عدة أسباب تجعل المكسيك وجهتك المقبلة

مدن تاريخية وشواطئ ساحرة وأسواق تنتظر السياح

عدة أسباب تجعل المكسيك وجهتك المقبلة
TT

عدة أسباب تجعل المكسيك وجهتك المقبلة

عدة أسباب تجعل المكسيك وجهتك المقبلة

لا تظهر المكسيك ضمن البرامج السياحية العربية في مواسم الشتاء على الرغم من أنها ثالث أكبر دولة سياحية في قارتي أميركا الشمالية والجنوبية، وربما كانت عوامل المسافة الطويلة وندرة الرحلات الجوية إليها بالمقارنة مع الولايات المتحدة وكندا، من العوامل التي لم تشجع على السياحة العربية إلى المكسيك، ولكنها تستحق الزيارة لمشاهدة الكثير من مدنها التاريخية التي تجمع بين الحضارة الإسبانية والحضارة الأميركية للسكان الأصليين التي تسمى «ميسو أميركان».
هناك أيضا الكثير من الشواطئ الخلابة التي تجذب معظم سياح المكسيك مثل كانكون، وأكابلكو، ولكن لائحة الشواطئ السياحية في المكسيك تشمل نحو 15 شاطئا تنتظر الاستكشاف. وهناك أيضا آثار مكسيكية منها أهرامات يعود تاريخها إلى ما قبل اكتشاف الإسبان للمكسيك.
ورغم غياب العرب، يقبل على المكسيك ملايين السياح سنويا معظمهم من أميركا الشمالية ودول أميركا اللاتينية، كما تنتشر السياحة الداخلية بين الطبقات الوسطى في المكسيك، ويعتبر فصل الشتاء هو موسم الذروة في المكسيك، وإن كان قطاع الطلبة والشباب من أميركا يفضل الذهاب إلى المكسيك في عطلة الصيف.
العاصمة هي مكسيكو سيتي، وهي المدخل الأول لزيارة المكسيك؛ حيث يتطلب زيارة المدن الأخرى رحلات داخلية أرضية أو جوية. وتعد العاصمة من الوجهات السياحية المتميزة في المكسيك. وهناك بالطبع عشرات المدن الأخرى التي يحوي بعضها آثارا تستحق الزيارة.
ولكن لا بد من تخطيط الرحلات جيدا لتجنب بعض المواقع التي يعتبرها البعض غير آمنة، وهي جميعا تقع بالقرب من الحدود الشمالية للبلاد وتتعلق بتهريب المخدرات وجهود القضاء عليها.
العاصمة مكسيكو سيتي تضم نحو 21 مليون نسمة، ولكنها مع ذلك تتمتع بنسبة عالية من الأمان؛ حيث لا يزيد معدل الجرائم فيها على ثلث السائد في العاصمة الأميركية واشنطن. وهي مدينة احتفلت أخيرا بعيد ميلادها المئوي الثاني بحملة نظافة وتجديد للمباني التاريخية فيها والميادين العامة مثل ميدان «غاريبالدي بلازا»، وبينت المدينة على أنقاض مدينة قديمة من حضارة الأزتيك.
التسوق أيضا يعد من معالم العاصمة؛ حيث الأسعار أرخص منها في الولايات المتحدة، وأشهر منطقة تسوق في العاصمة مكسيكو سيتي هي «لا زونا روزا» وميدان الزوكالو، وهو يعد أحد أكبر الميادين في العالم. وتحتوي المدينة أيضا على أكبر حلبة مصارعة ثيران في العالم اسمها «بلازا دو توروس مكسيكو»، وفيها أيضا القصر الوطني الذي بني مكان قصر تاريخي في الموقع نفسه. وبالمدينة أيضا واحد من أكبر متاحف العالم، ويقال إن المتحف وحده جدير بزيارة خاصة إلى العاصمة المكسيكية.
ويمكن مشاهدة آثار القنوات المائية القديمة التي كان سكان حضارة الأزتيك يستخدمونها للتجول في المدينة التي بنيت في موقع بحيرة قديمة. كما توجد أهرامات الأزتيك على مقربة 50 كيلومترا من المدينة باتجاه الشمال الشرقي، ويتم تنظيم رحلات ثقافية وحضارية إلى المدينة من الكثير من الشركات السياحية كما تنظم الشركات رحلات إلى نيومكسيكو مدتها 3 أيام.
وبخلاف العاصمة هناك الكثير من الوجهات السياحية التي يختار من بينها السائح وفقا لما يفضله من شواطئ أو مدن أو منتجعات. والنخبة التالية تمثل أشهر المواقع السياحية التي يفضلها السياح في المكسيك:
- أكابلكو: وهي الوجهة السياحية الأصلية في المكسيك واشتهرت منذ خمسينات القرن الماضي، واكتسب الموقع الساحر اسم «لؤلوة المحيط الهادئ»، وأقبل عليها المشاهير مثل إليزابيث تيلور، وفرانك سيناترا، والرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي. وظهرت شواطئ أكابلكو في أفلام كلاسيكية ظهر فيها إلفيس بريسلي، ولكن السمعة الذهبية للمدينة تراجعت مع مرور الوقت. وساهم في تراجع سمعة أكابلكو الازدحام المتزايد والتلوث والعمران العشوائي وتجارة المخدرات، ولكن المدينة تحاول الآن استعادة رونقها بتشجيع السياحة المحلية المكسيكية أولا قبل الانطلاق إلى استعادة السائح الدولي. ويمكن للزائر استعادة بعض معالم سحر أكابلكو والاستمتاع بإحدى الوجهات السياحية العالمية المشهورة. وفي أكابلكو يمكن التفاوض على الأسعار عند شراء السلع والهدايا في المحلات، وكذلك يتعين التفاوض مع سيارات الأجرة قبل دخول السيارة، ويمكن التفاوض على استخدام السيارة وسائقها بالساعة للتجول واستكشاف بعض معالم المدينة القديمة، ولكن سحر أكابلكو الأصلي يبقى في الاستمتاع بالشواطئ الرملية الخلابة.
- شيشن إيتزا: وهي أكبر مدن حضارة مايا في شبه جزيرة يوكاتان، وأحد أبرز الوجهات السياحية في المكسيك، ويتوجه السياح لمشاهدة هرم الكاستيلو، وهو هرم بدرجات يبلغ عددها 91 درجة إلى قمته من الجهات الأربع، بالإضافة إلى الدرجة الأخيرة؛ مما يجعل مجموع درجاته 365 درجة، وهو عدد أيام السنة. وهناك الكثير من الآثار الأخرى في المنطقة التي تحكي قصة انتعاش واندثار حضارة مايا.
- تولوم: وهي مدينة تقع على الساحل الشرقي نشأت منذ ألف عام مع تراجع حضارة مايا، وهي منطقة ساحلية خلابة ويتوجه إليها السياح من أجل الاسترخاء في جو استوائي هادئ، ويمكن السكن فيها في أكواخ بسيطة على الشاطئ أو في فنادق 5 نجوم.
- لوس كابوس: وهي منطقة ساحلية تمتد إلى نحو 20 ميلا وتقع جنوب شبه جزيرة كاليفورنيا في غرب المكسيك، وتشتهر المنطقة بين السياح الأميركيين لانتشار المنتجعات والمطاعم الفاخرة في أرجائها، وأشهر منتجعات المنطقة اسمه «كابو سان لوكاس» بينما يعتبر منتجع «سان خوزيه ديل كابو» من أشهر المنتجعات وأكثرها هدوءا في المنطقة، وتشتهر المنطقة بالرياضات المائية وصيد الأسماك، وفي فصل الشتاء يمكن مشاهدة الحيتان في المحيط الهادئ، وتنتشر في المنطقة الكثير من الطيور الاستوائية والبحرية مثل طائر البيليكان الذي يهبط أحيانا إلى سطح الماء للسباحة مع السياح.
- سان ميغيل دو الينيدي: وهي من الوجهات المشهورة أميركيا ويقيم بها عدد كبير من المغتربين الأميركيين، وتقع المدينة شمالي العاصمة مكسيكو سيتي، وعانت المدينة في الماضي من سمعة سلبية بسبب تجارة المخدرات، ولكنها الآن تبدو مختلفة تماما عما كانت عليه في الماضي، وهي مدينة تدخل ضمن تصنيف اليونيسكو كتراث إنساني منذ عام 2008. وظهرت المدينة في الكثير من أفلام الكاوبوي، لأنها تعبر عن فكرة الغرب الأميركي، ويذهب الكثير من السياح إلى هذه المدينة للبقاء فيها بعض الوقت وتعلم اللغة الإسبانية وأنواع الطهي المكسيكي.
- كانكون: وتقع جنوب شرقي المكسيك على الساحل في شبه جزيرة يوكاتان، وتعد المدينة من الوجهات السياحية الرئيسية في المكسيك ومنطقة البحر الكاريبي، وبدأ المد السياحي في المدينة في منتصف سبعينات القرن الماضي، وهي تضم كل شيء يمكن أن يبحث عنه السائح في المكسيك من الشواطئ الخلابة إلى الآثار القديمة، وبالمنطقة الكثير من الفنادق الفاخرة ومطاعم الأكلات المكسيكية، كما توجد بالقرب منها مدينة ملاهي توفر اختلاطا عن قرب مع أهالي المكسيك في حياتهم اليومية، ويمكن قضاء يوم كامل في أكبر حديقة أسماك طبيعية في العالم اسمها «زيل ها». من الرياضات المفضلة على شاطئ المدينة السباحة والغوص بين الشعب المرجانية وبين الكهوف البحرية، وبالمنطقة الكثير من ملاعب الغولف التي صممها كبار اللاعبين من أمثال جاك نيكلاوس. ويصف البعض كانكون بأنها مكسيك مصغرة تقدم أفضل ما في هذا البلد اللاتيني.
- بلايا ديل كارمن: وهو ساحل سياحي من الطراز الأول يمتاز بمناطق مخصصة للمشاة فقط وشوارع بمحازاة الشاطئ مليئة بالمطاعم ومحلات الهدايا، وتمتاز مياه المنطقة بالنقاء وتصلح للسباحة والغوص، ويلجأ بعض السياح إلى استئجار الزوارق للإبحار بها إلى جزيرة كوزوميل القريبة، ويتاح استئجار سيارة استكشاف السواحل القريبة. من أجمل المناطق في الساحل حي لا كوينتا المزدحم الذي يتعين الحرص فيه على المتعلقات الشخصية، خصوصا في ساعات الليل المتأخرة. من الفنادق المميزة في المنطقة فندق كينبي الذي يديره إيطالي مقيم في المكسيك، وهو يتيح جلسة متميزة على سطحه؛ حيث النسيم العليل وتحيطه حدائق منمقة خضراء.
- غوادا لاجارا: وهي واحدة من أكبر المدن المكسيكية وتوفر الكثير من المشاهد السياحية وفرص التسوق والتنزه، وهي تتمتع بعدد كبير من المتاحف والحدائق، ومن المدينة نشأت فكرة الفرق الموسيقية المتجولة التي تسمى مارياشي، وهي قريبة من بحيرة تشابالا، أكبر بحيرات المكسيك التي توفر للمدينة طقسا معتدلا معظم فصول العام.
وتوفر المكسيك في موقع واحد إحدى أكبر حضارات العالم القديم التي ما زالت آثارها باقية حتى الآن، بالإضافة إلى خليط التعداد بين السكان الأصليين والمستعمرين الإسبان، وهي ثاني أكبر دولة لاتينية بعد البرازيل، وتتميز بالتنوع وامتداد الشواطئ بين المحيطين الأطلنطي شرقا والهادئ غربا، وهي أيضا ثرية بأكلاتها المتنوعة وشعبها المضياف الذي يقدر قيمة السياح ويستضيفهم من جميع أنحاء العالم.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.