«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

«الفكر» تقترح بدء التفاوض على قواعد جديدة تعزز الشفافية والمراقبة

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)

تجري تحركات في مجموعة العشرين لوضع أطر تفصيلية كمقترحات عملية وفاعلة يمكن تبنيها من الدول الأعضاء كخارطة طريق لإصلاح منظمة التجارة العالمية، إذ باتت أهمية إصلاح المنظمة ضرورة ملحة لتدفق الاستثمار والأعمال وانسياب سلاسل الإمداد والسلع على المستوى العالمي.
وفي وثيقة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، جاء فيها: «في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات جائحة كورونا، أصبح وجود منظمة تجارة عالمية فاعلة أكثر أهمية من أي وقـت مضى... ومع وجود التزامات إصلاح منظمة التجارة العالمية - كما جرى في مؤتمري بوينس آيرس وأوسـاكا لمجموعة العشرين - فإن هـذه الالتزامات تعد عامة ولا توضح مسارات إصلاح ملموسة».
وتقترح مجموعة الفكر، المنضوية تحت مجموعة العشرين، أنه في ظل هـذا الجمود الحالي الذي يخص قضايا إصلاح منظمة التجارة العالمية، التركيز على عدد من المسارات الملموسة والواعدة للإصلاح في إجراءات مفاوضات الاتفاقيات المفتوحة متعددة الأطراف وإدارة النظـام واتخـاذ القرار، مشيرة إلى أن هناك جملة من المقترحات التي يمكن مساهمة مجموعة العشرين بها من خلال تحسـين الوظائف الرئيسـية للمنظمـة واعتماد خيارات الإصلاح الفنية المهمشة. إلى تفاصيل أكثر:
- مواقف متباينة
ووفق الوثيقة، أوردت مجموعة الفكر أن لدى أعضاء مجموعة العشرين مواقف متباينة على نطاق واسع بشأن مجالات الإصلاح الرئيسية، مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، والتراجع عن الحمائية التجارية، ما يجعل من غير المحتمل أن يتم حل هذه القضايا الشائكة على المدى القصير إلى المتوسط لأنها تتطلب إجماعاً بين القوى التجارية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين ودول أخرى كالاتحاد الأوروبي واليابان.
وأشارت إلى أنه من الممكن عمل النظام التجاري متعدد الأطراف والتركيز على مناهج الإصلاح التكميلية التي يسهل تنفيذها ويمكن أن تساعد في حماية مستقبل منظمة التجارة العالمية، مقترحة عدداً من المسارات الملموسة لإصلاح المنظمة يمكن اتباعها لتحسين أدائها وتعزيز التفاوض بشأن التعددية المفتوحة الاتفاقات وإدارة النظام وإجراءات اتخاذ القرار.
- الوظائف الرئيسية
وترى مجموعة الفكر أنه وسط الصعوبات الحالية بشأن القضايا الشائكة مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، ومنع وتراجع الحمائية التجارية ينبغي متابعة التركيز على عدد من الإصلاحات الفنية أو الإجرائية للحفاظ على الوظائف الرئيسية للمنظمة، وتحديداً التفاوض بشأن قواعد جديدة وكذلك الشفافية والمراقبة.
علاوة على ذلك، بحسب الوثيقة، يمكن تحسين الإجراءات المؤسسية في منظمة التجارة العالمية، وتحديدا عمل اللجان وإجراءات صنع القرار، مشيرة إلى أن مجموعة العشرين يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الحوار حول هذه الإصلاحات ووضع خارطة طريق متعددة السنوات لإصلاح منظمة التجارة العالمية.
- الأطراف المفتوحة
وتقول الوثيقة: أدى الجمود في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية إلى التشاؤم بشأن الآفاق المستقبلية للإدارة التجارية متعددة الأطراف في المنظمة التجارة العالمية، نظرا لتنوع الأعضاء وتغير الأوضاع الاقتصادية ومصالح كل عضو، بجانب تعديل كتاب قواعد المنظمة الذي عفا عليه الزمن بشأن عدد من القضايا الحاسمة مثل التجارة الرقمية، والإعانات، والأشكال الجديدة من الحمائية، والبيئة، بما في ذلك تغير المناخ والإدارة المستدامة لمصايد الأسماك أو الغابات أو التربة.
وأوردت الوثيقة أنه في المقابل، يوجد تقارب في المفاوضات متعددة الأطراف بين المجموعات الفرعية ما يعزز الاستعداد لاتخاذ خطوات نحو تكامل أعمق، حيث تعد هذه الطريقة إحدى سبل المضي قدماً وإحياء وظيفة وضع القواعد في المنظمة. بجانب ذلك، ترى مجموعة الفكر، في الوثيقة، أنه يمكن أن يكون هناك نوعان من الاتفاقات متعددة الأطراف: «اتفاقات متعددة الأطراف مغلقة» - بحسب اتفاق مراكش - و«اتفاقات متعددة الأطراف مفتوحة» أو «اتفاقات الكتلة الحرجة».
وأضافت التالي: «بسبب هذه الطبيعة الحصرية للأطراف المتعددة الأطراف المغلقة، فإن اعتمادها ودمجها في دليل قواعد منظمة التجارة العالمية يتطلب إجماعاً من جميع أعضاء المنظمة»، مهيبة بمجموعة العشرين تشجيع استخدام المفاوضات المفتوحة متعددة الأطراف في المجالات التي يشترك فيها عدد كبير من الأعضاء في نهج مشترك.
- قابل للتطبيق
من أجل جعل الاتفاقات متعددة الأطراف المفتوحة بديلاً قابلاً للتطبيق لوضع القواعد في منظمة التجارة العالمية، تشير مجموعة الفكر، إلى أنه من المهم لجميع أعضاء المنظمة الاتفاق على عدد من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن توجه المفاوضات بين المجموعات الفرعية للأعضاء بينها أن تكون المفاوضات متعددة الأطراف مفتوحة وشاملة، بالإضافة إلى إجراء المفاوضات بشفافية لضمان حصول الأعضاء غير المشاركين والجمهور الأوسع على معلومات كافية حول المفاوضات، وألا يتم التمييز ضد هؤلاء الأعضاء من غير الأصليين إذا سعوا إلى العضوية فيما بعد.
وترى الوثيقة وجوب أن تبدأ مجموعة العشرين حواراً حول المبادئ والتصميم الإجرائي ودور الأمانة واختيار الموضوعات للأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة لتعزيز عملية وضع القواعد في منظمة التجارة العالمية.
- إدارة النظام
وتلفت وثيقة مجموعة الفكر بـ«العشرين» إلى أن إدارة النظام محور إصلاح مهم ينبني عليه الشفافية والمراقبة، حيث إن إحدى الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية هي ضمان الشفافية فيما يتعلق بسياسات التجارة الداخلية لأعضائها، مشيرة إلى أنه تم اختبار أهمية هذه الوظيفة خلال جائحة كورونا الذي أدى إلى إدخال سياسات تجارية جديدة، بما في ذلك قيود التصدير في جميع دول المنظمة، حيث يطلب منهم تقديم إخطارات بإجراءاتهم التجارية إلى الهيئات الفرعية والمجالس واللجان التابعة لمنظمة التجارة العالمية لتقييم تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
وتؤكد الوثيقة أنه لا بد هنا من مساعدة الأمانة العامة من خلال إنشاء منصة مركزية على الإنترنت لزيادة الشفافية، حيث يمكن لمجموعة بارزة من الخبراء والعلماء التجاريين المستقلين تقديم المزيد من المشورة للمنظمة للمساعدة في إنشاء قناة إضافية للمعلومات من مصادر غير حكومية لجمع البيانات.
وفي هذا السياق، ترى الوثيقة، أنه ينبغي تعزيز المراقبة من خلال إنشاء مجموعات خبراء صغيرة ومستقلة تدعم أمانة منظمة التجارة العالمية في تحليل السياسات التجارية في سياق آلية استعراض السياسة التجارية، كما يجب تقديم العروض التقديمية في عواصم البلدان التي تم استعراضها ويجب استكشاف أدوات تكنولوجيا المعلومات لجعل هذه العمليات أكثر شمولاً.
- اتخاذ قرار
بينما يظل الإجماع أهم نهج لصنع القرار في منظمة التجارة العالمية بشأن الالتزامات الجوهرية، توصي وثيقة مجموعة الفكر أنه ينبغي على الأعضاء استكشاف وتجربة آليات بديلة، لافتة إلى وجوب إنشاء مجموعة عمل داخل منظمة التجارة العالمية لتحديد القرارات الأساسية التي تحتاج إلى توافق في الآراء والقرارات التي يمكن أن تسترشد بفكرة الأغلبية العظمى (80 في المائة من الأصوات الحالية وأغلبية البلدان من كل إقليم جغرافي).
وقالت الوثيقة إنه لا بد من المضي قدماً لمجموعة العشرين بدور في شأن بعض قضايا إصلاح المنظمة من خلال التركيز على المجالات التي تكون فيها الإصلاحات ممكنة ويمكن أن تحسن التجارة العالمية أو تحقق استقرارها، مضيفة أن هناك عدة طرق يمكن لمجموعة العشرين من خلالها دعم مناقشات الإصلاح في المنظمة.
وطالبت الوثيقة أنه من الضروري الاستفادة من نقاط القوة في مجموعة العشرين كمنتدى غير رسمي للتعاون بين مختلف الرؤساء والدول والحكومات؛ مؤكدة أن المجموعة يمكنها أن تركز على تعزيز الحوار، لا سيما دور الأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة، وإدارة النظام، وصنع القرار.
وزادت أن هناك حاجة لتحسين الاتصال بين الفاعلين الرئيسيين وبناء الثقة المتبادلة، مع النظر إلى ما هو أبعد من القضايا الشائكة لا سيما مع وجود عدة مقاربات واعدة نحو بناء الإجماع، وإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين في نظام التجارة، بما في ذلك المنظمات الدولية، كما يمكن إنشاء مجموعة خبراء تجارية بارزة تقدم تقاريرها إلى مجموعة العشرين على أساس سنوي حول عملية إصلاح منظمة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.