السياحة الداخلية السعودية تنعش فنادق المدينة المنورة

مختصون يتوقعون انتعاش نسب الإشغال مع نهاية العام الحالي

انتعاش قطاع الفندقة في المدينة المنورة بعد فتح الحرم النبوي بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي (الشرق الأوسط)
انتعاش قطاع الفندقة في المدينة المنورة بعد فتح الحرم النبوي بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي (الشرق الأوسط)
TT

السياحة الداخلية السعودية تنعش فنادق المدينة المنورة

انتعاش قطاع الفندقة في المدينة المنورة بعد فتح الحرم النبوي بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي (الشرق الأوسط)
انتعاش قطاع الفندقة في المدينة المنورة بعد فتح الحرم النبوي بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي (الشرق الأوسط)

بعد فترة ركود دامت لأكثر من 3 أشهر بسبب الإغلاق الكلي والجزئي تطبيقاً للإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة فيروس كورونا، تنفس قطاع الفنادق في المدينة المنورة الصعداء، حيث بدأ يستعيد شيئاً من عافيته تدريجياً مع عودة نشاط الحركة السياحية الداخلية في السعودية، خاصة مع فتح الحرم النبوي مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
ويتوقع عاملون في قطاع الفنادق، أن تعود الأمور إلى طبيعتها وتنتعش الفنادق خاصة في المنطقة المركزية، التي يزيد عددها على 30 فندقاً مع نهاية العام الحالي، فيما ربط آخرون تلك العودة بفتح التأشيرات وتشغيل الرحلات الدولية، والتي يتوقع أن تسهم بشكل كبير لوصول نسب التشغيل إلى قرابة 60 في المائة بعموم فنادق المنطقة المركزية القريبة من المسجد النبوي.
ومع فتح الحرم النبوي استبشرت القطاعات الاقتصادية المجاورة للمسجد النبوي من فنادق، ومطاعم ومنافذ بيع بالتجزئة بعودة الحياة الاقتصادية التي توقفت طيلة فترة الحظر، وربطت هذه العودة بتدفق زوار الداخل من مختلف المدن السعودية للمسجد النبوي، والبقاء في المنطقة المركزية عدة أيام.
وقال علي البيتي، المدير الإقليمي لفنادق انتركونتيننتال في المدينة المنورة، لـ«الشرق الأوسط»، إن عودة نسبية لعدد من الفنادق شهدتها المدينة المنورة، وبدأت الحياة تدب فيها بعد توقف جاء نتيجة لفيروس كورونا، إلا أن هناك عدداً من الفنادق ليس بالقليل لا تزال مغلقة لقلة نسب الزائرين في هذه الفترة المتوافقة، خاصة مع بدء العام الدراسي.
وأضاف البيتي: «نسب الإشغال في الفنادق العاملة حالياً وصل إلى 35 في المائة في أحسن الأحوال، وهذه النسبة مرتبطة بالإجازات الأسبوعية، فيما تنخفض هذه النسبة إلى 10 في المائة في الأيام المتبقية من الأسبوع»، موضحاً أنه في بعض الحالات المرتبطة بعطلة نهاية الأسبوع تصل نسب الإشغال إلى أكثر من 40 في المائة.
ويبدو أن انخفاض نسب الإشغال لن ينتهي بسرعة كما يقول البيتي، الذي رأى وجود عوامل عدة ستساعد في العودة تدريجياً، ومنها فتح التأشيرات والرحلات الدولية، وهما عاملان أساسيان في عودة عمليات التشغيل في الفنادق إلى ما فوق الـ50 في المائة، وقال: «قد نواجه مع فتح التأشيرات عزوفا لدى البعض في المرحلة الأولى، مع تطبيق الإجراءات الوقائية التي يتطلب توافرها في القادمين إلى البلاد، لذلك نعول على العودة الفعلية لعمليات التشغيل في غالبية الفنادق التي ستكون مع نهاية العام الحالي».
وعن تأثير زوار الداخل على عمليات التشغيل، أكد المدير الإقليمي لفنادق انتركونتيننتال أن التشغيل في هذه المرحلة يعتمد على زوار الداخل، ولكن الأعداد الوافدة للمدينة لا تغطي حجم الإنفاق للفندق من تكاليف أجور عاملين وصيانة وغيرها من النفقات المالية، لذلك تدرك هذه الفنادق أنه لن يكون هناك أرباح وعوائد مالية للفنادق في السنة المالية الحالية.
وقارن البيتي بما يسجل في السنوات الماضية للفترة نفسها، وقال: «إن الطبيعي في الفترة التي شهدت عمليات إغلاق بسبب الجائحة كانت الفنادق تسجل فيها نسب إشغال تصل إلى 60 في المائة، ولا تقتصر هذه النسبة على فنادق محددة بل تشمل جميع الفنادق في المنطقة المركزية، وتزداد مع بداية العمرة لتصل إلى 80 في المائة».
وكانت وكالة الحرم النبوي قد وضعت في وقت سابق خطتها لتعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية المصلين والزائرين من فيروس كورونا، من خلال استمرار تعليق الدخول للروضة الشريفة، وتفويج دخول المصلين للمسجد النبوي بما لا يزيد على 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية، مع تخصيص أبواب محددة لدخول المصلين، ووضع كاميرات الكشف الحراري على الأبواب المخصصة للدخول، بالإضافة إلى إزالة سجاد التوسعات والساحات كاملاً، على أن تكون الصلاة على الرخام، وغسل وتعقيم أرضيات المسجد النبوي وساحاته بعد كل صلاة، مع إغلاق المسجد النبوي بعد صلاة العشاء وفتحه قبل الفجر بساعة، وتشغيل مواقف السيارات بنسبة 50 في المائة.
إلى ذلك، أوضح يوسف العايق، المدير المناوب في فندق دار التقوى في المدينة المنورة، أنه وفقاً لبروتوكول الوقائية الصادرة من وزارة الصحة، يجب على كل فندق ألا تزيد نسب الإشغال لديه على 50 في المائة من إجمالي الطاقة الاستيعابية، مع التقيد بكل الضوابط في كل المواقع داخل الفندق خاصة في مواقع التجمعات ومنها المطابع التي حددت بنحو 50 شخصاً.
وأضاف العايق: «نشهد تحسناً تدريجياً في عملية الإسكان في كل الفنادق داخل المنطقة المركزية، وبدأت الحركة الاقتصادية تعود من جديد بعد توقف، وهذه الحركة تنعكس إيجاباً على مختلف المنشآت الاقتصادية الموجودة بالقرب من المسجد النبوي، ونعول على ارتفاع معدل التشغيل في الفترة المقبلة لتصل إلى ذروتها مع تيسير قطار الحرمين».
واستطرد: «أعداد الزوار ترتفع تدريجياً وخاصة في نهاية الأسبوع»، لافتاً إلى أن العديد من الفنادق تقدم عروضاً مختلفة، بهدف جذب الزوار، وقال: «هذه العروض تساعد في ارتفاع نسب الإشغال وبشكل جيد، إضافة إلى وجود آمال معقودة على انحسار الفيروس للاستفادة من موسم العمرة».



بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار)، مسجلة أعلى عائد في أي عملية بيع من هذا النوع منذ عام 1998، في مؤشر مبكر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون في أعقاب الحرب مع إيران.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن الطرح استقطب طلبات شراء بلغت 3.84 أضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يقارب متوسط الإقبال في المناقصات خلال العام الماضي، وفق «رويترز».

وحقق بيع السندات لأجل 2056، بعائد اسمي 5.375 في المائة، متوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشياً مع مستواه في السوق النقدية.

وتُستخدم مناقصات السندات الحكومية أداةً مرنة من قبل مكتب إدارة الدين لتلبية الطلب على إصدارات محددة، وعادة ما تكون أصغر حجماً من المزادات الدورية للسندات.

وبالنظر إلى المزادات الدورية الأكبر حجماً والأكثر تكراراً فإن عدداً محدوداً فقط من عمليات بيع السندات سجّل عوائد أعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاماً، فيما كان آخر إصدار لسندات لأجل 30 عاماً بعائد أعلى في مايو (أيار) 1998.

وأدّى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات أعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى تراجع أكبر في أداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.

وكان هذا الأداء الضعيف يتركز بدايةً في السندات قصيرة الأجل، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا، إلا أن المخاوف من امتداد أمد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أعلن بنك اليابان، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، باستثناء العوامل الخاصة في فبراير (شباط)، مُصدراً المؤشر الجديد لأول مرة، في خطوة يقول المحللون إنها محاولة لإظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. وأظهر المؤشر الجديد، الذي يستبعد «العوامل المؤسسية»، كالإعانات المتعلقة بالتعليم والطاقة، ارتفاعاً سنوياً حاداً يفوق نسبة 1.6 في المائة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الخطوة عقب تعهُّد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي، بالكشف عن بيانات جديدة لتحسين التواصل بشأن التضخم الأساسي، وهو مفهوم انتقده المحللون، لكونه غامضاً للغاية رغم أهميته البالغة في قرارات رفع أسعار الفائدة. وقال كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، سيساكو كاميدا: «مع أن المؤشر الجديد لن يؤثر على الأرجح بشكل مباشر على توقيت رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض التضخم الأساسي».

وأضاف: «ربما كان هدف بنك اليابان هو إعادة صياغة وتبسيط مفهوم أصبح معقداً وغير مقنع». وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أوضح بنك اليابان أن المؤشر الجديد يستثني من مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تأثير العوامل المؤقتة المتعلقة بالسياسات، مثل توسيع نطاق دعم الرسوم الدراسية، وإجراءات الحد من فواتير الخدمات. وقد طُبقت هذه الإجراءات الحكومية أساساً للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، وبالتالي المساهمة في خفض معدل التضخم الاستهلاكي. وأضاف بنك اليابان في بيانه أنه سينشر البيانات شهرياً، بعد يومين من إصدار مؤشر أسعار المستهلك على مستوى البلاد.

وذكر بنك اليابان أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أيضاً أسعار الطاقة، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة عند استبعاد العوامل الخاصة، مقارنة بنسبة 2.5 في المائة وفقاً لحسابات الحكومة. ويتوقع المحللون أن يساعد هذا المؤشر بنك اليابان في التأكيد على أن التضخم الأساسي لا يزال يسير على المسار الصحيح نحو بلوغ مستوى 2 في المائة بثبات، حتى لو انخفض التضخم العام لفترة وجيزة عن هذا المستوى. وعرّف بنك اليابان التضخُّم الأساسي بأنه تحركات الأسعار الناتجة عن الطلب المحلي، وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام. ومع اتساع نطاق الضغوط التضخمية، أصبح من الصعب التمييز بين ارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع التكاليف وتلك الناتجة عن الطلب القوي، وفقاً للمحللين. وبينما ينشر البنك المركزي بالفعل تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين، باستثناء تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، فقد تأثرت هذه المؤشرات أيضاً بإجراءات حكومية مختلفة لتخفيف عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وفي بيان منفصل، نشر بنك اليابان، يوم الخميس، بيانات محدثة تُظهر أن معدل النمو المحتمل لليابان يبلغ 0.65 في المائة، وهو رقم قال كاميدا إنه قد يؤدي إلى رفع طفيف في تقدير البنك لسعر الفائدة المحايد.

وكان أويدا قد صرّح بأن بنك اليابان سينشر تقديرات محدثة لسعر الفائدة المحايد، أي المستوى الذي لا يُبطئ النمو ولا يُحفّزه، بحلول الصيف. تراقب السوق من كثب سعر الفائدة المحايد بحثاً عن مؤشرات حول مدى إمكانية رفع بنك اليابان لسعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.


وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران وتوسع دائرة الحرب.

و أكد خلال جلسة في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، حيث لا تزال الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان إن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة، خصوصاً النفط، يتصدر المشهد بوصفه الأكثر تأثراً، إلى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية احتواء النزاعات بسرعة، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تأثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال أزمات سابقة، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19»، خصوصاً في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضح أن المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية: اليقين، والمرونة، وآفاق النمو، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات.

وأضاف أن السعودية تقدم نموذجاً في هذا الإطار، بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال الجائحة أو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات نمو إيجابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع، حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

أشار الجدعان إلى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تأمين الإمدادات، موضحاً أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى. وأكد أن الخط يُستخدم حالياً لإدارة الإمدادات النفطية العالمية بكفاءة، ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

وأكد أن المرونة الاقتصادية لم تعد خياراً، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وشدد وزير المالية السعودي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، مشدداً على أن الاقتصادات التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة