ليبرمان: إسرائيل تواجه رياحا دولية خفيفة لكنها قد تتحول إلى تسونامي

عشرات السياسيين وكبار الموظفين في مؤسسات الدولة متورطون في فضيحة فساد

أفيغدور ليبرمان (أ.ف.ب)
أفيغدور ليبرمان (أ.ف.ب)
TT

ليبرمان: إسرائيل تواجه رياحا دولية خفيفة لكنها قد تتحول إلى تسونامي

أفيغدور ليبرمان (أ.ف.ب)
أفيغدور ليبرمان (أ.ف.ب)

حذر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، من تدهور علاقات إسرائيل مع أوروبا والولايات المتحدة، إذا ما استمرت سياسة بنيامين نتنياهو الفاشلة. وقال ليبرمان، إنه يخشى من مقاطعة دولية لإسرائيل تجعلها تنهار كما يحصل اليوم مع روسيا. وفي الوقت نفسه، اعتبرت مصادر مقربة من ليبرمان، أن الفضيحة المالية الكبيرة التي اتهمت فيها نائبة وزير من حزبه وعدد من رفاقها، هي بمثابة «ملاحقة من شرطة تقف وراءها جهات حزبية غاضبة على ليبرمان بسبب مبادراته السياسية الجديدة وانتقاداته اللاذعة لسياسة نتنياهو».
وكانت إسرائيل قد أفاقت، أمس، على نشر تفاصيل أولية، عن فضيحة فساد كبيرة تورط فيها عشرات السياسيين وكبار الموظفين في مؤسسات الدولة، في مقدمتهم عضو الكنيست ونائبة وزير الداخلية، فاينة كيرشنباوم، ووزير السياحة السابق، سطاس مسيجنيكوف، وكلاهما من حزب ليبرمان (إسرائيل بيتنا)، ورؤساء سلطات محلية، ومدير عام وزارة حكومية، ومديرون عموم ورؤساء لجمعيات، ومسؤولون كبار في هيئات عامة، وناشطون سياسيون. ومن المتوقع أن يتم استدعاء شخصيات أخرى كبيرة للإدلاء بشهاداتهم. وقد تم احتجاز نحو 30 شخصية كبيرة للتحقيق بشبهة تخصيص موارد لجمعيات وهيئات بشكل غير قانوني، وتحويل أموال لهيئات وجمعيات في مجالس إقليمية، وتبييض أموال عن طريق جمعيات وهمية، وتقديم رشاوى، وتعيين مقربين في مناصب.
إلا أن مسؤولا مقربا من ليبرمان، خرج بادعاءات أخرى حول هذه التحقيقات، وردها إلى ما يدور في الساحة الحزبية من تحريض على ليبرمان بسبب انتقاداته لرئيس الحكومة. وقال: «هناك ظاهرة ينبغي الانتباه إليها في إسرائيل، فمع نشوء أي بادرة لفكر جديد ومثير ومقنع للناس، نرى أن دوائر التحقيق في الشرطة والنيابة، تعمل ساعات إضافية وتمارس عمليات تصفية»، وهذه هي التهمة نفسها التي يوجهها للشرطة رئيس الوزراء السابق، أيهود أولمرت.
وكان ليبرمان قد واصل هجومه على نتنياهو، عندما التقى، الليلة قبل الماضية، مجموعة كبيرة من رجال الأعمال والأكاديميين الأعضاء في النادي الصناعي – الأكاديمي في جامعة تل أبيب، فحذر من خطر تدهور العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، في غياب اتفاق سياسي، الأمر الذي من شأنه إلحاق ضربة بالغة بالاقتصاد الإسرائيلي. وقال ليبرمان: «انظروا ما يحدث الآن لروسيا»، لافتا في ذلك إلى العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو. وأضاف: «إذا لم نبادر فسنصل إلى تسونامي سياسي». وفي انتقاد نتنياهو، قال إن توجهه السياسي الذي يكرس الوضع الراهن مني بالفشل.
وعرض ليبرمان توجها أكثر براغماتية إزاء الاتحاد الأوروبي، مقارنة بنتنياهو الذي هاجم الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، على خلفية اعتراف برلمانه بالدولة الفلسطينية. وقال: «يتحتم علينا التوصل إلى اتفاق سياسي، ليس بسبب الفلسطينيين أو العرب، وإنما بسبب اليهود، فهذا يعتبر مهما بالنسبة لعلاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولمن لا يعرف، فإن الاتحاد الأوروبي هو أكبر سوق لنا، من ناحية الصادرات وكذلك من ناحية الواردات». وحسب رأي ليبرمان، «يخطئ من يعتقد أنه يمكن الحفاظ على علاقات اقتصادية وثيقة في وقت تتدهور فيه العلاقات السياسية»، وقال إن «هذا لن ينجح ويتحتم علينا استيعاب ذلك».
وعرض ليبرمان أمام الحضور خطته السياسية للاتفاق الإقليمي بشأن المسألة الفلسطينية والعلاقات مع الدول العربية والعرب في إسرائيل. وقال: «يجب وضع حد لكل الخلافات والتوصل إلى اتفاق مع كل من يحيط بنا، وفي اللحظة التي سنتوصل فيها إلى اتفاق إقليمي، يمكننا تكريس موارد أكبر للأبحاث والتكنولوجيا، وعندها سنتفوق على سويسرا». وفي رده على سؤال وجهه إليه أحد الحضور، انتقد ليبرمان سلوك نتنياهو السياسي أمام الفلسطينيين، وقال: «اليوم لا يتم عمل شيء. هناك وضع راهن، يجري شدنا إلى هنا وإلى هناك، خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، لا توجد مبادرة، أنا أؤيد المبادرة، يتحتم المبادرة لأنه عندما لا نبادر نخسر. هذا التوجه (الذي يقوده نتنياهو) مني بالفشل.. أحترم نتنياهو لكن التوجه الذي أعرضه الآن أفضل في هذه المرحلة».
وسئل ليبرمان عما إذا كانت إسرائيل تواجه تسونامي سياسيا على خلفية تدهور مكانتها الدولية، فقال: «الآن هي رياح خفيفة، ولكن إذا لم نبادر سنصل إلى التسونامي». وهاجم ليبرمان خطة وزير الاقتصاد ورئيس «البيت اليهودي»، نفتالي بينت، لضم الضفة، وقال: «مفهوم بينت يعني دولة واحدة ثنائية القومية، ويعني أيضا حدوث أزمة مع العرب والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أنا لا أريد دولة واحدة للشعبين، أنا أريد دولة يهودية قوية».
كما انتقد ليبرمان توجه رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ، وقال: «إنه يدعو إلى الاتفاق مع الفلسطينيين بكل ثمن. لا يوجد شيء اسمه بكل ثمن. لا يوجد اتفاق مع الفلسطينيين فقط، هناك استعداد لاتفاق إقليمي». وعندما سئل عن إخلاء المستوطنات كجزء من الاتفاق، قال إن «مسألة الإقليم قابلة للحل». وأضاف أن «حدود إسرائيل يجب أن تشمل كل الكتل الاستيطانية الكبيرة. ومن الواضح أنه يجب إجراء تبادل للأراضي. لقد تم الحديث في كامب ديفيد عن الكتل الاستيطانية، وكذلك في أنابوليس، سنضطر إلى إخلاء المستوطنات المعزولة. أنا لا أشعر بالقلق في هذا الشأن».



تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.


شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».