40 حكماً بالمؤبد على «الداعشي» منفذ هجوم رأس السنة في إسطنبول

اعتقال أمير التنظيم في ديار بكر

صور ضحايا الهجوم الارهابي على ملهى رينا الليلي في إسطنبول عام 2017 « اب
صور ضحايا الهجوم الارهابي على ملهى رينا الليلي في إسطنبول عام 2017 « اب
TT

40 حكماً بالمؤبد على «الداعشي» منفذ هجوم رأس السنة في إسطنبول

صور ضحايا الهجوم الارهابي على ملهى رينا الليلي في إسطنبول عام 2017 « اب
صور ضحايا الهجوم الارهابي على ملهى رينا الليلي في إسطنبول عام 2017 « اب

أسدلت محكمة تركية الستار على قضية هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي على ملهى رينا الليلي في إسطنبول الذي وقع ليلة رأس السنة عام 2017 وأودى بحياة 39 شخصاً وأصيب فيه 69 آخرون.
وقضت المحكمة بعقوبة السجن المؤبد لمنفذ الهجوم «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، بالسجن المؤبد 40 مرة دون إطلاق سراح مشروط لارتكابه 39 جريمة قتل وانتهاك الدستور، إضافة إلى السجن 1368 عاماً إضافياً بتهمة محاولة قتل 69 آخرين وحمله سلاحاً غير مرخص، وذلك بعد محاكمة استمرت 3 سنوات.
وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم في ذلك الوقت، قائلاً إنه كان عملاً انتقامياً لتدخل تركيا العسكري في سوريا، الذي بدأ مع عملية «درع الفرات» في أغسطس (آب) من عام 2016. وأكدت الشرطة التركية أن ماشاريبوف قام بهذا العمل باسم التنظيم الإرهابي، وأنه كان ينوي تنفيذه في ميدان تقسيم، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة في الميدان جعلت التنظيم يختار هدفاً آخر هو نادي رينا الليلي، الذي أزيل تماماً بعد أشهر من الهجوم الدامي بسبب مخالفات في التراخيص رصدتها بلدية حي بيشكتاش. واعترف ماشاريبوف في البداية بتنفيذه الهجوم، خلال إفادته للشرطة، لكنه دفع فيما بعد ببراءته وطعن في الأدلة ضده وقال إنه ليس الشخص الذي تم تصويره وهو يحمل بندقية داخل النادي الليلي.
كان مشاريبوف فتح النار من بندقية آلية وألقى قنابل صوت للسماح لنفسه بإعادة تعبئة البندقية وإطلاق النار على الجرحى الذين سقطوا على الأرض. وكان من بين الضحايا أتراك وعرب وكنديون وهنود.
وقضت المحكمة، التي أصدرت أحكامها في القضية في ساعة متأخرة ليلة أول من أمس على متهم ثانٍ يدعى إلياس ماماشاريبوف، يعتقد أنه ساعد في التخطيط للهجوم، بالسجن لما يزيد على 1400 عام بتهمة المساعدة في القتل والشروع في القتل والمساعدة في انتهاك الدستور.
وحكم على 48 متهماً آخر بالسجن لمدد متفاوتة لانتمائهم لمنظمة إرهابية (داعش)، وبرأت المحكمة 11 متهماً آخر من جميع التهم التي نسبت إليهم.
في سياق متصل، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، أمس، القبض على شخص وصفته السلطات بأنه «مسؤول تنظيم داعش الإرهابي» في ولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا. وقالت مصادر أمنية إن قوات قوات مكافحة الإرهاب ألقت القبض على «مسؤول التنظيم الإرهابي في ديار بكر»، ويدعى نهاد توران، بعد أن طلبت محكمة الجنايات العليا في مرسين (جنوب تركيا) إلقاء القبض على أمير تنظيم «داعش» الإرهابي بمدينة ديار بكر، نهاد توران، بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، وقضت بسجنه 6 سنوات و3 أشهر، ونفذت قوات الأمن التركية حملة للقبض عليه بعد ورود معلومات تفيد بوجوده بأحد مطاعم مقاطعة كايا بينار التابعة لمدينة ديار بكر.
وكشفت تقارير أن السلطات كانت اعتقلت توران مرتين سابقتين وأخلت سبيله دون توضيح، وأنها عادت وألقت القبض عليه أمس للمرة الثالثة، في واقعة مشابهة لما حدث مع قيادي التنظيم الإرهابي في أضنة محمود أوزدان، الذي وصفته السلطات بأنه أمير «داعش» في تركيا.
وفي مطلع سبتمبر (أيلول) الجاري، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن الشرطة ألقت القبض على أكبر شخصية في تنظيم «داعش» في تركيا وبحوزته مخططات لهجمات للتنظيم، مضيفاً أنه «كان يتلقى بشكل مستمر أوامر من العراق وسوريا بتنفيذ هجمات في تركيا».
وأضاف صويلو أن الشرطة التركية ضبطت مخططات خطيرة مع أوزدان، وتبين أنه كان يستعد لتنفيذ عملية إرهابية ببندقية «كلاشنيكوف»، مشيراً إلى ضبط جهاز كمبيوتر ومواد رقمية تحوي معلومات تفيد بتلقيه أوامر من سوريا والعراق بشكل دائم.
وتابع وزير الداخلية التركي أن المضبوطات تضمنت مخططات لتشكيل مجموعات مكونة من 10 إلى 12 فرداً وتنفيذ عمليات في تركيا. كما ضمت أماكن إخفاء ذخائر الأسلحة، وخططاً للإضرار بالاقتصاد التركي، ومخططات لاختطاف سياسيين ورجال دولة ونقلهم إلى سوريا.
وأعلنت السلطات التركية في 26 أغسطس (آب) الماضي إحباط مخطط هجوم كان يعتزم «داعش» تنفيذه في ميدان تقسيم في مدينة إسطنبول، وأن قوات الأمن ألقت القبض على الشخص المكلف بالتنفيذ، الذي كان قدم إلى إسطنبول من غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا) التي تسلل إليها عبر الحدود التركية - السورية.
وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب تعقبت الشخص المكلف بتنفيذ العملية لفترة قبل القبض عليه، بعد تلقي معلومات استخبارية عن مخططه، وإن الأمن التركي عثر، في أثناء القبض عليه، على مجموعة متنوعة من الأسلحة والذخيرة، منها 150 طلقة وسلاحاً، كانت موجودة في غرفته. وأضافت أنه قام بتصوير مقطع فيديو وهو يتجول في تقسيم في أثناء التخطيط للهجوم.
وقبل ذلك، أحبطت قوات الأمن التركية عملية خطط لها تنظيم «داعش» الإرهابي استهدفت تفجير مركز للشرطة في ولاية بورصة شمال غربي البلاد. وتمكنت من القبض على أحد السوريين من تنظيم «داعش»، كان يخطط لتفجير مركز الشرطة بعد إضرام النار في 5 مصانع لمواد الأثاث، بمنطقة إينجول في بورصة وقعت في يوليو (تموز) الماضي. وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في تركيا خلال السنوات الماضية، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة المئات، كان آخرها هجوم ليلة رأس السنة عام 2017 في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، وتسبب في مقتل 39 شخصاً وإصابة 69 آخرين.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.