أنقرة تفرج عن الناشطة الإيرانية شريعتمداري وتتراجع عن ترحيلها

اتفاق إيراني ـ تركي على عمليات عسكرية مشتركة ضد «العمال الكردستاني»

مريم شريعتمداري
مريم شريعتمداري
TT

أنقرة تفرج عن الناشطة الإيرانية شريعتمداري وتتراجع عن ترحيلها

مريم شريعتمداري
مريم شريعتمداري

أفرجت السلطات التركية عن الناشطة الإيرانية في مجال حقوق المرأة مريم شريعتمداري التي اعتقلت في مدينة دنيزلي غرب البلاد وأودعت أحد مراكز الترحيل تمهيداً لترحيلها إلى بلادها بدعوى مخالفتها شروط الإقامة وعدم امتلاكها وثائق كافية، في وقت أعلنت فيه أنقرة وطهران اتفاقهما على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والتنسيق ضد «حزب العمال الكردستاني».واقتيدت شريعتمداري إلى مركز الترحيل في دنيزلي ليل الاثنين - الثلاثاء، تمهيداً لإرسالها إلى إيران، لكن سلطات الهجرة التركية أطلقت سراحها بعد تدخل مجموعة من المحامين المتطوعين، وبعدما أثار القبض عليها استنكاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ومطالبات من جانب الجمعيات والمنظمات التركية المدافعة عن حقوق المرأة، وأخرى خارج تركيا، بالإفراج الفوري عنها.
وكانت شريعتمداري، وهي إحدى الناشطات اللاتي يُعرفن بـ«فتيات شارع انقلاب» المحتجات على فرض الحجاب الإجباري في إيران، أعلنت بنفسها نبأ اعتقالها عبر مقطع فيديو صوّرته من داخل سيارة الشرطة، عقب القبض عليها، قائلة إنها محتجزة من قِبل الشرطة التركية، وإنها على وشك الترحيل إلى إيران.
وقالت شريعتمداري إن شرطة الهجرة التركية اعتقلتها بدعوى أنها لا تملك وثائق الإقامة اللازمة، لافتة إلى أنها اختيرت وعدد آخر ضحايا لترحيلهم «بلا سبب».
وأكد مسؤولون بمديرية الهجرة في دنيزلي أن الناشطة الإيرانية لن تُرحل بعدما أُفرج عنها، وأن سبب القبض عليها كان انتهاء تصريح إقامتها وعدم تجديده، فيما كان الإفراج عنها خبراً رئيسياً في نشرات الأخبار على مدار اليوم في وسائل الإعلام القريبة من الحكومة.
وطلبت شريعتمداري في مقطع الفيديو الذي صورته من داخل سيارة للشرطة، نشره على نطاق واسع والمساعدة في عدم ترحيلها، فتطوّعت مجموعة من المحامين لوقف ترحيلها.
بالتوازي؛ أكدت تركيا وإيران التزامهما بالتعاون والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة نشاط «حزب العمال الكردستاني»، المصنف في تركيا منظمة إرهابية، وذراعه في إيران منظمة «بيجاك»، وغيرهما من المنظمات الإرهابية في المنطقة.
وشدد بيان مشترك، صدر ليل الثلاثاء – الأربعاء عقب اجتماع «مجلس التعاون التركي ـ الإيراني» رفيع المستوى برئاسة الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني عبر «الفيديو كونفرنس»، على مسؤولية البلدين في اتخاذ خطوات منسقة ضد «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية (بيجاك) وغيرهما من المنظمات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك القيام بعمليات عسكرية مشتركة ضد العناصر الإرهابية التي تنشط على الحدود بين البلدين، والاستفادة التامة من آليات التعاون في هذا الصدد.
وسبق أن نفذت تركيا وإيران عمليات عسكرية مشتركة ضد مواقع «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق. كما تواصل تركيا عملية عسكرية باسم «مخلب النمر» أطلقتها في منتصف يونيو (حزيران) الماضي في شمال العراق بدعوى تأمين حدودها من هجمات «العمال الكردستاني». ولم تتوقف العملية رغم الاعتراضات المتكررة من جانب حكومة بغداد.
وفي الشأن السوري، أكد البيان التزام أنقرة وطهران «الثابت» بوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وكذلك على إيمانهما بإمكانية حل النزاع السوري عبر عملية سياسية تتوافق مع اتفاقات «مسار آستانة» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254».
وقال البيان إن البلدين أكدا دعمهما فلسطين في مواجهة محاولات «بعض الدول» الرامية إلى إضعاف قضيتها، والحاجة إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، في إطار حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
وعلى الصعيد الاقتصادي، جددت تركيا وإيران تعهداتهما بتطوير مجالات تعاون جديدة لتغيير مسار التراجع في حجم التبادل التجاري بينهما، الناجم عن الظروف العالمية؛ بما فيها وباء «كورونا»، والاستفادة القصوى من آليات التعاون وتعزيز الجهود المشتركة في هذا الإطار. كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون فيما يخص مكافحة تفشي وباء «كورونا»، لا سيما فيما يتعلق بتوفير المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لمواطني البلدين. وكذلك الاتفاقيات التي سنبرمها».



ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.