فرنسا تسعى لطمأنة المواطنين ولا ترى رابطا بين العمليات الدامية الـ3

اليمين التقليدي والمتطرف أسرعا لاستغلال الأحداث.. والصحافة تستخدم أسلوب الإثارة

جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بالقرب من برج إيفل عقب الأحداث الأمنية  الـ3 التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة (إ.ب.أ)
جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بالقرب من برج إيفل عقب الأحداث الأمنية الـ3 التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تسعى لطمأنة المواطنين ولا ترى رابطا بين العمليات الدامية الـ3

جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بالقرب من برج إيفل عقب الأحداث الأمنية  الـ3 التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة (إ.ب.أ)
جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بالقرب من برج إيفل عقب الأحداث الأمنية الـ3 التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة (إ.ب.أ)

لم يتردد اليمين الفرنسي التقليدي ولا اليمين المتطرف في استغلال الأحداث الأمنية الـ3 التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة، وكذلك فعل بعض الصحف والوسائل الإعلامية. السياسيون اغتنموا المناسبة للتنديد بحكومة اليسار العاجزة والصحف التابعة لهم كانت أكثر إثارة. فصحيفة «لوفيغارو» القريبة من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض تحدثت في افتتاحيتها عن «أعداء الداخل» في حين استخدمت صحيفة «لوباريزيان» عنوان: «خوف الفرنسيين قبيل عيد الميلاد».
في مواجهة هذه التطورات التي تثير أكثر من سؤال عن دوافعها ومدى ارتباطها بدور فرنسا في محاربة الإرهاب، سواء في الشرق الأوسط أو في منطقة الساحل الأفريقي، سلكت الحكومة طريقا مزدوج الخطوط؛ فهي من جهة، سعت إلى «طمأنة» الفرنسيين بتأكيد أن العمليات الـ3 (طعن 3 من أفراد الشرطة ودهس مارة في مدينتي ديجون ونانت) غير مرتبطة ببعضها البعض. ومن جهة ثانية، عمدت إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الأمنية الإضافية لإعادة الطمأنينة إلى الناس.
والتأم اجتماع أمني مصغر برئاسة مانويل فالس، رئيس الحكومة، أمس، تم على أثره الإعلان عن إنزال ما بين 200 و300 عسكري سينضمون إلى نحو 800 من رجال الجيش والشرطة لضمان الأمن في الأماكن العامة والحساسة مثل أماكن العبادة والأسواق ومحطات القطار والمخازن الكبرى تجمع الناس بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة. كذلك ستعمد القوى الأمنية إلى رفع وتيرة دورياتها المتنقلة، سواء الراجلة أو المحمولة. وقال فالس عقب الاجتماع: «نريد حماية وطمأنة الفرنسيين وإفهامهم أن أجهزة الدولة معبأة». فضلا عن ذلك، طلبت الحكومة تعبئة الأجهزة القضائية التي تولج بها مهمة التحقيقات الحالية في قضايا الإرهاب، سواء «الداخلي» أو القادم من الخارج.
بموازاة ذلك، تسعى الرئاسة والحكومة إلى إبعاد الشعور بالهلع الذي أخذ ينتاب بعض المواطنين، وذلك بنفي وجود «خطة إرهابية منسقة» تستهدف الأراضي الفرنسية. وبعد أن دعا الرئيس هولاند أول من أمس إلى «عدم الانصياع للهلع»، و«التزام أقصى درجات الحذر»، شدد أمس في تصريحات من مقر زيارته إلى الأرخبيل الفرنسي سان بيار وميكلون القريب من كندا، على أن «لا علاقة بين الأحداث الـ3»، وأن العملية الأولى وحدها «ترتدي طابعا إرهابيا». وجدير بالذكر أن مرتكب العملية الأولى التي وقعت يوم السبت هو مواطن أفريقي من بوروندي اعتنق الإسلام وقتل بعد جرحه 3 من أفراد الشرطة. وهذا الشاب البالغ من العمر 20 عاما كان معروفا من أجهزة الأمن، كما أن أخاه الأصغر سنا منه أبدى أكثر من رمة رغبته في الذهاب إلى «ميادين الجهاد»، وقد ألقي القبض عليه في بوروندي بداية هذا الأسبوع. أما مرتكب عملية الدهس في مدينة ديحون (جنوب شرقي باريس) فهو أيضا مواطن فرنسي من أم جزائرية وأب مغربي. وكان شهود نقلوا عنه أنه صرخ: «الله أكبر» عندما ارتكب اعتداءه، إلا أن السلطات والتحقيق يؤكدان أنه «هش نفسيا» وكان يخضع لعلاج نفساني وهو أقرب إلى أن يكون «أبله». وفي حالة سائق الشاحنة التي اجتاحت السوق التقليدية بمناسبة الميلاد في مدينة نانت (غرب فرنسا)، فإنه ليس مسلما. ويقول المحقون، إنه لا دوافع دينية وراء عمله. ونفت المدعية العامة في مدينة نانت أن يكون هذا الرجل قد صاح بعبارات دينية. وتفيد المعلومات المتوافرة عنه أن «سكير».
وأمس، أعلن الرئيس هولاند عن موت أحد المصابين في حادثة نانت. لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن محيطين به أن المصاب في حالة «موت سريري». وإذا توفي فعلا فإنه سيكون الضحية الثانية بعد مرتكب الهجوم ضد أفراد الشرطة في مدينة جويه لي تور.
بيد أن هذه التدابير والإجراءات التي تقوم بها الحكومة وأجهزتها «لا تكفي» وفق خبراء أمنيين لتلافي حصول أحداث مشابهة، خصوصا أن الفاعلين يتصرفون بشكل فردي، وبالتالي يصعب فرض رقابة صارمة وقاطعة على كل الأراضي الفرنسية. ولذا، فإن أفضل رد، وفق الرئيس هولاند، هو أن يستمر الفرنسيون في القيام بأعمالهم كالمعتاد مع التزام جانب اليقظة والحذر. وتدفع هذه الأحداث بوزير الداخلية لكي يكون على كل الجبهات وقد أعلن أول من أمس «التعبئة العامة» لأجهزة وزارته لمواجهة هذه الموجة. وكما فعل رئيسا الدولة والحكومة، شدد برنار كازنوف على أن حادثة نانت: لا دوافع سياسية لها ولا علاقة لها بمخطط إرهابي. وكان مرتكب حادثة نانت قد حاول الانتحار بأن طعن نفسه بالسكين عدة طعنات، لكن حياته ليست في خطر. وفي كل مناسبة، حرص كازنوف وقبله رئيسا الجمهورية والحكومة على التحذير من «الخلط» بين ما يحصل وبين الجالية الإسلامية الفرنسية التي هي أيضا ضحية هذه الأعمال. وقام المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بإدانة هذه العمليات التي تغذي الشعور العنصري وتعطي المروجين له الحجج القائلة إن الإسلام خطر على المجتمع.



سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.