قيادي في «مسد»: أبلغنا موسكو رفض دمشق الحوار معنا

العضو في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) حكمت حبيب
العضو في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) حكمت حبيب
TT

قيادي في «مسد»: أبلغنا موسكو رفض دمشق الحوار معنا

العضو في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) حكمت حبيب
العضو في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) حكمت حبيب

قال العضو في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) حكمت حبيب، إن وفد المجلس أبلغ الجانب الروسي رفض دمشق إجراء حوار مع «الإدارة الذاتية» في شمال شرقي سوريا.
وكانت رئيسة «مجلس سوريا الديمقراطية» إلهام أحمد، قد وقّعت «مذكرة تفاهم» مع رئيس «حزب الإرادة الشعبية» قدري جميل، ثم التقى الوفدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وقال حبيب إن لافروف سمع من الوفدين رأيهما بما يخص الحل السياسي و«تمسكهما بالحل السياسي وتوسيع الحوار السوري – السوري وضم كل الأطراف دون إقصاء». وأشار إلى أن لافروف «طلب من نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، العمل على توسيع ممثلين الإدارة الذاتية و(مسد) وإشراكهم في المباحثات الدولية الخاصة بالأزمة السورية، وكيفية ضمهم إلى اللجنة الدستورية».
وعندما سأل لافروف الوفد القادم من القامشلي عن عقد لقاءات ومباحثات مع الحكومة السورية، «أجبناهم بأن النظام لم يبادر بأي خطوة عملية تجاه الحوار السياسي، وعمد إلى زعزعة الوضع بريف دير الزور وأعطى التوجيهات لتحريض سكانها على الإدارة وقواتها العسكرية».
وتحدث القيادي بـ«مجلس سوريا الديمقراطية» عن أهمية الاتفاق مع حزب الإرادة الشعبية ومنصة موسكو. وقال: «منصة موسكو معترَف بها دولياً وجزء من هيئة التفاوض ولديها ممثلون باللجنة الدستورية، وتوقيع التفاهم حتى نصبح جزءاً من العملية السياسية، ونحن نريد أن نكون جزءاً من المباحثات الخاصة بمستقبلنا».
وعن الدور الروسي في شرق الفرات، قال: «هي مع تثبيت وقف إطلاق النار بالمنطقة عبر تسيير دورياتها وتثبيت حدود التماس ووقف التهديدات التركية، من طرفنا التزمنا بالهدنة ونقلنا إلى الروس التجاوزات التركية وفصائلها السورية الموالية واستهداف المنطقة». وشدد حبيب على أن كبار مسؤولي الخارجية الروسية أكدوا خلال اجتماعاتهم «أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة استقرار، وسيعملون مع شركائهم الدوليين على تثبيت وقف إطلاق النار ولن يسمحون بالمزيد من التصعيد العسكري».



حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
TT

حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية إتاوات جديدة على مُلاك مناجم الحجارة وسائقي ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى؛ ما تَسَبَّبَ أخيراً في ارتفاع أسعارها، وإلحاق أضرار في قطاع البناء والتشييد، وزيادة الأعباء على السكان.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادات حوثية تُدير شؤون هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لسيطرة الجماعة، فرضت زيادة سعرية مفاجئة على ناقلات الحصى تتراوح ما بين 300 و330 دولاراً (ما بين 160 ألفاً و175 ألف ريال) لكل ناقلة.

ووصل إجمالي السعر الذي يُضطر مُلاك مناجم الحجارة وسائقو الناقلات إلى دفعه للجماعة إلى نحو 700 دولار (375 ألف ريال)، بعد أن كان يقدر سعرها سابقاً بنحو 375 دولاراً (200 ألف ريال)، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار بـ 530 ريالاً.

مالكو الكسارات في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية يشتكون من الابتزاز والإتاوات (فيسبوك)

وتذهب الزيادة المفروضة، وفقاً للمصادر، لمصلحة أحد المشرفين الحوثيين، الذي يُكنى بـ«الجمل»، ويواصل منذ أيام شن مزيد من الحملات التعسفية ضد مُلاك كسارات وسائقي ناقلات بصنعاء وضواحيها، لإرغامهم تحت الضغط والترهيب على الالتزام بتعليمات الجماعة، وتسديد ما تقره عليهم من إتاوات.

واشتكى مُلاك كسارات وسائقو ناقلات في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من حملات الابتزاز الحوثي لفرض الزيادة المفاجئة في أسعار بيع ونقل الخرسانة المستخدمة في البناء والتشييد، ما يزيد من أعبائهم ومعاناتهم.

وقال بعضهم إن الجماعة لم تكتفِ بذلك، لكنها فرضت إتاوات أخرى عليهم تحت أسماء متعددة منها تمويل تنظيم الفعاليات بما تسمى ذكرى قتلاها في الحرب، ورسوم نظافة وتنمية مجتمعية وأجور مشرفين في الجماعة بذريعة تنفيذ الرقابة والمتابعة والإشراف على السلامة البيئية.

وتحدث مالك كسارة، اشترط إخفاء اسمه، عن لجوئه وآخرين يعملون في ذلك القطاع، لتقديم عدة شكاوى لسلطة الانقلاب للمطالبة بوقف الإجراءات التعسفية المفروضة عليهم، لكن دون جدوى، وعدّ ذلك الاستهداف لهم ضمن مخطط حوثي تم الإعداد له مسبقاً.

الإتاوات الجديدة على الكسارة وناقلات الحصى تهدد بإلحاق أضرار جديدة بقطاع البناء (فيسبوك)

ويتهم مالك الكسارة، المشرف الحوثي (الجمل) بمواصلة ابتزازهم وتهديدهم بالتعسف والإغلاق، عبر إرسال عناصره برفقة سيارات محملة بالمسلحين لإجبارهم بالقوة على القبول بالتسعيرة الجديدة، كاشفاً عن تعرُّض عدد من سائقي الناقلات خلال الأيام الماضية للاختطاف، وإغلاق نحو 6 كسارات لإنتاج الحصى في صنعاء وضواحيها.

ويطالب مُلاك الكسارات الجهات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل لوقف التعسف الحوثي المفروض على العاملين بذلك القطاع الحيوي والذي يهدد بالقضاء على ما تبقى من قطاع البناء والتشييد الذي يحتضن عشرات الآلاف من العمال اليمنيين.

وسبق للجماعة الحوثية، أواخر العام قبل الفائت، فتح مكاتب جديدة تتبع هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لها، في أغلبية مناطق سيطرتها بغية التضييق على مُلاك الكسارات وسائقي ناقلات الحصى، ونهب أموالهم.

وأغلقت الجماعة الحوثية عبر حملة استهداف سابقة نحو 40 كسارة في محافظات صنعاء وعمران وحجة وإب والحديدة وذمار، بحجة مخالفة قانون المناجم، رغم أنها كانت تعمل منذ عقود وفق القوانين واللوائح المنظِّمة لهذا القطاع.

إتاوات جديدة فرضتها الجماعة الحوثية على ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة (فيسبوك)

وسبق أن فرضت الجماعة في ديسمبر (كانون الأول) من العام قبل الماضي، على مُلاك المناجم في صنعاء وبقية المناطق رسوماً تقدر بـ 17 دولاراً (8900 ريال) على المتر الواحد المستخرج من الحصى، والذي كان يباع سابقاً بـ5 دولارات ونصف الدولار (2900 ريال) فقط.

وتفيد المعلومات بإقدامها، أخيراً، على مضاعفة الرسوم المفروضة على سائقي ناقلات الحصى، إذ ارتفعت قيمة الرسوم على الناقلة بحجم 16 متراً، من 181 دولاراً (64 ألف ريال)، إلى 240 دولاراً (128 ألف ريال)، في حين ارتفع سعر الحمولة ليصل إلى 750 دولاراً، (400 ألف ريال).