بريطانيا تستأنف النظر في طلب تسليم جوليان أسانغ لواشنطن

مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج من شرفة سفارة الإكوادور في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج من شرفة سفارة الإكوادور في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستأنف النظر في طلب تسليم جوليان أسانغ لواشنطن

مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج من شرفة سفارة الإكوادور في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج من شرفة سفارة الإكوادور في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد أشهر من الانقطاع بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، يستأنف القضاء البريطاني اليوم (الاثنين) النظر في طلب تسليم مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانغ للولايات المتّحدة التي تريد محاكمته لنشره مئات آلاف الوثائق السرّية.
وأسانغ البالغ 49 عاماً ملاحق من القضاء الأميركي بتهمة التجسّس خصوصاً، وبسبب نشره منذ عام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية تتعلّق بالأنشطة العسكريّة والدبلوماسيّة الأميركيّة، خاصّة في العراق وأفغانستان. وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاماً، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتّهم الولايات المتّحدة مؤسّس ويكيليكس بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركيّة للخطر. غير أنّ محامي أسانغ يندّدون من جهتهم بعمليّة «سياسيّة» مبنيّة على «أكاذيب».
وقبل استئناف درس طلب التسليم في لندن، والذي من المقرّر أن يستمرّ ثلاثة أو أربعة أسابيع، دعا أنصار أسانغ إلى مظاهرة صباح اليوم (الاثنين) خارج محكمة أولد بيلي الجنائيّة.
ويقبع أسانغ حاليّاً في سجن بيلمارش شديد الحراسة في لندن، وندّد مُقرّر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب بظروف احتجازه.
وقالت ستيلا موريس محامية أسانغ التي أصبحت شريكته، لصحيفة «تايمز» أول من أمس (السبت)، إنّ تسليمه سيكون بمثابة «عقوبة إعدام».
وتخشى المرأة الشابّة البالغة 37 عاماً من أن يضع أسانغ حدّاً لحياته، وأن يكبر الطفلان اللذان أنجباهما عندما كانا بسفارة الإكوادور في لندن، من دون والدهما.
وأوقِف أسانغ في أبريل (نيسان) 2019 بعد أن قضى سبعة أعوام خلف جدران سفارة الإكوادور في لندن التي لجأ إليها عقب الإفراج المشروط عنه خشية ترحيله إلى الولايات المتحدة.
ويعود القرار إلى القضاء البريطاني بشأن ما إذا كان الطلب الأميركي لتسليم أسانغ يحترم عدداً من المعايير القانونيّة، خصوصاً لناحية تحديد ما إذا كان غير متناسب أو غير متوافق مع حقوق الإنسان.
من جهته، أوضح جون ريس أحد المسؤولين في الحملة ضد تسليم أسانغ أنه مهما كان القرار «من المؤكد تقريباً» أنه سيُستأنف من جانب الطرف الذي لم يكسب القضية.
وخلال جلسات استماع استمرّت أربعة أيام في فبراير (شباط)، بدا أسانغ مرتبكاً أحياناً ويواجه صعوبة في التركيز.
وقال أحد وكلاء الدفاع عنه إدوارد فيتزجيرالد أمام القاضي إن دوافع الملاحقات ضد مؤسس ويكيليكس «سياسية» وبالتالي باطلة، نظراً إلى أن الاتفاق الأميركي البريطاني يمنع «بشكل صريح» عمليات التسليم من أجل «جرائم سياسية».
واتّهم المحامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يريد جعل من موكله «نموذجاً» في «حربه ضد الصحافيين الاستقصائيين».
من جهته، قال ممثل الولايات المتحدة جيمس لويس إن مؤسس ويكيليكس «ليس متّهماً لأنه كشف معلومات محرجة أو مزعجة»، بل لأنه عرّض للخطر مصادر أميركية عبر نشر هذا الكمّ من المستندات. وأشار إلى أن أسانغ مسؤول عن «إحدى أكبر عمليات الكشف عن معلومات سرية في تاريخ الولايات المتحدة».
ومن بين المستندات المنشورة، هناك مقطع فيديو يظهر فيه مدنيون قُتلوا بطلقات من مروحية قتالية أميركية في العراق في يوليو (تموز) 2007. بينهم صحافيان في وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي صلب النقاشات، ثمة أيضاً مسألة معرفة ما إذا كان أسانغ يقوم بأنشطة صحافية التي يتوجب حمايتها بصفتها كذلك.
ودعت نحو أربعين منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة مؤخراً إلى «الإفراج الفوري» عن أسانغ.
وجددت جمعية «روبان دي لوا» الفرنسية المدافعة عن حقوق المعتقلين دعوتها كي تمنح باريس اللجوء السياسي لأسانغ. ودافع عن هذا الطلب بشدة في فبراير الماضي محاميه الفرنسي إريك دوبون - موريتي الذي ترك مهمة الدفاع عن أسانج ليصبح وزيراً للعدل.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.