الإقراض العقاري في السعودية ينمو رغم «كورونا»

«هيئة المقاولين» تفصح عن خطة مستقبلية من 4 محاور لتجاوز التحديات الراهنة

قطاع المقاولات السعودي لاستراتيجية جديدة للسنوات الأربع المقبلة (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات السعودي لاستراتيجية جديدة للسنوات الأربع المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

الإقراض العقاري في السعودية ينمو رغم «كورونا»

قطاع المقاولات السعودي لاستراتيجية جديدة للسنوات الأربع المقبلة (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات السعودي لاستراتيجية جديدة للسنوات الأربع المقبلة (الشرق الأوسط)

كشف تقرير أصدرته وزارة الإسكان السعودية أمس عن ارتفاع مؤشرات نمو القروض العقارية في السعودية، حتى الربع الثاني من العام الجاري، رغم التداعيات التي فرضها فيروس «كورونا» المستجد في البلاد.
وبحسب المرصد الإسكاني ارتفعت نسبة القروض العقارية للأفراد لتبلغ قيمتها 13.8 مليار ريال (3.6 مليار دولار) مع تسجيل زيادة في مساهمة قطاعي الأنشطة العقارية والتشييد والبناء بنسبة 10.6 و8.2 في المائة على التوالي مقابل الربع الأول، موضحا أنه رغم الأضرار الاقتصادية التي سببتها جائحة كورونا «كوفيد - 19» بلغت نسبة ارتفاع معدل نمو القروض العقارية في شهر يونيو (حزيران) الماضي لوحده مقابل ذات الشهر من العام المنصرم نسبة 218 في المائة.
وبلغ عدد الوحدات السكنية التي اكتمل بناؤها خلال الربع الثاني، وفق التقرير 67.1 ألف وحدة جاهزة للاستخدام مع تصدر الرياض كأكثر المناطق التي شهدت انتهاء للبناء بقرابة 14.4 ألف وحدة سكنية بالإضافة إلى تسجيل ارتفاع طفيف في القطاع السكني بنسبة 1.8 في المائة على أساس سنوي مدفوع بشكل أساسي بزيادة مؤشر أسعار الأراضي بنسبة 1.9 في المائة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار الفلل 2 في المائة، بينما أظهرت الشقق زيادة بنسبة واحد في المائة، فيما سجل المؤشر العام استقراراً خلال الربع الثاني من عام 2020 مقارنة بالربع الأول من العام نفسه.
وسجلت البيانات الربعية للعام الجاري لمؤشر أسعار الشقق في الرياض انخفاضا بنسبة 0.5 في المائة والشرقية بـ3.8 في المائة، كما سجلت مكة المكرمة والمدينة المنورة زيادة طفيفة قوامها 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.
وعلى مستوى الفلل، سجلت منطقة مكة المكرمة ارتفاعاً قدره 2.6 في المائة، فيما انخفض المؤشر في كلٍ من الرياض والمدينة المنورة بنسبة 0.1 في المائة و0.2 في المائة، كما سجلت الأراضي زيادة طفيفة في منطقتي مكة والمدينة، في وقت انخفضت بشكل طفيف في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية بنسبة واحد في المائة.
وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين عن رؤية مستقبلية لقطاع المقاولات تعمل من خلالها على تجاوز التحديات الحالية، عبر خطة استراتيجية تعمل وفقها الهيئة للسنوات القادمة (2020 - 2024).
وتأتي الاستراتيجية سعياً لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع المقاولات نتيجة عدد من العوامل أهمها مواكبته لـ«رؤية المملكة 2030» وبرامجها المختلفة، وظهور عدد من المتغيرات في القطاع ودخول جهات رسمية جديدة أو تغير في مهام بعض الجهات ممن لهم تأثير مباشر أو غير مباشر على القطاع، وكذلك تطلعات أصحاب المصلحة وتحديات منظومة قطاع المقاولات.
وبحسب بيان صدر أمس عن الهيئة، تم التركيز على عدد من المدخلات في تحديث الخطة الاستراتيجية وهي منظومة قطاع المقاولات والتحديات التي يواجهها كل طرف من أطراف المنظومة، وتطلعات أصحاب المصلحة فيها وأفضل الممارسات العالمية والمقارنات المعيارية واتجاهات السوق و«رؤية المملكة 2030» ورؤية قطاع المقاولات والتطلعات المستقبلية للهيئة وتم النظر إلى هذه المدخلات في إطار الأدوار والصلاحيات التي أعطاها قرار مجلس الوزراء رقم 510 للهيئة لتكون الخطة الاستراتيجية متناغمة مع مضمون القرار وتغطي كافة أهداف إنشاء الهيئة.
وتقوم الخطة الاستراتيجية المحدثة على أربعة محاور رئيسية يندرج تحتها تسعة أهداف استراتيجية لتحقيق التوجه الاستراتيجي، وقد نتج عنها 22 مبادرة، تتمثل في 9 مبادرات تنظيمية معنية بتنظيم القطاع، و8 مبادرات تمكينية خدمية لتمكين وتطوير قطاع المقاولات، ومبادرة واحدة لتقديم خدمات متخصصة ذات قيمة مضافة لتوفير خدمات وحلول عالية التأثير لمنشآت قطاع المقاولات لا سيما المتوسطة والصغيرة، و4 مبادرات داخلية لاستكمال بناء القدرات والكفاءات الداخلية للهيئة وتحقيق الاستدامة المالية.



سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم. ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وفق «رويترز».

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كوميرتس بنك»، في مذكرة: «تستعد الأسواق لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غداً». وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.

وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالمياً عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي. وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «سيب»: «الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحاً بعد عمليات البيع المكثفة»، مشيراً إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المائة، مع بقائه قريباً من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المائة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.

ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المائة. وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام».

كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المائة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.


بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».


الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، وتطلب منها تغيير مقرها الرئيسي إلى الصين قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام في الأيام الأخيرة بأنه لا ينبغي لها الإدراج في هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جذرية على هيكلها المؤسسي.

ولم يتضح بعد عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. ووفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وعلى الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات «الشريحة الحمراء»؛ وهي شركات مسجلة في الخارج، ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم، وفقاً للتقرير.

وتسعى بكين إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قِبل الشركات الصينية، حسبما أفادت المصادر لـ«بلومبرغ»، وسط طفرة في عمليات الإدراج جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم العام الماضي.

وتُظهر بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. ويتناقض تقرير التشديد مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.