توافق مصري - أوروبي على دعم المرأة والتحول الرقمي

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» ينفذ 16 مشروعاً داخل البلاد

TT

توافق مصري - أوروبي على دعم المرأة والتحول الرقمي

أكدت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصري، أن محاور الاستراتيجية الجديدة لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» تتماشى مع رؤى حكومة مصر التنموية.
وترتكز استراتيجية «الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» على ثلاثة محاور أساسية، هي «خفض انبعاثات الكربون لتعزيز الاستدامة البيئية، وتساوي الفرص من خلال تمكين المرأة، والتحول الرقمي».
وناقشت المشاط ويورجان ريجترينك، القائم بأعمال رئيس «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، خلال اجتماع عن بعد أمس، آليات دفع جهود التعاون بين الجانبين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات حيوية تشكل أولوية بالنسبة لخطة التنمية الوطنية.
وأوضحت المشاط أن مجلس الوزراء المصري «أقر مؤخراً استراتيجية لإلزام المشروعات الاستثمارية الجديدة بالمعايير البيئية لدعم التعافي الأخضر، ومن المقرر أن تلتزم 30 في المائة من المشروعات بهذه المعايير خلال العام الحالي». مشيرة إلى أن مصر «تُعتبر من الدول الرائدة في ملف تمكين المرأة، وتحقيق تكافؤ الفرص، حيث أطلقت وزارة التعاون الدولي، بتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي والمجلس القومي للمرأة، منصة محفز سد الفجوة بين الجنسين، وهي منصة تستهدف تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال التعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص، فضلا عن المجتمع المدني، وتعتبر الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا».
وقالت المشاط بهذا الخصوص: «فيما يتعلق بالتحول الرقمي، فإنه يرتبط بعلاقة قوية مع ملف تكافؤ الفرص للسيدات والشباب، لا سيما عقب جائحة كورونا». مشيرة إلى أن «الجائحة عززت الحاجة للاستفادة من مميزات الثورة الصناعية الرابعة في الوضع الطبيعي الجديد»، الذي فُرض على العالم بسبب «كورونا»، لافتة إلى سعي مصر لتكون بوابة توسع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار في أفريقيا، في ظل ما يربطها ببلدان القارة بعلاقات وثيقة وتعاون مشترك.
وتابعت وزيرة التعاون الدولي موضحة أن الاستراتيجية الجديدة للبنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار «تتوافق مع استراتيجية وزارة التعاون الدولي لسرد المشاركات الدولية، المبنية على ثلاثة محاور، وهي أن المواطن محور الاهتمام والمشروعات الجارية، والهدف هو القوة الدافعة، التي تهدف إلى تحديد أولويات التعاون مع شركاء التنمية، والتأكد من مطابقة المشروعات المستقبلية لأهداف التنمية المستدامة».
وحصلت مصر على جائزتين من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خلال العام الحالي، تقديراً لجهودها في مجال الاستدامة، حيث فازت بالجائزتين الفضية والبرونزية ضمن الجوائز، التي تمنحها دائرة البيئة والاستدامة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للمؤسسات والشركات، التي قدمت مساهمات بارزة في خمسة مجالات هي (الطاقة المستدامة) و(الصمود المناخي)، و(الممارسات البيئية والاجتماعية والابتكار البيئي والاجتماعي) و(النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للمرأة) و(الشمول).
من جانبه، عرض ريجترينك الاستراتيجية الجديدة التي يسعى البنك إلى تطبيقها على مستوى دول العمليات، خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 - 2025، والتي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي خفض انبعاثات الكربون لتعزيز الاستدامة البيئية، وتساوي الفرص من خلال تمكين المرأة، والتحول الرقمي.
وأشاد ريجترينك بالخطوات التي تقوم بها مصر لتنفيذ هذه المحاور، من خلال جهود الحكومة في قطاعات عديدة، موضحاً أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية «شريك تنموي لمصر، إذ استثمر في 16 مشروعاً خلال العام الحالي».
يذكر أن مصر عضو مؤسس في «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، حيث استثمر البنك ما يتجاوز 6.5 مليار يورو في أكثر من 116 مشروعاً في مصر، تغطي جميع القطاعات الاقتصادية، من أهمها البنية التحتية والتصنيع والخدمات والزراعة والبنوك وأسواق المال.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.