الإسرائيليون يحتفلون بجدية تعاطي الإماراتيين مع السلام (تقرير إخباري)

الصحافة تشدد على ضرورة إدخال الفلسطينيين إلى المسار

أعلام البحرين وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة ترفرف في نتانيا احتفالاً باتفاق السلام (أ.ب)
أعلام البحرين وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة ترفرف في نتانيا احتفالاً باتفاق السلام (أ.ب)
TT

الإسرائيليون يحتفلون بجدية تعاطي الإماراتيين مع السلام (تقرير إخباري)

أعلام البحرين وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة ترفرف في نتانيا احتفالاً باتفاق السلام (أ.ب)
أعلام البحرين وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة ترفرف في نتانيا احتفالاً باتفاق السلام (أ.ب)

في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يوقع على معاهدة السلام الإسرائيلية مع الإمارات، والاتفاق مع البحرين على التوصل إلى معاهدة مشابهة، كان الإسرائيليون يحتفلون ليس فقط بفرح، بل أيضاً بدهشة من الخطوات التي تقوم بها الإمارات في ساحتها الداخلية، مؤكدة مدى جديتها في التوجه إلى هذا السلام. ولكن في الوقت نفسه، كانت هناك غيوم تخيم فوق رؤوسهم، جراء سياسة نتنياهو، والشكوك إزاء نواياه، لدرجة أن أحد الخبراء قال إنه يصلي كي لا يقدم نتنياهو على خطوات تخرب على هذا السلام.
وكانت الصحافة الإسرائيلية وعدد من الخبراء الذين ظهروا في الإعلام، قد خرجوا بتصريحات إيجابية وعناوين صارخة حول أهمية الحدث، أولاً بسبب كيفية تعاطي الإماراتيين مع حفل التوقيع، مشيرين إلى أن القنوات التلفزيونية الفضائية تعد يوم بث خاص ومتواصل، وكيف ازدانت الاستوديوهات بصور العلم الإسرائيلي إلى جانب أعلام الإمارات والولايات المتحدة. وقدموا استعراضاً للصحافة الصادرة اليوم (الثلاثاء) في الإمارات. وأبرزوا قيام صحيفة «الاتحاد» الظبيانية بنشر مقابلة على صدر صفحتها الأولى مع وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي. (وانتبهت «يديعوت أحرونوت» إلى أن صحيفة «الوطن» الإماراتية، لم تذكر أن إسرائيل هي الدولة التي سيتم التوقيع معها على المعاهدة). وكيف ظهرت صورة في تلفزيون دبي لمواطنين إماراتيين وعائلة إسرائيلية يهودية، يرفعون معاً أعلام إسرائيل والإمارات قرب برج خليفة.
ولفت نظر الإسرائيليين، بشكل خاص، كيف بدأ جهاز التعليم الإماراتي يدرس موضوع السلام في المدارس منذ أسبوعين. فقد نشرت وسائل الإعلام تقريراً لمعهد (IMPACT - se)، يكشف هذه الحقيقة، بدهشة، كمن لا يصدق. وأجرى هذا المعهد، الذي يقوده يهود ويتابع التعليم في جميع دول العالم، مقارنة بين السلام مع الإمارات وبين السلام مع مصر والأردن وفلسطين ليقول إن الإمارات شيء آخر، وإن السلام معها حميم ودافئ.
وأشاروا إلى الاتفاقيات التي يتم توقيعها بوتيرة عالية بين شركات إسرائيلية وإماراتية، مثل اتفاقية التعاون بين أهم معهدين للعلوم في البلدين. والاتفاق الذي وقع في دبي، أمس الثلاثاء، بين شركة السفن والنقل البحري في دبي (DP WORLD) وشركة بناء السفن الإسرائيلية في حيفا، وبموجبها سيتاح للشركة الإماراتية بالاشتراك مع الشركة الإسرائيلية، التقدم بعرض موحد إلى مناقصة لشراء ميناء حيفا، إلى جانب تفعيل خط بحري بين حيفا ودبي.
ونشرت الدبلوماسية، هند العتيبة، مديرة الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإماراتية، مقالاً لها في صحيفة «هآرتس» العبرية، تحدثت فيه عن حلم رؤية الطلاب الإسرائيليين يتعلمون في جامعات الإمارات ودول الخليج، والطلاب الإماراتيين يتعلمون في إسرائيل، معتبرة أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا برغبة الشعوب في التغيير.
وكانت أعلام الإمارات والبحرين سوية مع أعلام إسرائيل والولايات المتحدة، قد ظهرت في عدة مدن في إسرائيل، مثل القدس الغربية وتل أبيب ونتانيا ونوف هجليل (قرب الناصرة) وغيرها. وخرجت جميع الصحف الإسرائيلية، بما في ذلك المعارضة لنتنياهو وهي الأكثرية، بتقارير وأخبار تشيد بالاتفاق وتؤكد أنه إنجاز كبير وتاريخي. وظهرت صفحاتها الأولى مع كلمة «سلام» باللغات الثلاث، العربية والعبرية والإنجليزية.
ولكن، مع ذلك، لم تستطع وسائل الإعلام الإسرائيلية إبقاء موضوع المعاهدة وحيداً في رأس الاهتمام، وخيمت فوق رؤوسهم العديد من الغيوم والهموم. فهناك قلق شديد بسبب كورونا والارتفاع المتواصل في عدد الإصابات والموتى. وهناك شعور بأن قرار الحكومة بفرض الإغلاق ثلاثة أسابيع، تبدأ في ظهر الجمعة، قرار خاطئ وغير مجدٍّ. والقرار ليس واضحا بعد ولا يعرف أي أثر اقتصادي سلبي يتسبب فيه.
ولفت النظر كثرة المواد التي تؤكد في الصحافة الإسرائيلية على ضرورة إدخال الفلسطينيين إلى هذا المسار، «ففي النهاية يعيش إلى جانبنا ملايين الفلسطينيين، وعلينا أن ننشد السلام معهم». والعديدون منهم انتقدوا القيادة الفلسطينية التي «اختارت كعادتها البقاء في الخلف». لكنها طالبت الفرقاء والشركاء في معاهدات السلام بالمبادرة إلى كسر الجمود مع الفلسطينيين. وشكك العديدون من التوجه الذي يبديه نتنياهو ويظهر عدم نيته التفاوض مع الفلسطينيين. واقتبست «يديعوت أحرونوت» تصريحاً لمساعد وزير الخارجية الإماراتي، عمر سيف غباش، الذي قال إن «المعاهدة تخدم أيضاً الفلسطينيين، وتتيح للإمارات بالضغط على إسرائيل في مواضيع هامة لهم».
وتطرقت للموضوع الفلسطيني، أيضاً، الدبلوماسية الإماراتية، هند، وهي شقيقة يوسف العتيبة السفير الإماراتي في الولايات المتحدة الذي نشر مقالين في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في الشهرين الماضيين، فكتبت: «السلام بين دولتينا فرصة مهمة، لكنه ليس بديلاً عن سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وكتب العديد من الإسرائيليين، في يوم التوقيع أمس، بالذات، عن ضرورة التذكر باستمرار أن هناك ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون إلى جوار الإسرائيليين متلاصقين مع المدن والمستوطنات، ولن يكون سلاماً حقيقياً معهم إلا بالتفاوض معهم وشراكتهم.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.