إيران تؤجل محاكمة البريطانية زاغاري راتكليف

صورة نشرت في عام 2018 لنازانين زاغاري راتكليف تحتضن ابنتها غابرييلا في دماوند بعد إطلاق سراحها من السجن لمدة ثلاثة أيام (أ.ف.ب)
صورة نشرت في عام 2018 لنازانين زاغاري راتكليف تحتضن ابنتها غابرييلا في دماوند بعد إطلاق سراحها من السجن لمدة ثلاثة أيام (أ.ف.ب)
TT

إيران تؤجل محاكمة البريطانية زاغاري راتكليف

صورة نشرت في عام 2018 لنازانين زاغاري راتكليف تحتضن ابنتها غابرييلا في دماوند بعد إطلاق سراحها من السجن لمدة ثلاثة أيام (أ.ف.ب)
صورة نشرت في عام 2018 لنازانين زاغاري راتكليف تحتضن ابنتها غابرييلا في دماوند بعد إطلاق سراحها من السجن لمدة ثلاثة أيام (أ.ف.ب)

أجّلت إيران المحاكمة الجديدة التي كان من المقرر أن تبدأ الأحد للبريطانية - الإيرانية المسجونة منذ العام 2016 نازانين زاغاري راتكليف، وفق ما أفاد زوجها. وقال ريتشارد راتكليف لوكالة الصحافة الفرنسية «نعم تم تأجيل جلسة اليوم»، مضيفا أنه تم إبلاغ محاميها بأن المحكمة لن تنظر في «القضية اليوم».
وكانت نائبة بريطانية إن محاكمة  زاغاري راتكليف في إيران تأجلت بعد أن كانت مقررة اليوم (الأحد). وذكرت النائبة توليب صديق في تغريدة أن معلومات أخرى سيُكشف عنها اليوم (الأحد).
ولم يصدر تعليق حتى الآن عن القضاء الإيراني. وكانت محكمة ثورية إيرانية قد استدعت زاغاري راتكليف الأسبوع الماضي، وأبلغتها بتوجيه اتهام جديد لها.
وأوقفت زغاري راتكليف العاملة في مؤسسة «تومسون رويترز»، الفرع الإنساني لوكالة الأنباء الكندية - البريطانية، في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها البالغة آنذاك 22 شهراً بعد زيارة لعائلتها.
وحكم عليها بالسجن خمس سنوات لإدانتها بمحاولة قلب النظام الإيراني، وهو ما تنفيه. وسمح لها في الربيع بالخروج من سجن إيوين في طهران مؤقتاً لأسبوعين بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقال زوجها ريتشارد راتكليف في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنها تخشى محاكمة جديدة بعد انتهاء فترة سجنها البالغة خمس سنوات في عام 2021.
وأثار العديد من المنافذ الإعلامية في إيران وبريطانيا إمكان وجود صلة بين اعتقال زاغاري راتكليف وغيرها ممن يحملون جنسية مزدوجة ونزاع حول دين بريطاني قديم بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني (443 مليون يورو) مستحق لإيران على صلة بصفقة أسلحة.
ولطالما أنكرت كل من لندن وطهران رسمياً أي صلة بين قضية زغاري راتكليف، وهذا الدين الذي يعود إلى عقد لبيع دبابات حصلت لندن بموجبه على مبلغ مقدماً، ولكن لم تفِ به بسبب الثورة عام 1979. ومنذ ذلك الحين جُمدت الأموال في حساب بالمملكة المتحدة.
لكن صحيفة «الغارديان» البريطانية ذكرت الجمعة الماضي، أن وزير الدفاع البريطاني بن والاس اعترف لأول مرة بأنه يسعى لسداد هذا الدين بهدف تأمين الإفراج عن زاغاري راتكليف ومعتقلين إيرانيين - بريطانيين آخرين.
وفي عام 2017، بينما كانت عائلة زغاري راتكليف تأمل في الحصول على إطلاق سراحها المبكر، استبعدت السلطة القضائية الإيرانية هذا الاحتمال قائلة إن هناك «ملفين» بخصوصها.



مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.


إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
TT

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

على الرغم من الحرب والمطر الغزير، احتفلت سروة مصطفى زاده مساء الجمعة بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية في كردستان العراق، على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلدها إيران الذي فرّت منه قبل سنوات على خلفية نشاطها النسوي والاجتماعي. كانت الشابة البالغة 32 عاماً هربت في عام 2018 من تهديدات قوات الأمن لها في مدينتها مهاباد في شمال غرب إيران، تاركة دراستها في علم النفس. ووجدت في كردستان العراق ملاذاً آمناً، لكنها تأمل العودة إلى إيران «العام المقبل». وتقول سروة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عشنا طوال هذه المدّة على هذا الأمل».

وتخفف احتفالات «عيد النوروز»، وهو رأس السنة الفارسية، وحدث لا يفوّته الأكراد في العراق وإيران وسوريا وتركيا، من أسى المنفى، رغم الأمطار الغزيرة. في كردستان العراق، أُشعلت نيران مساء الجمعة في السليمانية، كما في أربيل عاصمة الإقليم، وعقرة، على الرغم من أن الاحتفالات هذا العام محدودة بسبب مخاوف أمنية؛ نظراً إلى أن الإقليم يتعرّض يومياً لهجمات بمسيّرات تُنسب إلى مجموعات مسلّحة موالية لإيران؛ لذلك لم تُقم أي عروض كبيرة، ولم يُسمح بالألعاب النارية.

يحمل أكراد المشاعل خلال موكب احتفالي بمناسبة «عيد النوروز» في مدينة عقرة التي تبعد نحو مائة كيلومتر شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

احتفال وانفجارات

تنضمّ سروة مصطفى زاده مع صديقتها كويستان أمين بانه إلى جمع ملتفّ حول نار مشتعلة، مع نساء يؤدين رقصة تقليدية بفساتين طويلة متعددة الألوان مطرّزة ومزخرفة بخيوط ذهبية. وتقول كويستان أمين بانه (33 عاماً) التي هربت من سقز بشمال غرب إيران في عام 2018، إن هذه الاحتفالات «هي رمز للوحدة». وتضيف مصففة الشعر: «جميعنا هنا معاً من أجل الاحتفال». لمجرد سماع مفرقعات بسيطة، يرتجف المجتمعون خوفاً؛ إذ منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تهزّ انفجارات إقليم كردستان جرّاء هجمات بمسيّرات. وتتوالى منذ بدء الحرب غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة متمركزة منذ عقود في كردستان العراق. وتعتبر سروة مصطفى زاده أن «النظام (الإيراني) يفعل كل ما في وسعه لإنقاذ نفسه (...) لكنه لا يحظى بأي دعم من الخارج، ولم يعد أحد يريده في الداخل».

يظهر كردي وزوجته بملابسهما التقليدية مع زينة العيد في شقتهما خلال احتفالات «عيد النوروز» بأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«تقاليدنا وهُويتنا»

تضيف الشابة التي انقطع اتصالها مع عائلتها في إيران منذ بدء الحرب بسبب حجب للإنترنت فرضته السلطات: «لا أحد يحبّ الحرب، لكننا نعلم أن النظام لن يسقط من دون هذا الخيار المتطرّف».

وتتزامن الاحتفالات بـ«النوروز» هذا العام مع فترة حداد أعلنتها الحكومة الإيرانية لمدة 40 يوماً على المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب. وتتهم الشابتان الجمهورية الإسلامية بمحاولة حظر «عيد النوروز» باستمرار. وتقول أمين بانه: «سيبقى النظام يمارس ضغطاً أكثر، ونحن هنا في كردستان (العراق) سنبقى (نحتفل)».

وفي أربيل، يقول سعد قازي المتحدّر من مهاباد، إن «(النوروز) هو علامة الولادة من جديد والصلابة والتواصل مع الطبيعة والفرح». ويضيف المقاتل الكردي السابق: «من المهمّ أن نحافظ على تقاليدنا وهويتنا، وأن نتمكّن من الردّ على أطفالنا حين يسألوننا: (مَن نحن؟)».

وضع قازي على طاولة القهوة في غرفة معيشته في عاصمة إقليم كردستان المكوّنات السبعة أو «السينات السبعة» (هفت سين) التي توضع على السفرة لإحياء «النوروز»، إلى جانب شمعة. ورتّبت زوجته بارانغ جاهاني، في أوعية صغيرة، المكوّنات النباتية السبعة التي تبدأ كلها بحرف «السين» في اللغة الفارسية، وهي جنين القمح وحلوى إيرانية وثمرة العنّاب والسماق والثوم والخلّ والتفاح. وتبقى هذه المكونات خلال أيام الاحتفال الثلاثة عشر، كرمز للقوة والحيوية والصحة والجمال. وتقول جاهاني: «ربما العام المقبل سنكون قد عُدنا» إلى إيران، مضيفة: «هذه السنة أملنا أكبر مما كان عليه العام الماضي».