عودة راكيتيتش إلى بيته القديم... بهجة في إشبيلية وارتياح في برشلونة

الفريق الكاتالوني حوَّل اللاعب الكرواتي إلى «كبش فداء» لانتكاساته رغم دوره في حصد البطولات

راكيتيتش كان مستعداً لبذل جهود مضاعفة حتى يتفرغ نجوم برشلونة لأداء واجباتهم الهجومية (الغارديان)  -  راكيتيتش عاد إلى بيته القديم وجمهوره الذي يعشقه (أ.ف.ب)
راكيتيتش كان مستعداً لبذل جهود مضاعفة حتى يتفرغ نجوم برشلونة لأداء واجباتهم الهجومية (الغارديان) - راكيتيتش عاد إلى بيته القديم وجمهوره الذي يعشقه (أ.ف.ب)
TT

عودة راكيتيتش إلى بيته القديم... بهجة في إشبيلية وارتياح في برشلونة

راكيتيتش كان مستعداً لبذل جهود مضاعفة حتى يتفرغ نجوم برشلونة لأداء واجباتهم الهجومية (الغارديان)  -  راكيتيتش عاد إلى بيته القديم وجمهوره الذي يعشقه (أ.ف.ب)
راكيتيتش كان مستعداً لبذل جهود مضاعفة حتى يتفرغ نجوم برشلونة لأداء واجباتهم الهجومية (الغارديان) - راكيتيتش عاد إلى بيته القديم وجمهوره الذي يعشقه (أ.ف.ب)

عاد النجم الكرواتي إيفان راكيتيتش إلى صفوف إشبيلية بعد ست سنوات من اللعب بقميص برشلونة. وفور الإعلان عن تلك الصفقة، كانت أجواء الاحتفالات تسيطر على إشبيلية، في حين كان نادي برشلونة يشعر بالارتياح؛ لأنه قد اتخذ أخيراً القرار الصحيح. ربما جاءت هذه الخطوة متأخرة بعض الشيء، وربما كان المقابل المادي الذي حصل عليه برشلونة أقل من المتوقع؛ لكن النادي الكاتالوني يشعر بالراحة لرحيل راكيتيتش الذي كان يسعى لإجباره على الرحيل قبل عام من الآن، من خلال محاولة إقحامه في صفقة استعادة النجم البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان، وهو ما جعل النجم الكرواتي يؤكد آنذاك على أنه «ليس كيساً من البطاطس» يتم تحريكه ونقله دون رغبته!
قد يقبل بعض اللاعبين أن يتم التعامل معهم بالطريقة التي رفضها راكيتيتش؛ لكن على أي حال يتعين على النادي الكاتالوني أن يعود بالذاكرة قليلاً إلى الوراء لكي يدرك أن النجم الكرواتي قدم مستويات رائعة مع النادي، ولعب دوراً محورياً في خط وسط الفريق، وقاده للحصول على عديد من البطولات والألقاب.
وفي ذلك الوقت، كان برشلونة يؤكد على أن قيمة راكيتيتش تصل إلى 65 مليون يورو؛ لكن بعد مرور عام واحد، وعندما بات يتعين على النادي أن يتخلص من الحرس القديم، رحل النجم الكرواتي مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز إضافية لبرشلونة تصل قيمتها إلى 9 ملايين يورو؛ لكن على أرض الواقع لن تصل هذه الحوافز إلى هذه القيمة أبداً: ثلاثة ملايين يورو من هذه الحوافز مضمونة؛ لكن من الصعب للغاية تحقيق الشروط التي تضمن للنادي الحصول على الستة ملايين يورو الأخرى.
ربما كان من المفترض أن يرحل راكيتيتش في وقت أقرب من ذلك - بالنسبة له، كما هو الحال بالنسبة لعديد من اللاعبين الآخرين - لكن برشلونة نجح من خلال هذه الصفقة في توفير الراتب الكبير الذي كان يحصل عليه راكيتيتش، كما تخلص من أحد اللاعبين المخضرمين، في إطار سعيه لإعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة بعد ارتفاع معدل أعمار اللاعبين بشكل ملحوظ؛ لكن إشبيلية وراكيتيتش حصلا على ما يريدانه تماماً، ويشعران الآن بالسعادة بعد إتمام هذه الصفقة.
ويجب التأكيد على أن راكيتيتش قد بذل أقصى ما في وسعه خلال مسيرته مع برشلونة منذ انتقاله إلى «كامب نو» في عام 2014. وكان النجم الكرواتي «محترفاً رائعاً»، حسب تصريحات المدير الفني السابق لبرشلونة إرنستو فالفيردي، ولم يدخر أي جهد أو يتراجع مستواه حتى ذلك الموسم الحزين الأخير.
وخلال مسيرته مع برشلونة، قاد راكيتيتش النادي للفوز بالثلاثية التاريخية، كما حصل على الثنائية المحلية (الدوري والكأس) ثلاث مرات، وحصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز أربع مرات، وعلى كأس ملك إسبانيا أربع مرات. لعب راكيتيتش مع برشلونة 310 مباريات سجل خلالها 36 هدفاً، من بينها عديد من الأهداف الحاسمة، مثل هدف الفوز الشهير على ريال مدريد، وهدفه الافتتاحي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2015. وخلال مسيرته مع إشبيلية، كان النجم الكرواتي أفضل لاعبي الفريق على الإطلاق، سواء عندما كان يلعب كمحور ارتكاز، أو حتى كصانع ألعاب، وفقاً لاحتياجات الفريق في كل مباراة. وفي برشلونة، أكد النجم الكرواتي على أنه لن يتردد إذا طُلب منه أن يجري خمسة آلاف متر أو عشرة آلاف متر حتى يتفرغ كل من ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز لأداء واجباتهم الهجومية على النحو الأمثل، وهذا ما كان يقوم به بالفعل؛ حيث كان لا يتوقف عن الركض داخل الملعب حتى يعطي لهؤلاء النجوم الحرية في النواحي الهجومية.
صحيح أن راكيتيتش لم يكن يملك المهارات الفنية للنجم الإسباني تشافي الذي كان يتعين عليه أن يملأ الفراغ الذي تركه في خط وسط برشلونة؛ لكنه كان يبذل كل ما في وسعه لمساعدة زملائه داخل الملعب، فكان يظهر لهم في المساحات الضيقة والأوقات الصعبة ليتسلم منهم الكرة ويحل لهم عديداً من المشكلات، كما كان يقوم بأدواره الدفاعية والهجومية بشكل رائع. ووصفه فالفيردي بأنه «لاعب يمكن الاعتماد عليه بنسبة 100 في المائة».
وحتى أولئك الذين لم يكونوا معجبين كثيراً بقدراته، كانوا يحترمونه كثيراً. وقال منتقدوه إنه لا يملك «الحمض النووي لبرشلونة»، وكانوا يلقون عليه اللوم الشديد عند أي إخفاق للفريق، إلى جانب فالفيردي ولويس سواريز. وكان هناك شعور بأن راكيتيتش لا يتمتع بأي حماية ضد هذه الانتقادات اللاذعة، على عكس عديد من اللاعبين الآخرين. صحيح أن مستوى راكيتيتش قد هبط في الآونة الأخيرة؛ لكن ذلك الأمر ينطبق على جميع لاعبي برشلونة أيضاً؛ حيث كان الفريق بأكمله يعاني خلال العام الماضي أو حتى قبل ذلك. وزادت الأمور سوءاً بالنسبة لراكيتيتش عندما ذهب إلى معرض في إشبيلية مع عائلته، في اليوم التالي لهزيمة الفريق القاسية أمام ليفربول في دوري أبطال أوروبا على ملعب «أنفيلد» عام 2019.
وقد حاول برشلونة التخلص منه؛ لكنه لم يستطع، على الرغم من أنه كان يضغط بكل قوة في هذا الاتجاه. وعندئذ شعر راكيتيتش بالغضب وكشف عن ذلك على الملأ، وهو الأمر الذي زاد الأمر تعقيداً. وفي الآونة الأخيرة، أصبح دور راكيتيتش مع الفريق محدوداً، رغم أنه كان أكبر بعض الشيء مما يطالب به منتقدوه، ويعود السبب في ذلك إلى أن كل المديرين الفنيين كانوا يثقون فيه وفي قدراته. وتم التعامل معه على أنه كبش فداء، بعد أن نظر البعض إلى استمرار وجوده في الفريق على أنه رمز لفشل النادي في معالجة العيوب الأساسية التي يعاني منها، وفشل في تجديد دماء الفريق.
وبعد أن عاد النجم الكرواتي للمشاركة في المباريات وأحرز هدف الفوز أمام أتلتيكو مدريد في يونيو (حزيران) الماضي، والذي كان أول هدف يسجله راكيتيتش منذ 49 مباراة، قال المدير الفني السابق لبرشلونة كيكي سيتين إنه «حقق نجاحاً كبيراً».
ومع ذلك، ظل هناك شعور بأن مسيرة راكيتيتش مع الفريق الكاتالوني يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن.
والآن، عاد النجم الكرواتي إلى حيث يعتقد أنه ينتمي، وإلى حيث يعتقد أنه سيشعر بالسعادة. ولن ينسى راكيتيتش أبداً أنه في أول ليلة له في إشبيلية وقع في الحب مع زوجته الحالية، راكيل، التي أصحبت أما لأولاده الذين لا ينامون إلا إذا استمعوا إلى نشيد نادي إشبيلية! ويروي راكيتيتش أن عائلة زوجته تعشق إشبيلية حتى النخاع، وضرب مثلاً على ذلك بجد زوجته الذي ذهب إلى المستشفى ذات يوم بعد شعوره بالإعياء لكنه رفض أن يزيل الأطباء الساعة التي كان يرتديها، والتي كانت تحمل شعار نادي إشبيلية. وهكذا أصبحت معظم المدن الإسبانية موطناً لراكيتيتش.
وعلاوة على ذلك، كان راكيتيتش يمتلك مقهى في مدينة إشبيلية، كما كان يحمل شارة قيادة الفريق عندما فاز بلقب الدوري الأوروبي، وهو أول قائد أجنبي للنادي منذ النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا. وقال راكيتيتش إنه لن يذهب إلى برشلونة إلا إذا وافق إشبيلية على ذلك، وهو ما حدث بالفعل. وعندما رحل راكيتيتش لعب النجم الأرجنتيني أيفر بانيغا بدلاً منه، والآن عاد النجم الكرواتي ليلعب بدلاً من بانيغا.
لقد حصل إشبيلية على مقابل مادي جيد من بيع راكيتيتش، واستفاد كلا الطرفين من انتقال اللاعب إلى برشلونة. لقد فاز راكيتيتش بلقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة، كما فاز إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي. وحتى بعد رحيله، ظل النجم الكرواتي على اتصال مع المدير الرياضي لإشبيلية، مونشي، وكان يدخل معه في نقاشات مهمة بشأن مستوى الفريق؛ لكن المحادثات بينهما كانت أكثر جدية هذا الصيف؛ حيث أثمرت عن عودة راكيتيتش إلى ناديه القديم.
وفي المرة الأولى التي واجه فيها راكيتيتش إشبيلية، توقف مشجعو إشبيلية عن ترديد نشيد النادي لكي يتغنوا باسمه هو شخصياً، ورفعوا لافتة ضخمة كُتب عليها: «هذا سيكون منزلك دائماً، شكراً لك يا قائد». ومع نهاية المباراة، توجه إليهم لكي يمنحهم قميصه؛ لكن الأمر انتهى بأن منحهم أيضاً حذاءه وجواربه، بينما كان الجمهور لا يزال يهتف باسمه. لقد عاد جميع لاعبي برشلونة إلى إقليم كاتالونيا في تلك الليلة، ما عدا راكيتيتش الذي ظل في إشبيلية!
وعندما فاز إشبيلية بالدوري الأوروبي الشهر الماضي، احتفل راكيتيتش بتصوير نفسه وهو يقفز في حمام السباحة. والآن يحتفل مشجعو إشبيلية بعودته بشكل أكثر إثارة. ربما لم يكن احتفاله بفوز إشبيلية جيداً في برشلونة؛ لكنه بحلول ذلك الوقت كان أقرب إلى الرحيل عن النادي الكاتالوني من البقاء فيه. لقد كان مستعداً للرحيل، وكان يعرف إلى أين يريد أن يذهب. وفي مقابلة أجريت معه خلال فصل الربيع الماضي، قال راكيتيتش إنه يأمل أن يذهب إلى «مكان يريدني ويحترمني، وتشعر فيه عائلتي بالراحة والرضا». وبالفعل عاد النجم الكرواتي إلى بيته القديم وجمهوره الذي يعشقه.


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.