نتنياهو يعود وتنتظره مصادقة الحكومة والكنيست على الاتفاقين

الإعلام ينوه بـ«الاستيطان» و«حل الدولتين» على لسان وزيري الإمارات والبحرين

أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعود وتنتظره مصادقة الحكومة والكنيست على الاتفاقين

أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، قبيل صعوده الطائرة عائداً إلى إسرائيل من واشنطن، بأن حكومته ستواصل ضرب الإرهاب وكل من يعاديها، وتفتح صدرها في الوقت نفسه للدول العربية التي تنشد السلام وتسعى لإبرام الاتفاقيات مع حكومته.
وتنتظر نتنياهو حالياً جلسة بحث في الحكومة لإقرار الاتفاقين مع الإمارات والبحرين، ومن ثم مصادقة الكنيست (البرلمان) عليهما.
وقال نتنياهو، معقباً على قيام الفلسطينيين في قطاع غزة بإطلاق 13 صاروخاً باتجاه البلدات الإسرائيلية، أثناء حفل توقيع معاهدة السلام مع الإمارات واتفاقية مبادئ السلام مع البحرين، إن «القيادات الفلسطينية تريد إعادة السلام إلى الوراء، ولكنهم لن ينجحوا في ذلك. سنضرب كل هؤلاء الذين يمدون يدهم للاعتداء علينا، وسنمد يدنا إلى كل هؤلاء الذين يمدون يدهم لصنع السلام معنا».
وأضاف نتنياهو: «ننهي للتوّ زيارة تاريخية إلى واشنطن حيث وقّعنا على وثائق اتفاقيتي سلام مع دولتين عربيتين. سيرى الإسرائيليون ثمار هاتين الاتفاقيتين سريعاً جداً وستبقى لأجيال. وكل من حضر المراسم أدرك أننا حققنا تحولاً استراتيجياً لصالح دولة إسرائيل ولصالح السلام». وردّ نتنياهو على الانتقادات التي وجهت إليه في إسرائيل، إلى جانب الإشادة بإنجازاته، فقال: «أعود الآن إلى البلاد وعلى عاتقي 3 مهام؛ مكافحة فيروس كورونا، ومكافحة الإرهاب، والثالثة هي الاستمرار في توسيع دائرة السلام».
وكانت إسرائيل قد واجهت حفل التوقيع بمشاعر مختلطة، فمن جهة رحبت غالبية قواها السياسية وإعلامها وخبرائها بالاتفاق، واعتبرته «تاريخياً»، وأشارت إلى أهمية أن يساهم في تسوية الصراع الأساسي بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن جهة ثانية شككت في نوايا نتنياهو، حتى في نوايا وأهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إزاءها. وأعربت عن تخوفاتها من تفاقم الإصابات بفيروس كورونا ومن الأخطار الاقتصادية، وكيفية استغلال نتنياهو الأوضاع ليتهرب من محاكمته.
وكتب المعلق السياسي الأساسي في صحيفة «معريب»، بن كسبيت، أن الاتفاقيات مع الإمارات والبحرين «مسجلة على أسماء ثلاثة؛ ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وقرّبها إلى مسافة شهرين أو ثلاثة أشهر من القنبلة النووية، ونتنياهو، الذي عاد إلى أصوله منذ تصريحه حول شعاره الانتخابي القديم من سنة 1996، الذي يقول فيه (نصنع سلاماً آمناً)، في إطار معارضته اتفاقيات أوسلو». وقال بن كسبيت إن «نتنياهو وقّع أمس على اتفاق مكمل لأوسلو. واعترف، مرة أخرى، بحلّ الدولتين، وانسحب من نيته ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية، وجمّد الاستيطان. وفي المقابل لم يوقف الحرب، لأنه لم تكن هناك أبداً حرب مع الخليج، لكنه وضع إصبعه في عين الفلسطينيين، الذين أطلقوا أمس أيضاً القذائف الصاروخية باتجاه أشدود وأشكلون، في ذروة الاحتفال في البيت الأبيض، ليقولوا؛ أنتم تحتفلون في الحديقة الجنوبية، ونحن سندخل إسرائيل الجنوبية إلى الملاجئ». ونوّه الكاتب أن «نتنياهو الحقيقي كان يفضل ضمّ الضفة الغربية على فتح سفارة في أبوظبي. لكن نتنياهو الحقيقي هو أيضاً ذلك الذي يسير مع الأحداث، ويستنفذ الحد الأقصى من إمكانات الوضع القائم، وبعد ذلك يحقق المكسب، لنفسه وحده».
ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً، الأربعاء، حذرت فيه من خداع نتنياهو للإمارات وغيرها في موضوع الاستيطان، وقالت: «في الوقت الذي وقّع فيه نتنياهو على اتفاقات سياسية، أزالت ظاهرياً عن الطاولة خطة الضم، لكن على الأرض يجري واقع معاكس جوهرياً. ففي البحث الذي أجرته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست حول ما يسمى (السيطرة الفلسطينية على المنطقة ج)، احتج نواب اليمين مدعين بأن البناء الفلسطيني في 61 في المائة من الضفة الغربية يخنق المستوطنات الإسرائيلية، ويخرّب على فرصها لمزيد من التوسع. وهذا نقيض تام للواقع. وقالوا إن على الفلسطينيين أن يكتفوا بالمناطق (أ) و(ب)، أي ليس أكثر من 39 في المائة من الضفة. وطالب النائب نير بركات، بتوطين مليوني يهودي في الضفة. والنائب جدعون ساعر، الذي ينافس بركات على خلافة نتنياهو، طالب بضم كل المنطقة (ج)، أي 60 في المائة من الضفة».
وفي مقال افتتاحي لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، وقّعت عليه سمدار بيري، جاء أن «نتنياهو تجاهل في واشنطن تماماً، وليس صدفة، كل ذكر للموضوع الفلسطيني. ومع ابتسامة منتصر، لم يفكر للحظة في أن يخرب على نفسه الاحتفال في ساحة البيت الأبيض. لكن وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تكبد عناء الشكر لرئيس وزراء إسرائيل على وقف خطة الضم، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ذكر بحلّ الدولتين؛ إسرائيل إلى جانب فلسطين. هذا هو الأساس للسلام الحقيقي كما أوضح وزير الخارجية البحريني». وحذّرت في مقالها بأن «الخطابات الأربعة لم تذكر اسم أبو مازن بالطبع. ولكن إطلاق الصواريخ من غزة، في وقت الاحتفال بواشنطن، أشعل ضوءاً أحمر».
وكتب خبير الشؤون الأميركية والإعلام الدولي في جامعة بار إيلان (قرب تل أبيب)، البروفسور إيتان غلبوع، مقالاً في «معريب»، قال فيه إن «الاتفاقات مع الإمارات والبحرين هامة جداً، ولكنها لا تشبه الاتفاقات السابقة مع دول عربية أخرى. نتنياهو وترمب بحثا عن صورة نصر تغطي على إخفاقاتهما في معالجة أزمة كورونا، ومشكوك أن يلبي الاحتفال في البيت الأبيض أمانيهما».
وكتب البروفسور دان شفتان من جامعة حيفا مقالاً في صحيفة «يسرائيل هيوم»، قال فيه: «في الشرق الأوسط من المهم تشخيص العدو الأساس للولايات المتحدة وحلفائها. هذا العدو هو إيران. والآن المهمة هي إضعافه وضربه بالقدر الممكن، بإعطاء إسناد كامل ومصداقية للقوى الإقليمية التي تقاتل ضده، وتشجيعها على العمل معاً ومساعدة الواحد الآخر. هذا هو معنى الحلف بين إسرائيل والولايات المتحدة والدول السُنية الأساسية، في ظل تجاوز الفيتو الفلسطيني. هذا ما يحتفلون به، وعن حق، في واشنطن».
وكتب رئيس تحرير «هآرتس»، ألوف بن: «قال لي ذات مرة محرر صحيفة (هآرتس) المتوفي، ديفيد لنداو، إن التاريخ سيظهر جميع أحداث السلام عملية واحدة، وهي قبول إسرائيل في الشرق الأوسط، والتي بدأت بعد حرب يوم الغفران، وتتواصل منذ ذلك الحين، حتى لو تعرضت لأوقات توقف طويلة. صياغته (ديفيد لنداو) كانت لامعة، لكن في السنوات الأخيرة اعتقدت أنه كان متفائلاً جداً، وأن عملية التطبيع توقفت أو على الأقل ستحتاج إلى وقت طويل». وتابع: «ومن أسباب جمود العملية السياسية مع الفلسطينيين، سعي حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية، وضعف الأنظمة في الدول العربية، الذي كُشف عنه في ثورة الربيع العربي. لكني عندما شاهدت أمس مراسيم التوقيع على (اتفاقات إبراهيم) في البيت الأبيض، تذكرت رئيس التحرير السابق، وأردت القول؛ يا ديفيد، لقد كنت محقاً. في نهاية المطاف فإن المصالح المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها العرب، أقوى من آيديولوجية أرض إسرائيل الكاملة. وجعلت نتنياهو يتنازل عن الضم و(أمناء جبل الهيكل) في اليمين المتطرف، والعودة إلى المسار الذي سار فيه كل أسلافه منذ العام 1973. البعض منهم بشكل متحمس، والبعض تحت الضغط، لكن مع النتيجة نفسها، وهي التنازل عن أحلام كبيرة لصالح اتفاقات عملية، في الواقع الذي يحول إسرائيل إلى جارة مرغوب فيها».



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).