ألمانيا تُمهل روسيا لتوضيح ملابسات «تسميم نافالني»

موسكو تهاجم برلين... ولندن وباريس تطالبان الكرملين بتوضيحات

صورة وزعت أمس تظهر عاملة بالقطاع الصحي داخل المستشفى الروسي الذي كان يتلقى فيه نافالني العلاج في 4 سبتمبر قبل نقله إلى ألمانيا (رويترز)
صورة وزعت أمس تظهر عاملة بالقطاع الصحي داخل المستشفى الروسي الذي كان يتلقى فيه نافالني العلاج في 4 سبتمبر قبل نقله إلى ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تُمهل روسيا لتوضيح ملابسات «تسميم نافالني»

صورة وزعت أمس تظهر عاملة بالقطاع الصحي داخل المستشفى الروسي الذي كان يتلقى فيه نافالني العلاج في 4 سبتمبر قبل نقله إلى ألمانيا (رويترز)
صورة وزعت أمس تظهر عاملة بالقطاع الصحي داخل المستشفى الروسي الذي كان يتلقى فيه نافالني العلاج في 4 سبتمبر قبل نقله إلى ألمانيا (رويترز)

اشتدت المواجهة الألمانية - الروسية بشأن أليكسي نافالني أمس الأحد بعدما وجهت برلين إنذاراً إلى موسكو بفرض عقوبات إذا لم تقدم الأخيرة «في الأيام المقبلة» توضيحات حول قضية تسميم المعارض، فيما اتهم الكرملين ألمانيا بتأجيل التحقيق.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لصحيفة «بيلد»: «تحديد مهل أمر لا يساعد أحدا، لكن إذا لم يساهم الجانب الروسي في الأيام القليلة المقبلة في توضيح ما حدث، فسنضطر إلى مناقشة رد مع شركائنا». وأضاف أنه في حال تقرَر فرض عقوبات يجب تكون «محددة» الأهداف، ولم يستبعد اتخاذ خطوات قد تؤثر على مشروع «نورد ستريم 2» الضخم لخط أنابيب الغاز بين روسيا وأوروبا. وفي المقابل، انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا برلين «لتأخرها في عملية التحقيق التي تطالب بها» عبر عدم إحالة الوثائق الموجودة في الملف. وكتبت على «فيسبوك»: «عمداً؟» مشيرة إلى أن ألمانيا تمارس «لعبة مزدوجة».
ولا يزال المعارض الروسي نافالني يخضع للعلاج في مستشفى في برلين. وقد أعلنت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي أن هناك «أدلة قاطعة» على أن نافالني تعرض لعملية تسميم من جانب روسيا أثناء جولة انتخابية بغاز أعصاب سام من مجموعة «نوفيتشوك» التي تم تطويرها في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية.
وحضت برلين ودول غربية أخرى موسكو مرارا على توضيح ملابسات عملية التسميم. لكن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب قال أمس لشبكة «سكاي نيوز» إنه «من الصعب جدا» التفكير في تفسير آخر «معقول» غير ذلك، مضيفاً أنه يتعين على الكرملين تفسير كيفية تعرض نافالني للتسميم. كذلك، دخلت فرنسا على الخط، وصرح وزير خارجيتها جان إيف لو دريان لمحطة «فرانس إنتر» أمس: «هذا معارض روسي آخر يتعرض للتسميم على أرض روسية بمنتج عسكري روسي، ولذلك نقول للروس: حدثونا عن ذلك… نريد تفسيرات».
إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تلقى هذا الأسبوع بـ«درجة كبيرة من الريبة» الاتهامات بالاغتيال وطلب من برلين تقديم إثباتات. ومن جهته، اتهم نظيره الألماني بشكل مباشر الدولة الروسية بالتسميم. وقال ماس «هناك مؤشرات عدة في هذا الاتجاه، لهذا السبب على الجانب الروسي الرد الآن». وأكد أنه «عثر في الماضي على المادة القاتلة التي تم تسميم نافالني بها في حوزة السلطات الروسية. لا يحظى إلا قلة من الناس بالقدرة على الوصول إلى نوفيتشوك واستخدم هذا السم من جانب الأجهزة الروسية في الهجوم على العميل السابق سيرغي سكريبال»، الذي تعرض لحادثة مشابهة في مدينة سالزبري الإنجليزية عام 2018.
وسبق أن تحدث وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن احتمال فرض عقوبات. وفي هذا السياق، تحدث ماس عن التهديدات المرتبطة بمشروع «نورد ستريم 2» لخط أنابيب الغاز الذي بات إنجازه وشيكا، ويُفترض أن يزود ألمانيا وأوروبا بالغاز الروسي. والمشروع الذي انتقدته واشنطن مرارا ذو أهمية بالغة بالنسبة لألمانيا. وقال ماس «آمل ألا يجبرنا الروس على تغيير موقفنا حيال نورد ستريم»، مشددا مع ذلك على ضرورة النظر في عواقب أي إلغاء محتمل للمشروع ووجوب عدم تركيز النقاش بشأن العقوبات على نقطة واحدة.
وتتعرض حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لضغط متزايد لإعادة النظر في دعمها لمشروع خط الغاز بعد إعلان السلطات الألمانية عثورها على أدلة تُثبت تسميم أليكسي نافالني بـ«نوفيتشوك». وتقود الولايات المتحدة منذ سنوات عدة حملة مكثفة لمحاولة إفشال المشروع، وفرضت عقوبات على شركات مشاركة في ورشة البناء المتوقفة حاليا، رغم الاحتجاجات الأوروبية. وحتى الآن حرصت ميركل على التمييز بين العلاقة مع فلاديمير بوتين والمشروع، إذ إن المصالح الاقتصادية للمشروع وتلك المرتبطة بالطاقة مهمة جدا بالنسبة إلى بلادها. ويشارك في المشروع أكثر من مائة شركة أوروبية نصفها ألماني.
وعلى المستوى الوطني، أصبح «نورد ستريم» موضوعا مثيراً للجدل بين المرشحين لخلافة المستشارة من معسكرها المحافظ، قبل الانتخابات التشريعية أواخر العام 2021. ودعا اثنان منهم هما فريدريش ميرتس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني نوربرت روتغن إلى وقف هذا المشروع، تحت طائلة «تشجيع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين» على «مواصلة سياسته»، على حد قول الأخير. ودعا أرمين لاشيت الذي يعد بين الأوفر حظاً لخلافة ميركل، إلى عدم التصرف بطريقة «رد الفعل».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.