حراك دبلوماسي سعودي مكثف لدعم جهوده في اليمن

حراك دبلوماسي سعودي مكثف لدعم جهوده في اليمن

غريفيث شدد على وقف التصعيد في مأرب... وإدانات عربية لانتهاكات الانقلابيين
الثلاثاء - 28 محرم 1442 هـ - 15 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15267]
المبعوث الأممي ورئيس البرلمان اليمني خلال لقائهما في الرياض (الأمم المتحدة)

اختتم المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث، زيارة للرياض ناقش خلالها التعديلات الأخيرة على مسودة الإعلان المشترك للحل الشامل في اليمن، فيما كثفت السعودية اتصالات دبلوماسية مع دول عربية عدة للدفع باتجاه وضع حد لمأساة الشعب اليمني جراء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

وأعلن غريفيث أنه أجرى «اجتماعات بناءة» مع وزير الخارجية اليمني ورئيس البرلمان، ركزت على «التعديلات الأخيرة على مسودة الإعلان المشترك». وقال عبر «تويتر»، إن المناقشات ركزت أيضاً على «العواقب الإنسانية الوخيمة المترتبة على التصعيد العسكري في مأرب وما حولها، خصوصاً أن مأرب تمثل ملاذاً آمناً لمئات الآلاف من النازحين اليمنيين». وجدد تشديده على «ضرورة وقف الهجوم على مأرب».

والتقى المبعوث الأممي، خلال زيارته للرياض، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، الذي أكد لغريفيث دعم السعودية لجهوده للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، إضافة إلى مناقشة التقدم المحرز في تنفيذ «اتفاق الرياض».

وأجرى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، سلسلة اتصالات هاتفية بوزراء خارجية كل من الإمارات واليمن والبحرين ومصر وجيبوتي، استعرض خلالها علاقات السعودية الأخوية الراسخة مع هذه الدول الشقيقة، والمستجدات في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق في الشأن اليمني.

إلى ذلك، أدانت الحكومة الأردنية، استمرار الميليشيات الحوثية باستهداف المدنيين في السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات للدفاع عن أمنها واستقرارها. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السفير ضيف الله الفايز، «ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، واستجابة الحوثيين لجهود الأمم المتحدة والمبادرات المستهدفة للتوصل إلى حل سياسي، وفق المرجعيات المعتمدة لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار وتطلعات الشعب اليمني».

وعبرت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين في السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة واستقرارها، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهديد جدي للأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدة تضامن مملكة البحرين ووقوفها مع السعودية الشقيقة ضد كل من يحاول المساس بأمنها وسلامة أراضيها.

وأشارت الخارجية البحرينية، في بيان، إلى أنها «إذ تستنكر ممارسات ميليشيات الحوثي وأعمالها العدوانية، فإنها تندد بمواصلتها الهجوم على مدينة مأرب اليمنية المأهولة بملايين النازحين الأبرياء الذين أجبروا على اللجوء هرباً من بطش وانتهاكات الحوثيين، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة تفاقم من الوضع الإنساني في الجمهورية اليمنية الشقيقة».

ونددت باستمرار جماعة الحوثي الإرهابية في عرقلة جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ورفض مبادراته، خصوصاً مقترحه بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم في اليمن، تمهيداً لإعادة العملية السياسية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية. وشددت على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإلزام ميليشيات الحوثي الإرهابية بالتجاوب مع هذه المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء معاناة أبناء الشعب اليمني الشقيق، وحفظ وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية».

وأدانت الإمارات، بشدة، إطلاق ميليشيات الحوثي الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية، والمدن اليمنية، واستمرارها في الهجوم على مدينة مأرب التي تحتضن أكثر من مليونين من النازحين والهاربين المدنيين من مناطق سيطرة الميليشيات، وما سيترتب على ذلك من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن.

وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان، عن قلقها من رفض الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المستمر لجهود مارتن غريفيث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ومقترحه بشأن إيقاف إطلاق نار دائم في اليمن لاستئناف الإجراءات الإنسانية والاقتصادية، والشروع في العملية السياسية للتوصل إلى حل سياسي، بهدف إطالة أمد الأزمة، وتعقيد الجهود الأممية والدولية لإنهاء الأزمة اليمنية.

وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الهجمات والتهديدات يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي، واعتبره دليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وثمنت الإمارات مجدداً الجهود التي تقوم بها السعودية لتنفيذ «اتفاق الرياض»، وأعربت عن أملها في أن يتم تسريع تنفيذه، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية، على رأسها مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ودعم طموحاته المشروعة في التنمية والأمن والسلام في إطار سياستها الداعمة لكل ما يحقق مصلحة شعوب المنطقة. وأعربت مصر عن دعمها الكامل لكل ما يتخذه تحالف دعم الشرعية في اليمن من إجراءات للتعامل مع ممارسات ميليشيا الحوثي التي «تؤدي إلى تأجيج الأوضاع في اليمن». وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، اصطفاف القاهرة مع الرياض «في مساعيها المُخلصة لدفع مسيرة الحل السياسي في اليمن، وإنفاذ وقف إطلاق النار» بين الحكومة والحوثيين. وأدانت قيام الميليشيا باستهداف المنشآت المدنية في مدينة مأرب بالصواريخ الباليستية، ما أسفر عن إصابة العديد من المدنيين. وأكدت «الأهمية البالغة للوصول إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن حتى يتسنى الاتفاق على التدابير الإنسانية والاقتصادية التي تَكفُل التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تتفاقم في ربوع اليمن نتيجة لتعثُر الحل السياسي». وثمنت مصر كافة ما يقوم به تحالف دعم الشرعية في اليمن وصولاً لهذه الأهداف.


السعودية اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة