وزير ليبي لـ «الشرق الأوسط»: نتوقع تأجيلا جديدا لحوار الأمم المتحدة

رئيس الحكومة يحذر من انهيار الاقتصاد وتصدع الدولة.. وحكومة طرابلس تعلن بناء جيش

عنصران من الجيش الليبي يقفان فوق دبابتهما.. ويبدو في الخلفية أعمدة الدخان الكثيف أثناء المواجهات مع ميليشيا الإسلاميين (أ. ف. ب)
عنصران من الجيش الليبي يقفان فوق دبابتهما.. ويبدو في الخلفية أعمدة الدخان الكثيف أثناء المواجهات مع ميليشيا الإسلاميين (أ. ف. ب)
TT

وزير ليبي لـ «الشرق الأوسط»: نتوقع تأجيلا جديدا لحوار الأمم المتحدة

عنصران من الجيش الليبي يقفان فوق دبابتهما.. ويبدو في الخلفية أعمدة الدخان الكثيف أثناء المواجهات مع ميليشيا الإسلاميين (أ. ف. ب)
عنصران من الجيش الليبي يقفان فوق دبابتهما.. ويبدو في الخلفية أعمدة الدخان الكثيف أثناء المواجهات مع ميليشيا الإسلاميين (أ. ف. ب)

على الرغم من تحديد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يوم الخامس من الشهر المقبل لعقد الجولة المؤجلة من جلسات الحوار الوطني بين مختلف الفرقاء السياسيين، فإن مسؤولا ليبيا رفيع المستوى قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحوار قد لا يعقد في الموعد المحدد»، بسبب ما وصفه بـ«صعوبات تكتنف إمكانية اجتماع الفرقاء الليبيين على مائدة مفاوضات واحدة في الوقت الراهن».
وأبلغ وزير في الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني من مدينة البيضاء بشرق ليبيا «الشرق الأوسط» في تصريحات خاصة، أن «ثمة صعوبات تواجه الحوار، وسيتأجل أكثر من مرة لأن التحشيد العسكري على الأرض لا ينبئ مطلقا بإمكانية عقد أي حوار حاليا». وأضاف أن «الجيش الوطني الليبي يؤدي مهامه، والمعركة تفرض عليه لأن قوات ما يسمى عملية فجر ليبيا وميليشياتهم متمسكون بسلاحهم ويتقدمون ويتوسعون بعدوانهم».
وتابع الوزير الذي طلب عدم تعريفه: «في تقديرنا كحكومة، فإن الحديث عن حوار هو أشبه بمحاولة المبعوث الأممي برناردينو ليون شراء الوقت لصالح الطرف المعتدي، وهذا غير مقبول ولن نتجاوب معه».
وجاءت تصريحات الوزير الليبي لتقطع الطريق على نبرة تفاؤل بنجاح مساعي بعثة الأمم المتحدة في إقناع الفصائل المتنافسة في ليبيا بعقد جولة جديدة من محادثات السلام بهدف إنهاء الأزمة السياسية المتصاعدة في وقت مبكر من العام الجديد.
وأطلع ليون مجلس الأمن الدولي على أحدث التطورات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الجمعة الماضي. وقال دبلوماسي حضر الجلسة المغلقة طالبا عدم نشر اسمه، إن ليون قال إنه «حصل على موافقة (مبدئية) على بدء المحادثات يوم الخامس من يناير (كانون الثاني)». وأضاف أنه «حدد أيضا 3 موضوعات أساسية لخريطة طريق.. حكومة وحدة وطنية، واستقرار البلاد من خلال وقف الجماعات المسلحة لإطلاق النار، ووضع دستور جديد».
وأكد سفير تشاد لدى الأمم المتحدة، محمد زين شريف، الذي يرأس المجلس هذا الشهر، موعد الخامس من يناير للاجتماع. وأضاف أن أعضاء المجلس عبروا عن القلق من استمرار القتال وتدفق الأسلحة إلى ليبيا.
وأشار شريف إلى أن ليون قال، إن الأطراف وافقت على خريطة الطريق، في حين قال مسؤول بالأمم المتحدة لـ«رويترز»، إن حمل الفصائل المختلفة على الاجتماع سويا يشبه «أن تسوق قططا مدججة بالسلاح».
وحذر أمس وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري، من أن ليبيا التي يمزقها انقسام سياسي كبير يهدد بابتلاع حقولها النفطية قد تصبح مثل سوريا إذا لم توحد حكومتها المنقسمة وتتلقى المساعدة للتصدي للمتشددين الإسلاميين. وأضاف الدايري في مقابلة مع «رويترز»: «إذا لم نفعل الشيء الصواب الآن فقد نشهد خلال عامين - وآمل ألا يحدث ذلك - تكرارا لما حدث في سوريا عام 2014 لأن المجتمع الدولي لا يتحرك على نحو ملائم».
وكرر الدايري اتهام حكومته بأن القوات التي تهاجم منشآت النفط تضم عناصر من «أنصار الشريعة». وتصنف الولايات المتحدة «أنصار الشريعة» جماعة إرهابية وتتهمها بالضلوع في هجوم سبتمبر (أيلول) 2012 المميت على المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي.
وسئل عما إذا كان يشعر بالقلق من أن ليبيا لا تحتل مكانة بارزة في قائمة أولويات الرئيس الأميركي باراك أوباما، فقال: «أشعر بالقلق حقا من ذلك». وأضاف أنه تحدث خلال جلسة في الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة الماضي واجتمع مع مسؤولين في واشنطن «للفت انتباه المجتمع الدولي إلى تنامي أخطار الإرهاب الدولي في ليبيا وضرورة التصدي له».
وقال الدايري، إن حكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني المتمركزة في شرق ليبيا تواجه ما وصفه بـ«أزمة مالية خطيرة.. أزمة تمويل»، وقد تسعى للحصول على قروض دولية. وتابع: «نستطيع الحصول على قروض، وهذا ما قد نسعى لتحققه في الأيام والأسابيع المقبلة»، مضيفا أنه أجرى مناقشات في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ليل الاثنين، مؤكدا التزام حكومته بمحادثات السلام، ولكنه أردف قائلا: «غني عن القول، إن العملية ستكون صعبة».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الانتقالية، عبد الله الثني، أن بلاده تمر بمرحلة مشابهة لمرحلة نيلها الاستقلال عن الاحتلال الإيطالي قبل 63 عاما، داعيا في كلمة له بهذه المناسبة إلى «الإدراك الصحيح لخطورة الوضع وما يمكن أن يؤدي إليه من تصدع لأركان الدولة وانهيار للاقتصاد.. لا قدر الله».
وأضاف: «لن تغفر لنا ولن ترحمنا الأجيال القادمة إذا تناحرنا وتقاتلنا ودمرناها بأيدينا على الرغم مما أكرمها الله به من ثروة وموقع جغرافي استراتيجي وشعب متجانس، وسنندم على وطن لم نحافظ عليه ولم نكن في مستوى المسؤولية التي نحملها في أعناقنا جميعا».
في المقابل، استمر عمر الحاسي، رئيس ما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني التي تسيطر بقوة السلاح على العاصمة الليبية طرابلس، في تحدي شرعية حكومة الثني التي تحظى بالاعتراف الدولي. وقال في كلمة له مساء أول من أمس: «ما زلنا نرسم خططنا لبناء جيش ليبي قوي وتجهيز شرطة بكامل تخصصاتها وإعداد حرس وطني لحماية حدودنا مع دول الجوار».
وزعم الحاسي، أن «الجهود تبذل لحماية حقول النفط وموانئه وكل خطوطه والمواقع النفطية الأخرى التي تتقاطع فيها مصالحنا مع مصالح الشركاء الدوليين»، في حين ما زال العمل جاريا في صيانة المطارات والموانئ المدنية التي باتت الآن هدفا للهجمات الجوية.
وتحت شعار ندعم الثوار لنحمي الاستقلال، دعا أنصار الحاسي المحسوبون على جماعة الإخوان المسلمين، إلى تنظيم مظاهرات حاشدة غدا (الجمعة) في العاصمة طرابلس عدة مدن أخرى.
من جهته، حذر رئيس الهيئة العامة للثقافة والإعلام الدكتور عمر القويري وسائل الإعلام والصحافيين من خارج ليبيا من التعامل مع حكومة الحاسي، وقال إن الحكومة الليبية المؤقتة والشرعية غير مسؤولة عن حياة أي صحافي أو إعلامي لأن العاصمة مخطوفة ويحكمها الإرهاب والميليشيات المسلحة.
وأضاف القويري أن حكومته التي يترأسها عبد الله الثني وتتخذ من مدينة البيضاء بشرق البلاد مقرا مؤقتا لها «تحذر مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية من التعامل مع المدعو الحاسي لأنه شخص سيلاحق قانونيا أمام القضاء الليبي والدولي بتهمة انتحال صفة رئيس الحكومة والتعدي على الشرعية التي ارتضاها الشعب الليبي واعترف بها المجتمع الدولي».
وحث القويري وسائل الإعلام العربية والدولية مع التواصل مع الحكومة الانتقالية برئاسة الثني ومجلس النواب باعتبارهما الجهتين اللتين تمثلان فقط الشرعية في ليبيا وتعبران عن إرادة الشعب الليبي.
وكان القويري يعلق بهذه التصريحات على إعلان حكومة الحاسي دعوتها لمختلف وسائل الإعلام الدولية بزيارة طرابلس في الفترة المقبلة للاطلاع على حقيقة الأوضاع السائدة فيها.
من جهة أخرى، أعلنت حكومة طرابلس أنها سترفع استئنافا جديدا يطالب بمحاكمة سيف القذافي، الابن الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، أمام القضاء الليبي. وقالت لجنة متابعة الحالة الليبية أمام المحكمة الجنائية الدولية في بيان لها، أمس، إن حكومة الحاسي سترفع استئنافا جديدا لمحكمة الجنايات الدولية للمطالبة بمحاكمة نجل القذافي أمام القضاء الليبي، مما يعني استمرار تنازع الاختصاص بين السلطات الليبية والمحكمة الجنائية الدولية.
وادعت أن بعض العراقيل المادية التي دخلت على المشهد الليبي منذ 15 يوليو (تموز) الماضي حالت دون بسط الحكومة الليبية سيطرتها المادية على نجل القذافي الذي يخضع لسيطرة ميليشيات خارجة عن شرعية الدولة، على حد تعبيرها.
إلى ذلك، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها وزعت مواد إغاثة أساسية لأكثر من 1500 أسرة نازحة في ليبيا. ولفتت المفوضية مع ذلك في بيان لها إلى أن الحالة الأمنية ما زالت تتدهور بسرعة في ليبيا، مما يؤدى إلى نزوح وإعادة نزوح أعداد كبيرة من الأشخاص، خاصة في الأطراف الغربية للعاصمة طرابلس وفي مدينة بنغازي في الشرق ومنطقة أوباري في الجنوب.
ويتنافس برلمانان وحكومتان على الشرعية في ليبيا منذ سيطرت جماعة تسمى «فجر ليبيا» على العاصمة في أغسطس (آب)، وشكلت حكومة، ودفعت حكومة رئيس الوزراء المعترف به عبد الله الثني للانتقال إلى الشرق.
وتخشى القوى العالمية أن يؤدي الصراع الليبي إلى حرب أهلية مع اندلاع قتال حول السلطة والثروة النفطية بين جماعات للثوار السابقين الذين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي في 2011.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».