تشغيل أكبر مركز لوجيستي في موانئ السعودية

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية: المشروع سيسهم في خفض فترات الانتظار وترقية النقل والتخزين بمواصفات عالمية

السعودية تمضي لتنفيذ استراتيجية تحول في الصناعة اللوجيستية وخدمة الموانئ (الشرق الأوسط)
السعودية تمضي لتنفيذ استراتيجية تحول في الصناعة اللوجيستية وخدمة الموانئ (الشرق الأوسط)
TT

تشغيل أكبر مركز لوجيستي في موانئ السعودية

السعودية تمضي لتنفيذ استراتيجية تحول في الصناعة اللوجيستية وخدمة الموانئ (الشرق الأوسط)
السعودية تمضي لتنفيذ استراتيجية تحول في الصناعة اللوجيستية وخدمة الموانئ (الشرق الأوسط)

في وقت تتجه فيه السعودية للتوسع في الموانئ وإنشاء مراكز لوجيستية فيها وتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، أعلنت شركة بن زقر السعودية التشغيل التجريبي لمركز لوجيستي متكامل بالوادي الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية هو الأكبر في المملكة على مساحة 97 ألف متر، باستثمار تخطى مليار ريال (266.6 ألف دولار)، ليكون بذلك أحد أكبر المراكز اللوجيستية في المنطقة.
ويقدم المركز خدماته للشركات المحلية والعالمية، حيث تم إبرام شراكة استراتيجية لتخزين وتوزيع الأدوية مع الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية «نوبكو»، وتخزين المنتجات الغذائية للشركات العالمية في الوادي الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مثل «موسي» و«هولستين» وشركة «مارس السعودية» إضافة إلى منتجات غذائية متنوعة خاصة بشركة بن زقر.
وتبلغ طاقة المركز الاستيعابية أكثر من 110 آلاف طبلية لتخزين المنتجات الطبية والغذائية باستخدام أحدث تقنيات الأتمتة وفقا لأحدث المعايير العالمية، مع وجود 56 بوابة لاستقبال جميع أنواع الشاحنات، ومواقف مهيأة لاستقبال 180 شاحنة في وقت واحد لتسهيل عمليات التحميل والتنزيل.
وأعلن أحمد بن زقر رئيس شركة بن زقر أن تشييد المركز يأتي وفقا لأحدث المعايير، متضمناً آلية لتسهيل عمليات التخزين والتوزيع والنقل والخدمات ذات القيمة المضافة، للاستفادة الكاملة من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتوفير شاحنات بهدف إحداث الفرق في تقديم الخدمات والمنتجات المتنوعة، فضلا عن إضافة مساحة تتجاوز 8 آلاف متر مربع لعمليات القيمة المضافة، لكافة عملائنا لتوفير المنتجات الاستهلاكية للسوق السعودية.
من ناحيته، أوضح أحمد إبراهيم لنجاوي الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أن اختيار شركة بن زقر للوادي الصناعي مقراً لمركزها للخدمات اللوجيستية، جاء نتيجة لتميز الوادي الصناعي كإحدى أكبر المنصات اللوجيستية المهّمة في المملكة ونقطة ربط رئيسية متقدمة لخطوط التجارة الدولية بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بقطاعاتها الاستراتيجية أصبحت حاليا أحد مقومات التنمية الاقتصادية لـ«رؤية المملكة 2030» الطموحة، عبر مساهمتها في دعم الصناعات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية. وفي السياق ذاته، بين مهند هلال أمين عام هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، أن بدء تشغيل مركز دعم لوجيستي بهذا الحجم سيحقق فوائد عديدة للقطاع اللوجيستي والصناعي بالمملكة، من خلال ما سيسهم به في خفض فترات الانتظار وترقية النقل والتخزين بمواصفات عالمية، إضافة إلى نافذة تنظيمية واحدة توفرها هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، لتسهيل كافة الإجراءات الحكومية وتحفيز سهولة ممارسة الأعمال، ما سيعزز من مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي وفق «رؤية المملكة 2030».
وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط» خالد البواردي الرئيس التنفيذي للخدمات اللوجيستية إن توسع الموانئ وإنشاء مراكز لوجيستية فيها وتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير هي إحدى الخطوات اللازمة لتحقيق هدف الرؤية السعودية بجعل المملكة مركزا لوجيستيا عالميا والتقدم في المؤشر العالمي للخدمات اللوجيستية من المركز ٤٨ إلى المركز ٢٥ على مستوى العالم والأول إقليميا».
وأضاف البواردي أن «تقدم المملكة في هذا الترتيب، سيجلب استثمارات محلية وعالمية في هذا القطاع، وسيمكن المملكة من خلق وظائف ومن زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي واستغلال موقع المملكة الذي يربط بين الشرق والغرب والشرق وأفريقيا مما سينعكس إيجابا على زيادة الدخل غير النفطي للمملكة».
ولفت إلى أن هناك مساعي سعودية دؤوبة لتسهيل وصول المنتج من نقطة الإنتاج إلى المستهلك من خلال تحسين خدمات النقل والتخزين والتخليص الجمركي والشحن والتغليف بالسرعة المطلوبة وبأقل التكاليف، مشيرا إلى جهد هيئة المدن السعودية بتخصيص مناطق لوجيستية والاستعانة بشركات لوجيستية متخصصة.
وتعد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أحد أهم وأكبر المشاريع الاقتصادية التي يديرها القطاع الخاص على مستوى العالم، وتتمحور حول إقامة مدينة متكاملة تبلغ مساحتها 185 مليون متر مربع على ساحل البحر الأحمر إلى الشمال من مدينة جدة، حيث تقدم نموذجاً مختلفاً ومميزاً لنجاح «رؤية المملكة 2030» في مجال السكن والعمل والترفيه.
وتمضي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية قدما في تجسيد مكانتها كمحفز رئيسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة من خلال تركيزها على 4 قطاعات استراتيجية، تشمل قطاع الخدمات اللوجيستية والصناعة، ويضم أولا «ميناء الملك عبد الله» الذي أصبح حاليا ثاني أكبر ميناء حاويات في المملكة، ومن ضمن الموانئ الأسرع نموا في العالم وثانيا «الوادي الصناعي»، الذي تمكن من جذب العديد من الشركات العالمية والوطنية الرائدة في قطاعات صناعية مختلفة غير نفطية.
وتضمن القطاع الثالث «قطاع جودة الحياة»، شاملا الأحياء السكنية الساحلية والتي تقدم الحلول السكنية المتنوعة لمختلف مستويات الدخل، في حين يعني القطاع الرابع وهو قطاع «السياحة والترفيه»، كذلك قطاع الأعمال والذي يضم مشاريع وبرامج متعدّدة ومتنوّعة لدعم وتمكين الشباب وتنمية الكفاءات البشرية، حيث تعد شركة إعمار المدينة الاقتصادية المطور الرئيسي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والمدرجة في سوق الأسهم «تداول»، وهي شركة مساهمة عامة سعودية تأسست عام 2006.
وكانت موانئ السعودية سجلت مؤخرا تقدماً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع خطوط الملاحة العالمية ضمن تقرير ينكتاد للربع الثاني للعام الجاري الصادر من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بواقع زيادة 12.1 نقطة بما يعادل 22 في المائة وذلك منذ بداية الربع الأول من عام 2019 إلى الربع الثاني لعام 2020 لتصل إلى (68.46) نقطة.



تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».


«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».