احتفاء مصري بـ«سيدة القطار» لدفاعها عن جندي

صورة لصفية أبو العزم «سيدة القطار» من مقطع فيديو للواقعة
صورة لصفية أبو العزم «سيدة القطار» من مقطع فيديو للواقعة
TT

احتفاء مصري بـ«سيدة القطار» لدفاعها عن جندي

صورة لصفية أبو العزم «سيدة القطار» من مقطع فيديو للواقعة
صورة لصفية أبو العزم «سيدة القطار» من مقطع فيديو للواقعة

انشغل الرأي العام المصري ومواقع التواصل الاجتماعي بواقعة «سيدة القطار»، تلك السيدة التي رفضت أن تصمت وتدخلت لتدافع عن مجنّد شاب، وتحول دون إنزاله من القطار، وتدفع له ثمن التذكرة، لتحصد إعجاب المصريين الذين أشادوا بموقفها، باعتبارها نموذجاً للمرأة والأم المصرية.

بدأت الواقعة بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه رئيس القطار وهو يطالب مجنداً شاباً بثمن التذكرة، بأسلوب وُصِف بأنه غير لائق، في الوقت الذي اكتفى فيه المجند بالصمت، وبعد فترة من الجدل، بدأ رئيس القطار مطالبة المجند بالتحرك لإنزاله من القطار، وهنا تدخلت سيدة، ودفعت ثمن التذكرة نيابة عن المجند، وطالبته بالعودة لمقعده، قائلة: «أنت زي ابني... لو والدتك طلبت منك تقعد مش هاتقدر؟».
وفور انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بدأ الهجوم على أداء رئيس القطار والكمساري، والإشادة بموقف السيدة المصرية، التي كانت بمثابة الأم الأصيلة، لتبدأ التعليقات من العامة والمشاهير على الواقعة تشيد بدور السيدة المصرية، وتطالب بإعفاء المجندين من قيمة تذاكر النقل العام.


فكتب الناقد طارق الشناوي يقول: «سيدة الدنيا هي سيدة القطار... إنها التعبير الحقيقي عن الإنسان المصري... تعمدتُ أن أقول الإنسان وليس فقط المرأة؛ لأن الموقف متجاوز المرأة أو الرجل»، بينما كتبت الفنانة وفاء عامر على صفحتها على «إنستغرام» تدعو لتكريم سيدة القطار لأنها «إنسانة وعندها قلب، وعملت كما أوصانا الله»، مضيفة: «لو أعرف مكانها أروح أبوس إيديها»، ومثلها طالَب الإعلامي محمد علي خير بتكريم سيدة القطار، وقال: «ننتظر تكريماً معتبراً يليق بالأم المصرية (سيدة القطار) من جيش مصر العظيم... فتلك المرأة البسيطة فهمت وحافظت على ابننا الجندي من أي إهانة»، مطالباً رئيس الوزراء بـ«إصدار قرار يسمح للمجندين بركوب كل وسائل المواصلات مجاناً».
الدكتور عبد الحميد زيد، أستاذ علم الاجتماع، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه القضايا عادةً ما تثير الرأي العام، لأنها يظهر فيها الخطأ الواضح، والظلم البيِّن على إنسان مسالم يؤدي دوراً له رمزية جيدة في المجتمع»، وقال إن «تعاطف الناس مع القضية بهذا الشكل يرجع إلى رمزية المجند الذي ظهر مؤدباً ولم يتلفظ، فكان رمزاً للشباب المحترم المثالي الذي يجب ألا يُعتدى على كرامته».
انضباط الجندي والتعاطف معه انتقل من مواقع التواصل الاجتماعي إلى المؤسسات الرسمية في الدولة، لتصدر وزارة النقل بياناً تعلن فيه فتح التحقيق في الواقعة، وتؤكد أن «التوجيهات المستمرة التي تصدر لكل العاملين بالسكك الحديدية ممن لهم تعامل مع جمهور الركاب تنص على الاحترام التام للركاب والعمل على خدمتهم وتيسير تنقلهم على خطوط السكك الحديدية المختلفة»، كما أصدرت وزارة الدفاع المصرية بياناً أكدت فيه «احترامها لكافة مؤسسات الدولة، وأن جميع أفرادها يتحلون بالانضباط الذي هو من التقاليد الأصيلة للمؤسسة العسكرية، وأن جنودها هم عصب القوات المسلحة على مرّ العصور، وهم حماة الوطن الذي نعيش فيه، نذروا أنفسهم فداءً لوطنهم وشعب مصر العظيم»، مضيفاً أن «القوات المسلحة تقدر الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل وزارة النقل ضد الواقعة التي لا تنمّ إلا عن سلوك فردي خاطئ لأحد العاملين»، موجهة الشكر لسيدة القطار، بقولها إن «ما فعلته هو تعبير عن أصالة المرأة المصرية التي تحمل في قلبها الكثير من العطاء والإنسانية والأمومة».
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصدر المجلس القومي للمرأة بياناً أشاد فيه بدور سيدة القطار، وقالت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس، إن «هذا الموقف الإنساني والنبيل والإيجابي ليس جديداً على المرأة المصرية المعروف عنها الجدعنة والشهامة، وإن رد فعلها نابع من غريزة الأمومة»، معلنةً عزم المجلس تكريمها، إضافة إلى تعيينها عضواً بفرع المجلس بمحافظة الغربية، كما أشاد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتغطية وسائل الإعلام للواقعة، «وتعظيم القيم الإنسانية النبيلة لسيدة مصرية تصرفت بشكل عفوي يكشف معدن سيدات مصر».
ويشير أبو زيد إلى أن «عدم فهم رجال إدارة القطار لدور القوات المسلحة يُظهِر خللاً في بنية المجتمع بوجود مسؤولين غير مدركين لطبيعة دورهم، وأن هناك فئات تؤدي دورها لكنها غير مقدَّرة من البعض الآخر، الأمر الذي يزيد من التعاطف مع القضية، لأنه يمس صميم قيم المجتمع الذي دائماً ما يتعاطف مع الفقير وغير القادر والمظلوم».
وحلَّت بطلة الواقعة، صفية أبو العزم، الشهيرة بسيدة القطار، ضيفة على معظم برامج «التوك شو»، والمواقع الإلكترونية، وكشفت في تصريحات تلفزيونية، عن اتصال وزير الدفاع بها، وقالت إنها «فوجئت باتصال وزير الدفاع بها، لشكرها على موقفها»، مشيرة إلى أنها «فوجئت بردود الفعل على الواقعة، وانتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنهال عليها المكالمات الهاتفية من المسؤولين والإعلام، كما وصلت إليها هدية من الرئيس عبد الفتاح السيسي»، وأضافت: «اعتبرتُ المجند ابني وتصرفتُ على هذا الأساس».
وانتهى اليوم بإصدار وزارة النقل بياناً كشفت فيه نتائج التحقيقات السريعة مع كمسارية قطار رقم «948 المنصورة - القاهرة»، حيث تمت معاقبة عادل فاروق عبد الهادي، رئيس القطار، بحسم أجر 50 يوماً من راتبه لما بدر منه في هذه الواقعة تجاه أحد أبطال القوات المسلحة الباسلة، ومعاقبة عادل صلاح عبد المنعم، مشرف القطار، بحسم أجر 15 يوماً من راتبه لما بدر منه في هذه الواقعة تجاه أحد أبطال القوات المسلحة الباسلة، واستبعادهما من العمل في قطارات الركاب وتشغيلهما بقطارات نقل البضائع، إضافة إلى تحرير محضر شرطة لهم لعدم ارتدائهما الكمامة الطبية، وتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء عليهما، بفرض غرامة قيمتها 4000 جنيه مصري.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».