انتقادات في طهران لاستعجال إعدام مصارع اتهم بالقتل خلال احتجاجات 2018

محكمة إيرانية تقضي بالسجن 31 عاماً لمسؤول سابق في السلطة القضائية

المصارع الإيراني نويد أفكاري الذي أعلنت طهران إعدامه أمس (إ.ب.أ)
المصارع الإيراني نويد أفكاري الذي أعلنت طهران إعدامه أمس (إ.ب.أ)
TT

انتقادات في طهران لاستعجال إعدام مصارع اتهم بالقتل خلال احتجاجات 2018

المصارع الإيراني نويد أفكاري الذي أعلنت طهران إعدامه أمس (إ.ب.أ)
المصارع الإيراني نويد أفكاري الذي أعلنت طهران إعدامه أمس (إ.ب.أ)

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس، أن السلطات نفذت حكم الإعدام بحق المصارع الشاب نويد أفكاري، الذي أدين بقتل موظف حكومي على هامش «أعمال شغب» جرت في جنوب البلاد في صيف 2018، في وقت ظهرت تساؤلات ما إذا كانت السلطات المعنية «مستعجلة لتنفيذ الحكم؟».
ونقل الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء والتلفزيون «إيريب نيوز»، عن المدعي العام لمحافظة فارس (وسط) كاظم موسوي، قوله إنه تم تنفيذ حكم «القصاص» بحق أفكاري، صباح أمس، في سجن عادل آباد بمدينة شيراز.
كان موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أفاد سابقاً بإدانة أفكاري «بالقتل العمد» لحسن تركمان، المسؤول في الهيئة العامة للمياه في شيراز، من خلاله طعنه بالسكين في الثاني من أغسطس (آب) 2018.
وعلى غرار مدن عدة أخرى، كانت شيراز في ذلك اليوم مسرحاً لتظاهرات مناهضة للسلطات احتجاجاً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي. وذكرت وسائل إعلام قريبة من المحافظين الإيرانيين أن عدداً من المباني الدينية تعرض لهجمات خلال هذه الاضطرابات. ونقل موقع «إيريب نيوز» عن موسوي قوله إن تنفيذ حكم الإعدام تم بعد «إصرار عائلة الضحية».
من جهته، كتب محامي أفكاري حسن يونسي، عبر حسابه على «تويتر»، أنه كان من المقرر أن يزور عدد من أهالي شيراز، أسرة تركمان، غداً (اليوم) الأحد، من أجل طلب العفو عن أفكاري. وأضاف أنه بناء على القوانين الإيرانية «للمدان الحق برؤية عائلته مرة أخيرة قبل إعدامه»، سائلاً عما إذا كانت السلطات المعنية «مستعجلة لتنفيذ الحكم لدرجة حرمان نويد من هذه الزيارة الأخيرة؟».
وأثارت قضية أفكاري (27 عاماً) جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لعدم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
ونفى موقع «ميزان أونلاين» ما تداوله مستخدمون لمواقع التواصل، وبعض التقارير الصحافية، عن أن إدانة أفكاري تمت بناءً على اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أبرز الداعين إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام. وهو كتب عبر حسابه على «تويتر»، في مطلع الشهر الحالي، «علمت أنّ إيران تستعدّ لإعدام نجم كبير في المصارعة، نويد أفكاري (27 عاماً)، وكلّ ما فعله هو أنّه شارك فحسب في تظاهرة مناهضة للحكومة». وأضاف: «أقول للقيادة الإيرانية، سأكون ممتنّاً حقّاً لو أنقذتم حياة هذا الشاب ولم تعدموه. شكراً لكم». وحسب منظمة العفو الدولية، تعد إيران الدولة الثانية في العالم بعد الصين، في قائمة البلدان الأكثر تنفيذاً لعقوبة الإعدام.
ووفق المنظمة نفسها، نفذت إيران، العام الماضي، حكم الإعدام بحق 251 مداناً على الأقل، علماً بأنها أشارت في تقريرها الأحدث بهذا الشأن، إلى أن «عدد الإعدامات المسجّلة» في إيران في 2019 «انخفض إلى النصف» مقارنة بعام 2018.
إلى ذلك، قضت محكمة إيرانية، السبت، بالسجن 31 عاماً بحق أكبر طبري، المسؤول الكبير السابق في السلطة القضائية، بعد إدانته بالفساد وتبييض الأموال واستغلال النفوذ، في إحدى أكثر العقوبات تشدداً بحق مسؤول سابق. وأفاد المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، بأن طبري دين بـ«تشكيل وترؤس شبكة رشوة»، وحكم عليه بالسجن 31 عاماً ومصادرة أملاك، إضافة إلى غرامات مالية بقيمة 430 مليار ريال إيراني (1.65 مليون دولار).
كما حكم على طبري بالسجن 12 عاماً، وغرامة مالية قدرها نحو 600 مليار ريال (2.3 مليوني دولار) لإدانته بتهمة تبييض الأموال، حسب المصدر نفسه.
وحسب القانون الإيراني، يقضي المدان عقوبة السجن الأقصى الصادرة بحقه (31 عاماً في حالة طبري)، دون إضافة مدة الحكم الثاني (12 عاماً) إليها.
وأوضح إسماعيلي أن من حق طبري استئناف الحكم الصادر بحقه.
وبدأت في يونيو (حزيران) الماضي محاكمة طبري و21 من شركائه المفترضين بتهمة الفساد وتبييض الأموال واستغلال النفوذ. وحظيت الإجراءات باهتمام إعلامي واسع، إذ بث التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة افتتاح الجلسة أمام الغرفة الخامسة لمحكمة الجنايات في طهران، فيما اعتُبرت خطوة نادرة.
وقضت المحكمة بسجن المتهمين فرهاد مشايخ فريدن ورسول دانيال زاده 15 عاماً، حسب إسماعيلي الذي أشار إلى أن العقوبة المخففة نسبياً بحقهما تعود لتعاونهما في القضية.
كما حكم بالسجن 10 أعوام على كل من القاضيين السابقين بيجان قاسم زاده وحميد رضا علي زاده، لإدانتهما باستغلال النفوذ وتلقي الرشاوى.
وعرف قاسم زاده لإصداره في 2018 أمراً بحظر تطبيق «تلغرام»، بشكل تام، الذي كان حينها الأكثر شعبية في إيران. وأفاد المتحدث باسم السلطة القضائية، أن محاكمة المشتبه بهم الآخرين متواصلة.
وأقيل طبري من منصبه من قبل الرئيس الحالي للسلطة القضائية إبراهيم رئيسي، الذي عينه «المرشد» علي خامنئي في منصبه في مارس (آذار) 2019، داعياً إياه لمواجهة «الفساد» بقوة.
ومنذ تولي رئيسي مهامه، ازدادت محاكمة بعض المسؤولين السابقين وقضاة بشبهات الفساد.
واكتسبت قضية طبري بعداً إضافياً في أواخر يونيو (حزيران)، مع وفاة القاضي رضا غلام منصوري إثر سقوطه، في ظروف غامضة، من طابق مرتفع في أحد فنادق بوخارست، حيث كان يقيم. وكان منصوري مطلوباً في طهران بتهم تتعلّق بتلقيه رشاوى بقيمة 500 ألف يورو (560 ألف دولار)، كجزء من القضية التي يحاكم فيها طبري.
وهرب منصوري من إيران، العام الماضي، فتوجّه في البداية إلى ألمانيا، ومن ثم رومانيا، في وقت صدرت مذكرة توقيف إيرانية بحقّه. وأوقفته السلطات الرومانية في البداية لتسليمه قبل أن تطلق سراحه مع إخضاعه للرقابة القضائية.



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.