العراق: استمرار تساقط «الجنرالات المزيفين»

البرلمان يدين نحر ثلاثة أفراد من عائلة واحدة في بغداد

الناطق باسم الجيش العراقي يحيى رسول (تويتر)
الناطق باسم الجيش العراقي يحيى رسول (تويتر)
TT

العراق: استمرار تساقط «الجنرالات المزيفين»

الناطق باسم الجيش العراقي يحيى رسول (تويتر)
الناطق باسم الجيش العراقي يحيى رسول (تويتر)

تواصل الاستخبارات العسكرية العراقية، عمليات إلقاء القبض على الأفراد الذين ينتحلون صفة ضباط كبار في الجيش العراقي لممارسة أعمال الابتزاز والتزوير للحصول على الأموال مستغلين حالة الاضطراب الأمني التي تعانيه البلاد منذ سنوات.
وفي عملية هي الثالثة من نوعها في غضون أسبوع ألقي القبض أمس (الأربعاء)، على شخص ينتحل صفة عميد ركن في الجيش العراقي. ولم تدل الجهات الأمنية بمزيد من التفاصيل عن حالة إلقاء القبض الجديدة.
لكن تفاصيل مثيرة ارتبطت بعملية إلقاء القبض التي نفذتها القوات الأمنية، الخميس الماضي، على شخص انتحل صفة مستشار في رئاسة الوزراء ويحمل رتبة ضابط لواء ركن (ثالث أرفع رتبة في الجيش)، أثناء تجواله في العاصمة بغداد. حيث تفاعلت قصته على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي وعدها كثيرون مؤشرا على الفوضى الملازمة لمؤسسات الدولة المختلفة في غضون السنوات الـ17 الأخيرة.
وتحدث كثيرون عن أن «الجنرال المزيف» الذي يرافقه جنود من الوزارة، كان يقابل بشكل منتظم مسؤولين في الحكومة ووزارة الدفاع بهدف الحصول على الأموال عبر نقل ضباط والحصول على عقود لمشاريع حكومية.
غير أن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول نفى ذلك، وقال: «لا صحة لما يتم تداوله في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عن دخول المتهم وخروجه من وزارة الدفاع، والمنطقة الخضراء بحرية وبحمايات وعجلات تابعة للدولة والمتهم لديه حمايات وهمية: (جنود غير موجودين على لائحة وزارة الدفاع). وذكر رسول أن «المتهم يتحرك بوثائق عسكرية مزيفة ويمارس الاحتيال بأخذ مبالغ مالية من الشباب لإيهامهم بالتعيينات». وتوقع «صدور قرار قاس بحق المتهم لارتكابه جرائم يعاقب عليها القانون بشدة».
ويوم الجمعة الماضي، ألقت القوات الأمنية القبض مرة أخرى على شخص يحمل رتبة فريق أول ركن (ثاني أرفع رتبة عسكرية في الجيش) بمحافظة بابل، كان يستخدمها للابتزاز والنصب والاحتيال على المواطنين والدوائر الحكومية. وضبطت مع «الفريق المزيف» أنواع عديدة من بطاقات التعريف والوثائق والصكوك المصرفية المزيفة.
وفيما تدافع المؤسسة الرسمية العسكرية عن نفسها بقوة حيال الانتقادات الموجهة لها بشأن «حالة الفوضى وعدم الانضباط» التي تسمح لبعض المغامرين واللصوص بانتحال صفات ضباط برتب رفيعة، يرى ضابط متقاعد في الجيش، أن «حالات انتحال الصفة تحدث في غالبية المؤسسات تقريبا ولا تقتصر على الجيش، وهي قديمة نوعا ما، لكنها كانت تحدث في حدود ضيقة جدا، لكنها اليوم منتشرة بشكل واسع على ما يبدو». ويضيف «لاحظ أنه وبعد عام 2003 منحت الأحزاب السياسية رتبا عسكرية كبيرة للمئات وربما الآلاف من أْتباعها، في إطار ما يسمى بعملية (الدمج) داخل المؤسسة العسكرية». ويعتقد الضابط أن «ظاهرة انتحال الصفة ستظل موجودة مع وجود حالة الإرباك في المؤسسة العسكرية وتجاهل التقاليد المرعية فيها، إلى جانب التراخي في تطبيق القانون في عموم البلاد».

جريمة بغداد
من جهة أخرى، دانت رئاسة البرلمان، أمس الأربعاء، جريمة قتل عائلة (كردية) مؤلفة من ثلاثة أفراد في حي المنصور الراقي في بغداد، نحرا على يد عصابة ترتدي ملابس عسكرية.
وقال نائب رئيس البرلمان عن التحالف الكردستاني بشير حداد في بيان: «ندين بأشد العبارات الجريمة البشعة والنكراء بحق العائلة التي تم التنكيل بأفرادها المتكونة من الأب دارا رؤوف والزوجة الموظفة عالية رشيد نجم والابنة الصيدلانية (شيلان) وقتلهم بفعل غادر وجبان وتصفيتهم جسدياً وبوحشية يندى له الجبين». وذكر موقع «روداو» أن المعتدين اقتحموا المنزل بدافع السرقة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.