نتنياهو يعود وتنتظره مصادقة الحكومة والكنيست على الاتفاقين

الإعلام ينوه بـ«الاستيطان» و«حل الدولتين» على لسان وزيري الإمارات والبحرين

أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعود وتنتظره مصادقة الحكومة والكنيست على الاتفاقين

أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)
أعلام البحرين والإمارات وإسرائيل تغطي جدران القسم القديم من القدس (أ.ف.ب)

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، قبيل صعوده الطائرة عائداً إلى إسرائيل من واشنطن، بأن حكومته ستواصل ضرب الإرهاب وكل من يعاديها، وتفتح صدرها في الوقت نفسه للدول العربية التي تنشد السلام وتسعى لإبرام الاتفاقيات مع حكومته.
وتنتظر نتنياهو حالياً جلسة بحث في الحكومة لإقرار الاتفاقين مع الإمارات والبحرين، ومن ثم مصادقة الكنيست (البرلمان) عليهما.
وقال نتنياهو، معقباً على قيام الفلسطينيين في قطاع غزة بإطلاق 13 صاروخاً باتجاه البلدات الإسرائيلية، أثناء حفل توقيع معاهدة السلام مع الإمارات واتفاقية مبادئ السلام مع البحرين، إن «القيادات الفلسطينية تريد إعادة السلام إلى الوراء، ولكنهم لن ينجحوا في ذلك. سنضرب كل هؤلاء الذين يمدون يدهم للاعتداء علينا، وسنمد يدنا إلى كل هؤلاء الذين يمدون يدهم لصنع السلام معنا».
وأضاف نتنياهو: «ننهي للتوّ زيارة تاريخية إلى واشنطن حيث وقّعنا على وثائق اتفاقيتي سلام مع دولتين عربيتين. سيرى الإسرائيليون ثمار هاتين الاتفاقيتين سريعاً جداً وستبقى لأجيال. وكل من حضر المراسم أدرك أننا حققنا تحولاً استراتيجياً لصالح دولة إسرائيل ولصالح السلام». وردّ نتنياهو على الانتقادات التي وجهت إليه في إسرائيل، إلى جانب الإشادة بإنجازاته، فقال: «أعود الآن إلى البلاد وعلى عاتقي 3 مهام؛ مكافحة فيروس كورونا، ومكافحة الإرهاب، والثالثة هي الاستمرار في توسيع دائرة السلام».
وكانت إسرائيل قد واجهت حفل التوقيع بمشاعر مختلطة، فمن جهة رحبت غالبية قواها السياسية وإعلامها وخبرائها بالاتفاق، واعتبرته «تاريخياً»، وأشارت إلى أهمية أن يساهم في تسوية الصراع الأساسي بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن جهة ثانية شككت في نوايا نتنياهو، حتى في نوايا وأهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إزاءها. وأعربت عن تخوفاتها من تفاقم الإصابات بفيروس كورونا ومن الأخطار الاقتصادية، وكيفية استغلال نتنياهو الأوضاع ليتهرب من محاكمته.
وكتب المعلق السياسي الأساسي في صحيفة «معريب»، بن كسبيت، أن الاتفاقيات مع الإمارات والبحرين «مسجلة على أسماء ثلاثة؛ ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وقرّبها إلى مسافة شهرين أو ثلاثة أشهر من القنبلة النووية، ونتنياهو، الذي عاد إلى أصوله منذ تصريحه حول شعاره الانتخابي القديم من سنة 1996، الذي يقول فيه (نصنع سلاماً آمناً)، في إطار معارضته اتفاقيات أوسلو». وقال بن كسبيت إن «نتنياهو وقّع أمس على اتفاق مكمل لأوسلو. واعترف، مرة أخرى، بحلّ الدولتين، وانسحب من نيته ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية، وجمّد الاستيطان. وفي المقابل لم يوقف الحرب، لأنه لم تكن هناك أبداً حرب مع الخليج، لكنه وضع إصبعه في عين الفلسطينيين، الذين أطلقوا أمس أيضاً القذائف الصاروخية باتجاه أشدود وأشكلون، في ذروة الاحتفال في البيت الأبيض، ليقولوا؛ أنتم تحتفلون في الحديقة الجنوبية، ونحن سندخل إسرائيل الجنوبية إلى الملاجئ». ونوّه الكاتب أن «نتنياهو الحقيقي كان يفضل ضمّ الضفة الغربية على فتح سفارة في أبوظبي. لكن نتنياهو الحقيقي هو أيضاً ذلك الذي يسير مع الأحداث، ويستنفذ الحد الأقصى من إمكانات الوضع القائم، وبعد ذلك يحقق المكسب، لنفسه وحده».
ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً، الأربعاء، حذرت فيه من خداع نتنياهو للإمارات وغيرها في موضوع الاستيطان، وقالت: «في الوقت الذي وقّع فيه نتنياهو على اتفاقات سياسية، أزالت ظاهرياً عن الطاولة خطة الضم، لكن على الأرض يجري واقع معاكس جوهرياً. ففي البحث الذي أجرته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست حول ما يسمى (السيطرة الفلسطينية على المنطقة ج)، احتج نواب اليمين مدعين بأن البناء الفلسطيني في 61 في المائة من الضفة الغربية يخنق المستوطنات الإسرائيلية، ويخرّب على فرصها لمزيد من التوسع. وهذا نقيض تام للواقع. وقالوا إن على الفلسطينيين أن يكتفوا بالمناطق (أ) و(ب)، أي ليس أكثر من 39 في المائة من الضفة. وطالب النائب نير بركات، بتوطين مليوني يهودي في الضفة. والنائب جدعون ساعر، الذي ينافس بركات على خلافة نتنياهو، طالب بضم كل المنطقة (ج)، أي 60 في المائة من الضفة».
وفي مقال افتتاحي لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، وقّعت عليه سمدار بيري، جاء أن «نتنياهو تجاهل في واشنطن تماماً، وليس صدفة، كل ذكر للموضوع الفلسطيني. ومع ابتسامة منتصر، لم يفكر للحظة في أن يخرب على نفسه الاحتفال في ساحة البيت الأبيض. لكن وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تكبد عناء الشكر لرئيس وزراء إسرائيل على وقف خطة الضم، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ذكر بحلّ الدولتين؛ إسرائيل إلى جانب فلسطين. هذا هو الأساس للسلام الحقيقي كما أوضح وزير الخارجية البحريني». وحذّرت في مقالها بأن «الخطابات الأربعة لم تذكر اسم أبو مازن بالطبع. ولكن إطلاق الصواريخ من غزة، في وقت الاحتفال بواشنطن، أشعل ضوءاً أحمر».
وكتب خبير الشؤون الأميركية والإعلام الدولي في جامعة بار إيلان (قرب تل أبيب)، البروفسور إيتان غلبوع، مقالاً في «معريب»، قال فيه إن «الاتفاقات مع الإمارات والبحرين هامة جداً، ولكنها لا تشبه الاتفاقات السابقة مع دول عربية أخرى. نتنياهو وترمب بحثا عن صورة نصر تغطي على إخفاقاتهما في معالجة أزمة كورونا، ومشكوك أن يلبي الاحتفال في البيت الأبيض أمانيهما».
وكتب البروفسور دان شفتان من جامعة حيفا مقالاً في صحيفة «يسرائيل هيوم»، قال فيه: «في الشرق الأوسط من المهم تشخيص العدو الأساس للولايات المتحدة وحلفائها. هذا العدو هو إيران. والآن المهمة هي إضعافه وضربه بالقدر الممكن، بإعطاء إسناد كامل ومصداقية للقوى الإقليمية التي تقاتل ضده، وتشجيعها على العمل معاً ومساعدة الواحد الآخر. هذا هو معنى الحلف بين إسرائيل والولايات المتحدة والدول السُنية الأساسية، في ظل تجاوز الفيتو الفلسطيني. هذا ما يحتفلون به، وعن حق، في واشنطن».
وكتب رئيس تحرير «هآرتس»، ألوف بن: «قال لي ذات مرة محرر صحيفة (هآرتس) المتوفي، ديفيد لنداو، إن التاريخ سيظهر جميع أحداث السلام عملية واحدة، وهي قبول إسرائيل في الشرق الأوسط، والتي بدأت بعد حرب يوم الغفران، وتتواصل منذ ذلك الحين، حتى لو تعرضت لأوقات توقف طويلة. صياغته (ديفيد لنداو) كانت لامعة، لكن في السنوات الأخيرة اعتقدت أنه كان متفائلاً جداً، وأن عملية التطبيع توقفت أو على الأقل ستحتاج إلى وقت طويل». وتابع: «ومن أسباب جمود العملية السياسية مع الفلسطينيين، سعي حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية، وضعف الأنظمة في الدول العربية، الذي كُشف عنه في ثورة الربيع العربي. لكني عندما شاهدت أمس مراسيم التوقيع على (اتفاقات إبراهيم) في البيت الأبيض، تذكرت رئيس التحرير السابق، وأردت القول؛ يا ديفيد، لقد كنت محقاً. في نهاية المطاف فإن المصالح المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها العرب، أقوى من آيديولوجية أرض إسرائيل الكاملة. وجعلت نتنياهو يتنازل عن الضم و(أمناء جبل الهيكل) في اليمين المتطرف، والعودة إلى المسار الذي سار فيه كل أسلافه منذ العام 1973. البعض منهم بشكل متحمس، والبعض تحت الضغط، لكن مع النتيجة نفسها، وهي التنازل عن أحلام كبيرة لصالح اتفاقات عملية، في الواقع الذي يحول إسرائيل إلى جارة مرغوب فيها».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».