في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

القاضي أمر بدفع ملياري دولار لعدد من ذوي الضحايا

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
TT

في الذكرى الـ19 لهجمات سبتمبر... محكمة أميركية تقضي بمصادرة ممتلكات إيران

إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)
إصابة برجي مركز التجارة العالمي بمنطقة مانهاتن بنيويورك في هجمات سبتمبر 2001 (أ.ب)

في الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر (أيلول)» التي تبناها تنظيم «القاعدة» الإرهابي، قضت محكمة مقاطعة جنوب نيويورك الفيدرالية في ولاية نيويورك بحكمها التنفيذي النهائي بمصادرة ممتلكات إيران في الولايات المتحدة الأميركية، وممتلكات أشخاص وجهات أخرى عدة متورطة في التفجيرات، لصالح أهالي الضحايا المتضررين، وذلك بعد أن ثبت قطعاً ضلوعهم في مساعدة تنظيم «القاعدة» على ارتكاب تلك الهجمات.
ويأتي الحكم الأخير الذي صدر مطلع الأسبوع الحالي (اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) تنفيذاً نهائياً غيابياً في القضية التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2003، لتصل إلى تنفيذه غيابياً بحق كل من اتهموا في القضية، وتم إبلاغهم بالحضور وتسلمهم البلاغات القانونية في القضية المدنية، ومن ضمنهم علي خامنئي المرشد الأعلى الإيراني، وهاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق، وشركة البترول الإيرانية، ووزارة الدفاع الإيرانية، وشركة الطيران الإيرانية، وكثير من الشخصيات في «الحرس الثوري» الإيراني، ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وتنظيم «القاعدة»، و«حزب الله»، ونظام صدام حسين العراقي.
وقدّر القرار القضائي أخيراً التعويضات بنحو ملياري دولار، تذهب لصالح 154 شخصاً شاركوا في رفع القضية، ولا يمثلون كل عائلات الضحايا المقتولين المقدّر عددهم بأكثر من 3 آلاف ضحية قضوا في التفجيرات.
ويقول حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جورج دانيل إن إيران و«حزب الله» قدما دعماً مباشراً لتنظيم «القاعدة» مادياً ومباشراً في هجمات 11 سبتمبر 2001، وإنهم مسؤولون قانوناً عن الأضرار التي لحقت بمئات من أفراد عائلات ضحايا «11 سبتمبر» المدعين في القضية، وسيتم تحصيل المبالغ غالباً من الصندوق الأميركي لدعم ضحايا الإرهاب وذويهم. وكان القاضي دانيل أعلن في حكمه السابق والذي تبعه الأسبوع الماضي تنفيذه غيابياً، في القضية المعروفة باسم «هافليش ضد بن لادن وآخرين»، في جلسة علنية يوم الخميس 15 ديسمبر (كانون الأول) 2011، أن جمهورية إيران وقائدها الأعلى آية الله علي حسيني خامنئي، والرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والوكالات والوسائل الإيرانية، قاموا بمساعدة ودعم «القاعدة» مادياً قبل «11 سبتمبر» وبعدها. وتضمنت الدعوى القضائية أدلة من عائلات الضحايا؛ من بينهم السيدة هافليش، وشهادة محلفة، وشهادات خطية من أكثر من 10 أشخاص هم شهود خبراء؛ بينهم 3 موظفين سابقين في «لجنة الحادي عشر من سبتمبر»، وضابطان سابقان في وكالة المخابرات المركزية، وصحافيان استقصائيان، ومحلل إيراني أدلى بشهادته في 25 قضية تتعلق بالإرهاب الإيراني، و3 منشقين إيرانيين من عناصر وزارة الداخلية و«الحرس الثوري» الإيراني. وبحسب قرار المحكمة؛ فإن أحد الشهود (تحتفظ «الشرق الأوسط» بالأسماء المدرجة في القضية) الذي تم تقديم شهادته الدرامية في السابق تحت الختم، عمل سابقاً في وزارة الداخلية الإيرانية ومسؤول عن عمليات التجسس الإيرانية في أوروبا، ووجد القاضي دانيل أنه شهد في كثير من الملاحقات القضائية للإرهابيين الإيرانيين و«حزب الله»، كما شهد أعضاء «لجنة 11 سبتمبر» بأن إيران ساعدت الخاطفين بإخفاء سفرهم عبر إيران للوصول إلى معسكرات تدريب «القاعدة» في أفغانستان، وامتنع مفتشو الحدود الإيرانيون عن ختم جوازات سفر ما بين 8 و10 من الخاطفين للطائرات الأميركية في 11 سبتمبر لأن أدلة السفر عبر إيران كانت ستمنع الخاطفين من الحصول على تأشيرات في السفارات الأميركية في الخارج أو الدخول إلى الولايات المتحدة.
وتناول تقرير «لجنة 11 سبتمبر» أن إيران سهلت هروب قادة وأعضاء «القاعدة» من الغزو الأميركي لأفغانستان إلى إيران ووفرت ملاذاً آمناً داخل إيران بعد «11 سبتمبر»، كما وجدت أن شهادة المنشق من وزارة الداخلية الإيرانية كانت جزءاً من فرقة عمل تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ووزارة الداخلية، والتي صممت خططاً طارئة للحرب غير التقليدية ضد الولايات المتحدة... «وأن مذكرة بتاريخ 14 مايو (أيار) 2001 من داخل الحكومة الإيرانية أوضحت أن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، كان على علم بالهجمات الوشيكة، وتوجه عملاء المخابرات لتقييد الاتصالات القائمة مع أيمن الظواهري في (القاعدة) وعماد مغنية من (حزب الله)».
وقد تم تبليغ الإيرانيين منذ عام 2003 ببداية نشوء القضية وبداية الترافع في القضية المدنية بمحكمة جنوب نيويورك، وخلال 17 عاماً تم إرسال بلاغات ولم ترد إيران بتاتاً ولم تحضر المحاكمات، ووفقاً لـ«قانون جاستا» الذي تم اعتماده وتنفيذه في الكونغرس، «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، والذي يسمح للأهالي بمقاضاة الدول ورؤسائها، وتم تمريره في سبتمبر 2016، فإن الحكم الغيابي يسمح بمصادرة كل ممتلكات الأشخاص والجهات المتورطة في القضية، وقد تم إرسال نسخ مختومة ومعتمدة من قرار المحكمة إلى البنوك الأميركية، والوكالات الفيدرالية الأميركية، وغيرها من الجهات لتنفيذ القرار.
«كورونا» يضرب نيويورك
ربما تكون هذه الذكرى السنوية الـ19 لتفجيرات «11 سبتمبر» استثنائية هذا العام، وذلك لتفشي جائحة فيروس «كورونا» حول العالم، خصوصاً مدينة نيويورك التي ضربتها يد الإرهاب، ففي بدايات تفشي المرض كانت المدينة موطناً له ببلوغ عدد الحالات أكثر من 230 ألف حالة مؤكدة منذ بداية الجائحة، ووفاة 23 ألف شخص في المدينة ذاتها وحدها التي حصدت تفجيرات «11 سبتمبر» 3000 شخص من سكانها.
إلا إن المدينة ذات الأبراج العالية والمباني الشاهقة، تمر بأصعب لحظاتها، فلا هي استطاعت استذكار أبنائها كما جرت العادة بإقامة حفل جماهيري واسع وقراءة أسمائهم جميعاً، ولا هي استطاعت أن توقف تفشي المرض وإعادة فتح أبوابها وفنادقها واقتصادها للزوار، ولا حتى فتح مدارسها، فهي تعيش ظروفاً استثنائية قاسية هذا العام.
بدلاً من ذلك، سيقام حفل تسجيلي في مقر الاحتفالية السنوية لقراءة الأسماء أمام النصب التذكاري والمتحف الوطني لأحداث «11 سبتمبر»، مع حضور جماهيري قليل، وفقاً لسياسات التباعد الاجتماعي، وذلك لتوخي الحيطة والحذر، ومنع تفشي المرض في المدينة المكلومة.
وقالت أليس غرينوالد، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«نصب 9 - 11 التذكاري والمتحف»: «بينما نواصل تطوير الخطط لذكرى أحداث (سبتمبر) هذا العام، نأمل أن نجتمع في الساحة التذكارية، والالتزام بالإرشادات الحكومية والفيدرالية من حيث التباعد الاجتماعي والتجمعات العامة».
وقالت غرينوالد: «كما في السنوات الماضية، سيكون التركيز في الاحتفال على قراءة الأسماء... ولن نطلب من أفراد الأسر قراءة أسماء الضحايا شخصياً على خشبة المسرح هذا العام، وبدلاً من ذلك، فسنستخدم قراءات الأسماء المسجلة من العروض السابقة».
ولا يزال الحفل يخطط للاحتفال هذا العام بست دقائق من الصمت، إحياءً لذكرى الوقت المحدد الذي تم فيه ضرب وسقوط كل برج من مركز التجارة العالمي، وسيبدأ البرنامج في الساعة 8:30 صباحاً، وسيتم الالتزام بلحظة الصمت الأولى في الساعة 8:46 صباحاً، وسيتم تشجيع دور العبادة على قرع أجراسها في ذلك الوقت.
وأكدت غرينوالد: «مثل كثير من المؤسسات الأخرى، نراقب من كثب الوضع المتطور لتفشي جائحة (كوفيد19)، ونخطط، وفقاً لذلك، لاحتفال مبسط لضمان السلامة، مع الحفاظ على مهمتنا لتكريم الضحايا، وأولئك الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين». وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تبرعه بمليوني دولار للمساعدة في تمويل النصب التذكاري لأحداث «11 سبتمبر»، ولا يزال المتحف مغلقاً بسبب جائحة (كورونا).

لقاء مرتقب بين مرشحي الرئاسة
لطالما فرقّتهم الخلافات السياسية والمنافسات الرئاسية، وجمعتهم الأزمات. هذا المثال ينطبق على كل الشرائح السياسية والرؤساء الأميركيين على اختلافاتهم وميولهم السياسية عبر التاريخ؛ إذ لا تراهم يجتمعون سياسياً على الإطلاق، بينما تجمعهم مناسبات العزاء والتأبين، أو ذكريات الحروب والكوارث.
وذكرى «هجمات سبتمبر»، ليست مختلفة عن هذا العُرف السياسي؛ إذ أفادت تقارير بأن مرشحي الانتخابات الرئاسية 2020 الرئيس الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، قد يلتقيان اليوم الجمعة خلال مراسم إحياء الذكرى الـ19 لاعتداءات «11 سبتمبر».
ومن المقرّر أن يتوجّه الرئيس الجمهوري ومنافسه الديمقراطي، اللذان يقومان بحملتَيهما الانتخابيّتَين بأسلوبين مختلفين في ظلّ جائحة «كورونا»، إلى شانكسفيل بولاية بنسلفانيا حيث كانت إحدى الطائرات المختطفة قد تحطّمت والمعروفة بـ«الرحلة 93» خلال «اعتداءات سبتمبر» 2001، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت زيارتا ترمب وبايدن ستكونان متزامنتَين، لكنْ في هذا اليوم قد يكون الرجلان على مسافة؛ كلاهما من الآخر، تُعد الأقرب منذ شهور. وبينت «خدمة المتنزّهات الوطنيّة» التي تدير النصب التذكاري لـ«الرحلة93» أنّه سيتمّ اختصار المراسم لهذا العام بسبب جائحة «كورونا»، لتقليل مخاطر انتشار الفيروس المستجدّ، وسيُختصَر الوقت من 90 إلى 20 دقيقة.

ماذا بعد «أحداث سبتمبر»؟
سؤال طرحه كليفورد ماي، مؤسس ومدير «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» الأميركية، ويجيب عنه بأن «هذه العملية الإرهابية كانت بمثابة جرس إنذار لواشنطن حول الإرهاب العالمي، والنزاع الذي بسببه خاضت الولايات المتحدة الأميركية حربها على تنظيم (القاعدة) الإرهابي ودخلت إلى أفغانستان والعراق قبل 19 عاماً ولا تزال تلك النزاعات غير حاسمة بعد».
ويرى كليفورد أن الأميركيين «يواجهون اليوم مجموعة من التهديدات المعقدة، لذا ينبغي أن يكون من المفيد سماع ما يقوله الرئيس ترمب ونائب الرئيس جو بايدن حول هذه الذكرى المؤلمة في نفوس الأميركيين»، متوقعاً أن «كليهما سوف يمدح الضحايا، لكن لن يقولا الكثير عن السياسات والاستراتيجيات اللازمة لمنع أولئك الذين يسمون أنفسهم (جهاديين) من تحقيق أهدافهم على مدى السنوات المقبلة».
ويعتقد أن «الأميركيين اليوم مهددون من أشخاص لا علاقة لهم بـ(القاعدة) أو بالتفجيرات؛ تحديداً التي ضربت نيويورك، فالأميركيين اليوم مهددون من قبل الصين الطموح التي لا ترحم، ومن فيروس بدأ من هناك واجتاح العالم، وهو يضاهي تهديدات من روسيا، وكوريا الشمالية، ويعتقد أن الدبلوماسية الأميركية فشلت في منع دول عدة؛ ومنها سيول، من حيازة أسلحة نووية، ومن نظام إيراني يتعهد بـ(الموت لأميركا) على الصعيد المحلي»، ويصف الحالة الأميركية في مقالته الأخيرة المنشورة على موقع المؤسسة بعبارة واحدة: «نحن أمة منقسمة بشدة».
ويضيف: «يشن الجهاديون اليوم حركات تمرد في جميع أنحاء أفريقيا، وهناك نقاط ساخنة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، (القاعدة) انتشرت من جنوب آسيا إلى دول أخرى عدة، في بلاد المغرب، وفي شبه القارة الهندية، و(حركة الشباب) في الصومال، كما أن تنظيم (داعش) يشن تمرداً في أنحاء العراق وسوريا، وله مقاطعات في خراسان (أفغانستان وباكستان وأجزاء من الدول المجاورة) وسيناء، وجنوب شرقي آسيا، والصومال، وغرب أفريقيا واليمن».
وينتقد كليفورد بأن «الهدف مما تسمى أحياناً (حروب سبتمبر) لم يكن هزيمة الجهاد مرة واحدة وإلى الأبد، بل سيتطلب ذلك موارد بشرية ومالية أكثر مما نرغب في توفيره نظراً للتحديات الأخرى التي نواجهها»، مشيراً إلى أن «الصراع في أفغانستان وحدها هو (حرب إلى الأبد)، ويبدو أن كلا المرشحين الرئاسيين يعتقد أن الانسحاب من ساحة المعركة لن يعرض الأميركيين لخطر أكبر».
يذكر أن «أحداث سبتمبر 2001» هي مجموعة من الهجمات شهدتها الولايات المتحدة الأميركية، ولم يشهد لها العالم مثيلاً؛ تمثلت في سقوط برجي التجارة العالمية في نيويورك، بعد أن توجهت 4 طائرات نقل مدني تجارية لتصطدم بأهداف محددة، وقد نجحت في ذلك 3 منها. تمثلت الأهداف في برجي مركز التجارة الدولية الواقع بمانهاتن - نيويورك، ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فيما سقطت الرحلة الرابعة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، وفشلت في تحقيق هدفها. وبسبب هذه الأحداث قضى نحو 3000 قتيل وهناك 24 مفقوداً، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.



ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.


هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

تكتسي غرينلاند أهمية حقيقية بالنسبة للدفاع الصاروخي الأميركي، ولكن لدى واشنطن خيارات أخرى لبناء الدرع الصاروخي أو «القبة الذهبية» كما سماها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون الحاجة إلى الاستحواذ على الجزيرة القطبية التي أكد أنّها «حيوية» للأمن الأميركي.

ما هي قدرات الدفاع الصاروخي الأميركي؟

يتألّف نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي من أقمار صناعية وشبكة رادارات إنذار مبكر لرصد الصواريخ وتتبعها. وتتموضع هذه الأنظمة، في مواقع تشمل جزر الوشيان (المحيط الهادئ) وألاسكا وبريطانيا العظمى وغرينلاند.

ويمكن للولايات المتحدة أيضاً الاعتماد على رادارات سفن إيجيس المجهّزة بقدرات مضادة للصواريخ. كما يمكنها الاعتماد على الرادارات الموجودة في ديفيسيلو في رومانيا، وريدزيكوفو في بولندا.

وتملك واشنطن أنواعاً عديدة من الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك 44 صاروخاً من طراز «جي بي آي» (GBI) المنتشرة في كاليفورنيا وألاسكا.

ووفقاً لإتيان ماركوز، الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS)، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر هذه الصواريخ إلى «مواجهة أي تهديد قادم من القارة الآسيوية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «صوامع صواريخ (جي بي آي) ليست في وضع جيد لاعتراض أي تهديد قادم من روسيا».

وأوضح ماركوز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ نشر صواريخ «جي بي آي» لن يكون مرجّحاً في مواجهة تهديد من الشرق، إذ يمكن نشرها بدلاً من ذلك في شمال شرقي الولايات المتحدة.

ورأى أنّه إذا كان هدف ترمب وضع رادارات وصواريخ اعتراضية «في المكان المناسب»، فإنّ السبب المعلن وراء ضم غرينلاند ليس إلا «ذريعة»، موضحاً أنّ «هناك بعضاً من هذه الصواريخ في بولندا ورومانيا، لذا فإنّ هذه الحجة غير مقنعة».

فضلاً عن ذلك، تملك الولايات المتحدة على متن مدمّرتها من طراز «إيجيس»، وأيضاً في بولندا ورومانيا، صواريخ «إس إم-3» (SM-3) المصمّمة لاعتراض الرؤوس الحربية النووية في الفضاء بمجرّد انفصالها عن الصاروخ، بينما يمكن لنظام «ثاد» الأميركي اعتراض الرؤوس الحربية خلال المرحلة النهائية في طبقات الغلاف الجوي المرتفعة.

ما هو مشروع القبة الذهبية؟

فور توليّه منصبه، أعلن الرئيس ترمب عن مشروع القبة الذهبية، الذي يهدف إلى حماية الأراضي الأميركية من جميع أنواع الصواريخ. ويعتزم الرئيس الأميركي تخصيص 175 مليار دولار لإنشاء نظام تشغيلي بحلول نهاية ولايته، وهو طموح يعدّه العديد من الخبراء غير واقعي في غضون هذه الفترة الزمنية.

ووفقاً لتقديرات تود هاريسون من معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute)، سيكلّف المشروع نحو تريليون دولار على مدى 20 عاماً وما يصل إلى 3.6 تريليون دولار لدرع أكثر فاعلية.

ويتمثّل الابتكار الرئيسي المخطط له، في نشر أسطول من الأقمار الصناعية الاعتراضية في مدار أرضي منخفض، معدّة لتخرج من مدارها لتصطدم بالصاروخ المستهدف.

وقال إتيان ماركوز إنّه «في حال الفشل، يجب أن تكون هناك خيارات إطلاق أخرى»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستقوم أيضاً بتحسين» قدراتها الصاروخية والاعتراضية براً وبحراً.

لماذا غرينلاند؟

وفيما أوضح أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق على الولايات المتحدة ستمر فوق القطب الشمالي، فقد أشار إلى ضرورة امتلاك رادارات للكشف عنها وقدرات اعتراضية. ويملك الجيش الأميركي حالياً أنظمة رادار في قاعدته في بيتوفيك في شمال غربي غرينلاند.

وفي ما يتعلق بعمليات الرصد، فقد قال ماركوز إنّه «من المفيد دائماً وجود رادارات في غرينلاند» لتتبع الصواريخ في الفضاء، لكنّه أشار إلى أنّ «أهميتها ستتضاءل تدريجياً»، موضحاً أنّ «الولايات المتحدة تنشر حالياً أقماراً صناعية في مدار أرضي منخفض (HBTSS)، خصوصاً لتتبّع الصواريخ خلال تحليقها خارج الغلاف الجوي».

علاوة على ذلك، فإن اتفاقيات الدفاع الحالية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك تسمح لواشنطن بالقيام بالكثير.

وقالت ميكا بلوجيون ميريد، الباحثة في الجغرافيا السياسية القطبية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ «بإمكان الولايات المتحدة وضع موارد تقنية ومادية وبشرية في غرينلاند من دون قيود. بل يمكنها أيضاً أن تعيد تموضع مواردها النووية إذا أرادت. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي ضرورة إبلاغ السلطات في الدنمارك وغرينلاند واستشارتها».

وأضافت: «إذا رفض الدنماركيون مشروعاً بعد استشارتهم، وقامت الولايات المتحدة بتنفيذه من جانب واحد، فقد يُفسر ذلك على أنه انتهاك للسيادة الدنماركية، وسيؤدي إلى تصعيد دبلوماسي وسياسي. لذا، لا تملك الدنمارك حقّ النقض بالمعنى القانوني للكلمة، ولكن في الواقع، فإنّ ما تفعله الولايات المتحدة في غرينلاند يتطلب اتفاقاً سياسياً».


وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتهى الاجتماع الذي عقده نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو مع لارس لوك راسموسن وزير خارجية الدنمارك وفيفيان موتزفيلدت وزيرة خارجية غرينلاند، صباح الأربعاء بالبيت الأبيض، دون التوصل إلى اتفاق وسط إصرار من جانب الرئيس دونالد ترمب على الاستيلاء على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت التاج الدنماركي، وإصرار أكثر دبلوماسية من الجانبين الدنماركي والغرينلاندي على حماية السيادة ورفض التهديدات الأميركية والتأكيد أن الجزيرة ليست للبيع وأن سكانها يفضلون البقاء جزءاً من المملكة الدنماركية بدلاً من الانضمام إلى الولايات المتحدة.

وعقب الاجتماع، لمّح الرئيس الأميركي إلى إمكانية التوصّل إلى حلّ بشأن غرينلاند. وقال ترمب في تصريحات للإعلام من المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيّدة جدّا مع الدنمارك» التي تتبع لها غرينلاند، وأضاف «أظنّ أننا سنتوصل إلى شيء ما».

وحاول كل من فانس وروبيو عرض خيارات متنوعة بما في ذلك استثمارات اقتصادية، فيما كرر مسؤولا الدنمارك وغرينلاند رفضهما لهذه الإغراءات الأميركية. وتجنباً للتصعيد قدم الجانب الدنماركي مقترحات بتعزيز التعاون وإنشاء مجموعة عمل بين كافة الأطراف بما يمنع انفجار أزمة داخل حلف الناتو.

وصرحت فيفيان موتزفيلدت، وزيرة خارجية غرينلاند، للصحافيين بعد الاجتماع بأن الوفد أظهر «الحدود الواضحة للسيادة»، مضيفة أن «من مصلحة الجميع العثور على الطريق الصحيح». وشددت موتزفيلدت على رفض نوك (عاصمة غرينلاند) أي تنازل عن سيادتها كإقليم ذاتي الحكم تابع للدنمارك، مؤكدة أن الاجتماع كان خطوة لتجنب التصعيد.

تهدئة التصعيد

من جانبه قال لوك راسموسن وزير الخارجية الدنماركي للصحافيين، إنه يأمل أن يساعد الاجتماع بشأن غرينلاند في البيت الأبيض حكومات الدول الثلاث على تهدئة حدة الحوار الدبلوماسي بعد تبادل الانتقادات اللاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من الجلوس على مستوى سياسي رفيع لمناقشة الأمر، ونأمل في خفض درجة الحرارة الدبلوماسية بعد تبادل الاتهامات على وسائل التواصل».

وأضاف أن سبب طلب الدنمارك وغرينلاند عقد الاجتماع هو إضفاء مزيد من الدقة على المناقشة، وقال: «من المفيد بدء المناقشات على مستوى عالٍ»، واصفاً الاجتماع بأنه «صريح وبناء»، وأقر بوجود «خلاف أساسي وقال: «اتفقنا ألا نتفق».

وأشار لوك راسموسن إلى أن الولايات المتحدة قلصت وجودها العسكري في غرينلاند بعد الحرب الباردة، عندما كانت تمتلك عدة قواعد وآلاف الجنود في الجزيرة. الآن، لا تملك الولايات المتحدة سوى قاعدة واحدة هناك. كما أشار إلى اتفاقية تعود إلى حقبة الحرب الباردة تمنح الجيش الأميركي حق الوصول الواسع إلى غرينلاند، والتي قال إنها ستسمح للولايات المتحدة بتحقيق جميع أهدافها العسكرية.

متظاهرون خلال مظاهرة تحت شعار «غرينلاند ملك لشعب غرينلاند» في نوك... غرينلاند في 15 مارس 2025. وقال رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن في 14 يناير 2026 إن الوقت الحالي «ليس مناسباً» للحديث عن استقلال الجزيرة القطبية الشمالية في المستقبل وتعريض حقها في تقرير المصير للخطر... في ظل تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي ترمب بالسيطرة عليها (أ.ف.ب)

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين حول الأوضاع الأمنية ومطامع روسيا والصين التي يحذر منها الرئيس ترمب قال راسموسن: «نتشارك معه، إلى حد ما، في مخاوفه. هناك بالتأكيد وضع أمني جديد في القطب الشمالي والشمال الأقصى». لكنه رفض أي فكرة لبيع الجزيرة.

وأوضح وزير الخارجية الدنماركي أن الاتفاقية المبرمة بين بلاده والولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية تمنح الجيش الأميركي «وصولاً واسعاً» لجزيرة غرينلاند، قائلاً إنها كافية لتحقيق جميع الأهداف العسكرية. وأوضح أنه اقترح تشكيل «مجموعة عمل عالية المستوى» لمناقشة أمن غرينلاند – قد تجتمع في أسابيع – يمكن أن يكون بوابة لتفادي الأزمة.

وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت تتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في سفارة الدنمارك يوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2026 في واشنطن (أ.ب)

كاريكاتير البيت الأبيض

ونشر البيت الأبيض كاريكاتيراً على منصة «إكس» أثناء الاجتماع، يظهر زلاجتي كلاب تحملان علم غرينلاند أمام طريقين في تل ثلجي. طريق يؤدي إلى علم أميركي يغطي الشمس فوق البيت الأبيض، والآخر إلى برق خلف أعلام روسية وصينية. لا وجود لطريق يؤدي إلى الدنمارك! في إشارة إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب واستراتيجيته في تصوير مستقبل غرينلاند كخيار بين «الأمان الأميركي» و«التهديد الشرقي»، في حملة نفسية من واشنطن لتصوير الدنمارك كـ«غائبة» عن المعادلة، مما يضغط على غرينلاند للانفصال عن كوبنهاغن.

غير مقبول

واستبق الرئيس ترمب هذا الاجتماع ونشر في وقت مبكر صباح الأربعاء تغريدة على منصة «تروث سوشيال» قال فيها إن أي شيء أقل من سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند سيكون «غير مقبول».

وأضاف ترمب: «تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها حيوية لمشروع القبة الذهبية الذي نبنيه. يجب أن يقود حلف الناتو الطريق لنا للحصول عليها. إذا لم نفعل ذلك، فستفعل روسيا أو الصين، وهذا لن يحدث!». وتابع: «عسكرياً، من دون القوة الهائلة للولايات المتحدة، التي بنيتُ جزءاً كبيراً منها خلال فترة ولايتي الأولى، وأعمل الآن على رفعها إلى مستوى جديد وأعلى، لن يكون حلف الناتو قوة فعالة أو رادعة - على الإطلاق! إنهم يعرفون ذلك، وأنا أيضاً أعرف ذلك». وشدد موجهاً حديثه لدول حلف الناتو: «حلف الناتو يصبح أكثر قوة وفعالية بكثير مع وجود غرينلاند في أيدي الولايات المتحدة، وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

تحركات عسكرية أوروبية

وقد حشد حلفاء الدنمارك في حلف الناتو - الدول الأوروبية الكبرى بالإضافة إلى كندا - دعمهم لها هذا الأسبوع ببيانات تؤكد مجدداً أن «الدنمارك وغرينلاند فقط هما من يقرران بشأن المسائل المتعلقة بعلاقاتهما»، وشددوا على أنهم حريصون مثل الولايات المتحدة على أمن القطب الشمالي، وقالوا إنه يجب تحقيق ذلك بشكل جماعي من قبل الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، كما دعوا إلى «التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود».

غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية في مجمع البيت الأبيض بعد اجتماع مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في واشنطن العاصمة في 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وحذر مفوض الدفاع الأوروبي أندريا كوبيليوس من أن «الاستيلاء العسكري الأميركي على غرينلاند سيكون نهاية الناتو»، واقترح تعزيز الدعم الأوروبي لغرينلاند، بما في ذلك نشر قوات وبنية تحتية عسكرية مثل سفن حربية وأنظمة مضادة للطائرات من دون طيار، إذا طلبت الدنمارك ذلك. فيما أعلنت السويد إرسال ضباط عسكريين إلى غرينلاند، كجزء من تعزيز الوجود العسكري في الجزيرة التابعة للدنمارك، واكد رئيس الوزراء السويدي اولوف كريسترسون أن الضباط السويديين وصلوا إلى غرينلاند كجزء من مجموعة من عدة دول حليفة للمشاركة في تمارين عملية القطب الشمالي بناءً على طلب رسمي من كوبنهاغن.

ويقول المحللون إن السويد، كعضو جديد في الناتو، وبهذه التحركات ترسل رسالة واضحة للإدارة الأميركية بأن أوروبا لن تترك الدنمارك وحدها، وأن منطقة القطب الشمالي ليست ملعباً أميركياً حصرياً، على أمل أن يدفع ذلك الرئيس ترمب إلى إعادة حساباته.