80 ضعفاً نمو الطاقة الكهروضوئية عالمياً

«كابسارك»: توسع إنتاج السعودية في تشغيل محطات جديدة وصل إلى سعة 390 ميغاواط

السعودية تكثف مساعي توسيع نشاط إنتاج الطاقة الشمسية في أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف مساعي توسيع نشاط إنتاج الطاقة الشمسية في أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)
TT

80 ضعفاً نمو الطاقة الكهروضوئية عالمياً

السعودية تكثف مساعي توسيع نشاط إنتاج الطاقة الشمسية في أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف مساعي توسيع نشاط إنتاج الطاقة الشمسية في أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)

كشفت تحليلات بيانية حديثة صادرة عن «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)» عن أن إجمالي الطاقة الشمسية الكهروضوئية المركبة في العالم ارتفع نحو 80 ضعفاً خلال 13 عاماً، وذلك منذ 2007 وحتى 2019، في وقت لا تزال فيه هذه النسبة ضئيلة في توليد الكهربائي العالمي.
وفي إصدار، اطلعت عليه «الشرق الأوسط» حصراً، لتحليل البيانات بعنوان: «الاتجاهات في التركيب العالمي للطاقة الشمسية الكهروضوئية»، بلغت السعة العالمية المركبة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية 627 غيغاواط في نهاية العام الماضي، وهي السعة التي تستطيع توليد نحو 2.8 في المائة من إنتاج الكهرباء في العالم.
وبينت ورقة تحليلات البيانات التي أجراها الباحث في «برنامج نمذجة الطاقة»، الدكتور عمرو الشرفاء، أن إجمالي سعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المركبة في السعودية وصل بنهاية 2019 إلى 390 ميغاواط، وذلك بعد تشغيل محطة سكاكا للطاقة الشمسية، شمال المملكة.
وأشار الشرفاء إلى أن الصين تصدرت قائمة أعلى 5 دول في تركيب الطاقة الشمسية الكهروضوئية في عام 2019، تبعتها الولايات المتحدة، ثم الهند، فاليابان، وتشاركت دولتا فيتنام وإسبانيا المركز الخامس.
وبينت الورقة أن دولتي مصر والإمارات نجحتا في تشغيل اثنتين من كبرى محطات توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية تم تدشينهما عالمياً في عام 2019، وذلك من خلال محطة «بنبان» في مصر بطاقة إنتاجية بلغت 1.8 غيغاواط، ومحطة «نور» في منطقة سويحان بالإمارات والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 1.2 غيغاواط.
وتندرج هذه الورقة البحثية ضمن مشروع «كابسارك» المختص في تقييم الاقتصادات المتغيرة لقطاع الكهرباء السعودي، والذي يسعى إلى زيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة في توليد الطاقة، والعمل على زيادة استخدام الغاز في إنتاج الطاقة.
وإصدار «تحليلات البيانات» أحد الإصدارات البحثية الستة التي يصدرها خبراء المركز، التي ترسم خريطة طريق للمساهمة في تنويع مصادر الطاقة والنمو والازدهار الاقتصادي، كما تدعم الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة و«رؤية السعودية 2030».
يذكر أن «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية» قد حقق في عام 2019 تقدماً في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليميّاً وعالميّاً؛ إذ قفز 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليحتل المرتبة الـ15 من بين 103 مراكز أبحاث في المنطقة، وعلى المستوى العالمي احتل المركز المرتبة الـ13 من بين 60 مركز بحث متخصصة في سياسات الطاقة.
وفي إطار مقارب، يسعى مركز «كابسارك» لتعزيز قطاع الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، عبر تعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الطاقة والازدهار الاقتصادي والوصول لأهداف «رؤية السعودية 2030»؛ حيث طور مؤخراً 3 نماذج وأدوات بحثية مخصصة لنظام الاقتصاد والطاقة في المملكة.
وقام باحثو «كابسارك» بتصميم «أداة المدخلات والمخرجات لرؤية 2030»، و«نموذج كابسارك للطاقة»، بالإضافة إلى «أداة محاكاة سياسة الطاقة»، بهدف تعزيز فهم اقتصادات الطاقة والسياسات البيئية، بالإضافة إلى كثير من النماذج والأدوات مفتوحة المصدر في قطاعات الطاقة العالمية المختلفة.
وأوضح الدكتور فهد التركي، نائب الرئيس للأبحاث في «كابسارك»، أن عدد النماذج والأدوات مفتوحة المصدر التي صممها المركز وصل إلى 20 نموذجاً، و1800 قاعدة بيانات، و14 أداة بحثية، تستهدف المساعدة على التنبؤ والتصدي لتحديات الطاقة المستقبلية.
وأشار التركي إلى أن النماذج البحثية التي طورها فريق الخبراء في المركز مزودة بأحدث الإحصاءات والبيانات في موضوعات متنوعة مثل التحليل السلوكي وكفاءة الطاقة والمباني والكهرباء والنقل؛ إذ يسعى «كابسارك» ليساهم في إثراء الحركة البحثية المحلية والدولية، ودعم الباحثين في الوصول للتوصيات المناسبة لتحسين جودة حياة المجتمعات.
وذكر التركي أن «كابسارك» يهدف من خلال مجموعة متنوعة من الإصدارات إلى «دعم قطاع الطاقة العالمي، ومساعدة المملكة في خطتها المستقبلية القائمة على تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الطاقة والدخل، حيث يمتلك المركز 10 مبادرات، ويصدر 6 أنواع مختلفة من الأوراق البحثية تتمثل في: (الدراسات البحثية)، و(رؤية على الأحداث)، و(تعليق)، بالإضافة إلى تحليلات البيانات والأوراق العلمية المحكمة والبودكاست».
يذكر أن «كابسارك» يحرص على مواكبة المستجدات العالمية في النماذج والأدوات التي يطورها، حيث أطلق مؤخراً قاعدة بيانات خاصة بتأثير فيروس (كورونا)؛ (كوفيد19)، على مؤشرات الاقتصاد والطاقة على المستويين المحلي والعالمي، والتي ساهمت في رصد جميع الإجراءات الوقائية التي اتخذتها حكومة المملكة لمواجهة انتشار الجائحة، وساعدت على تحليل البيانات المتضمنة فيها وتحميلها واختيار أي من التفاصيل التي يرغب الباحثون في استكشافها».
وأعلن المركز في فبراير (شباط) الماضي تقدمه في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليمياً وعالمياً؛ إذ قفز 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ليحتل المرتبة الـ15 ضمن 103 مراكز أبحاث في المنطقة، بينما احتل على المستوى العالمي المرتبة الـ13 ضمن 60 مركز بحث متخصصة في سياسات الطاقة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.