السعودية ترفع كفاءة الكوادر الوطنية بأكاديمية عالمية للسياحة

تقديرات بتوسع القطاع في 8 أنشطة إلى 40 مليار دولار

TT

السعودية ترفع كفاءة الكوادر الوطنية بأكاديمية عالمية للسياحة

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أمس، سعي المملكة لاتخاذ ما يلزم لإعداد المتطلبات النظامية لافتتاح مكتب إقليمي للمنظمة السياحة العالمية في الرياض، وإتمام الترتيبات اللازمة لإنشاء أكاديمية عالمية؛ ما يوفر بيئة احترافية ترفع جودة الخدمات المقدمة للسياح، وتسهم في توفير المعلومات اللازمة التي تثري العمل في القطاع السياحي.
وكشف الخطيب عن مشروع تعاون مع منظمة السياحة العالمية للعمل على وضع الأسس والمعايير التي تمكّن الأكاديمية من أن تكون ضمن أفضل الأكاديميات السياحية في العالم، معبّراً عن تفاؤله بأن تسهم المملكة مع المنظمة في إطلاق مجموعة مبادرات لتطوير قطاع السياحة في المنطقة.
وأوضح وزير السياحة، أن المملكة خلال قيادتها مجموعة العشرين سعت عند مناقشة مستقبل السياحة إلى استحضار اهتمامات كل الأشقاء في المنطقة، وتم وضع مبادرات تهدف لتعافي القطاع السياحي على مستوى العالم بعد جائحة كورونا، ومن ذلك إيجاد منصة لتبادل الخبرات في هذا المجال على مستوى العالم.
ووفق الخطيب، أخذت المملكة بذلك من خلال طرح مبادرة محلية لإنعاش القطاع السياحي عبر موسم صيف السعودية الذي غطى 8 وجهات داخل المملكة، وحظي الموسم بإقبال كبير من المواطنين والمقيمين، حيث حظي بإشادة من أمين عام منظمة السياحة العالمية خلال زيارته للمملكة وجولته في بعض وجهات صيف السعودية الأسبوع الماضي.
ولفت إلى أن دعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وموافقة مجلس الوزراء على قيام وزارة السياحة بالتواصل مع منظمة السياحة العالمية، والتنسيق مع الجهات المعنية، يجسد الاهتمام بقطاع السياحة في المملكة، معتبراً أن العمل من خلال منظومة تعاون دولية.
من جهته، قال ماجد الحكير، رئيس لجنة السياحة بغرفة التجارة والصناعة بالرياض، لـ«الشرق الأوسط»، «تشهده المملكة حراكاً كبيراً في اتجاه النهوض بالقطاع السياحي، كمورد اقتصادي قبل أن تكون مورداً سياحياً، فضلاً عن ذلك العمل على تأهيل وتدريب العنصر البشري، خاصة أن السياحة تعتمد على العنصر البشري بشكل كبير».
وأضاف الحكير «حالياً تأتي مرحلة الاحترافية في هذا المجال، ضرورة حتمية لا بد من العمل عليها، لصناعة جيل يحترف الضيافة وليس مجرد موظفين؛ ما يعطي بعداً أكبر للسياحة السعودية على خريطة السياحة العالمية، ولخلق فرص كبيرة للتوظيف لاستيعاب نسبة عالية من الجنسين بالمجال».
ويرى الحكير، أن القطاع السياحي في ظل المتغيرات التي تحصل حالياً، فإنه أخذ يتوسع بشكل كبير ليشمل فنادق ومناطق سياحية وحدائق ترفيه بمشاركة من القطاعين العام والخاص، مقدراً حجم القطاع السياحي بالمملكة بـ150 مليار ريال (40 مليار دولار)، مشيراً إلى أن الاستراتيجية السعودية للسياحة، بُنيت على مقومات متعددة شملت السواحل والبحار والمواسم المختلفة والمقاصد الدينية.
وبيّن أن اختلاف مقومات السياحة من منطقة إلى أخرى، منحها بعداً تميزياً آخر، وهذه المقومات تختلف من منطقة إلى منطقة، في حين ركزت الاستراتيجية على 8 مناطق للسياحة، مع توقعات بأن يشهد قطاع السياحة في المملكة العام المقبل تدفقات كبيرة من الاستثمارات في المجال واستقبال عدد من السياح لاكتشاف الوجه السياحي للمملكة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.