في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

القاضي أمر بدفع ملياري دولار لعدد من ذوي الضحايا

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
TT

في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)

في الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر (أيلول)» التي تبناها تنظيم «القاعدة» الإرهابي، قضت محكمة مقاطعة جنوب نيويورك الفيدرالية في ولاية نيويورك بحكمها التنفيذي النهائي بمصادرة ممتلكات إيران في الولايات المتحدة الأميركية، وممتلكات أشخاص وجهات أخرى عدة متورطة في التفجيرات، لصالح أهالي الضحايا المتضررين، وذلك بعد أن ثبت قطعاً ضلوعهم في مساعدة تنظيم «القاعدة» على ارتكاب تلك الهجمات.
ويأتي الحكم الأخير الذي صدر مطلع الأسبوع الحالي (اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) تنفيذاً نهائياً غيابياً في القضية التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2003، لتصل إلى تنفيذه غيابياً بحق كل من اتهموا في القضية، وتم إبلاغهم بالحضور وتسلمهم البلاغات القانونية في القضية المدنية، ومن ضمنهم علي خامنئي المرشد الأعلى الإيراني، وهاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق، وشركة البترول الإيرانية، ووزارة الدفاع الإيرانية، وشركة الطيران الإيرانية، وكثير من الشخصيات في «الحرس الثوري» الإيراني، ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وتنظيم «القاعدة»، و«حزب الله»، ونظام صدام حسين العراقي.
وقدّر القرار القضائي أخيراً التعويضات بنحو ملياري دولار، تذهب لصالح 154 شخصاً شاركوا في رفع القضية، ولا يمثلون كل عائلات الضحايا المقتولين المقدّر عددهم بأكثر من 3 آلاف ضحية قضوا في التفجيرات.
ويقول حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جورج دانيل إن إيران و«حزب الله» قدما دعماً مباشراً لتنظيم «القاعدة» مادياً ومباشراً في هجمات 11 سبتمبر 2001، وإنهم مسؤولون قانوناً عن الأضرار التي لحقت بمئات من أفراد عائلات ضحايا «11 سبتمبر» المدعين في القضية، وسيتم تحصيل المبالغ غالباً من الصندوق الأميركي لدعم ضحايا الإرهاب وذويهم. وكان القاضي دانيل أعلن في حكمه السابق والذي تبعه الأسبوع الماضي تنفيذه غيابياً، في القضية المعروفة باسم «هافليش ضد بن لادن وآخرين»، في جلسة علنية يوم الخميس 15 ديسمبر (كانون الأول) 2011، أن جمهورية إيران وقائدها الأعلى آية الله علي حسيني خامنئي، والرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والوكالات والوسائل الإيرانية، قاموا بمساعدة ودعم «القاعدة» مادياً قبل «11 سبتمبر» وبعدها. وتضمنت الدعوى القضائية أدلة من عائلات الضحايا؛ من بينهم السيدة هافليش، وشهادة محلفة، وشهادات خطية من أكثر من 10 أشخاص هم شهود خبراء؛ بينهم 3 موظفين سابقين في «لجنة الحادي عشر من سبتمبر»، وضابطان سابقان في وكالة المخابرات المركزية، وصحافيان استقصائيان، ومحلل إيراني أدلى بشهادته في 25 قضية تتعلق بالإرهاب الإيراني، و3 منشقين إيرانيين من عناصر وزارة الداخلية و«الحرس الثوري» الإيراني. وبحسب قرار المحكمة؛ فإن أحد الشهود (تحتفظ «الشرق الأوسط» بالأسماء المدرجة في القضية) الذي تم تقديم شهادته الدرامية في السابق تحت الختم، عمل سابقاً في وزارة الداخلية الإيرانية ومسؤول عن عمليات التجسس الإيرانية في أوروبا، ووجد القاضي دانيل أنه شهد في كثير من الملاحقات القضائية للإرهابيين الإيرانيين و«حزب الله»، كما شهد أعضاء «لجنة 11 سبتمبر» بأن إيران ساعدت الخاطفين بإخفاء سفرهم عبر إيران للوصول إلى معسكرات تدريب «القاعدة» في أفغانستان، وامتنع مفتشو الحدود الإيرانيون عن ختم جوازات سفر ما بين 8 و10 من الخاطفين للطائرات الأميركية في 11 سبتمبر لأن أدلة السفر عبر إيران كانت ستمنع الخاطفين من الحصول على تأشيرات في السفارات الأميركية في الخارج أو الدخول إلى الولايات المتحدة.
وتناول تقرير «لجنة 11 سبتمبر» أن إيران سهلت هروب قادة وأعضاء «القاعدة» من الغزو الأميركي لأفغانستان إلى إيران ووفرت ملاذاً آمناً داخل إيران بعد «11 سبتمبر»، كما وجدت أن شهادة المنشق من وزارة الداخلية الإيرانية كانت جزءاً من فرقة عمل تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ووزارة الداخلية، والتي صممت خططاً طارئة للحرب غير التقليدية ضد الولايات المتحدة... «وأن مذكرة بتاريخ 14 مايو (أيار) 2001 من داخل الحكومة الإيرانية أوضحت أن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، كان على علم بالهجمات الوشيكة، وتوجه عملاء المخابرات لتقييد الاتصالات القائمة مع أيمن الظواهري في (القاعدة) وعماد مغنية من (حزب الله)».
وقد تم تبليغ الإيرانيين منذ عام 2003 ببداية نشوء القضية وبداية الترافع في القضية المدنية بمحكمة جنوب نيويورك، وخلال 17 عاماً تم إرسال بلاغات ولم ترد إيران بتاتاً ولم تحضر المحاكمات، ووفقاً لـ«قانون جاستا» الذي تم اعتماده وتنفيذه في الكونغرس، «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، والذي يسمح للأهالي بمقاضاة الدول ورؤسائها، وتم تمريره في سبتمبر 2016، فإن الحكم الغيابي يسمح بمصادرة كل ممتلكات الأشخاص والجهات المتورطة في القضية، وقد تم إرسال نسخ مختومة ومعتمدة من قرار المحكمة إلى البنوك الأميركية، والوكالات الفيدرالية الأميركية، وغيرها من الجهات لتنفيذ القرار.
«كورونا» يضرب نيويورك
ربما تكون هذه الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر» استثنائية هذا العام، وذلك لتفشي جائحة فيروس «كورونا» حول العالم، خصوصاً مدينة نيويورك التي ضربتها يد الإرهاب، ففي بدايات تفشي المرض كانت المدينة موطناً له ببلوغ عدد الحالات أكثر من 230 ألف حالة مؤكدة منذ بداية الجائحة، ووفاة 23 ألف شخص في المدينة ذاتها وحدها التي حصدت تفجيرات «11 سبتمبر» 3000 شخص من سكانها.
إلا إن المدينة ذات الأبراج العالية والمباني الشاهقة، تمر بأصعب لحظاتها، فلا هي استطاعت استذكار أبنائها كما جرت العادة بإقامة حفل جماهيري واسع وقراءة أسمائهم جميعاً، ولا هي استطاعت أن توقف تفشي المرض وإعادة فتح أبوابها وفنادقها واقتصادها للزوار، ولا حتى فتح مدارسها، فهي تعيش ظروفاً استثنائية قاسية هذا العام.
بدلاً من ذلك، سيقام حفل تسجيلي في مقر الاحتفالية السنوية لقراءة الأسماء أمام النصب التذكاري والمتحف الوطني لأحداث «11 سبتمبر»، مع حضور جماهيري قليل، وفقاً لسياسات التباعد الاجتماعي، وذلك لتوخي الحيطة والحذر، ومنع تفشي المرض في المدينة المكلومة.
وقالت أليس غرينوالد، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«نصب 9 - 11 التذكاري والمتحف»: «بينما نواصل تطوير الخطط لذكرى أحداث (سبتمبر) هذا العام، نأمل أن نجتمع في الساحة التذكارية، والالتزام بالإرشادات الحكومية والفيدرالية من حيث التباعد الاجتماعي والتجمعات العامة».
وقالت غرينوالد: «كما في السنوات الماضية، سيكون التركيز في الاحتفال على قراءة الأسماء... ولن نطلب من أفراد الأسر قراءة أسماء الضحايا شخصياً على خشبة المسرح هذا العام، وبدلاً من ذلك، فسنستخدم قراءات الأسماء المسجلة من العروض السابقة».
ولا يزال الحفل يخطط للاحتفال هذا العام بست دقائق من الصمت، إحياءً لذكرى الوقت المحدد الذي تم فيه ضرب وسقوط كل برج من مركز التجارة العالمي، وسيبدأ البرنامج في الساعة 8:30 صباحاً، وسيتم الالتزام بلحظة الصمت الأولى في الساعة 8:46 صباحاً، وسيتم تشجيع دور العبادة على قرع أجراسها في ذلك الوقت.
وأكدت غرينوالد: «مثل كثير من المؤسسات الأخرى، نراقب من كثب الوضع المتطور لتفشي جائحة (كوفيد19)، ونخطط، وفقاً لذلك، لاحتفال مبسط لضمان السلامة، مع الحفاظ على مهمتنا لتكريم الضحايا، وأولئك الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين». وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تبرعه بمليوني دولار للمساعدة في تمويل النصب التذكاري لأحداث «11 سبتمبر»، ولا يزال المتحف مغلقاً بسبب جائحة (كورونا).

لقاء مرتقب بين مرشحي الرئاسة
لطالما فرقّتهم الخلافات السياسية والمنافسات الرئاسية، وجمعتهم الأزمات. هذا المثال ينطبق على كل الشرائح السياسية والرؤساء الأميركيين على اختلافاتهم وميولهم السياسية عبر التاريخ؛ إذ لا تراهم يجتمعون سياسياً على الإطلاق، بينما تجمعهم مناسبات العزاء والتأبين، أو ذكريات الحروب والكوارث.
وذكرى «هجمات سبتمبر»، ليست مختلفة عن هذا العُرف السياسي؛ إذ أفادت تقارير بأن مرشحي الانتخابات الرئاسية 2020 الرئيس الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، قد يلتقيان اليوم الجمعة خلال مراسم إحياء الذكرى الـ19 لاعتداءات «11 سبتمبر».
ومن المقرّر أن يتوجّه الرئيس الجمهوري ومنافسه الديمقراطي، اللذان يقومان بحملتَيهما الانتخابيّتَين بأسلوبين مختلفين في ظلّ جائحة «كورونا»، إلى شانكسفيل بولاية بنسلفانيا حيث كانت إحدى الطائرات المختطفة قد تحطّمت والمعروفة بـ«الرحلة 93» خلال «اعتداءات سبتمبر» 2001، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت زيارتا ترمب وبايدن ستكونان متزامنتَين، لكنْ في هذا اليوم قد يكون الرجلان على مسافة؛ كلاهما من الآخر، تُعد الأقرب منذ شهور. وبينت «خدمة المتنزّهات الوطنيّة» التي تدير النصب التذكاري لـ«الرحلة93» أنّه سيتمّ اختصار المراسم لهذا العام بسبب جائحة «كورونا»، لتقليل مخاطر انتشار الفيروس المستجدّ، وسيُختصَر الوقت من 90 إلى 20 دقيقة.

ماذا بعد «أحداث سبتمبر»؟
سؤال طرحه كليفورد ماي، مؤسس ومدير «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» الأميركية، ويجيب عنه بأن «هذه العملية الإرهابية كانت بمثابة جرس إنذار لواشنطن حول الإرهاب العالمي، والنزاع الذي بسببه خاضت الولايات المتحدة الأميركية حربها على تنظيم (القاعدة) الإرهابي ودخلت إلى أفغانستان والعراق قبل 19 عاماً ولا تزال تلك النزاعات غير حاسمة بعد».
ويرى كليفورد أن الأميركيين «يواجهون اليوم مجموعة من التهديدات المعقدة، لذا ينبغي أن يكون من المفيد سماع ما يقوله الرئيس ترمب ونائب الرئيس جو بايدن حول هذه الذكرى المؤلمة في نفوس الأميركيين»، متوقعاً أن «كليهما سوف يمدح الضحايا، لكن لن يقولا الكثير عن السياسات والاستراتيجيات اللازمة لمنع أولئك الذين يسمون أنفسهم (جهاديين) من تحقيق أهدافهم على مدى السنوات المقبلة».
ويعتقد أن «الأميركيين اليوم مهددون من أشخاص لا علاقة لهم بـ(القاعدة) أو بالتفجيرات؛ تحديداً التي ضربت نيويورك، فالأميركيين اليوم مهددون من قبل الصين الطموح التي لا ترحم، ومن فيروس بدأ من هناك واجتاح العالم، وهو يضاهي تهديدات من روسيا، وكوريا الشمالية، ويعتقد أن الدبلوماسية الأميركية فشلت في منع دول عدة؛ ومنها سيول، من حيازة أسلحة نووية، ومن نظام إيراني يتعهد بـ(الموت لأميركا) على الصعيد المحلي»، ويصف الحالة الأميركية في مقالته الأخيرة المنشورة على موقع المؤسسة بعبارة واحدة: «نحن أمة منقسمة بشدة».
ويضيف: «يشن الجهاديون اليوم حركات تمرد في جميع أنحاء أفريقيا، وهناك نقاط ساخنة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، (القاعدة) انتشرت من جنوب آسيا إلى دول أخرى عدة، في بلاد المغرب، وفي شبه القارة الهندية، و(حركة الشباب) في الصومال، كما أن تنظيم (داعش) يشن تمرداً في أنحاء العراق وسوريا، وله مقاطعات في خراسان (أفغانستان وباكستان وأجزاء من الدول المجاورة) وسيناء، وجنوب شرقي آسيا، والصومال، وغرب أفريقيا واليمن».
وينتقد كليفورد بأن «الهدف مما تسمى أحياناً (حروب سبتمبر) لم يكن هزيمة الجهاد مرة واحدة وإلى الأبد، بل سيتطلب ذلك موارد بشرية ومالية أكثر مما نرغب في توفيره نظراً للتحديات الأخرى التي نواجهها»، مشيراً إلى أن «الصراع في أفغانستان وحدها هو (حرب إلى الأبد)، ويبدو أن كلا المرشحين الرئاسيين يعتقد أن الانسحاب من ساحة المعركة لن يعرض الأميركيين لخطر أكبر».
يذكر أن «أحداث سبتمبر 2001» هي مجموعة من الهجمات شهدتها الولايات المتحدة الأميركية، ولم يشهد لها العالم مثيلاً؛ تمثلت في سقوط برجي التجارة العالمية في نيويورك، بعد أن توجهت 4 طائرات نقل مدني تجارية لتصطدم بأهداف محددة، وقد نجحت في ذلك 3 منها. تمثلت الأهداف في برجي مركز التجارة الدولية الواقع بمانهاتن - نيويورك، ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فيما سقطت الرحلة الرابعة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، وفشلت في تحقيق هدفها. وبسبب هذه الأحداث قضى نحو 3000 قتيل وهناك 24 مفقوداً، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».