إيران تصعّد بعد تحذيرات أميركية من خطط «الثأر» لسليماني

أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني (إرنا)
أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني (إرنا)
TT

إيران تصعّد بعد تحذيرات أميركية من خطط «الثأر» لسليماني

أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني (إرنا)
أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني (إرنا)

صعّدت إيران ضد تحذيرات الرئيس دونالد ترمب من شن هجمات ضد أهداف أميركية، وهدد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، بـ«إرسال» المسؤولين عن مقتل قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري»، إلى «المقبرة». ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الإيرانيين، من التفكير في مهاجمة أهداف أميركية للثأر من مقتل سليماني، ولوح بشن هجوم أقوى «ألف مرة» مقابل أي هجوم تشنه إيران ضد الولايات المتحدة.
وقال ترمب تحديداً: «أي هجوم من جانب إيران، أيّاً يكن شكله، ضدّ الولايات المتّحدة، فسيجابه بردّ على إيران سيكون أقوى بألف مرّة».
وجاء تهديد الرئيس الأميركي في رده على تقرير لموقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي السبت الماضي، نقل عن مسؤولَين أميركيين أن أجهزة الاستخبارات رصدت خططاً إيرانية لاغتيال سفيرة الولايات المتحدة لدى جنوب أفريقيا لانا ماركس القريبة من ترمب، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأورد الموقع أن هذه الخطّة اكتشفتها واشنطن في الربيع وأصبحت معالمها أوضح في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن طهران خطّطت لاغتيال ماركس انتقاماً لمقتل سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام. وقال شمخاني في تعليق ضمني على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «من أصدروا أوامر والمسؤولون الملطخة أياديهم بدماء أبناء إيران، من المؤكد سيرسلون إلى المقبرة». وقال في تغريدة عبر «تويتر» إن «جيل سليماني عازم على معاقبة الديكتاتور المتوهم الذي يظن قوته تفوق إيران ألف مرة».
وكتب شمخاني وسم «الثأر الصعب» الذي تستخدمه دوائر «الحرس الثوري» في حملات دعائية عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول سليماني.
وحاولت وزارة الخارجية الإيرانية أن تقدم وجهة قانونية دولية للقضية، دون الإشارة إلى تهديدات وردت على لسان «المرشد» علي خامنئي صاحب كلمة الفصل في البلاد. من جانبها؛ قالت الحكومة، الثلاثاء، على لسان المتحدث باسمها علي ربيعي، إنها تأمل ألا يرتكب المسؤولون الأميركيون «خطأً استراتيجياً جديداً. وبالتأكيد في حال (ارتكبوا) أي خطأ استراتيجي، فسيشهدون الرد الإيراني الحاسم» حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأمس، قال المبعوث الإيراني لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانتشي، إن بلاده وجهت رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول تهديدات وردت على لسان الرئيس الأميركي.
بدوره، علق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة عبر «تويتر» على تقارير عن خطط اغتيال السفيرة، وقال: «يريدون جر ترمب لأم المستنقعات وخداعه».
وانتقد ظريف موقع «بوليتيكو» لعدم الكشف عن هوية المسؤولين الأميركيين اللذين سربا المعلومات عن المحاولة الإيرانية.



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.