي
ولا تستأذن ظروفي تعال عناد وروح عناد
أبيك تسخّر ظروفك ولا تتركني في حالي
تعال لآخر الفكره.. وحوّلها إلى ميلاد
تعال لأول الفكره.. قبل تطري على بالي
* كيف ترى منصة «يوتيوب» في خدمتها للفن والفنانين والأغنية بشكل عام؟
- لا شك أن الزمن تغير وتغيرت أساليبه وطريقة توصيل العمل للمستمع أما في زمننا الحاضر فمن السهل توصيل العمل للمستمع وبسرعة أكبر من قبل من خلال «يوتيوب» وتلمس ردود الفعل حالا بعد تنزيلك العمل من خلال المشاهدة و«يوتيوب» من أهم الوسائل التي تعطيك مؤشرا حقيقيا فلذلك هو يعتبر اختراع العصر ومكتبته سواء للفن أو بالنسبة لغيره.
* بعد أن أنهيت أعمال العام الماضي من في القائمة من الفنانين والفنانات عام 2015؟
- أعمال 2015 على رأسهم الشاب السعودي الذي أعتقد أنه سيكون له شأن كبير في عالم الغناء وهو إسماعيل مبارك وسيكون لي في ألبومه القادم أغنيتان ومن هنا ستكون البداية ولكن الواقع سيكون هناك الكثير لما بعد الألبوم إضافة إلى فنان العرب محمد عبده وأنغام والفنانة اللبنانية يارا وكارمن سليمان سيكون لي تعاون معها في أغنيتين، وأخيرا الفنان السعودي راكان خالد وأول عمل يطرح لي في عام 2015 هو فيديو كليب العيون الممكنة للفنان عبد الله عبد العزيز.
* هل تعتقد أن هناك أصواتا محلية وعربية مهمشة ولم تبرز حتى الآن؟
- نعم خصوصا عندنا في السعودية والسبب شركات الإنتاج لأن الشاب السعودي مهما كان لديه من إمكانيات معترف بها فنيا من متخصصين إلا أنه لا يجد أي دعم للأسف من شركات الإنتاج فينتظر الشاعر المنتج حتى يأتي ويقتنع به وينتج له أغنية والشاعر المنتج مثلي لن ترى رقما مثل هذا العام من الأعمال وسترى رقما أقل وحتى العام الذي بعده لأن العملية مرهقة وهي أن تتبنى شبابا وتقدمهم لكي يتسلمه أناس متخصصون وهم شركات الإنتاج وهذه الشركات الآن لا تخدم حتى من ينتمي لها ووقع معها عقودا فلا تتوقع منها أن تخدم خريجي البرامج التلفزيونية الغنائية من ستار أكاديمي وذا فويس وآرب أيدول وغيرها فعملية الشاعر المنتج بالنسبة لي ستتقلص بشكل واضح ما لم يكن هناك دعم وتعاون مشترك مع شركات الإنتاج وفي النهاية يصعب على الشاعر المنتج أمر كتابة القصيدة دون مقابل وربما يدفع تكاليف إنتاجها دون مقابل وقد يصورها دون مقابل وفي النهاية تطلق باسم شركات الإنتاج والسبب كي تنتشر في الفضائيات بحكم امتلاك تلك الشركات للفضائيات وهذه الظاهرة لا شك أنها ترهق الشاعر المنتج وستحطم معنويات الفنانين الذين يملكون طموحا وأصواتا رائعة.
* هل هناك شخص دعمك وشجعك في موهبتك؟
- أي نعم هناك شخص خدمني من خلف الكواليس وهو الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ.
* هل تنوي كتابة قصيدة باللهجة اللبنانية وما قصة تلك القصيدة؟
- كان لي حوار مع الشاعر نزار فرنسيس على «تويتر» ودار بيننا حوار بسيط وقلت له ما رأيك أن نتبادل المقاعد وتكتب أغنية باللهجة السعودية ويلحنها ويغنيها مطرب سعودي وأنا أكتب أغنية باللهجة اللبنانية ويلحنها ويغنيها مطرب لبناني فأبدى موافقته وترحيبه بالفكرة لكن لم تظهر جديته أو صرف نظره عن الموضوع بالأصح وهذا يعفيه من الحرج لكن بالنسبة لي أن القصيدة باللهجة اللبنانية جاهزة كتابة ولحنا وتنفيذا لكن إن لم يف الشاعر نزار فرنسيس بوعده فلم يعد لتلك القصيدة أي قيمة وهذا ما جعلني أتريث حتى لا يساء لي الفهم في خوضي بساحة ليست بساحتي لمجرد الشهرة أو كسب جماهير آخرين وفي الواقع أي شاعر يريد كسب جمهور آخر لكن لا بد أن تكون في طريقة صحيحة ولكن متى ما تم الاتفاق بيني وبين الشاعر فأنا مستعد تنزيل العمل في نفس اليوم.
* ما الذي أسرع انتشارا في الغناء الشعر النبطي أو الفصيح؟
- الشعر النبطي أسرع انتشارا بنسبة 90 في المائة لعدة أسباب أولها اختفاء الشاعر الفصيح محليا وعلى مستوى الوطن العربي ولم يعد لهم وجود قوي وقيمة كما كان في السابق وخصوصا في مجال الأغنية مثل الشاعر نزار قباني ومحمود درويش أما بالنسبة للشعراء السعوديين فلا يوجد هذا اليوم شاعر مميز بالشعر الفصيح وممكن تستحدث مدرسة جديدة والموجودون هم مجرد امتداد لمن سبقوهم بطريقة مكررة ولم يصلوا لمرحلة إقناع الناس بأن الفصحى هي خبز حار يتلذذ فيه مثل ما كان يصنع نزار قباني في حينها.
* برأيك ما الفرق بين كتابة الأغنية والقصيدة؟
- هناك 3 أنواع من القصائد كتبت قصيدة ويصعب غناؤها لجمالها الشعري فقط أو مفرداتها أو تكون فكرتها غير سهلة ومعقدة وأعني بذلك لعمقها وهذه لن تنجح عن طريق الأغنية وهناك أيضا قصيدة تكون صالحة تماما للغناء وفي نفس الوقت قصيدة رائعة وجميلة ما لم تغنَّ وتتداول أو لم يرغب صاحبها أن تغنى وأحيانا تنال شهرة أكبر من الأغنية أما الشق الثالث فهي الأغنية البحتة وفي نظري وكتاباتي أن لها شروطا معينة بحكم خبرتي وهي محاولة تبسيط الفكرة واللغة خاصة في زمننا الحاضر الذي أصبح فيه المواطن المصري يسمع الأغاني السعودية والسعودي يسمع الأغاني المصرية وهكذا نحن وطن عربي واحد وفكرة اللغة مهمة في كتابة الأغنية كي تصل للآخرين وهناك أمثلة مثل أغنية إخباري للفنانة كارمن سليمان وأغنية قرري لسيمور جلال والتي حاولت فيها أن تكتب في لغة بيضاء لكي تصل لأكبر شريحة من العالم العربي خصوصا أن الأغنية الخليجية الآن هي المسيطرة على الساحة الطربية.
* تفرغت من العمل الحكومي ماذا يعني ذلك؟
- أنا طلبت التقاعد من العمل الحكومي وأنا عمري 47 سنة لأجل ممارسة هوايتي التي أجلتها لسنين كثيرة وفي هذه السنين كان لدي الكثير من النصوص والذي سمعتم جزء منها وجزء كتب من جديد والذي كان العمل الحكومي يتطلب مني أن أكون موظفا حكوميا ولم يمنعني من الكتابة أو تقديم الأغنية ولكن في نفس الوقت كان لدي أولويات منها بناء البيت والأسرة وبناء نفسي حتى يأتي اليوم الذي أستطيع فيه ممارسة هوايتي بشكل صحيح ولذلك ما زلت مصرا على اسم هاوٍ ولكن للأسف دخولي كان في وقت أصبحت فيه الأغنية تعاني من مشاكل كثيرة أولها الإنتاج فقررت أن أكون أنا المنتج وأتحمل مسؤولية ما أنتج إن أعجب الناس فهذا يرضيني وإن لم يعجبهم فهذا يجعلني أضاعف جهدي لأصلهم بشكل جيد.
* ما رأيك بشركات الإنتاج؟
- شركات الإنتاج تقتل كل موهبة شعرية جديدة وكل موهبة فنية وغنائية جديدة إذا استمرت بدور متعهدة حفلات أو أفراح وزواجات ونسيت دورها الأساسي وهو الإنتاج للفنانين في النهاية نجد الفنانين والفنانات ينتجون لأنفسهم مثل ألبوم الفنانة دنيا بطمة الأخير والذي كانت هي من أنتجته بنفسها لكن بالنهاية تحت إدارة شركة وهذا يقلب موازين الأغنية رأسا على عقب وتبعاته القريبة جدا جدا سيئة على الأغنية بشكل عام.



رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».


جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
TT

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي، نجح خلالها في الوصول بموسيقاه إلى العالم عبر مؤلفات موسيقية لفتت إليه الأنظار، وبرع في العزف على آلة العود، ليجمع بين افتتانه بالموسيقى الغربية والشرقية، كما وضع الموسيقى التصويرية لأفلام كبار المخرجين على غرار شادي عبد السلام وعلي بدرخان وكمال الشيخ.

كازازيان (73 عاماً) المولود في حي «غمرة» في القاهرة لأبوين من أرمينيا، يعترف بأنه قطع مشواراً فردياً وعلَّم نفسه بنفسه، بعدما جذبته الموسيقى منذ طفولته. ورغم أنه لم يجد تشجيعاً من أسرته فإنه تمسَّك بحلمه، مثلما يقول: «كانت أمي تتمنى أن أكون طبيباً أو مهندساً، وكنت أرغب في دخول معهد (كونسرفتوار)، وبكت حين أخبرتها برغبتي الفنية، مما جعلني أتغاضى عن حلمي في الدراسة التي كنت أتوق إليها».

لا يخفي جورج حبه للأعمال الشرقية وتأثره بالموسيقى الشعبية (الشرق الأوسط)

وفي سنوات المراهقة تأكدت موهبته: «لم أكن أملك سوى صوتي، ولم تكن عندي آلة موسيقية لأعزف عليها، فبدأت بغناء الأغاني الأجنبية، غير أنني كنت بطبيعتي خجولاً، لكن استمعتْ إلى صوتي صاحبة فرقة موسيقية كانت تقدم فقرة في نادي الجزيرة الرياضي وكان يغني بها حسين ومودي الإمام، واتجهت في الوقت نفسه للدراسة بالجامعة الأميركية في مجال العلوم وكنت أنجح بتفوق، لكن لم أستكمل دراستي وتركتها من أجل الموسيقى، وقد سافرت إلى بريطانيا وفرنسا وكانت لديّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة، لكنني عدت إلى مصر برغبتي».

في الثمانينات قادته الصدفة لوضع موسيقى الأفلام، بعدما وضع موسيقى تصويرية لفيلم تسجيلي عن المتحف المصري، والتقى مدير المتحف وقتها الذي تعرَّف من خلاله على المخرج شادي عبد السلام. ويروي كازازيان: «كنت قد شاهدت فيلم (المومياء) وأحببته كثيراً، واقتربت من شادي ودعوته لزيارتي، وقد أبدى إعجابه ودهشته بموسيقى فيلم (المتحف) وكيف قدمت ساعة كاملة من الموسيقى، وقال لي: عليك أن تؤلف سيمفونيات. وتقارَبنا فنياً وفكرياً، واختارني شادي لعمل الموسيقى التصويرية لفيلميه الوثائقيين (الأهرام وما قبله) 1984 و(رمسيس الثاني) 1986، كما كنت سأضع موسيقى لفيلم (إخناتون) لكن شادي توفي وانتهى كل شيء».

كشف جورج أن أصبح لديه 50 آلة عود تعويضاً عن أيام الحرمان (الشرق الأوسط)

وحين علم كازازيان أن المخرج علي بدرخان يستعد لتصوير فيلم «الجوع» 1986 ذهب للقائه وتعارفا، وأخبره بدرخان بأن الفيلم عن «ملحمة الحرافيش» لنجيب محفوظ فقام بوضع الموسيقى له من دون اتفاق، وعاد لبدرخان ليُسمعه الموسيقى فطلب منه حضور التصوير. ويقول عن ذلك: «كانت لي إضافات محدودة بعد حضوري التصوير، كما قدمت أداءً غنائياً في الفيلم، وحظيت موسيقى الفيلم بإعجاب كبير وأشاد بها الناقد سمير فريد».

وتكررالموقف مع فيلم «زوجة رجل مهم» 1987 للمخرج محمد خان، حيث زاره في أثناء التصوير وحضر تصوير بعض المشاهد، ثم قدم له أسطوانة عليها موسيقى الفيلم، وعاد واختاره محمد خان فيما بعد ليضع الموسيقى التصويرية لفيلم «فتاة المصنع». وفي فيلم الخيال العلمي «قاهر الزمن» جاء بمبادرة من المخرج كمال الشيخ الذي طلب منه وضع موسيقى الفيلم. كما تعاون مع المخرج المغربي مؤمن السميحي في فيلم «سيدة القاهرة» 1990.

ويقول كازازيان إنه كان يكفي أن يعرف أي معلومة عن الفيلم ثم يُشرع في وضع الموسيقى. ورغم سعادته بما حققه في مجال الموسيقى التصويرية فإنها لم تكن هدفه، بل كان مشغولاً بتسجيل مؤلفاته الموسيقية، فسجل عدداً من الأسطوانات، التي من بينها «سبيل» المستوحاة من أسبلة منطقة الجمالية التاريخية، واستعان بها صناع فيلم فرنسي. ثم «سجايا» التي اختار لها هذا العنوانَ الكاتبُ نبيل نعوم، والد المؤلفة مريم نعوم، وتعني خبايا النفس. ثم قدم «صاجات»، مستخدماً الآلات الشعبية، وسجل 3 أسطوانات في حفل بوكالة الغوري، كما ألَّف موسيقى بعنوان «نيل سانجيت» مع موسيقيين هنود وقدمها في حفلات في كل من القاهرة وعدة مدن هندية، ثم «مناجاة».

كانت لديَّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة لكنني عدت إلى مصر برغبتي

جورج كازازيان

ويقول كازازيان: «كان اهتمامي بالتأليف الموسيقي يفوق أي شيء آخر، وقد سافرت بموسيقاي إلى العالم، وسجلت 12 أسطوانة واحتفظت بـ15 أسطوانة أخرى سجلتها لمؤلفاتي لكنها لم ترَ النور بعد بسبب وفاة منتج أعمالي».

ويرى جورج أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله، ويلفت إلى أنه كتب سيناريو فيلم تسجيل عن مشواره وأعماله الموسيقية، ويتطلع إلى جهة إنتاج تصوره».

وإلى جانب مؤلفاته في مجال الموسيقى الغربية فقد أحب أيضاً الموسيقى الشرقية، وقدم حفلاً في السويد بالآلات الشعبية، ويبرر ذلك قائلاً: «أنا مصري وتأثرت بالموسيقى الشعبية، كما أن أرمينيا بها أيضاً آلات شعبية مثل الرباب والعود والمزمار».

وقدم كازازيان حفلات موسيقية عازفاً على آلة العود، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في حفلاته بالأوبرا ليس فقط موهبته في العزف لكن في جلوسه على الأرض محتضناً عوده في أثناء العزف، ويؤكد جورج أنه يشعر بارتياح أكبر في الجلوس على الأرض، ويكشف عن أنه تعلق بآلة العود تأثراً بكل من فريد الأطرش ورياض السنباطي، وأنه بسبب حالة الحرمان في طفولته لعدم امتلاكه أي آلة موسيقية، أصبح يمتلك الآن 50 عوداً.

ويعبر جورج كازازيان عن سعادته بما حققه: «لقد أوجدت لغة في موسيقاي، ولا بد أن أواصل وأفرج عن مؤلفاتي التي لم تظهر للناس، والتي بسببها لم أتجه لتلحين أغنيات لمطربين ومطربات، لأن ما عندي كثير ولم أنتهِ منه بعد».


أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».