علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

الأدوية الكيميائية وجرعات الإشعاع تسبب أضراراً بعيدة المدى

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب
TT

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

علاجات السرطان ومضاعفاتها على القلب

حققت الأبحاث العلمية بمستجداتها نجاحات كبيرة في علاج معظم الأمراض، إلى حد كبير، منها الأمراض السرطانية. إلا أن الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان، بما تحمل من آمال لهؤلاء المرضى، تكون تبعاتها وآثارها الجانبية ثقيلة على الخلايا الطبيعية السليمة لأعضاء الجسم البشري، وأهم هذه الأعضاء هو مَلِكُها جميعاً أَلَا وهو «القلب».
- العلاج الكيميائي والقلب
تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد إسماعيل الخرساني، استشاري أمراض القلب ورئيس مركز القلب بالنيابة بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، مؤكداً أن العلاج الكيميائي، مع أنه يعتبر الأبرز في الأساليب المستخدمة لعلاج الأمراض السرطانية، إلا أنه يؤثر تأثيراً مباشراً على أداء عضلة القلب، وكفاءتها، وذلك بتقليل هذه الكفاءة، وقصور العضلة في الانقباض لدفع الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة، أي أن هذه التغيرات تنعكس من خلال تقلص جدار القلب، وانخفاض قدرته على الحركة. وهذا قد يكون، في بعض الأحيان، مباشراً، وبعد أول جرعة، أي في الأسبوع الأول، وقد يكون بعد شهور أو سنة، وأحياناً بعد عقد من الزمن (أي بعد 10 إلى 15 سنة).
متى يتأثر القلب بمضاعفات العلاج الكيميائي؟ يجيب الدكتور محمد الخرساني، بأن التعريف الأكثر قبولاً لتأثير العلاج الكيميائي السام على عضلة القلب هو النقص المطلق بنسبة 10 في المائة من كفاءة انقباض البطين الأيسر من أساس أو من أصل الكفاءة التي كانت عليه قبل إعطاء العلاج الكيميائي، أو أن كفاءة عضلة القلب تصبح أقل بـ50 في المائة من أساس أو من أصل الكفاءة الطبيعية (المعدل الطبيعي للكفاءة هو 55 في المائة أو أكثر)، وهذا نتيجة موت خلايا نسيج عضلة القلب بسبب ما يحدثه العلاج من التهابات وتغيرات في طبيعتها، وتلف للحامض النووي (ويسمى هذا مُجتمعاً بتنخُّر الخلية)، وتحولها في نهاية المطاف إلى نسيج ليفي فاقد للحيوية، وهذا يؤثر على انقباض وانبساط عضلة القلب.
وبالرغم من أن لكمية العلاج الكيميائي دوراً كبيراً في إحداث الأثر الجانبي السلبي على القلب، نجد أن بعض المرضى قد تحصل لهم المضاعفاتُ القلبية من جرعاتٍ منخفضة أو قليلة من الكيميائي، والبعض الآخر يستطيع تحمل جرعاتٍ عالية دون حدوثِ أي أثر جانبي. ويُعزى هذا الاختلاف إلى وجود عوامل جينية وأخرى إكلينيكية (مرضية) كوجود التهابات سابقة في الخلايا، وتأثر عملية الأيض في الخلية.
- ظهور الأعراض
تجدر الإشارة إلى أن 20 في المائة من المرضى الذين يصابون بضعف في كفاءة عضلة القلب، نتيجة العلاج الكيميائي، لا تعتريهم أي أعراض لهذا النقص (كصعوبة في التنفس أو احتباس السوائل في الجسم، وبالذات في الرجل والساقين). وتبدأ الأعراض، عادة، عندما يصل عدد الخلايا القلبية المتأثرة بهذا العلاج مستوى حرجاً. ولذلك يجب البدء في علاج العضلة القلبية مباشرة متى ما حدث النقص في الكفاءة وقبل حدوث الأعراض.
وتبدأ الأعراض عند الغالبية من المرضى على النحو التالي:
> الشعور بصعوبة في التنفس، عند بذل مجهود بدني عالٍ أو متوسط أو خفيف، وإذا تفاقمت الحالة المرضية للقلب قد يشعر المريض بصعوبة التنفس أثناء الراحة، أي أثناء الجلوس أو الاستلقاء على السرير. وفي هذا النوع يكون لدى المريض احتباس في السوائل، وتظهر على شكل تورم في الساقين والقدمين.
> الخفقان، وهو اضطراب النظم القلبية تسارعاً أو تباطؤاً. وأكثر الخفقان التسارعي شيوعاً هو التسارع ما فوق البطيني، خصوصاً الرجفان الأذيني نتيجة التأثير الكيميائي على عضلة الأذين وتمددها. كما أن التسارع البطيني واردٌ أيضاً عند هؤلاء المرضى.
> آلامٌ صدرية خاصة مع حدوثِ أزمة قلبية حادة كالجلطاتِ والذبحاتِ، التي قد تحدث من بعض الأدوية الكيميائية، أو تكون الآلام الصدرية نتيجة التهاب غشاء التامور.
> هبوط أو ارتفاع في ضغط الدم، فضعف كفاءة العضلة وقلتها قد تسببُ هبوطاً في ضغط الدم، وبعض الأدوية الكيميائية ترفع ضغط الدم بشكل ملحوظ.
> إذا حصلت جلطة دماغية فقد يُصاب المريض بشلل في الأطراف وعدم القدرة على النطق، وهذا يعتمد على مكان هذه الجلطة وحجمها.
> غير ذلك من الأعراض.. كالخمول والإنهاك العام.
أما العوامل التي ترفع خطر الإصابة بالأمراض القلبية نتيجة العلاج الكيميائي فهي: الأمراض السابقة في القلب، كضعف عضلة القلب، وتصلب الشرايين التاجية، وأمراض الصمامات، والتسارع في النبض (الخفقان المرضي). ووجود عوامل الخطورة القلبية، كالضغط والسكري وارتفاع الدهون (وهذه يجب علاجها والتحكم فيها قبل البدء بالعلاج الكيميائي). ونوع الدواء الكيميائي وكميته. وتزامن العلاج الإشعاعي مع الكيميائي. وقابلية المريض الجينية للإصابة (التعرّض الجيني). والفئة العمرية، أكثر من 65 سنة أو أقل من خمس سنوات. والجنس، (فالأنثى هي أكثر عرضة للإصابة من الذكر). وسوء التغذية، وقِلّة المجهود البدني الرياضي.
- أضرار على القلب
أما أنواع تأثيرات العلاج الكيميائي على القلب فتشمل:
> الأول: أثر مستديم على عضلة القلب، يكون مع مشتقات «الأنثراسيكلين»، ولا تعود معه العضلة إلى طبيعتها حتى مع أدوية علاج العضلة.
> الثاني: أثر مؤقت على عضلة القلب، يكون مع دواء «هيرسبتين»، تعود فيه عضلة القلب إلى طبيعتها وكفاءتها السابقة متى ما سُحب الدواء وتم علاج العضلة.
وقد أشارت الأبحاث إلى أن أكثر المرضى تعرضاً لضعف عضلة القلب من «الأنثراسيكلين» و«الهيرسبتين» هم مرضى ارتفاع ضغط الدم.
> الثالث: آثار على الأنسجة الأخرى للقلب، كالشرايين التاجية وأنسجة كهربة القلب، وعلى غشاء التامور المغلف لعضلة القلب وعلى ضغط الدم، وأيضاً ضغط الشريان الرئوي وعلى سيولة الدم أيضاً، مما قد يؤدي إلى نشوء خثرات تجلطية في الشرايين والأوردة والحجرات القلبية. وبدورها، تزيد هذه الآثار من ضعف عضلة القلب وقلة كفاءتها.
- المضاعفات
يقول الدكتور محمد الخرساني، إن خطورة تأثير العلاج الكيميائي على القلب هي أكبر من عودة السرطان بعد العلاج، وأن هناك عدة دراسات نشرت في مجلات علمية عالمية ما بين الأعوام 2013 - 2018 تشير إلى أن المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، خصوصاً مشتقات «الأنثرا سيكلين» لسرطان الثدي وغيره، معرضون مستقبلاً (في العشرين سنة التالية من استخدام العلاج الكيميائي) لخطر الإصابة بكل من السكري والضغط وارتفاع الكولسترول والجلطات القلبية والدماغية، وهذه منفردة أو مجتمعة يصب تأثيرها على القلب والأوعية الدموية.
كما تشير تلك الدراسات إلى أن معدل حصول كلِّ من:
> فشل القلب الاحتقاني حوالي 15 ضعفاً.
> الأمراض القلبية والوعائية حوالي 10 أضعاف.
> الجلطات الدماغية 9 أضعاف.
> الوفاة لديهم تصل إلى 7 أضعاف.
وذلك مقارنة بعموم الناس من غير المصابين بالسرطان.
- العلاج الإشعاعي والقلب
أوضح الدكتور محمد الخرساني، أن العلاج «بالإشعاع» يعد من المنظومة العلاجية لحوالي 50 في المائة من الأورام السرطانية. وبالرغم من أنه أصبح اليوم موجهاً بطريقة محددة وفي منطقة صغيرة وغير ممتدة، إلا أنه لا تزال له تبعاته، وما زلنا نلاحظ آثاره المرضية في القلب. فالإشعاع يتلف الحامض النووي للخلية ويحدث زيادة في عوامل الأكسدة والتخثر والالتهابات، سواء في القلب أو في الأوعية الدموية، وهذا يؤدي إلى موت الخلية في نهاية المطاف، وتليف النسيج القلبي والوعائي، مسبباً ضيق الشرايين التاجية والجلطات، مما يؤدي إلى احتشاء العضلة وضعف في كفاءتها انقباضاً وانبساطاً، إلى جانب تأثيره على كهربائية القلب مسبباً خللاً في التوصيل الكهربي بين الأذينين والبطينين، وكذلك تأثيره على الصمامات وإتلافها، وقد يتأخر حدوث هذا التلف أحياناً إلى ما بعد 10 - 20 سنة من إعطاء العلاج الإشعاعي، كما يتسبب في أنواع من التسارع النبضي المختلفة أذينياً وبطينياً.
يؤكد الدكتور محمد الخرساني، على أهمية الاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة القلبية والاستعداد العائلي لأمراض القلب، وكذلك العوامل الإكلينيكية، كتأثير الضغط والسكري على القلب والأوعية، فهذه كلها تزيد من نسبة الإصابة بالتأثير السام للعلاج الكيميائي والإشعاعي على القلب والأوعية الدموية.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.