«بلومبرغ»: أهداف أخرى لـ«استعراض العضلات» التركي في شرق المتوسط

«بلومبرغ»: أهداف أخرى لـ«استعراض العضلات» التركي في شرق المتوسط

الاثنين - 20 محرم 1442 هـ - 07 سبتمبر 2020 مـ
سفينة تركية في شرق البحر المتوسط قبالة قبرص (رويترز)

تركز الاهتمام الدولي على التوترات الواقعة هذه الأيام في شرق البحر المتوسط على رغبة تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه التي تعد جزءاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بأثينا.
إلا أن وكالة «بلومبرغ» للأنباء ذكرت في تقرير لها أن الصراع في هذه المنطقة لا يتعلق بالغاز فقط، بل برغبة تركيا في «استعراض عضلاتها» في شرق المتوسط.
وأوضح التقرير أن التوترات الأخيرة ألقت الضوء على حجم طموح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبناء قوات بحرية قادرة على تأكيد وبسط مصالح بلده كقوة إقليمية قادرة على التعامل مع أوروبا وروسيا والولايات المتحدة.
وساعدت السفن السطحية والغواصات الجديدة المنتجة محلياً، إردوغان بالفعل على نشر قواته البحرية في الخارج بنجاح فاجأ وأقلق الدول الساحلية الأخرى.
وقد لفت التقرير إلى أن هناك فرقاطات أكبر في طور الإعداد، ومن المقرر أن تدخل حاملة طائرات يصل وزنها لـ27 ألف طن الخدمة لدى البحرية التركية بحلول العام المقبل.
وقال ريان جينغيراس، الأستاذ في إدارة شؤون الأمن القومي في كلية الدراسات العليا بكاليفورنيا ومتخصص في الشؤون البحرية التركية: «هناك مجموعة من القضايا الأكثر إثارة للانفعالات من مجرد تنقيب تركيا عن الغاز بالمتوسط. ومن ضمن هذه القضايا هي فكرة أن تركيا تحاول إثبات أنها القوة الأعظم في شرق البحر الأبيض المتوسط».
وأشار تقرير «بلومبرغ» إلى أن بناء السفن البحرية التركية هو جزء من توسع أشمل في صناعة الأسلحة المحلية، من السفن الحربية إلى المروحيات الهجومية إلى الطائرات من دون طيار المسلحة، وذلك بهدف الحصول على ما يسميه المسؤولون الأتراك «الاستقلال الاستراتيجي» عن الموردين الغربيين، والذين يُنظر إليهم الآن على أنهم منافسون أكثر من شركاء.
وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن إردوغان أن بلاده تنوي الامتناع بشكل تام عن استيراد منتجات الصناعات الدفاعية بحلول عام 2023، مشيراً إلى أنه بحلول هذا العام ستطور بلاده منتجاتها الخاصة بهذه الصناعات.
إلا أن الخبراء استبعدوا حدوث ذلك، قائلين إن الاقتصاد التركي يعاني من أزمة طاحنة قد تقوض طموحاته، هذا بالإضافة إلى تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على أنشطة تركيا في المنطقة.
ومع ذلك، فإن تركيا تحاول إثبات وفرض وجودها على ساحة الصراعات المختلفة المشتعلة بالمنطقة، وهو الأمر الذي حدث في سوريا، حيث شق الجيش التركي طريقه إلى شمال البلاد، ليضمن مقعداً على طاولة المفاوضات هناك، كما ساعدت السفن الحربية التركية في إمداد ودعم حكومة «الوفاق» في طرابلس الليبية.
كما تقوم الأساطيل البحرية التركية الآن بشكل روتيني بمرافقة السفن التي تجري عمليات المسح الزلزالي في منطقة شرق المتوسط، الأمر الذي يثير استفزاز دول المنطقة، وفي مقدمتها اليونان.
وقال إردوغان في خطاب ألقاه في 26 أغسطس (آب): «ستحصل تركيا على نصيبها العادل في البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود. إذا قلنا إننا سنفعل شيئاً، فسنفعله بالفعل، وسندفع ثمن ذلك».
ويوم السبت الماضي، بدا الرئيس التركي وكأنه يهدد اليونان بشكل مباشر، محذراً من أنها ستعاني «في ميدان المعركة»، إذا لم تتوصل إلى تسوية دبلوماسية.
ومن غير الواضح كيف سيتم التعامل مع عدوانية إردوغان بالمنطقة. وفي مقابلة حديثة مع «بلومبرغ»، قال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إن بلاده «تسعى للضغط على الشركاء في منطقة المتوسط للنظر والتفاوض بشأن المصالح التركية في المنطقة التي تم تجاهلها لفترة طويلة».


تركيا علاقات تركيا و اليونان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة