في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

القاضي أمر بدفع ملياري دولار لعدد من ذوي الضحايا

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
TT

في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)

في الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر (أيلول)» التي تبناها تنظيم «القاعدة» الإرهابي، قضت محكمة مقاطعة جنوب نيويورك الفيدرالية في ولاية نيويورك بحكمها التنفيذي النهائي بمصادرة ممتلكات إيران في الولايات المتحدة الأميركية، وممتلكات أشخاص وجهات أخرى عدة متورطة في التفجيرات، لصالح أهالي الضحايا المتضررين، وذلك بعد أن ثبت قطعاً ضلوعهم في مساعدة تنظيم «القاعدة» على ارتكاب تلك الهجمات.
ويأتي الحكم الأخير الذي صدر مطلع الأسبوع الحالي (اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) تنفيذاً نهائياً غيابياً في القضية التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2003، لتصل إلى تنفيذه غيابياً بحق كل من اتهموا في القضية، وتم إبلاغهم بالحضور وتسلمهم البلاغات القانونية في القضية المدنية، ومن ضمنهم علي خامنئي المرشد الأعلى الإيراني، وهاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق، وشركة البترول الإيرانية، ووزارة الدفاع الإيرانية، وشركة الطيران الإيرانية، وكثير من الشخصيات في «الحرس الثوري» الإيراني، ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وتنظيم «القاعدة»، و«حزب الله»، ونظام صدام حسين العراقي.
وقدّر القرار القضائي أخيراً التعويضات بنحو ملياري دولار، تذهب لصالح 154 شخصاً شاركوا في رفع القضية، ولا يمثلون كل عائلات الضحايا المقتولين المقدّر عددهم بأكثر من 3 آلاف ضحية قضوا في التفجيرات.
ويقول حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جورج دانيل إن إيران و«حزب الله» قدما دعماً مباشراً لتنظيم «القاعدة» مادياً ومباشراً في هجمات 11 سبتمبر 2001، وإنهم مسؤولون قانوناً عن الأضرار التي لحقت بمئات من أفراد عائلات ضحايا «11 سبتمبر» المدعين في القضية، وسيتم تحصيل المبالغ غالباً من الصندوق الأميركي لدعم ضحايا الإرهاب وذويهم. وكان القاضي دانيل أعلن في حكمه السابق والذي تبعه الأسبوع الماضي تنفيذه غيابياً، في القضية المعروفة باسم «هافليش ضد بن لادن وآخرين»، في جلسة علنية يوم الخميس 15 ديسمبر (كانون الأول) 2011، أن جمهورية إيران وقائدها الأعلى آية الله علي حسيني خامنئي، والرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والوكالات والوسائل الإيرانية، قاموا بمساعدة ودعم «القاعدة» مادياً قبل «11 سبتمبر» وبعدها. وتضمنت الدعوى القضائية أدلة من عائلات الضحايا؛ من بينهم السيدة هافليش، وشهادة محلفة، وشهادات خطية من أكثر من 10 أشخاص هم شهود خبراء؛ بينهم 3 موظفين سابقين في «لجنة الحادي عشر من سبتمبر»، وضابطان سابقان في وكالة المخابرات المركزية، وصحافيان استقصائيان، ومحلل إيراني أدلى بشهادته في 25 قضية تتعلق بالإرهاب الإيراني، و3 منشقين إيرانيين من عناصر وزارة الداخلية و«الحرس الثوري» الإيراني. وبحسب قرار المحكمة؛ فإن أحد الشهود (تحتفظ «الشرق الأوسط» بالأسماء المدرجة في القضية) الذي تم تقديم شهادته الدرامية في السابق تحت الختم، عمل سابقاً في وزارة الداخلية الإيرانية ومسؤول عن عمليات التجسس الإيرانية في أوروبا، ووجد القاضي دانيل أنه شهد في كثير من الملاحقات القضائية للإرهابيين الإيرانيين و«حزب الله»، كما شهد أعضاء «لجنة 11 سبتمبر» بأن إيران ساعدت الخاطفين بإخفاء سفرهم عبر إيران للوصول إلى معسكرات تدريب «القاعدة» في أفغانستان، وامتنع مفتشو الحدود الإيرانيون عن ختم جوازات سفر ما بين 8 و10 من الخاطفين للطائرات الأميركية في 11 سبتمبر لأن أدلة السفر عبر إيران كانت ستمنع الخاطفين من الحصول على تأشيرات في السفارات الأميركية في الخارج أو الدخول إلى الولايات المتحدة.
وتناول تقرير «لجنة 11 سبتمبر» أن إيران سهلت هروب قادة وأعضاء «القاعدة» من الغزو الأميركي لأفغانستان إلى إيران ووفرت ملاذاً آمناً داخل إيران بعد «11 سبتمبر»، كما وجدت أن شهادة المنشق من وزارة الداخلية الإيرانية كانت جزءاً من فرقة عمل تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ووزارة الداخلية، والتي صممت خططاً طارئة للحرب غير التقليدية ضد الولايات المتحدة... «وأن مذكرة بتاريخ 14 مايو (أيار) 2001 من داخل الحكومة الإيرانية أوضحت أن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، كان على علم بالهجمات الوشيكة، وتوجه عملاء المخابرات لتقييد الاتصالات القائمة مع أيمن الظواهري في (القاعدة) وعماد مغنية من (حزب الله)».
وقد تم تبليغ الإيرانيين منذ عام 2003 ببداية نشوء القضية وبداية الترافع في القضية المدنية بمحكمة جنوب نيويورك، وخلال 17 عاماً تم إرسال بلاغات ولم ترد إيران بتاتاً ولم تحضر المحاكمات، ووفقاً لـ«قانون جاستا» الذي تم اعتماده وتنفيذه في الكونغرس، «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، والذي يسمح للأهالي بمقاضاة الدول ورؤسائها، وتم تمريره في سبتمبر 2016، فإن الحكم الغيابي يسمح بمصادرة كل ممتلكات الأشخاص والجهات المتورطة في القضية، وقد تم إرسال نسخ مختومة ومعتمدة من قرار المحكمة إلى البنوك الأميركية، والوكالات الفيدرالية الأميركية، وغيرها من الجهات لتنفيذ القرار.
«كورونا» يضرب نيويورك
ربما تكون هذه الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر» استثنائية هذا العام، وذلك لتفشي جائحة فيروس «كورونا» حول العالم، خصوصاً مدينة نيويورك التي ضربتها يد الإرهاب، ففي بدايات تفشي المرض كانت المدينة موطناً له ببلوغ عدد الحالات أكثر من 230 ألف حالة مؤكدة منذ بداية الجائحة، ووفاة 23 ألف شخص في المدينة ذاتها وحدها التي حصدت تفجيرات «11 سبتمبر» 3000 شخص من سكانها.
إلا إن المدينة ذات الأبراج العالية والمباني الشاهقة، تمر بأصعب لحظاتها، فلا هي استطاعت استذكار أبنائها كما جرت العادة بإقامة حفل جماهيري واسع وقراءة أسمائهم جميعاً، ولا هي استطاعت أن توقف تفشي المرض وإعادة فتح أبوابها وفنادقها واقتصادها للزوار، ولا حتى فتح مدارسها، فهي تعيش ظروفاً استثنائية قاسية هذا العام.
بدلاً من ذلك، سيقام حفل تسجيلي في مقر الاحتفالية السنوية لقراءة الأسماء أمام النصب التذكاري والمتحف الوطني لأحداث «11 سبتمبر»، مع حضور جماهيري قليل، وفقاً لسياسات التباعد الاجتماعي، وذلك لتوخي الحيطة والحذر، ومنع تفشي المرض في المدينة المكلومة.
وقالت أليس غرينوالد، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«نصب 9 - 11 التذكاري والمتحف»: «بينما نواصل تطوير الخطط لذكرى أحداث (سبتمبر) هذا العام، نأمل أن نجتمع في الساحة التذكارية، والالتزام بالإرشادات الحكومية والفيدرالية من حيث التباعد الاجتماعي والتجمعات العامة».
وقالت غرينوالد: «كما في السنوات الماضية، سيكون التركيز في الاحتفال على قراءة الأسماء... ولن نطلب من أفراد الأسر قراءة أسماء الضحايا شخصياً على خشبة المسرح هذا العام، وبدلاً من ذلك، فسنستخدم قراءات الأسماء المسجلة من العروض السابقة».
ولا يزال الحفل يخطط للاحتفال هذا العام بست دقائق من الصمت، إحياءً لذكرى الوقت المحدد الذي تم فيه ضرب وسقوط كل برج من مركز التجارة العالمي، وسيبدأ البرنامج في الساعة 8:30 صباحاً، وسيتم الالتزام بلحظة الصمت الأولى في الساعة 8:46 صباحاً، وسيتم تشجيع دور العبادة على قرع أجراسها في ذلك الوقت.
وأكدت غرينوالد: «مثل كثير من المؤسسات الأخرى، نراقب من كثب الوضع المتطور لتفشي جائحة (كوفيد19)، ونخطط، وفقاً لذلك، لاحتفال مبسط لضمان السلامة، مع الحفاظ على مهمتنا لتكريم الضحايا، وأولئك الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين». وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تبرعه بمليوني دولار للمساعدة في تمويل النصب التذكاري لأحداث «11 سبتمبر»، ولا يزال المتحف مغلقاً بسبب جائحة (كورونا).

لقاء مرتقب بين مرشحي الرئاسة
لطالما فرقّتهم الخلافات السياسية والمنافسات الرئاسية، وجمعتهم الأزمات. هذا المثال ينطبق على كل الشرائح السياسية والرؤساء الأميركيين على اختلافاتهم وميولهم السياسية عبر التاريخ؛ إذ لا تراهم يجتمعون سياسياً على الإطلاق، بينما تجمعهم مناسبات العزاء والتأبين، أو ذكريات الحروب والكوارث.
وذكرى «هجمات سبتمبر»، ليست مختلفة عن هذا العُرف السياسي؛ إذ أفادت تقارير بأن مرشحي الانتخابات الرئاسية 2020 الرئيس الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، قد يلتقيان اليوم الجمعة خلال مراسم إحياء الذكرى الـ19 لاعتداءات «11 سبتمبر».
ومن المقرّر أن يتوجّه الرئيس الجمهوري ومنافسه الديمقراطي، اللذان يقومان بحملتَيهما الانتخابيّتَين بأسلوبين مختلفين في ظلّ جائحة «كورونا»، إلى شانكسفيل بولاية بنسلفانيا حيث كانت إحدى الطائرات المختطفة قد تحطّمت والمعروفة بـ«الرحلة 93» خلال «اعتداءات سبتمبر» 2001، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت زيارتا ترمب وبايدن ستكونان متزامنتَين، لكنْ في هذا اليوم قد يكون الرجلان على مسافة؛ كلاهما من الآخر، تُعد الأقرب منذ شهور. وبينت «خدمة المتنزّهات الوطنيّة» التي تدير النصب التذكاري لـ«الرحلة93» أنّه سيتمّ اختصار المراسم لهذا العام بسبب جائحة «كورونا»، لتقليل مخاطر انتشار الفيروس المستجدّ، وسيُختصَر الوقت من 90 إلى 20 دقيقة.

ماذا بعد «أحداث سبتمبر»؟
سؤال طرحه كليفورد ماي، مؤسس ومدير «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» الأميركية، ويجيب عنه بأن «هذه العملية الإرهابية كانت بمثابة جرس إنذار لواشنطن حول الإرهاب العالمي، والنزاع الذي بسببه خاضت الولايات المتحدة الأميركية حربها على تنظيم (القاعدة) الإرهابي ودخلت إلى أفغانستان والعراق قبل 19 عاماً ولا تزال تلك النزاعات غير حاسمة بعد».
ويرى كليفورد أن الأميركيين «يواجهون اليوم مجموعة من التهديدات المعقدة، لذا ينبغي أن يكون من المفيد سماع ما يقوله الرئيس ترمب ونائب الرئيس جو بايدن حول هذه الذكرى المؤلمة في نفوس الأميركيين»، متوقعاً أن «كليهما سوف يمدح الضحايا، لكن لن يقولا الكثير عن السياسات والاستراتيجيات اللازمة لمنع أولئك الذين يسمون أنفسهم (جهاديين) من تحقيق أهدافهم على مدى السنوات المقبلة».
ويعتقد أن «الأميركيين اليوم مهددون من أشخاص لا علاقة لهم بـ(القاعدة) أو بالتفجيرات؛ تحديداً التي ضربت نيويورك، فالأميركيين اليوم مهددون من قبل الصين الطموح التي لا ترحم، ومن فيروس بدأ من هناك واجتاح العالم، وهو يضاهي تهديدات من روسيا، وكوريا الشمالية، ويعتقد أن الدبلوماسية الأميركية فشلت في منع دول عدة؛ ومنها سيول، من حيازة أسلحة نووية، ومن نظام إيراني يتعهد بـ(الموت لأميركا) على الصعيد المحلي»، ويصف الحالة الأميركية في مقالته الأخيرة المنشورة على موقع المؤسسة بعبارة واحدة: «نحن أمة منقسمة بشدة».
ويضيف: «يشن الجهاديون اليوم حركات تمرد في جميع أنحاء أفريقيا، وهناك نقاط ساخنة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، (القاعدة) انتشرت من جنوب آسيا إلى دول أخرى عدة، في بلاد المغرب، وفي شبه القارة الهندية، و(حركة الشباب) في الصومال، كما أن تنظيم (داعش) يشن تمرداً في أنحاء العراق وسوريا، وله مقاطعات في خراسان (أفغانستان وباكستان وأجزاء من الدول المجاورة) وسيناء، وجنوب شرقي آسيا، والصومال، وغرب أفريقيا واليمن».
وينتقد كليفورد بأن «الهدف مما تسمى أحياناً (حروب سبتمبر) لم يكن هزيمة الجهاد مرة واحدة وإلى الأبد، بل سيتطلب ذلك موارد بشرية ومالية أكثر مما نرغب في توفيره نظراً للتحديات الأخرى التي نواجهها»، مشيراً إلى أن «الصراع في أفغانستان وحدها هو (حرب إلى الأبد)، ويبدو أن كلا المرشحين الرئاسيين يعتقد أن الانسحاب من ساحة المعركة لن يعرض الأميركيين لخطر أكبر».
يذكر أن «أحداث سبتمبر 2001» هي مجموعة من الهجمات شهدتها الولايات المتحدة الأميركية، ولم يشهد لها العالم مثيلاً؛ تمثلت في سقوط برجي التجارة العالمية في نيويورك، بعد أن توجهت 4 طائرات نقل مدني تجارية لتصطدم بأهداف محددة، وقد نجحت في ذلك 3 منها. تمثلت الأهداف في برجي مركز التجارة الدولية الواقع بمانهاتن - نيويورك، ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فيما سقطت الرحلة الرابعة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، وفشلت في تحقيق هدفها. وبسبب هذه الأحداث قضى نحو 3000 قتيل وهناك 24 مفقوداً، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.



حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
TT

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

لم تفلح 7 أسابيع من الحرب في إسقاط حكام إيران، أو إجبارهم على تلبية جميع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها بالنسبة لخصوم الولايات المتحدة وحلفائها، كشفت واحدة من نقاط ضعفه الرئيسية؛ وهي الضغط الاقتصادي، وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وحتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة)، أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ​فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

وانضم ترمب إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في 28 فبراير (شباط)، مستنداً إلى ما وصفه بتهديدات أمنية وشيكة، لا سيما بخصوص ما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن الآن، ومع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتزايد التضخم وانخفاض شعبيته، يسابق ترمب الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات في الداخل.

ناقلة نفط ترفع علم مالطا تقترب من العراق بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

ويقول محللون إن إيران تلقت ضربة عسكرية قاسية، لكنها أثبتت قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية استخف بها ترمب ومساعدوه، مما أدى إلى أسوأ صدمة طاقة عالمية على الإطلاق.

* تكاليف الطاقة وخطر الركود

كثيراً ما تجاهل ترمب علناً المخاوف الاقتصادية المحلية الناجمة عن الحرب، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تعتمد على خُمس شحنات النفط العالمية التي حُجبت فعلياً بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، غير أن ارتفاع أسعار الطاقة قد أثر سلباً على المستهلكين الأميركيين. ويزيد تحذير صندوق النقد الدولي من خطر حدوث ركود عالمي من حدة هذا الوضع القاتم.

وهكذا، تزايدت الضغوط لإيجاد مخرج من هذه الحرب التي لا تحظى بتأييد في الولايات المتحدة؛ إذ يدافع المنتمون إلى حزب ترمب الجمهوري، عن أغلبيتهم ‌الضئيلة بالكونغرس في ‌انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا يخفى أي شيء من هذا عن قادة إيران الذين استغلوا السيطرة على مضيق ​هرمز ‌لدفع ⁠فريق ترمب ​إلى ⁠الجلوس على طاولة المفاوضات.

ويقول المحللون إن الصين وروسيا قد يستخلصان درساً مماثلاً؛ إذ إنه بينما أظهر ترمب رغبة في استخدام القوة العسكرية في ولايته الثانية، فإنه يبحث عن مخرج دبلوماسي بمجرد أن يصبح الوضع الاقتصادي مؤرقاً في الداخل.

وقال بريت بروين، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ويترأس حالياً شركة «غلوبال سيتويشن روم» الاستشارية: «يشعر ترمب بالضائقة الاقتصادية، وهي نقطة ضعف في هذه الحرب».

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، أنه فيما تعمل الإدارة على التوصل إلى اتفاق مع إيران لحل مشاكل سوق الطاقة «المؤقتة»، فإنها «لم تفقد تركيزها أبداً على تنفيذ أجندة الرئيس المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والنمو».

* التحوّل

جاء تحول ترمب المفاجئ في 8 أبريل (نيسان)؛ من الغارات الجوية إلى الدبلوماسية، بعد ضغوط من الأسواق المالية وبعض المؤيدين لسياساته.

ويقع جزء من المعاناة الاقتصادية على عاتق المزارعين الأميركيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية لترمب، بسبب تعطل شحنات الأسمدة. وينعكس ذلك أيضاً في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة لزيادة أسعار وقود الطائرات.

ومع اقتراب انتهاء ⁠أسبوعَي وقف إطلاق النار، يبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس الأميركي الذي يتبنى نهجاً لا يمكن توقعه، سيتوصل ‌إلى اتفاق يلبي أهدافه من الحرب، أو يمدد الهدنة إلى ما بعد 21 أبريل أو يجدد حملة القصف.

لكن أسعار ‌النفط العالمية انخفضت بشكل حاد في حين ازدهرت الأسواق المالية، التي غالباً ما يعدّها ترمب مقياساً لنجاحه، أمس (الجمعة)، ​بعد أن قالت إيران إن المضيق سيظل مفتوحاً للفترة المتبقية من هدنة منفصلة مدتها ‌10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

مزارعان يجهّزان أسمدة لاستخدامها في حقل قمح بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)

وسارع ترمب إلى إعلان أن مضيق هرمز آمن، مشيداً باتفاق قيد الإعداد مع إيران قال إنه سيُبرم قريباً وبمعظم شروطه. لكن ‌مصادر إيرانية صرّحت لـ«رويترز»، بأن بعض الثغرات لا يزال بحاجة إلى حل.

وحذر خبراء من أنه حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن إزالة الأضرار الاقتصادية قد تستغرق أشهراً إن لم تكن سنوات.

ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان أي اتفاق سيحقق الأهداف التي حددها ترمب، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام إيران نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران منذ فترة طويلة سعيها إليه.

وتمتلك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يُعتقد أنه دُفن بعد غارات أميركية إسرائيلية في يونيو (حزيران). وصرح ترمب لـ«رويترز» أمس (الجمعة)، بأن الاتفاق الذي يجري إعداده يدعو الولايات المتحدة إلى التعاون مع إيران لاستعادة هذه ‌المواد ونقلها إلى الولايات المتحدة. ونفت إيران الموافقة على نقل اليورانيوم إلى أي مكان في الخارج.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن الولايات المتحدة تحافظ على «عدة خطوط حمراء» في المفاوضات مع إيران.

وفي الوقت نفسه، لم يلقَ النداء الذي وجهه ⁠ترمب في بداية الحرب للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، أي ⁠استجابة.

وفي البداية، صُدم حلفاء للولايات المتحدة من أوروبا إلى آسيا بقرار ترمب خوض الحرب دون استشارتهم، أو مراعاة الأخطار التي قد يتعرضون لها بسبب إغلاق إيران للمضيق.

وقال غريغوري بولينغ، خبير الشؤون الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «جرس الإنذار الذي يدق للحلفاء الآن هو كيف أبرزت الحرب أن الإدارة (الأميركية) يمكن أن تتصرف بشكل غير منتظم، دون مراعاة كبيرة للعواقب».

وبعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، كان الرئيس الأميركي السابق المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن، حذراً في فرض عقوبات على قطاع الطاقة في موسكو خشية تقليل إمدادات النفط وتضخيم أسعار الغاز في الولايات المتحدة.

لكن ترمب، الذي تعهد عند الترشح لولاية ثانية بتوفير بنزين بتكلفة منخفضة وتقليل التضخم، أبدى أنه يتأثر بالاتهامات الموجهة إليه بأن سياساته ترفع الأسعار. ومن الأمثلة على ذلك خفض الرسوم الجمركية على الصين العام الماضي، بعد أن ردت على الرسوم المرتفعة بالمثل.

* أخطاء في التقدير

مثلما أخطأ ترمب في تقدير رد بكين في الحرب التجارية، يبدو أنه أخطأ في تقدير رد إيران اقتصادياً من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في المنطقة.

رجل يملأ سيارته وقوداً في لوس أنجليس (أ.ب)

وقال مسؤولون أميركيون في مناقشات مغلقة، إن ترمب اعتقد خطأ أن الحرب ستكون عملية محدودة؛ مثل الغارة الخاطفة التي شنها على فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، والضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو. لكن هذه المرة، جاءت التداعيات أوسع نطاقاً.

وقد تكون الرسالة الموجهة إلى الحلفاء الآسيويين؛ مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، أنه من الممكن توقع أن يسعى ترمب، الذي يتطلع إلى علاقات أكثر وديةً مع الصين، ​إلى تحقيق أهدافه الإقليمية مع إيلاء اهتمام أقل بأمنهم الجيوسياسي والاقتصادي.

ويعتقد المحللون أن ​تلك الحكومات ستتكيف مع أي شيء يطرأ؛ مثل محاولة الصين الاستيلاء على تايوان، بدافع القلق إزاء مصداقية ترمب.

والأمر نفسه ينطبق على الشرق الأوسط؛ حيث يريد الجميع حلاً دبلوماسياً إنما مع ضمانات أمنية تحفظ استقرار المنطقة بشكل مستدام.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.