بدأ هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية الجديدة، أمس، سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، في محاولة لتنقية الأجواء السياسية، وإجراء مزيد من المشاورات حول عدد من القضايا العاجلة، كوسيلة لخلق أرضية مشجعة تسمح بالبدء في معالجة الملفات الحارقة، وفي مقدمتها وقف نزيف الاقتصاد والتوظيف واحتجاجات الكامور.
واستقبل المشيشي، أمس، زهير المغزاوي الأمين العام لـ«حركة الشعب»، وهيكل المكي النائب عن الحركة نفسها التي باتت في صفوف المعارضة، إلى جانب حزب «التيار الديمقراطي» والحزب «الدستوري الحر»، وهو ما قد يفتح صفحة جديدة بين الطرفين.
وكان رئيس الحكومة الجديدة قد عقد في الخامس من الشهر الجاري لقاءات مع نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، ومع سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (مجمع رجال الأعمال)، كما استقبل نبيل القروي، رئيس حزب «قلب تونس» المثير للجدل، وهو ما خلَّف تساؤلات كثيرة حول مدى القطيعة التي قد تطبع علاقة رئيس الحكومة برئيس الجمهورية الذي انتقد بشدة حزبي «حركة النهضة» و«قلب تونس»؛ لأنهما قلبا موازين التصويت لفائدة الحكومة، بعد أن راهنت جل الأطراف السياسية، ومن بينها رئيس الجمهورية قيس سعيد، على إسقاطها خلال الجلسة البرلمانية المخصصة لنيل الثقة.
على صعيد غير متصل، من المنتظر أن يسلط مجلس الأمن القومي الذي يترأسه الرئيس سعيد الضوء على مجموعة من الملفات المرتبطة بظاهرة الإرهاب، ومن بينها وجود الجماعات المتطرفة وطرق تمويلها، وإيصال الأموال المشبوهة إليها، ودعمها من قبل جهات تمول مثل هذه الجماعات، والتي غالباً ما تنتظر الفرصة لإرباك مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.
ووفق مراقبين، فإن رئاسة الجمهورية ستحيل إلى المؤسسة القضائية خلال الأيام المقبلة ملفات مهمة، تتعلق بعمليات تمويل الجماعات الإرهابية، للبت فيها وملاحقة كل من ثبت تورطه في دعم الإرهاب في تونس، وسيكون ملف مقاومة الإرهاب خلال الفترة المقبلة من ضمن أولويات قيس سعيد.
وكان الرئيس التونسي قد تنقل إلى مسرح الهجوم الإرهابي الأخير الذي شهدته مدينة سوسة، وقال إن من ارتكبوا ذاك العمل الإرهابي «مجرمون، ومن أوعز لهم بالقيام بذلك أكثر إجراماً منهم»، وهو ما فهم منه بأن سعيد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على كشف عدة حقائق حول الإرهاب والأطراف الداعمة له، من خلال مجلس الأمن القومي الذي يشرف عليه بمشاركة قيادات أمنية وعسكرية عليا.
وكان الحزب «الدستوري الحر» (ليبرالي) وأحزاب يسارية قد اتهمت «حركة النهضة» بغض الطرف عن الجماعات الإرهابية التي عرفت أوج نشاطها في تونس خلال فترة حكم «النهضة» (من 2012 إلى 2014). كما دعت إلى فتح تحقيق حول شبكات تسفير الشباب التونسي نحو بؤر التوتر.
9:56 دقيقه
المشيشي يستقبل رموز المعارضة التونسية لـ«تنقية الأجواء»
https://aawsat.com/home/article/2498991/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%8A%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A1%C2%BB
المشيشي يستقبل رموز المعارضة التونسية لـ«تنقية الأجواء»
هشام المشيشي مع عدد مع أعضاء فريقه الحكومي (أ.ف.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
المشيشي يستقبل رموز المعارضة التونسية لـ«تنقية الأجواء»
هشام المشيشي مع عدد مع أعضاء فريقه الحكومي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



